هداية الجزء الثالث | الشيخ عمرو الشرقاوي
0:00الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين. والصلاة والسلام على امام الاتقياء وسيد المرسلين. نبينا محمد محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سورة البقرة في جزئها الثاني
0:21ذكرنا ان سورة البقرة على طولها تتألف وحدتها من مقدمة واربعة مقاصد وخاتمة جاءت المقدمة في التعريف بشأن القرآن العظيم وبيان ان ما فيه من الهداية قد بلغ حدا من الوضوح لا يتردد فيه ذو
0:39قلب سليم وان المقصد الاول من السورة جاء في دعوة الناس كافة الى اعتناق الاسلام وان المقصد الثاني جاء في دعوة اهل الكتاب دعوة خاصة الى ترك باطلهم والدخول في هذا الدين الحق
0:57وان المقصد الثالث في عرض شرائع هذا الدين تفصيلا فاما المقصد الثالث وقد توقفنا عنده فجاء في خمس عشرة اية من الاية الثالثة والستين بعد المئة الى الاية السابعة والسبعين بعد المئة
1:18وجاء هذا المقصد عبر خطوات ثلاث الخطوة الاولى قرر القرآن وحدة الخالق المعبود والخطوة الثانية قرر القرآن وحدة الامر المطاع الخطوة الثالثة جاء كفهرس اجمالي للاوامر والطاعات المطلوبة الخطوة الاولى
1:43وحدة الخالق المعبود والهكم اله واحد لا اله الا هو اتدرون من هو انه ليس الكعبة. وليس الصفا والمروة. ليس ابراهيم ولا مقام ابراهيم. ولكنه الرحمن الرحيم الرحمن الرحيم الذي وسع كل شيء رحمة ونعمة. ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري
2:13في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لايات لقوم يعقلون
2:31والذي بيده القوة كلها والبأس كله لا يعذب عذابه احد. ولا يوثق وثاقه احد ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب الخطوة الثانية قررت سورة البقرة وحدة الامر المطاع
2:57وهي ركن عقيدة التوحيد في الاسلام وكما ان من اصل التوحيد الا تتخذ في عبادتك الها من دون الرحمن الذي بيده الخلق والرزق والضر والنفع فان من اصل التوحيد الا تجعل لغيره حكما في سائر تصرفاتك
3:19بل تعتقد ان لا حكم الا له. وان بيده وحده الامر والنهي والحلال ما احله الله وتعلم ان الحلال ما احله الله وان الحرام ما حرمه الله. ومن استحل حرامه او حرم حلاله فقد كفر
3:37يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين اما الخطوة الاخيرة فاجملت الشرائع الدينية فقد ذكرت سورة البقرة عدة شرائع بلغت بلغت قرابة اربعين حكما تشريعيا للمسلمين ذكرت في سورة البقرة
4:08وقد ذكرت سورة البقرة الصيام واحكامه. والدعاء وادابه والاعتكاف واحكامه ومراحل تشريع الجهاد وتفسيره احكام الحج والعمرة. وذكرت احكام الاسرة. فذكرت احكام الطلاق وعدة المطلقة والرضاعة والحضانة وذكرت التدرج في تشريع الخمر وذكرت احكام النذر واحكام الربا واحكام الدين وحل التجارة الى غير ذلك
4:41ذلك من الاحكام التي استعرضتها السورة الكريمة اما المقصد الرابع من مقاصد السورة فجاء في ست ومئة اية من الاية الثامنة والسبعين الى بعد المئة الى الاية الثالثة والثمانين بعد
5:00الى الاية الثالثة والثمانين بعد المئتين فبعد ارساء الاساس تكون اقامة البنيان وبعد الاطمئنان على سلامة الخارج يجيء دور البناء والانشاء في الداخل تم اصلاح العقيدة التي هي رح الدين وجوهره. فليبدأ تفصيل الشريعة التي هي مظهر الدين وهيكله
5:27ذكر الله سبحانه وتعالى في هذا القسم الصبر حين البأس والصبر في الضراء والصبر في البأساء فصل الله عز وجل احكام الحج وفصل الله سبحانه وتعالى توجيه النصح للمؤمنين بان يخلصوا انفسهم من شوائب الهوى
5:52ويستسلموا بكليتهم لاوامر الله دون تفريق بين بعضها وبعض محذرة اياهم من الزلل عنها بعد ان هدوا اليها ووقفوا عليها اجملت الاية البر وفصلته ايضا وفصلت الاية الشؤون الاسرية فصلت السورة الشؤون الاسرية المتشابكة
6:20ذكرت السورة احكام النكاح والطلاق وجاءت في ثنايا هذه السورة او في ثنايا هذه الاحكام حافظوا على الصلوات صلاة الوسطى قوموا لله قانتين يبين الله سبحانه وتعالى ان المحافظة على الصلاة يحفظ على الانسان دينه ويحفظ عليه عقيدته ويحفظ عليه
6:51ايمانه في هذه السورة ذكر الله عز وجل ان خوف الموت لابد ان يعلم الانسان ان الذي يطلب الموت قد توهب له الحياة الم تر الى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت
7:14فقال لهم الله موتوا هكذا ابعدت المخاوف كلها عن قلوب المجاهدين بعد ان زودت ارواحهم بزاد التقوى واصبحوا على استعداد نفسي كامل لتلقي الاوامر العليا فليصدر اليه الامر صريحا بالجهاد في سبيل الله باموالهم
7:37وانفسهم. والجهاد كما نعرف جهادان. جهاد بالنفس وجهاد بالمال. وليس الجهاد بالمال وقفا على شئون الحرب بل هو بذله في كل ما يرفه عن الامة. ويقوي شوكة الدولة ويحمي حمى الملة. ولقد اخذ الجهاد بالنفس
7:57من الدعوة في الاية الرابعة والاربعين بعد المائتين. ثم في ايات كثيرة اخرى جاء المقصد الاخير من مقاصد السورة في اية واحدة وهي الاية الرابعة والثمانون بعد المئتين في هذه الاية المباركة
8:20جاء النداء من الله عز وجل ليتناول حقائق الايمان وشرائع الاسلام قال الله تعالى وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله خاتمة السورة في خاتمة السورة كان مطلع السورة وعدا كريما لمن سيؤمن بها ويطيع امرها بانهم اهل الهدى واهل الفلاح
8:50السنا نترقب الان صدى هذا الوعد؟ بلى اننا ننتظر الان ان تحدثنا السورة. هل امن بها احد وهل اتبع هداها احد ثم ننتظر منها ان كان ذلك قد وقع ان تحدثنا عن جزاء من استمع واتبع
9:09وهكذا سيكون مقطع السورة بلاغا عن نجاح دعوتها. امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون وقالوا جمعنا واطعنا وفاء بوعدها لكل نفس بذلت وسعها في اتباعها. لها ما كسبت
9:28وعليها ما اكتسبت فتحا لباب الامل على مصراعيه امام هؤلاء المهتدين. فليبسطوا اذا اكفهم مبتهلين ربنا ربنا ربنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين يقول الله عز وجل كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث
9:54قد فعلت نسأل الله سبحانه وتعالى ان يهدينا الى الطريق المستقيم وان يبصرنا بالقرآن العظيم وان يرزقنا فهمه وتلاوته اناء الليل واطراف النهار. وصلى الله على نبينا محمد واله. والحمد لله رب
10:14رب العالمين