محاضرة أحكام للأضاحي والهدي | فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
0:00الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا احمد الله شاهدا انه لا اله الا هو. الحي القيوم القائم بالقسط العزيز الحكيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله واشهد انه بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة
0:31وجاهد في الله حق الجهاد. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. كفاء ما علم وبين وكفاء ما ارشد وجاهد في الله حق الجهاد. وعلى الصاحب اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
0:49اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم من اهل نافع والعمل الصالح اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا اللهم اجعل قلوبنا خاشعة لك منيبة اليك نسألك الازدياد من العلم والعمل ونعوذ بك
1:09من الضلال والغيب بعد الهدى والايمان. موضوع هذه المحاضرة او هذا الدرس احكام الهدي والاضاحي. وهذا الموضوع يذكر في كتب اهل العلم بعد احكام الحج. لان احكام الهدي والاضحية متعلقة بالحج لان الهدي يفعل في مكة يفعله الحاج. والاضحية ايضا يفعلها
1:39الحاج ويفعلها غيره. وبعض اهل العلم يذكر احكام الهدي والاضاحي بعد كتاب الذبائح في اواخر ابواب الفقه وذلك لان لان بعضهم درج على ذكر احكام الاطعمة والاشربة في اواخر باهل العلم ويذكر بعد الاطعمة الذبائح ويذكر بعد الذبائح الاضاحي والهدي. وعلى كل
2:09فهذا الموضوع مهم لانه متعلق بعبادة عظيمة يحبها الله جل وعلا ويرضاها الا وهي اراقة الدم تقربا الى الله جل وعلا. احكام الاضاحي والهدي. الهدي غير الاضحية وبينهما فرق واصل معنى الهدي هو ما يهدى الى الله جل وعلا في مكة يعني في الحرم
2:39مما يذبح تقربا اليه جل وعلا اندلافا اليه. واما الاضحية فهي كل ذبح ودم اريق لله جل وعلا في زمنه المخصوص. فالهدي قد يكون في ايام مخصوصة يعني في يوم النحر والايام التي بعده. وقد يكون في اي يوم من السنة في العمرة. والهدي يكون
3:09في ايام اضحى يعني يوم الاضحى وايام التشريق ويكون في غير هذه الايام لان الهدي مستحب في العمرة كما انه مستحب او واجب في الحج بحسب تفصيل الاحكام التي ستأتي. واما الاضحية
3:29ما يذبح من بهيمة الانعام في ايام مخصوصة في يوم الاضحى وثلاثة الايام بعده. سواء اكان في مكة او في غيرها للحاضر وللمسافر. فصار ايضا هناك اشتراك ما بين الاضاحي والهدي وهناك
3:51اختلاف فيما بينها. وكذلك الاحكام اكثرها واحد ما في ما بين الاضاحي والهدي هناك اختلاف في بعض الاحكام كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى. المسألة الثانية اصل مشروعية الاضاحي
4:11ما قص الله جل وعلا علينا من خبر ابراهيم عليه السلام مع ابنه حيث قال جل وعلا فلما بلغ معه الساية قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك. فانظر ماذا ترى؟ قال يا ابتي افعل ما تؤمر. ستجدني ان شاء
4:31يا الله من الصابرين. الى ان قال جل وعلا فلما اسلم وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد وقت الرؤيا انا كذلك نجزي المحسنين وفديناه بذبح عظيم. ففدي اسماعيل عليه السلام
4:51كبش امر الله جل وعلا ابراهيم ان يذبحه بدل ذبح نفس اسماعيل. وابراهيم عليه السلام امام والموحدين وامام الحنفاء واسماعيل عليه السلام كذلك امام الموحدين وامام الحنفاء واب للعرب وابراهيم اب للعرب ولغيرهم. فدل هذا على ان هذه السنة
5:21مضت بفعل ابراهيم عليه السلام حيث ان اصل الذبح كان فداء. اسماعيل عليه السلام من البرح ولهذا قال ابن القيم رحمه الله وغيره من اهل العلم ان اصل مشروعية الذبح في الاضاحي
5:41والهدي ان اصل مشروعيته هو فداء النفس. والمقصود من ذلك المنة بما عوض الله جل وعلا ابراهيم عليه السلام عن ذبح ولده وقرة عينه بذبح الكبش. ما اختص الله جل وعلا
6:01اسماعيل ايضا به من الامتنان والفضل. والنبي عليه الصلاة والسلام كان يضحي فضحى عليه الصلاة والسلام حظرا وسفرا. وكان عليه الصلاة والسلام يعظم ذلك ويحث عليه. حتى كان عليه الصلاة والسلام يضحي بكبش او بكبشين. في المدينة وفي غيرها وفي مكة. بل ضحى في مكة واهدى
6:31لما حج عليه الصلاة والسلام ضحى واهدى ايضا فجمع بين هذه وهذه وقال ابن القيم وغيره من اهل العلم ان سنة الاضاحي والتقرب الى الله جل وعلا بالدم موجودة بين
6:51اكثر اهل الملل بل قال كل اهل الملل لانها من سنن المرسلين القديمة التي امر الله جل وعلا على انبيائه بها. اذا تبين لك ذلك فان الاضحية من حيث هي وان الهدي
7:11من حيث هو فيه فضل عظيم جدا. وهذا الفضل العظيم له جهات. اولا ان الذابح او المتقرب الى الله جل وعلا بهذا الذبح وهذه الاضحية او الهدي يقوم في قلبه حب الله جل وعلا. ويقوم في قلبه تقوى الله جل وعلا والرغبة فيما عنده. والرغبة في
7:41الاجر والثواب. والا فما معناه ان ينفق هذه النفقة؟ وان يتكلف هذا التكلف الا رغبة فيما عند الله جل وعلا. واخلاصا له سبحانه وتعالى. ففيه اولا ان المتقرب الى الله جل وعلا بهذا الذبح موحد لله سبحانه
8:01وتعالى اذ انه لم يذبح الاله سبحانه وتعالى. فالاضاحي والهدي كسائر الذبائح انما تكون للحق جل وعلا يعني ان تذبح باسمه سبحانه وتعالى فلا تهلل لغير الله ولا يذكر عليها اسم غير الله جل
8:21وعلى وان يتقرب بها اليه. وهذا هو عنوان التوحيد. لان الذبح لغير الله جل وعلا شرك بالله جل وعلا وعلى فالذبح في الاضحية والهدي فيه اعلان من كل مسلم لهذا الشعار العظيم الذي قال
8:41فيه جل وعلا قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. فالنسك ومنه الذبائح لله جل وعلا رب العالمين لا شريك له سبحانه وتعالى. والثاني من الامور التي تبين لك
9:01فضل الاضحية ان الاضحية شعار التقوى. والمظحي او المهدي والمتصدق بهذه اللحوم والمتقرب الى الله جل وعلا قبل ذلك بهذه الدماء. يدل على انه معظم لشعائر الله جل وعلا وقد قال سبحانه ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. من يعظم ما فيه شعير
9:31سيرة لله جل وعلا في اعلاء امره واشعار بما امر الله جل وعلا به فان ذلك يدل على تقواه يعني على حبه لله ورغبه فيما عنده وهربه مما يخالف امره جل وعلا فاذا امر الاضاحي والهدي
9:51ليس من امر العادات بل هو دليل وينبغي ان يكون معك في قلبك انه دليل على تقواك لله جل وعلا وعلى تقربك اليه ورغبك فيما عنده. والثالث ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا معنى
10:11قوله جل وعلا لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم بقوله عليه الصلاة والسلام ما عملوا ابن ادم يوم النحر عملا هو اعظم عند الله او احب الى الله من اراقة الدم. فاعظم الاعمال
10:31في يوم الاضحى اعظم الاعمال في يوم العاشر من ذي الحجة ان يتقرب الى الله جل وعلا بهذا الذبح قال وان الدم ليقع من الله بمكان يعني يقع من الله جل وعلا في اجره
10:51وثوابه وعظم رضاه عن فاعله والمتقرب به يقع من الله بمكان قبل ان يقع على الارض لما؟ لانه قام في قلب المتقرب الى الله جل وعلا قام في قلبه حب الله جل جلاله وقام في قلبه تقواه وقام في قلبه توحيد
11:11سبحانه وتعالى وتقدس وتعاظم. وهنا يذكر بعض اهل العلم حديثا في فضل الاضاحي وهو قوله فيما يروى عنه عليه الصلاة والسلام استفرهوا ضحاياكم فانها مطاياكم على ومعنى استفرغوا يعني استعظموا ضحاياكم فانها مطاياكم على الصراط وهذا الحديث رواه الديلمي وغيره
11:41ضعيف جدا بل حكم بعض اهل العلم بوضعه فليس صحيحا ان هذا من فضائل الاضاحي ولا من فضائل تعظيمها. حكم الاضحية الاضحية سنة مؤكدة. فمن وجد سعة في ما له
12:01فان الاضحية في حقه مؤكدة. وذلك لان النبي عليه الصلاة والسلام ضحى في كل سنة من اخواتي عليه الصلاة والسلام تقرب الى الله جل وعلا بذلك وهذا يدل على سنية الاضحية
12:21ومحافظته عليها عليه الصلاة والسلام في الحضر وفي السفر يدل على تأكدها. لهذا قال بعض اهل العلم ان انها واجبة لان ابا هريرة رضي الله عنه قال عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال
12:41من وجد سعة فلم يضحي فلا يقربن مصلانا. وهذا يدل على وجوب الاضحية انه نهي ان يقرب المصلى لانه اتى بوزر. وهذا الحديث رواه بعض اصحاب السنن والصواب انه موقوف على ابي هريرة فلا يصح رفعه عن رفعه للنبي عليه الصلاة والسلام. وهذا يجعل
13:11من قولي اهل العلم ان الاضحية سنة مؤكدة وفضلها عظيم وليست بالواجبة على اعيان ويدل على عدم الوجوب ان ابا بكر رضي الله عنه ترك التضحية وكذلك عمر ربما ترك
13:31التضحية كذلك ابن عباس وعدد من الصحابة خشية ان يرى الناس ان التضحية واجبة. واما الهدي فالهدي يختلف. فمنه ما هو مستحب. ومؤكد ومنه ما هو واجب. فالهدي الواجب هو
13:51المتعة ودم القران. والدم الواجب عن ترك واجب من واجبات الحج او فعل محظور يعني الفدية الواجبة فالمتمتع يعني من احرم بتمتع فعليه هدي بما استيسر كما قال جل وعلا فمن
14:11نتمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي. وقوله جل وعلا فمن تمتع بالعمرة الى الحج. فما استيسر من الهدي هذا يشمل المتعة ويشمل القران ايضا لان في كل منهما تمتعا بترك احد السفرين
14:31فهذا هو الهدي الواجب. وكذلك اذا ترك واجبا من واجبات الحج فانه يجبر بدم. واذا فعل محظورا من محظورات الحج فانه يجبر بدم على تفاصيل على تفاصيل في ذلك موجودة في كتب
14:51اهل العلم وهناك فرق ما بين هدي المتعة والقران وهدي الهدي الواجب لفعل محجور او ترك واجب. وذلك ان الهدي المتعة والقران واجب وهو هدي شكر لله جل وعلا واما الاخر وهو الفدية في ترك واجب او فعل محظور فهو هدي جبران وهذا
15:21اجعلوا ثم فرقا بينهما من جهة توزيع الاضحية. من جهة توزيع الهدي. فهدي الشكر لله جل وعلا على له حكم الاضاحي في انه يقسم ما بين ثلاثة الاصناف الواردة في الاية كما
15:41في بيان يعني المتمتع له ان يأكل من هديه وله ان يتصدق كذلك القارن له وان يأكل من هديه ويهدي وكذلك يجب عليه ان يتصدق بما يطعم به مسكينا لقول الله جل وعلا
16:01فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. واما هدي الجبران يعني الفدية من ترك واجبا من واجبات الحج فانه يجبر دم لقول ابن عباس من ترك نسكا من ترك نسكا فعليه دم فهذا دم جبران
16:21عاجب لا يأكل منه ولا يهدي بل يجب للمساكين لانه دم جبران لا دم شكر. فاذا انقسم الدم الى قسمين دم شكر وهو دم الاضحية التي دم الاضحية التي يتقرب بها الى الله
16:41جل وعلا استحباب او وجوب تقربا وشكرا لله جل وعلا وكذلك دم الهدي هدي المتعة او هدي ايران بخلاف الدم دم الجبران فانه لا يأكل منه ولا يهدي. بل يجب ان يتصدق
17:01به كله. المسألة التي تلي هذه الكلام على انواع الاضاحي. الاضاحي والهدي انما يكون في بهيمة الانعام. لقول الله جل وعلا لقول الله جل وعلا ويذكروا اسم الله في ايام معلومات
17:21على ما رزقهم من بهيمة الانعام. ولقوله والبدن جعلناها لكم من شعائر الله فاذكروا اسم الله عليها فالذي يضحى به هو الابل والبقر والغنم بنوعيها الظاهر والماعز وافضل هذه الانواع الثلاثة الابل. ثم البقر ثم الغنم. وبعض
17:51واهل العلم يفضلوا التضحية الضأن على الابل وعلى البقر. والصواب ان الترتيب في الفضل هو للابل ثم للبقر ثم للغنم وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام في المسارع الى الجمعة من راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه. ومن راح في
18:21الثانية فكأنما قرب بقرة. ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشه. فدل ان هذه الثلاث مرتبة. وهذا في بلاد توجد فيها هذه الثلاث. والمساكين يفرحون بالابل اكثر من البقر او يفرحون بالبقر اكثر من الغنم. اما اذا كان البلد
18:51ساكن فيه يفرحون بالضأن اعظم من فرحهم بالبقر فان الضأن يكون افضل من البقر ما هو موجود في هذه البلاد مثلا او في بلاد لا يستسيغون اكل لحم الابل فان البقر يكون افضل لان المقصود
19:11من الاضاحي لان المقصود من الاضاحي ان يكون في ذلك قربة لله جل وعلا وان هنا في ذلك طعمة للمساكين. التفظيل العام كما ذكرت لك وللابل ثم للبقر ثم للغنم. والغنم قسمان معز وضأن. المعز ذوات الشعر والضأن ذوات الصوف
19:41الظأن والمعز الافضل منهما ما كان اغلى ثمنا واسمن واوفر لحما ثم يلي ذلك من جهة اللون اذا كان اشهب يعني فيه بياض او ابيض اذا كان ابيض اشهب ولو خالطه سواد قليل او حمرة او صفرة او اشبه ذلك على اختلاف انواع الظان او الغنم ثم
20:11الاسوأ. يعني ان الافضل الاغلى ثمن والاسمن سواء وافق اللون البياض او وافق اللون السواد. فان تساوت في الثمن والطيب فالابيض افضل. لان النبي عليه الصلاة والسلام ضحى بكبشين املحين اقرنين. فتضحيته عليه الصلاة والسلام بالاملح يعني
20:41الاشهب دليل على تفضيله. قد روى مسلم رحمه الله انه عليه الصلاة والسلام ضحى كبش ينظر في سواد ويأكل في سواد ويضع في سواد. وهذا اختلف فيه اهل العلم ما المراد به
21:01المراد انه اسود كامل السواد وفيه بياض قليل او قد يخلطه لون اخر ام انه املح ولكن رأسه مكان الاكل منه الفم والنظر والقوائم هي السود على قولين لهما. والاظهر هو ما ذكرت لك من التفضيل
21:21وشيخ الاسلام ابن تيمية يفضل الاغلى ثمنا دائما. فاذا كان اذا كانت الشاة اغلى ثمنا من الابل فان الشاة تكون افظل. فما كان اغلى ثمنا فهو مفظل عنده. وهذا ليس على اطلاقه على الصحيح لان الدليل دل على ان الاعتبار تفضيل الابل حيث قال عليه الصلاة
21:51والسلام ومن راح في الساعة الاولى فكأنما قرب بدا. وكون هذه الثلاث انواع من بهيمة الانعام هي التي يضحى بها وتقع الاضحية منها. هذا موقع اجماع بين اهل العلم. واما التفضيل فثم
22:11بين اهل العلم في ايها الذي يفضل. والهدي مثل الاضاحي في كون البعير افضل ثم البقر ثم الظهر او ثم الغنم. والنبي عليه الصلاة والسلام نحر ابلا كثيرة في حجة الوداع
22:31ضحى عن نسائه عليه الصلاة والسلام بالبقر وظحى عن نفسه وعن امته بكبشين اقرنين املحين دل على ان هذه الثلاث مشروعة في الهدي وفي الاضاحي وان حكمها في الاضحية حكمها في الهدي. اما من جهة
22:51صفات ما يجزئ من هذه فثمة شروط بها نعلم هل هذه الاضحية او هذه مجزئ ام لا اول هذه الشروط السن. فالذي يجزئ من حيث السن وهو الثني. يعني الذي ظهرت له
23:11ثنيتان وهو اللي يسميه العامة ثنين. وهذا في الابل يكون فيما له خمس سنين. وفي البقر فيما له وفي الغنم فيما له سنة. الا انه في الضأن ابيح يجزئ ان يضحى بالجذع
23:31من الضأن وهو ما له ستة اشهر فاكثر. وذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام ثبت عنه انه قال يجزئ الجذع من الضأن اضحية. وهو حديث صحيح رواه مسلم وغيره. وقد اعله بعض اهل
23:51للعلم لكن الصواب انه صحيح وان هذا من محفوظات ابي الزبير عن جابر عن جابر بن عبدالله رضي الله من هما؟ فاذا الاضحية اذا كانت من الضأن ستة اشهر فما فوق هذي مجزئة. واذا كانت
24:11من البقر من سنتين الى اعلى. واذا كانت من الابل من خمس سنين الى اعلى. وهذا من جهة فاذا كانت اقل من ذلك فلا تجزئ فبعض الناس قد يتساهل في هذا الامر خاصة عندما يشتري الاضاحي او يشتري
24:31الهدي من جهة السن ما يعرف يفرق ما بين الجذع وما بين الثني. فاذا اسهل عليك فلا تأخذ جذعا اذا كنت لا تميز بينما له ستة اشهر وما له خمسة اشهر او اربعة اشهر حتى لا تقع في تفريط بشرط من الشروط. والنبي عليه الصلاة والسلام
24:51جاءه رجل وقد ذبح قبل الصلاة فقال له اذبح بعد الصلاة. فقال لا اجد الا جذعه. قال اذبحه فانها مجزئة عنك ولن تجزئ عن احد بعدك. وهذا استدل به بعض اهل العلم على ان الجذع من الضأن لا
25:11عن اه لا يجزئ في الاضحية لكن ذكرنا لك ان الصواب انه مجزئ فاذا صار تم اشتباه عليك وعدم معرفة في السن وخذ الثني بالكشف على اسنانه تعرف ما ظهر سنه واستطال حيث انه يكون له سنة فاكثر. هذا من جهة
25:31جهة العمر. اما من جهة الصفات فان القاعدة العامة في الاضاحي انه يجزئ فيها ما كان سليما وافرا لحد ما كان سليما فيه لحمه وذلك لانه هو المقصود منه سليم من العاهات والامراض التي
25:51تنقص قيمته او تنقص لحمه. ولهذا ثبت عنه عليه الصلاة والسلام من حديث البراء بن عازب انه قال اعني البراء قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا. فقال اربع لا تجوز في الاضاحي. العوراء البينة
26:11عوروها. والعرجاء البين عرجها. والمريضة البين مرضها. والعجفاء التي لا يعني التي لا نقي لها لا مخ لها. وهذا يحتاج الى بيان. اما الاول فقوله عليه الصلاة والسلام العون البين عورها نستفيد منه ان الذاهبة لاحدى العينين من الابل والبقرة والغنم
26:41فانها لا تجزئ لانها عوراء. اذا ذهبت احدى عيناه. وقوله عليه الصلاة والسلام البين عورها يدل على ان التي لم يستبن عورها انها تجزئ. ويفهم منه ان ما هو اعظم من العور فانه لا
27:01من باب اولى كالعمى اذا كانت بهيمة الانعام منخسفة العينين جميعا او كان فيها عينان لكن لكنها عمياء فانها لا تجزئ لان هذا نقص في ثمنها وكذلك نقص فيما في اكلها
27:21وعظم بدنها. وقوله عليه الصلاة والسلام العرجاء البين والعرجاء البين عرجها يعني ان العرجا التي لا تستطيع المشي مع صحاح الماشية فانها لا تجزئ. وهذا معنى قوله البين عرجها اما اذا كان عرجها خفيفا ليس بينا او يمكنها معه من المشي مع الصحيحات وانها ترد ما
27:51من الرأي وتذهب معهم ونحو ذلك فان هذا ليس بالعيب. الذي يجعلها لا تجزئ ولكن فيه الكراهة لان السليمة اولى من المعيبة ولو كان عيبها لا يمنع من الاجزاء. فاذا قوله العرجا البين عرجها نستفيد منه
28:11هذه الفائدة التي ذكرت لك. وقوله المريضة البين مرضها. المريضة اقسام المرض اقسام حدده عليه الصلاة والسلام بقوله البين مرضها. والبين مرضها اما ان يكون بضعف واضح وهزال واضح فيها. او ان
28:31كن دائما منطرحة او ان تقول لا تستطيع المشي او لا تأكل او ان تكن كثيرا. السعال او نحو ذلك مما يكون المرض فيه بينة وهنا اشياء قد تظن انها مرض وليست بالمرض مما يكون في هذا
28:51الوقت وذلك مثل ما يظهر في بعض الماشية خاصة الظاهر من النجدي وشبهه انه يظهر فيها الغدد هذه التي يسميها العامة الطلوع. وهذه لها احكام الغدة. ولا والغدة لا تؤكل. ولكنها لا
29:11ما تعيب الاضحية بعدم العزلان. وانما تكره معها التضحية لكنها مجزئة. فمن وجد بعد شرافه الاضحية فيها من الغدة هذه في مكان منها كان بينا او كان خافيا عليه فان هذا مما يكره الا
29:31في حالة انه اضر بها فجعلها مريضة بينا مرضها. وهذه الاورام التي تظهر اذا كانت قليلة في في اه بهيمة الانعام اذا كانت قليلة في الخرفان فانها لا تؤثر على لحمها بضعف فيه او فساد. وانما يفسد ما حولها
29:51ولذلك جاء كلام اهل العلم ممن تقدم واهل العلم في هذا الزمن بانها تجزئ لكن الافضل ان تجتنب فاذا اشتريت وفيها هذه فانك اذا ظحيت فان هذا مجزئ لا شيء فيه. وكذلك قال عليه الصلاة والسلام والعجفاء
30:11لا تلقي العجفاء التي لا تنقي عن الضعيفة الهزيلة التي لا نقي لها بمعنى ان عظمها ليس فيه مخ وكذلك يكون تكون شحمها شحم العينين فيها ضعيف وهذا يدل على هزالها الشديد. العجفة التي لا تنقي يعني الذي
30:31الى نقيب فيها شديدة الضعف شديدة الهزال فانها لا تجزئ لان المقصود كما ذكرت لك من الاضاحي والهدي ان تجمع ما بين التقرب الى الله جل وعلا باراقة الدم وما بين استفراغ وتعظيم اللحم الذي تتقرب به الى الله جل وعلا
30:51بصدقة ونحوها. ويلحق بهذا احكام في اشياء تكون عيوبا عند بعض لكنها لا تؤثر في الاجزاء والعلماء هنا اختلفوا هل غير هذه الاربعة المذكورة في الحديث تؤثر في الاجزاء؟ والصواب من اقوال العلماء هنا انه يقتصر في
31:11العيوب على هذه الاربع فقط وما هو اولى منها. يعني مثل العمى في العينين هو اولى من العور مثل انقطاع احدى الرجلين. رجل مقطوعة تماما. او مكسورة تماما فهذا اعظم من العرج. واشباه ذلك
31:31مما هو اولى مما ذكر. اما ما لم يكن مذكورا ما في هذه الاربع. مثل بعض العيوب التي لا تؤثر في سمنها ولا تؤثر في ثمنها تأثيرا بالغا فان هذا لا بأس به. مثل انقطاع بعض الاذن مثل خروق في الاذن
31:51مثل اه قلة صوف فيها واشباه ذلك مثل انقطاع الالية. يعني الية الخروف او اشبه ذلك فهذا لا يؤثر. فلو اشتريت لا او غنما لا لية فيها فان هذا لا بأس به مثل ما يأتي الان مهجنة تأتي في اه الاسواق خرفان مهجنة
32:11لا الية فيها او مثل ما اليته صغيرة جدا او ما قطعت لبيته هذا لا حرج فيه لانه لا يؤثر على ذلك. هنا من جهة نوع الضأن بخصوصه. فان الضأن تارة يكون ذكرا او انثى. والتضحية بالذكر افضل
32:31من التضحية بالانثى هذا واحد والثاني ان الخي يجزئ في الاضحية لكن الافضل الذكر غير المخصي النبي عليه الصلاة والسلام ضحى بكبشين موجئين فدل على جواز التضحية بالموجوب والموجوب هو ما سلت خصيتاه او ضربت خصيتاه. اما اذا كان مجبوبا يعني قطع ذكره مع الخصيتين كما يفعل
33:01بعض البادية في اه في الظأن حتى يسمن ويعظم فان هذا لا يجزئ. فاذا قال لك خصي فانتبه هل هو ذهب قطع ذكره مع الخصيتين؟ ام انها ربت الخصيتان حتى صارت صغيرة؟ واما الذكر فباق. فان كان مجبوبا
33:21الذكر مع الخصيتين فانه لا يجزئ. باتفاق اهل العلم. واما اذا كان خصيا موجوءا برفض الخصيتين مع بقاء الالة فان هذا لا بأس به ويجزئ لكن الافضل ان يكون بذكر غير مجبوب. غير موجود. من جهة العدد
33:41ايضا ثم احكام يعني هل الافضل ان يضحي باثنتين بناقتين بقرتين بثلاث ام بواحدة؟ ثمنها اغلى؟ وهذه المسألة عرض لها اهل العلم وقالوا يعني قول الاكثر منهم انه ما تعدد فيه اراقة الدم فانه ما تعدد فيه اراقة الدم فانه افضل ولو
34:11وكان اقل ثمن. فاذا كنت ستشتري ثنتين او ثلاث تضحي بها. وهناك واحدة تقوم يعني من حيث السعر اغلى من هذه الثلاث. فان التعدد افضل من الجنس الواحد. اما لو تعدد الظان مع الابل فان سبعة من الظان سبعة من الظان تعدل واحد من الابل
34:31في الفضل والابل كما ذكرنا افضل من شاة واحدة. ايضا مما ينبه عليه في ذلك ان نوع بهيمة الانعام له اثر في التطبيع. وذلك مرتبط بثمنها. فالنوع الافضل عند الناس
34:51والاعظم التضحية به افضل. واهداؤه واقامته هديا افضل. وذلك لان ما عظم عند الناس فهو افضل لان تخلصهم منه وشرائهم له فهو اغلى عندهم من جهة المال ومن جهة المعنى ايضا. فبعض
35:11من حيث السلالة افضل من بعض. وبعض الغنم من حيث السلالة افضل من بعض. وبعض البقر من حيث السلالة افضل من بعض. فما كان افضل سلالة فهو من جهة التضحية والهدي افظل في ذلك. هذه بعظ احكام متعلقة الاظاحي من جهة
35:31انواعها وشرائطها العيوب التي فيها جهة الاجزاء واشباه ذلك. وهنا نعرظ لمسألة وهي انه اذا اشترى اضحية ثم تعيبت عنده. اصابها عيب. يعني صارت عرجاء او نطح السيف صارت عورة او ان كثرت رجلها او او اشبه ذلك فما حكم هذا؟ الحكم ان هذا يختلف باختلاف
36:01حال الذي يريد التضحية بها والتي هي عنده. فالذي هي عنده هو امين عليها. مؤتمن عليها فان كان مفرطا فانه يضمن. لان لها حكم الامانات. وان كان لم يفرط مثل وضعها في السيارة وضعا صحيحا
36:21لكن مثل وظعها على ظهر الوانيث وهو مكشوف وما وثقها فانها لا شك انها قد تقفز وتتعين فهنا اذا كان لم يفرط فلا حرج عليه البحة ولو معيبة لانها انما تعيبت بعد شرائه لها ولكن اذا كان
36:41مفرطا فانه يضمن غيرها اذا كان هو المضحي تلك الاضحية في حال كونها واجبة. واما اذا كانت مستحبة فانه يستحب ان يضمن غيرها. الموضوع الثالث الكلي مما يكون في احكام الاضحية والهدي
37:01احكام المضحين. وصفة الذبح. اما المضحون يعني الذي يريد ان يضحي فتبتدأ احكامه بدخول العشر. وذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام صح عنه فيما رواه مسلم انه قال اذا دخلت العشر واراد احدكم
37:21ان يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من اظفاره ولا من بشرته شيئا. قال جمهور اهل العلم هذا يدل على صراحة وقال بعضهم هذا يدل على التحريم لانه نهي. والنهي الاصل فيه التحريم وهو الصحيح. فاولا من اراد ان يضحي يعني
37:41يقول انا ساضحي فاذا دخلت العشر ودخول العشر يكون من مغيب اخر ليلة من ليالي من مغيب شمس اخر يوم من ايام ذي القعدة من مغيب اخر ليلة من ليالي من نغيب شمس اخر يوم من ايام ذي القعدة يعني يبدأ من الليل مثل رمضان والعيد
38:01يبدأ من ليلة الاول يعني من مغيب الشمس يبدأ الحكم فلا يأخذ من بشرته يعني من جلده ولا من اظفاره ما يقص اظفاره لا من شعره ما يقص شعره ولا يأخذ منه شيئا. اذا اراد ان يضحي. وقوله عليه الصلاة والسلام واراد احدكم ان يضحي
38:21على من اراد ان يضحي عن نفسه. واما الذي يضحى عنه من اهل البيت. يعني مثل واحد في بيته بيضحي عنه اهل بيته فهذا هو الذي يلزمه الحكم. اما الذي يضحى عنه فلا يلزمه ان يمسك من اظفاره وشعره. لان
38:41النبي عليه الصلاة والسلام قال واراد احدكم ان يضحي. اما المضحى عنه فليس له الحكم هذا. وكذلك قال اهل العلم المتبرج بالتضحية. اللي بيضحي عن والده ولن يدخل نفسه. يضحي عن والده في الحية والميت. ولن يدخل نفسك في الاضحية اللي يسميها العامة البريئة
39:01او كان وصيا على اضاحي او كان وكيلا عليها فلا يلزمه ان يمسك عن اخذ بشرته واشعاره وهذا لها تفاصيل في الاحكام نذكرها لكم ان شاء الله ربما في اجابة الاسئلة او في موضع اخر. كذلك من احكام المضحين ان
39:21يستحب له ان يضحي اضحيته ان يذبحها بنفسه. والاضاحي كما ذكرنا والهدي الابل والابل هذا هو الافضل فيها لان النبي عليه الصلاة والسلام نحرها ويجعلها قائمة كما سيأتي في صفة الذبح والمضحي
39:41ينحر الابل ويذبح البقر والغنم. لقوله جل وعلا ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. البقر يذبح وكذلك الغنم تذبح. وصفة ذلك والذابح يعني كما ذكرنا المستحب له ان يفعلها بيده. وله
40:01ان يوكل فان وكل غيره قال اذبح عني فانه يستحب له ان يشهد اراقة الدم. وان يذكر هو ايضا مع الذابح اسم الله عليها نقول بسم الله وجوبا. فاذا تركها عمدا فانها لا تحل. واما اذا تركها نسيانا او سهوا فانه يذكر اسم الله بعد ذلك
40:21وتحل له. ايضا من احكام المضحي ان المهدي والمضحي يستحب له ان يقسمها اثلاثا يعني ان يجعل ثلثا يأكله. وان يجعل ثلثا يهديه وان يجعل ثلثا يتصدق به. والصدقة واجبة
40:41بما يطعم به المسكين. واما الاهداء والاكل فهذا مستحب له. وذلك لقول الله جل وعلا فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر. فجعلها الله جل وعلا الناس ثلاثة اصناف فقال فكلوا منها يعني يا ايها الذين ضحوا ضحوا او اهدوا
41:01هديان شكر فكلوا منها واطعموا القانع هو الذي يأتي متقنعا لا يريد ان يعرف من شدة المسكنة يعني الفقراء المعتر يعني الذي يعتريك من ضيف او قريب او نحو ذلك. فالله جل وعلا امر بان يعطى بان تأكل منها وان تطعم
41:21منها الضيف والذي يعتريك وتهدي وان تتصدق بها. حمل اهل العلم الصدقة على الوجوب الامر هنا في الصدقة على الوجوب وهذا مما يتركه كثير من الناس يقسمون الاضاحي ولا يتصدقون بشيء منها وهذا لا يجزئ ولا يجوز وليست اضحية حينئذ
41:41ان الاضحية يجب ان تتصدق منها. لان المقصود اراقة الدم والصدقة. قال العلماء فان لم يتصدق منها بما يقع عليه من اطعام في اللحم وحددوه في الزمن الماضي بوقية في هذا الزمن قدر كيلو او كيلوين من اللحم يعني ان اكل
42:01لك منها مستحب. وان الاهداء مستحب. واما الصدقة فواجبة. يجب ان تتصدق من الاضحية. اذا كان عندك عدة اضاحي ان تتصدق من هذي تنزع من هذي مثلا عضو او اقل منه وتجعل الصدقة ومن هذه عظوة واقل منه تجعل الصدقة وتعطيه المساكين اما ان يفرق هكذا هذا يهدي لهذا
42:21هذا يهدي لهذا واشباه ذلك من دون ان يطعم منه المساكين فهذا غير مجزئ لانه يجب ان يتصدق قول الله جل وعلا فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر. واما صفة الذبح فهي بالنسبة للابل ان تكون قائمة معقولة
42:41عقولة اليد ثم يطعنها في الوحدة هنا ويحرك قليلا فهذا النحر ثم يحرك بشدة فينثر الدم بقوة ثم الابل بطبيعتها ثم يتم بعد ذلك. لقول الله جل وعلا فاذكروا اسم الله عليها خوافة قائمة. وهكذا كان
43:01يفعل النبي عليه الصلاة والسلام فقام علي على بدنه في اكثر من ستين بل هي مئة فاقامها وجعل ينحرها ينحر النبي وسلم نحر كثيرا ثم ترك لاصحابه اي لبعض اصحابه البقية. واما البقر فتوضع على جنبها الايسر. وتوجه الى القبلة
43:21وكذلك الابل يوجه الدم بحيث يكون عند خروجه الى القبلة يتوجه البقر والغنم الى القبلة وتوضع الرجل على الصفحة وتذبح في سكين حادة ماضية. والذي لا يحسن ان يذبح لا يعرض البهيمة للاذى. والنبي عليه الصلاة والسلام
43:41ثبت عنه انه قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا ذبحتم فاحسنوا الذبح. واذا قتلتم فاحسنوا القتلة وليحد احدكم شفرته يرح ذبيحته. بعض الناس يتعلم يقول انا بذبح ويجلس يحرحر فيها وهي تتأذى ومنها ما يقوم ويمشي ويكون هذا في هدية. اذا كان
44:01لا يحسن ولا يعرف من يده مظائن في ذلك ومعرفة فانه لا يستحب له ان يعذب البهيمة في ذلك فيشهد اضحيته ويجعل غيره ممن يحسن الذبح ان يذبح وينتبه في الذبح انه يذبح انه يذبح عنه من هو مأمون العقيدة. اما من لا ينسى مأمونا
44:21العقيدة بان يكون مشركا او وثنيا او عابدا لغير الله جل وعلا فان ذبيحته لا تحل لانها ذبيحة مرتد. فاذا كما اذا جعلها على جهتها اليسرى سمى الله وجوبا عند تحريكه يده. يعني قبل ان يخرج الدم. يقول
44:41بسم الله والله اكبر اللهم هذا منك يعني نعمة ولك مخلصا فيه لك لا اريق الدم الا لوجهك لك وحدك اشرك بك شيئا. والصحيح ان قول القائل اللهم هذا منك ولك انه سنة خلافا لمن قال انه بدعة. ثم
45:01حرك يده ويذبحها ولا يكسر الرقبة. فهو يتأكد من انه يمضي الالة حادة حتى يفري المريء ويفري الودجين والدم يخرج بقوة لان في هذا اسراعا في ازهاق الروح واراحة للذبيحة. ثم بعد ذلك يتركها حتى تبرد. ولا يسلخها لا يكسر الرقبة كما
45:31بعض الناس ولا يسرع في سلخها قبل ان تبرد لان هذا فيه نوع ذا لها. وينتظر حتى يخرج الدم واما اذا اسرع فربما بقي الدم في العروق وهو ان لم يكن مؤثرا في اجلائها وفي جواز الاكل منها لكنه الافضل ان ينتظر حتى تبرد وتسجد
45:51اطرافها وتزهق الروح تماما. من الاحكام المتعلقة ايضا بالاضاحي والهدي الزمن. متى يبتدي زمن الاضحية ومتى يبتدئ زمن الهدي؟ اما الاضاحي فيبتدأ زمن الاجزاء فيها من خروج الناس او انتهاء الناس من الصلاة. صلاة العيد عيد الاضحى فاذا انتهى الناس من الصلاة والخطبة ايضا من باب التأكيد
46:21فانه يشرع هنا بداية بداية الذبح. ولو لم يحضر الصلاة. اه تمام الحديث عن زمن الاضحية. يعني زمن الذي اذا ذبح فيه كان مجزيا. من جهة البداية ذكرنا لكم انها بعد تمام الصلاة. فاذا كان في بلد فيه اكثر من مسجد يصلى
46:41العيد فباسبقهم اسبق واحد يعني اذا خرج الاول من الصلاة واتم الخطبة فانه يبتدأ هنا زمن التضحية. وكذلك الحديث في مكة واما نهايته فاختلف فيها اهل العلم منهم من قال يومان بعد يوم النحر يعني ان ايام
47:01يوم النحر ويومان بعده سينتهي بغروب شمس الثاني عشر من ذي الحجة. وقال اخرون من اهل العلم بل ينتهي بغروب شمس الثالث عشر من ذي الحجة وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام ايام منى ايام اكل
47:21وشرب وذكر لله تعالى. بقوله جل وعلا ايضا ويذكر اسم الله في ايام معلومات. وقوله ايضا جل وعلا واذكروا الله في ايام معدودات. ويشمل ذلك الذكر على الذبائح يعني حين ذبحها
47:41بسم الله عليها. والصحيح ان ايام الذبح اربعة. الاول يوم النحر وهو افضلها والذبح فيه هو الافظل. فان لم يتيسر او بدا للمرء ان يضحي بعد ذلك فالثاني هو يوم احدعش ويوم اثنعش ويوم ثلاطعش فالايام صارت اربعة على الصحيح من قولي اهل العلم من قولي اهل العلم
48:01والليل هل يضحي في الليل؟ ام لا؟ ظاهر الاية ويذكر اسم الله في ايامه. معلومات. وقال اذكروا الله في ايام معدودات فدخوله دخول الاضحية او الذبح في هذا دخول في الايام. ولهذا قال بعض اهل العلم
48:21علم ان الذبح في الليل لا يجزئ. وقال اخرون ان ذبح الليل مكروه مع اجلاءه. وهذا القول له فيه هذا القول انه مكروه مع اجزائه مأخوذ من ظاهر الاية. لانها خصصت بالايام فجعل ذلك افضل وغير الافظل
48:41والقول الثالث ان النهار افضل لا شك والليل تبع للنهار فاذا ضحى فيه اجر من غير كراهة لكن النهار هو وقت التعبد. وايضا لان لان الله جل وعلا يحب التقرب اليه في ايام. التشريق وفي يوم النحر
49:01لقوله ما عمل ابن ادم يوم النحر عملا احب الى الله من اراقة الدم. فاليوم افضل وان ذبح في الليل اجزأ لعدم ورود ما يدل على عدم الاجزاء. والاصل ان الذبح حدد بدايته وحددت نهايته. وشمول الايام والليالي
49:21اما الهدي فكما ذكرنا هو قسمان هدي شكر وهو دم المتعة والقران وهدي جبران هدي الشكر حكمه حكم الاضحية يبدأ يعني اهدى تطوعا او كان واجبا عليه بمتعة او قرآن يبدأ كالاضحية من بعد
49:41في الصلاة الى اخر ايام التشريق الى غياب الشمس من اخر ايام التشريق. اما هدي الجبران فوات واجب او فعل محظور فانه فان وقت وجوبه من حيث من حين فعل ذلك. يعني يجب عليه من حين فعل. ذلك ويبقى في ذمته. لو
50:01ترك ذلك المسألة الاخيرة التي لم نتعرض لها فاتت في موضعها. وهناك احكام كثيرة يعني ربما تركناها لضيق الوقت. لكن هي مسألة يحتاج اليها وهي مسألة التشريك في الاضاحي والهدي والسنة ثبتت كما في حديث جابر انه انه في زمن
50:24النبي عليه الصلاة والسلام امروا ان يذبحوا الابل عن سبعة او ان يشتركوا سبعة في الابل وسبعة في البقر يعني انه انه يجوز ان يشترك سبعة اشخاص في واحدة من الابل وسبعة في واحدة من البقر وتجزئ عن الجميع اضحية وكذلك
50:44لو اشتركوا بعضهم يريد الاضحية وبعضهم يقول انا ما ابي اضحي ولكن اريد اللحد. فكذلك يجزئ عنهم لكن بشرط ان يشتركوا جميعا كل على نيته قبل الذبح. اما لو حصل نحر الابل والذبح من ثلاثة
51:04ثم جاء بعدهم بعض الناس وقال نشترك معكم اما في لحم او في اضحية فان هذا لا يجزئ لانه يجب ان يكون قبل الشروع في الذبح الشاب والشاة يصدق على الذكر وعلى الانثى من الغنم من المعز ومن الضأن هذه تجزئ عن واحد
51:24وعمن يدخله الواحد في اضحيته. لكن التشريق في الشاة لا يجوز ولا يجزئ بمعنى ان انه لا يجوز ان يشترك اثنان كل واحد يدفع نصف القيمة ويشتركان في شاة واحدة. بل الشاة الواحدة عن واحد فقط وللواحد هذا
51:44ان يشرك اهل بيته ان يشرك والديه ان يشرك من شاء في ذلك. واذا كان جماعة يسكنون مكانا واحدا واكلهم واحد يعني نفقتهم واحدة. وعقلهم واحد يشتركون في الاكل. ونفقتهم على هذا البيت واحدة
52:04قال بعض اهل العلم لهم حكم الاسرة الواحدة. ويجوز ان يشتركوا في اضحية يضحيها واحد منهم عنه وعن من في هذا الدار جميعا لاشتراكهم في النفقة. بمعنى ان يكون اكلهم في هذا البيت جميعا
52:24اكلهم مصرفهم واحد وشرائهم واحد وسكناهم واحدة الى اخره. مثل ما يحصل مثلا ان واحد ساكن فوق وواحد ساكن تحت بعائلته اكلهم واحد جميعا اكل واحد والمصرف واحد الى اخره فهذا يجزئ ان يكون ان تذبح شاة عن الجميع. بالشرط الذي ذكرت وهو
52:44ان يكون مصرفهم واحدا. يعني النفقة الفلوس اللي تصرف على البيت واحدة. تصرف عليهم جميعا. لكن اذا كان هذا يستقل بنفقة وهذا يستقل بنفقة ولو كانت قليلة فان هذا لا يجزئ لان الاصل عدم الاشتراك. والسبع من الابل سبع من البدنة والسبع من البقر
53:04لا يجوز فيه الاشتراك ايضا. فما يجوز ان يضحي مثلا؟ يقول واحد هذا عن البدنة عني وعن اهل بيت. لا يشترك في سبع البدنة اكثر من واحد. بل هو عن واحد يعني عن رأس واحد بمفرده. من المسائل ايضا المتعلقة بما ذكرنا اذا اجتمع
53:24يوم العيد يعني يوم الاضحى او احد ايام التشريق اضحية وعقيقة. فهل تدخل احداهما بالاخرى؟ يعني واحد جاه مولود يوم الثالث من ذي الحجة. فجاءت الاضحية في يوم النحر. والعقيقة ايضا تستحب ان تكون في يوم سابع. وهنا يجزئ
53:44ان يضحي عنه وعن ولده وتكون اضحيته عن ولده عقيقة له. لان معنى العقيقة هو اراقة الدم بكل ولا من مرتهن بعقيقته. فاذا ضحى عنه ولو كان معه يعني ضحى عنه. عنه وعن ولده فان هذا يكفي
54:04وكان يوم الحادي عشر او الثاني عشر. لكن هذا ليس هو الافضل بل كل له سبأ. والامام احمد رحمه الله تعالى روي عنه انه قال يدخل هذا في هذا لدخول الاصغر في الاكبر لان العقيقة اقل من الاضحية. وروي عنه انه قال هذه لها سبب وهذه لها سبب فحمل
54:24قوله هذه لها سبب وهذه سبب على الافضلية. وايضا خروجا من الخلاف في ذلك. اسأل الله جل وعلا ان يفقهني واياكم في الدين. اللهم اجعلنا ممن فقهته في دينك ومن انت عليه بالعلم النافع والعمل الصالح. اللهم من
54:44علينا بما تحب وترضى وتقبل منا عباداتنا واغفر لنا ولوالدينا اجمعين امين وصلى الله سلم وبارك على نبينا محمد