علمتني آية (7) | لا يستوون | الشيخ عمرو الشرقاوي
0:00الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب هدى وذكرى لاولي الالباب. واودعه من العجائب العجب العجاب وجعله حاليا بالاحرف السبعة جمال الشرعة وحسن الخطاب والصلاة والسلام على النبي الاواب مبلغ الكتاب وعلى الال والاصحاب. صلاة تدوم الى يوم الحساب ويكون لنا بها عند الله زلفى وحسن مآبي
0:23وبعد يقول الله عز وجل افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون اما الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون واما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكلمون
0:49وقال الله سبحانه وتعالى امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما احذروا الاخرة ويرجوا رحمة ربه. قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب وقال الله عز وجل ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم
1:19ومماتهم ساء ما يحكمون القرآن الكريم في مقابلة دائما بين فريقين الفريق الاول اهل الايمان. نسأل الله ان يجعلنا منهم. والفريق الثاني اهل الخسران هذا الفريق او او هذه المقابلة تبدأ من الدنيا وتنتهي في الاخرة
1:46تنتهي في الاخرة ان يصل الطريق في نهايته الى ايضا تقسيم الناس الى فريقين. فاما الذين سعدوا واما الذين شقوا فبداية الطريق هنا انقسام الناس الى فريقين. فريق هداهم الله عز وجل الى الصراط المستقيم وفريق هم من المغضوب عليهم والضالين
2:10لزلك ربنا سبحانه وتعالى افتتح سورة الفاتحة ببيان الطريق اليه سبحانه وبحمده. قال الله عز وجل الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين. اياك نعبد واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم
2:27الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. يبقى احنا عندنا الصراط المستقيم وعندنا صراط المغضوب عليهم ضالين ففي اي الفريقين تحب ان تكون في اي الفريقين يحب ان تكون؟ لان لان هذين الفريقين لا يستوون عند الله عز وجل
2:49الله عز وجل من رحمته وحكمته وعدله سبحانه وبحمده لا يمكن ان يجعل اهل الايمان كاهل الكفران. لا يمكن ان يساوي الله سبحانه وتعالى بين المؤمن والكافر. لا يمكن ان يستوي من يجترح السيئات ويقبل عليها بمن يلزم نفسه
3:09والصبر على طاعة الله عز وجل وعن معصية الله سبحانه وتعالى. ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض؟ ام نجعلهم متقين الفجار لا يستوي الاعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور. لا يستوي الاحياء ولا الاموات. كذلك لا يستوي من امن بالله عز وجل
3:29ومن كفر بالله سبحانه وتعالى. ولزلك ربنا سبحانه وتعالى يقول افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. افمن كان مؤمنا ملزما نفسه بالعمل وملزما نفسه بالايقان والتصديق بالله سبحانه وتعالى. كمن كان فاسقا يعني خارجا عن شرع الله عز
3:49عز وجل سواء كان خروجه كبيرا او كان خروجه يعني يسيرا لا يستوون عند الله سبحانه وتعالى. ولذلك جعل الله عز وجل الجنة درجات وجعل النار دركات. الله عز وجل حين اخبر عن الجنة جعل اناس في اعلى درجات الجنة. وجعل اناس ايضا في
4:09درجات الجنة. ولزلك لما سأل موسى عليه الصلاة والسلام ربه سبحانه وتعالى عن ادنى اهل الجنة منزلة ذكر له رب العالمين سبحانه على انه رجل يأتي في اخر يعني في اخر من يخرج من النار وفي او في اخر من يخرج من النار
4:29ادخلوا الجنة ترفع له شجرة فيقول يا رب ادنني من هذه الشجرة. فليستظل بظلها واشرب من مائها ثم ترفع له شجرة اخرى ثم ترفع له شجرة اخرى حتى يدخل الجنة فيخيل اليه انها ملأى. فيقول يا ربي وجدتها ملأى. فيرضيه الله عز وجل ويقول اترضى ان يكون لك مثل ملك ملك من ملوك
4:49فيقول اتهزأ بي وانت رب العالمين؟ فيقول الله عز وجل فان لك مثله ومثله ومسله ولك ما اشتهت نفسك وقرت عينك وانت فيه خالد. سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام قال يا رب فما اعلاهم منزلي. لما ده ادنى واحد في الجنة. طب ما الاعلى واحد في الجنة منزلة ايه؟ قال له اولئك الذين غرست كرامتهم بيدي
5:09فلم ترى عين ولم تسمع اذن ولم يخطر على قلب بشر. ولم يخطر على قلب بشر فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون فلزلك ربنا سبحانه وتعالى لما ذكر الجنة ذكر ان الجنة درجات. وحين ذكر النار والعياذ بالله ذكر ان النار دركات. ولذلك قال الله
5:32سبحانه وتعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار الدرك الاسفل من النار. وقال النبي عليه الصلاة والسلام لما سأله العباس ابن عبد المطلب ما يعني ما الذي قدمته لعمك ابي طالب وقد كان يفعل ويفعل؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام
5:52انه في ضحضاح من النار يعني في في في درجة او في درجة ليست في درجة سافلة من النار وانما في دركة اعلى منها يوضع تحت رجليه جمرة يغلي منهما دماغه والعياذ بالله. يرى انه اشد اهل النار عزابا وهو اهون اهل النار
6:12نعوذ بالله من النار واهلها فلزلك كن حريصا ان تكون مع السابقين. ولزلك ربنا سبحانه وتعالى قال سابقوا الى مغفرة من ربكم. وقال الله عز وجل وسارعوا الى ما سارعوا الى
6:25الى مغفرة من ربكم. وسارعوا الى مغفرة من ربكم. هذه المسارعة والمسابقة هي التنافس الذي يجعلك في احد الفريق لان هذين الفريقين ابدا لا يستوون عند الله عز وجل. ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا
6:45وعمل الصالحات سواء يعني الاتنين متساويين محياهم ومماتهم تجد بعض الناس الان لا يفرق بين المؤمن والكافر. وانما اينظر ينظر بنظر قاصر الى ما يفعله الكافر في الدنيا فيبني عليه التصور. النبي عليه الصلاة والسلام
7:05ما ذكرت له السيدة عائشة رضي الله عنها ابن جدعان. وقد كان رجلا يفعل اشياء في الجاهلية. هل يغفر الله عز وجل له؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم لا انه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين. المؤمن المؤمن في درجة عند الله عز وجل
7:25عالية بايمانه والكافر في درجة عند الله عز وجل يعوضه الله في الدنيا يجعل الله عز وجل له شهرة في الدنيا لكنه وفي الاخرة لا يستوي ابدا باهل الايمان. وكذلك اهل الايمان بعضهم مع بعض لا يستوون. انكم لتراءون اهل الغرب
7:45كما قال النبي عليه الصلاة والسلام كما تراءون الكوكب الدري الغابر في الافق يعني شوف واحد في الجنة الاتنين في الجنة. لكن احدهما ينظر الى مكان الاخر كما ينظر احدنا الى النجم الغابر في السماء
8:03الذي لا يرى الا اثر يسير جدا من اثاره في الاخرة. فلذلك لا يستوي مؤمن وكافر. بل لا يستوي مؤمن ومؤمن كل منهما يكون في درجة في الاخرة. درجة في الجنة مع ان ده في الجنة وده في الجنة. لكن هذا
8:23عمله اوصله تلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون. فلذلك اجتهد ان تحصل درجة عالية ان تحصل درجة الية في الجنة. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من اهل النعيم المقيم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين