محاضرة الضوابط الشرعية للمسلم في الفتن | فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. الحمد لله الحمد لله الذي قال لكل امة جعلنا منسكا هم ناسكوه. فلا ينازعنك في الامر. وادع الى ربك
0:20لكنك لعلى هدى مستقيم وان جادلوك فقل فقل الله اعلم بما تعملون. الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون. والحمد لله الذي قال اليس الله وبكاف عبده. ويخوفونك بالذين من دونه. ومن يضلل الله فما له
0:55ومن هادئ ومن يهد الله فما له من مضل. اليس الله بعزيز انتقام واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. شهادة من قال كلمة التوحيد قلبه وفؤاده. فعلم منها ما يحبه الله ويرضاه
1:25من الاقوال والاعمال واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه قليله هو البشير النذير. بشر وانذر وقال وعلمه فطوبى لمن اخذ بسنته واقتفى اثره واهتدى بهداه صلى الله عليه وعلى اله
1:55وصحبه ومن اهتدى بهداهم الى يوم الدين. اما بعد فيا ايها الاخوان تعوذوا لله جل وعلا من الفتن. تعوذوا بالله جل وعلا من الفتن التي تحرق الدين وتحرق العقل وتحرق البدن وتحرق كل خير. تعوذوا بالله منها فانه
2:25لا خير في فتنة ابدا. فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بالله كثيرا من الفتن وكان عليه الصلاة والسلام يحذر يحذر من الفتن ولهذا لما ذكر البخاري رحمه الله في صحيحه كتاب الفتن ابتدأه بقوله باب
2:55باب قول الله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر من الفتن وذلك ايها الاخوان الفتن اذا اتت اذا اتت فانها لا تصيب الظالم وحده وانما تصيب
3:25ولا تبطي اذا اتت لا تبقي لقائل مقالا وانما يجب علينا ان ان نحذرها قبل وقوعها وان نباعد انفسنا حقا بعدا شديدا عن كل ما قربوا الى فتنة او يدني منها فان من علامات اخر الزمان كثرة الفتن
3:55ان من علامات اخر الزمان كثرة الفتن كما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يتقارب الزمان يتقارب الزمان ويقل العمل ويلقى الشح وتكثر لو قال تظهر الفتن وذلك ايها الاخوان لان الفتن اذا ظهرت فانه سيكون مع
4:25من الفساد ما يكون مزنيا لقيام الساعة وذلك ايضا وذلك ايضا من رحمة نبي الله صلى الله عليه وسلم بنا. ان حذرنا من الفتن كلها. والله جل وعلا قد حذرنا بقوله واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة. قال ابن
4:55وكثير رحمه الله في تفسير هذه الاية هذه الاية وان كان المخاطب بها من صحابته رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنها عامة لكل مسلم لان النبي الله عليه وسلم كان يحذر من الفتن. قال الالوسي ايضا في تفسيره عند هذه الاية
5:25قال فسرت الفتنة في قوله واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة فسرت باشياء منها المداهنة في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنها التفرق والاختلاف ومنها ومنها تركه ومنها ترك الانكار على البدع اذا
5:55اذا ظهر ومنها اشياء غير ذلك. قال ولكل معنى بحسب ما يقتضيه يعني انه اذا كان الزمان زمان تفرق واختلاف بل يحذر بعضنا بعضا بقوله اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة يعني اتقوا تفرقا واختلافا
6:25لا يصيب مآله ولا تصيب نتيجته الذين ظلموا منكم خاصة وانما يصيب ولا يخص ذلك الاثر للتفرق والاختلاف مثلا لا يخص الظالم وحده هذا فاننا في هذا المقام احببنا ان نذكر بهذا الامر لاننا نرى لاننا
6:55نرى صحوة اسلامية راشدة باذن الله في هذه البلاد التي هي التي هي التي هي هي القائمة بشأن التوحيد والقائمة بدعوة التوحيد في هذا الزمان الذي لا نرى فيه قائما بدعوة التوحيد الا ما شاء الله جل وعلا. فكان لزاما
7:25ان نذكر هؤلاء وان نذكر انفسنا جميعا بلزوم الاعتناء بالعلم النافع بلزوم من اعتناء بعقيدة السلف الصالح بلزوم الاعتناء بعقيدة اهل السنة والجماعة فان هذه المباركة الصحوة التي نرجو منها ان تنشر دين الله وان تحبب الشريعة والاستقامة للناس
7:55نرجو منها كما هي عليه ان تكون ثابتة على العلم النافع. لان شبابنا اليوم يحرصون هناك كثيرة على العلم النافع يحرصون كثيرا على كلام اهل السنة والجماعة. ولهذا اجد من علي ان انقل لهم واذكرهم وابين لهم ما اعلمه من كلام ائمتنا
8:25ومن كلام اهل السنة والجماعة الذي بنوه على مقال المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى كلام المولى جل وعلا فان الفتن اذا لم يرعى حالها ولم تنظر ولم ينظر الى نتائجها فانه سيكون الحال حال سوء في المستقبل ان لم يكن عند اهل العلم
8:55من البصر النافذ والرؤية الحقة ما يجعلهم يتعاملون مع ما يستجد من الاحوال او يظهر من الفتن على وفق ما اراد الله جل وعلا واراده رسوله صلى الله عليه وسلم
9:15ان الضوابط والقواعد لا بد ان ترعى فان الضوابط بها يعصم المرء نفسه من من الوقوع في الغلط فالضوابط الشرعية والقواعد المرعية اذا اخذنا بها ولزمناها ولدمناها واقتفونا اثرها فانه عند ذلك سيحصل لنا من الخيرات ما لا ما
9:45نندم بعده ابدا باذن الله جل وعلا. فمثلا الظابط الظابط في كل امر لابد من معرفته حتى يتسنى لك يا ايها المسلم يتسنى لك ان تعصم نفسك من ان تسكن
10:05من ان تنساق او تسوق نفسك الى ما لم تعلم. عاقبته الحميدة او ما لم تعلم. ما يؤول ما يؤول به ذلك الامر ما يؤول به ذلك الامر من مصلحة او مفسدة. فبهذا
10:25نعلم انه لابد من رعاية الضوابط ورعاية القواعد التي بينها اهل السنة والجماعة فالضابط ما تعريفه؟ الظابط في المسألة هو ما به نعرف ما تحكم به سائل الباب الواحد وترجع اليه. ترجع اليه مسائل الباب الواحد. واما القاعدة فهي امر كلي
10:55ترجع اليه المسائل في ابواب مختلفة. ولهذا كان لزاما علينا كان لزاما عليه ان نأخذ بتلك الضوابط والقواعد التي كان عليها اهل السنة والجماعة. فالنبي صلى الله الله عليه وسلم قال انه من يعش منكم فسيرى خلافا كثيرا فسيرى اختلاف
11:25كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. نعم. وقد رأى الصحابة بعده. صلى الله عليه عليه وسلم رأوا الاختلاف وما نجوا الا بما تمسكوا به من القواعد الواضحة التي
11:55عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم وكان عليها الخلفاء الراشدون من بعده عليه الصلاة والسلام للاخذ بتلك الظوابط وتلك القواعد للاخذ بها فوائد متعددة. فاول تلك الفوائد ان الرعاية الضوابط ورعاية القواعد تعصمه تصور المسلم من ان يقع تصوره في
12:25فيما لا يقره الشرع تعصم ذلك التصور وتضبط عقل المسلم في تصوراته ومعلوم ان ان تصور المسلم اذا تصور مسألة ما دون ضابط ودون قاعدة يرجع اليها فانه وسيذهب عقله الى انحاء شتى في تصرفاته في نفسه او في اسرته او في مجتمعه او
12:55في امته فعند ذلك نعلم اهمية رعاية تلك الظوابط وتلك القواعد لانها تضبط العقل عقل المسلم في تصوراته التي ينشأ عنها التي ينشأ عنها تصرفه في نفسه او في اسرته او في مجتمعه. ثم ان لرعاية تلك الضوابط والقواعد
13:25فائدة اخرى الا وهي انها تعصم المسلم من الخطأ لانه اذا سار وراء رأي فيما يجد او في الفتن اذا ظهرت وحللها بعقله ونظر فيها بنفسه دون رعاية لضوابط وقوانين
13:45اهل السنة والجماعة فانه لا يأمن ان يقع في الخطأ. والخطأ اذا وقع فيه فان عاقبته ليست بالحميدة. لانه يتدرج ويتفرع وربما زاد وزاد. فللظابط قاعدة اذا التزمنا بها فائدة ايما فائدة وذلك انها تعصم من الخطأ لماذا
14:15ان تلك الضوابط وتلك القواعد من الذي قعدها؟ ومن ومن الذي ضبطنا بها؟ هم اهل السنة والجماعة ما جاء في الادلة ورعاية تلك الادلة ومن سار خلف الدليل وسار خلف اهل السنة والجماعة
14:35فانه لن يندم بعد ذلك ابدا. ومن الفوائد للقفو خلف تلك الظوابط والقواعد انها تسلم المسلم من الاثم لانه اذا صار وفق رأيه او سرت وفق رأيك وما تظن صوابا دون رعاية لتلك الظوابط والقواعد فانك لا تأمن الاثم لانك لا تعلم ما
15:05هون عليه مستقبل الحال في مقالك او فعله اذا سرت وراء رأيك او سرت وفق ما رأيته صوابا. واما اذا اخذت بما دل عليه الدليل من الظوابط والاصول العامة فانك ستنجو
15:25باذن الله من الاثم والله جل وعلا سيعذرك لانك سرت وفق الدليل وقد احسن من انتهى الى ما قد سمع. ولهذا ايها الاخوان يتبين لنا بذا بتلك الامور الثلاثة. ضرورة
15:45بتلك بتلك الضوابط والقواعد التي سيأتي بيانها. هذه الضوابط والقواعد التي ماخذها ودليلها احد شيئين. الاول التنصيص على تلك على تلك القاعدة او ذلك الضابط في الادلة الشرعية اما في القرآن او في السنة واخذ اهل السنة والجماعة بما دلت
16:15عليه تلك الادلة التي في القرآن او في سنة المصطفى العدنان صلى الله عليه وسلم. الامر ان يكون مأخذها من السنة العملية المرعية التي عمل بها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون بعدهم. والائمة
16:45اهل السنة والجماعة كان لهم سيرة عملية في الفتن اذا ظهرت وفي الاحوال اذا تغيرت رعوها واخذوا بالادلة وطبقوها ورعوها عمليا. لهذا لم يزغ بصرنا ولم تزق عقولنا اذ اذا اخذنا بما عملوا به وبما اخذوا به من الادلة وبما
17:15بالسيرة العملية وهذا ايها الاخوان من رحمة الله جل وعلا بنا انه لم يترك دون قدوة نقتدي بها. فالعلماء علماء اهل السنة والجماعة هم الذين يرجع اليهم في فهمهم وفي رأيهم وفي كلامهم. لانهم علموا من الشرع وعلموا من قواعده الكلية
17:45ومن ضوابطه المرعية ما يعصم من الخطأ وما يعصم من الانفلات. فلهذا يتبين له يتبين لك وجوب الاخذ بهذه الضوابط والقواعد التي سأذكرها لك الان ويتبين لك ايضا فائدة الاخذ بها ولزوم الاخذ بها والمصلحة المترتبة له في نفسك وفي مجتمعك
18:15اذا اقلت بها واذا رعيتها ومن سار وابقى ومن سار خلف مهتد ووفقه ما دلت عليه الادلة فطوبى له في سيره وطوبى له في هداه. فانه لن يندم بعد ذلك ابدا. من تلك
18:35الضوابط والقواعد امر مهم. وهو انه اذا ظهرت اذا ظهرت الفتن او تغيرت الاحوال فعليك بالرفق والتأني والحلم. ولا تعجل هذه قاعدة مهمة عليك بالرفق وعليك بالتأني وعليك بالحلم ثلاثة امور اما الامر الاول وهو
19:05فان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما ثبت عنه في الصحيح انه ما كان الرفق في شيء الا زانه ولا نزع من شيء الا شانه. قال اهل العلم قوله
19:25كان في شيء الا زانه هذه كلمة شيء نكرة اتت في سياق النفي والاصول يقضي بان انها تعم جميع الاشياء. يعني ان الرفق محمود في الامر كله. وهذا قد جاء في الصحيح
19:45عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يحب الرزق في الامر كله. قاله عليه الصلاة والسلام لعائشة الصديقة بنت الصديق وذوب عليه البخاري في الصحيح قال باب الرفق في الامر كله في كل امر
20:05عليك بالرفق وعليك بالتؤدة ولا تكن غضوبا لا تكن غير مترفق فان الرزق لن تندم بعده ابدا ولم يكن الرفق في شيء الا زانه في الافكار وفي المواقف وفيما يجد وفي ما
20:25تريد ان تحكم عليه وفيما تريد ان تتخذه عليك بالرفق ولا تعجل. لا تكن مع المتعجلين اذا ولا مع المتسرعين اذا تسرعوا وانما عليك بره امتثالا لقول نبيك المصطفى الله عليه وسلم ان الرفق ما كان في شيء الا زانه فقل بالزين فخذ بالامر المزين وخذ بالامر
20:55الحسن واياك ثم اياك من الامر المشيء وهو ان ينتزع او ان ينزع من قولك او فعلك الترفق الامر كله ثم عليك بالتأني. يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول لرجل
21:15فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله. الحلف والاناة الحلم والاناة اما فانه محمول. ولهذا قال جل وعلا ويدعو الانسان بالشر دعاءه بالخير. وكان الانسان قال اهل العلم هذا فيه ذم للانسان حيث كان عجولا. لان هذه الخصلة من كانت فيه
21:45كان مذموما بها ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم غير متعجل كان رفيقا يحب الرفق والله جل وعلا رفيقا يحب الرفق في الامر كله كما ثبت انه عليه الصلاة والسلام قال ان الله رفيق يحب الرزق
22:05ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف. ثم الخصلة الثالثة الحلم والحلم في الفتن وعند تقلب الاحوال محمود ايما حمد ومثنى عليه ايما ثناء لان بالحرث يمكن رؤية الاشياء على
22:25ويمكن ان نبصر الامور على ما هي عليه. ولهذا ثبت في صحيح مسلم من حديث ليث ابن سعد عن موسى ابن علي عن ابيه ان المستورد القرشي قال وكان عنده عمرو بن العاص رضي
22:45الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه ومات عليه وسلم يقول تقوم الساعة والروم اكثر الناس قال عمرو بن العاص له للمستورد القرشي قال ابصر ما تقول قال ومالي الا اقول ما قال
23:05قاله الموس ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان كان كذلك فلان في الروم خصال قالا اربعة الاولى انهم احلم الناس عند فتنة. الثانية انهم اسرع الناس افاقة
23:25بعد مصيبة وعد الخصال الاربعة وزاد عليها خامسا. قال اهل العلم هذا الكلام من عمرو ابن العاص لا يريد به ان يثني به على الروم والنصارى الكفرة لا ولكن ليبين للمسلمين ان بقاء
23:45الرومي وكونهم اكثر الناس الى ان تقوم الساعة لانهم عند حدوث الفتن هم احلم الناس ففيهم من الحلم ما يجعلهم ينظرون الى الامور ويعالجونها لاجل الا تذهب ويذهب اصحابهم وتذهب رعاياهم. هذا قاله السنوسي والعبي في شرحهما على
24:15صحيح مسلم وهذا تنبيه لطيف لان النبي صلى الله عليه وسلم بين انه لا تقوم الساعة حتى هنا الروح اكثر الناس لماذا؟ قال عمرو ابن العاص لان فيهم خصالا اربعة الاولى وهي التي تهمنا
24:35منها من تلك الخطاب انهم احلم الناس عند فتنة. يعني اذا ظهر تغير الحال وظهرت الفتن فانهم ولا يعجلون ليقوا اصحابهم والنصارى الذين هم تحتهم ليقوهم القتل ويقوهم الفتن لانهم يعلمون ان الفتنة اذا ظهرت فانها ستأتي عليهم جميعا. فلاجل
25:05تلك الخصلة فيهم بقوا اكثر الناس الى قيام الساعة ولهذا فاننا نعجب الا نأخذ بها هذه الخصلة التي حمد بها عمرو بن العاص الروم وكانت فيهم تلك الخصلة الحميدة ونحن اولى
25:25بكل خير عند من هم سوانا الحلم محمود في الامر كله. ولهذا فانه يبصر عقل العاقل في الفتنة بحلمه واناته ورفقه. فيدل على تعقله وعلى بصره. هذا والضابط الاول وهذه هي القاعدة الاولى التي رآها اهل السنة والجماعة عند ظهور الفتن
25:55وعند تقلب الاحوال الثاني من تلك الضوابط والقواعد. وهذه الضوابط والقواعد بعضها ضابط قاعدة دمجتها لاجل اشتراك البعض مع البعض الاخر في المعنى الثاني من تلك الضوابط انه واذا برزت الفتن وتغيرت الاحوال فلا تحكم على شيء من تلك الفتن او من تغير الحال
26:25الا بعد تصوره رعاية للقاعدة. الحكم على الشيء فرع عن تصوره. وهذه القاعدة العقلاء جميعا قبل الاسلام وبعد الاسلام ودليلها الشرعي عندنا في كتاب الله جل وعلا قال الله جل وعلا ولا تقفوا ما ليس لك به علم يعني ان الامر الذي لا تعلمه ولا
26:55ولا تكون على بينة منه فاياك ان تتكلم فيه او او ان تكون فيه قائدا او ان تكون فيه متكلما او ان تكون فيه حكما. الحكم على الشيء فرع عن تصوره. وهذه القاعدة
27:15انتم تستعملونها في اموركم العادية وفي احوالكم المختلفة العقل لابد له من رعاية تلك القاعدة ولا يصلح تصرف ما الا بان يرعى تلك القاعدة. لانه ان لم يرعى تلك القاعدة فانه سيخطئ
27:35ولا شك والشرع قررها ايما تقرير. وبين تلك القاعدة ايما ايما بيان. فمن ذلك اضرب امثلة لكي تتضح تلك القاعدة. فمثلا لو سألت واحدا منكم وقلت له ما حكم الاسلام في بيع المرابحة
27:55قد يأتي ويقول قائل الربح مطلوب. الربح لا شيء فيه في الشرع. فلا بأس في بيع المرابحة. فيكون حكمه على هذه المسألة غلط سر لانه لم يتصور المراء بقول القائل ما حكم الاسلام في
28:15بيع المرابحة وظن ان معنى المرابحة هو الربح في البيع ولاجل تصوره الذي غمط فيه اخطأ وفي الحكم الشرعي والحكم الشرعي لابد ان يبنى على تصور صحيح. والمرابحة نوع من البيع الذي
28:35لا يجوز تستعمله بعض البنوك الاسلامية وغير الاسلامية تحايلا على تحايلا على الربا. وصورته وصورته انه مبني على توكيل للغير وبعد التوكيل يكون هناك الزام بالوعد الزام بالوفاء بالوعد فالوعد الذي وعده الموكل لوكيله هو ملزم بالوفاء فيه وهذا لا يجوز في
29:05فكان بيع المرابحة غير فكان بيع المرابحة غير جائز. مثال اخر يبين لك هذه القاعدة الحكم على الشيء فرع عن تصوره. لو سألت واحدا منكم ما حكمنا على جماعة شهود يهوه؟ ماذا سيقول احد
29:25ان كان مطلعا فسيقول هذه جماعة كيت وكيت وحكم الاسلام فيها كذا وكذا. وقد يكون قائل يقول لا هذه الجماعة جماعة شهود يهوى ولم اسمع بها قبل فلهذا لا تستطيع ان تحكم عليها ولا ان
29:45حكما شرعيا فيها لانك لم تتصور هذه الجماعة ما هي؟ وما هي مبادئها؟ وهل هي اسلامية او نصرانية او يهودية فلن تحكم عليها الا بعد تصورها. اذا تبين لك ذلك فان الحاكم او
30:05والمفتي او المتكلم في المسائل الشرعية لا يجوز له ان يتكلم رعاية لحقه نفسه لخلاص نفسه من الاثم ثم رعاية لحق المسلمين جميعا وتبريا من القول على الله الا اذا حصل له امران الامر الاول ان يتصور القضية المطروحة تماما
30:35حيث لا تلتبس عليه بقضية اخرى ولا تشترك في تصوره وفهمه بمسألة اخرى لانه احيانا تشترك بعض المسائل وتقترب صورة مسألة من صورة مسألة اخرى فينتقل ذهنك الى مسألة مشابهة فعند ذلك تقع في الخطأ. الامر الثاني ان تعلم حكم الله وحكم رسوله
31:05صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة بعينها لا في المسألة التي تشابهها واذا ثبت ذلك هنا سؤال مهم يقول احدكم كيف يحدث لي هذا التصور؟ كيف اتصور هذه المسألة وممن
31:25اتصورها فان المسائل مشتبهة ومتشابهة وبعضها يشكل وبعضها قد لا اجد من لي ويصوره للتصوير الصحيح فنقول التصور الذي ينبني عليه الحكم الشرعي هو ما كان كان اولا من المستفس فان المستفصي هو الواقع في المسألة اذا سأل واذا شرح مسألته حصل التصور
31:55يبين له ذلك الحكم على وفق استفتائه. ثانيا يمكن حدوث التصور ويكون التصور بنقل العدو الاستقام العدول المسلمين الذين لا تشوب نقلهم الذين لا يشوبوا ونقلهم شاء الذين لا يشوب نقلهم شائبة تجعلهم يخطئون في النقل ومن ثم نخطئ في الحكم
32:25شيء لا بد من نقل عدل ثقة في المسألة فمثلا عند ظهور الفتن واختلاف الاحوال لا يجوز ان نعتمد على كافر مثلا ذكر تصوره او ذكر تحليله في اذاعة ما او ذكر تصوره وتحليله في مجلة ما
32:45او في تقرير ما هذا لا يجوز شرعا ان نبني عليه حكما شرعيا وانما الحكم الشرعي يبنى لا نقل المسلم العدل الثقة فاحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقبل ممن يأتي بها الا اذا
33:05كان الاسناد في نقل عدول ظابطين عن مثلهم الى منتهاهم. اذا كان في الاسناد فاسق فانه قد انخرمت مروءته فاذا كان في الاسناد من ليس بضابط من يأتي بشيء ويخلطه مع شيء اخر فانه لا يقبل ولا ينبني على ذلك الحديث
33:25حكما شرعيا ولهذا فانه لا بد من رعاية هذه المسألة. تلخص من هذا ان هذه قاعدة الحكم على الشيء فرع عن تصوره وهذا التصور لا يمكن ان يكون شرعا اذ لا يمكن ان يكون مقبولا
33:45في الشرع الا اذا كان من مسلم عدل ثقة او كان من المستفتي نفسه ولو كان ولو كان فاسقا الثالث من تلك الضوابط والقواعد ان يلزم المسلم الانصاف والعدل في امره كله
34:05يقول الله جل وعلا واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ويقول جل وعلا ولا يجرمنكم قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى وقد بينت هذه المسألة بيانا شافي بينت بيانا كافيا من انه لابد من العدل في الاقوال ولابد من العدل في
34:35الاحكام وان من لم يعدل في قوله او يعدل في حكمه فانه لم يتبع الشرع اتباعا معه النجاة. ما معنى العدل؟ وما معنى الانصاف في هذه القاعدة؟ معناه انك تأتي بالامور الحسنة
34:55وبالامور السيئة بتأتي بهذا الجانب الذي تحبه وذلك الجانب الذي لا تحبه ثم وتعرض اليهما عرضا واحدا وبعد ذلك تحكم لانه ربما حصل من عرض لانه وجزما يحصل من عرض الجانبين مع ما يعصم المرء من ان ينسب للشرع او ينسب الى الله
35:25الله جل وعلا او الى سنة من سننه الكونية ما ليس موافقا لما امر الله جل وعلا به لابد من عرض الحسن والقبيح عرضهما على الذهن حتى تصل الى نتيجة شرعية وحتى
35:45دون تصوره ويكون ويكون قوله او فهمك او رأيك في الفتنة منجيا ان شاء الله تعالى وهذه مسألة مهمة وقاعدة لابد من رعايتها لانه من لم يرعى هذه القاعدة دخل
36:05الهوى الى قلبه من مصراعيه. ولم يأمن ان ان يفتح باب الهوى على غيره. ومن ثم يكون داخلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها وو
36:25اجروا من عمل بها الى يوم القيامة. وتكون المصيبة اعظم اذا كان ذلك الفعل ممن ينتسب الى العلم لانه يقتدي بفعله الجاهل ويقتدي بفعله نصف الم تعلم فاذا لا بد من ان نرعى
36:45هذه القاعدة في امرنا كله. ومن سلم من الهوى فان الله جل وعلا سينجيه في الاخرة والاولى الرابع من تلك الظوابط والقواعد ما دل عليه قول الله جل وعلا واعتصموا بحبل الله
37:05ولا تفرقوا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وبين النبي صلى الله عليه هذا هذه الاية فقال عليكم بالجماعة واياكم والفرقة وثبت ايضا في الحديث الذي رواه عبدالله بن احمد في زوائد مسند ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
37:35رحمة والفرقة عذاب الفرقة بجميع انواعها في الافكار او في الاقوال او في الاعمال باب يعذب الله جل وعلا به من خالف امره وذهب الى غير هداه. لهذا من لزم الجماعة لزم
37:55عسى اهل السنة والجماعة واقتدى بائمتهم وعلمائهم فانه قد لزم الجماعة ومن تفرق عنهم فانه لا يأمن على نفسه ان يكون ممن ذهب الى الفرقة وعذب بعذاب من عذاب الله في الحياة الدنيا
38:15نسأل الله جل وعلا ان يسلمنا واخواننا جميعا من ذلك كله. ولهذا قال عليه الصلاة وقال عليه الصلاة والسلام الجماعة رحمة والفرقة عذاب. الجماعة في جميع انواعها وبجميع صفات اذا كانت على الهدى والحق فهي رحمة يرحم الله جل وعلا بها عبادة يرحم الله جل وعلا بها
38:45والفرقة عذاب. لا خير في التفرق. لا خير فيه ابدا. لهذا بعد ان قال جل وعلا واعتصموا بحبل جميعا ولا تفرقوا. قالت الاية بعدها قال في الاية بعدها ولتكن منكم امة يدعون الى
39:05ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون. ثم قال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم. نعم الذين تفرقوا في اقوالهم في اعمالهم من بعد ما جاءتهم البينات وجاءهم البينات والهدى اولئك لا يؤمن عليهم
39:35الزير واولئك لا يؤمن عليهم الاختلاف ولا يؤمن عليهم سلوك غير سبيل الهدى. لهذا كان لزاما ان نلتزم بجماعة اهل السنة والجماعة وان نلتزم باقوالهم وان لا نخرج عن قواعدهم ولا
39:55عن ضوابطهم ولا عما قرر علماؤهم لانهم يعلمون من اصول اهل السنة والجماعة من الادلة الشرعية ما لا يعلمه. كثير من الناس وما لا يعلمه. كثير من الذين ينتسبون الى العلم
40:15لان لهم علما راسخا ونظرا صائبا وقدم راسخة في العلم. انظر الى فعل الى ما فعل. عبد الله ابن مسعود مسعود رضي الله عنه اتدري ماذا فعل؟ حين كان في الحج مع عثمان بن عفان رضي الله عنه كان عثمان يتم الصلاة
40:35يصلي في منى اربع ركعات. والسنة ان يصلي المصلي في منى ركعتين قصرا لكل رباعية عثمان رأى ان يصلي اربع ركعات لتأويل شرعي تأوله. مع ذلك ابن مسعود رضي الله عنه
40:55كان يقول سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ان يصلى في منى ركعتين لا غير لكل صلاة قيل له يا عبد الله بن مسعود تقول هذا وانت تصلي مع عثمان بن عفان اربع ركعات
41:15لماذا؟ قال يا هذا الخلاف شر. الخلاف شر. الخلاف شر. رواه ابو داوود باسناد قوي وهذا لاجل فهمهم للقاعدة الصحيحة للقاعدة التي من اخذ بخلافه فيها فانه لا يأمن على نفسه الفتنة ولا عن غيره. قال ابن مسعود الخلاف شرط
41:44الضابط او القاعدة الخامسة منها ان الرايات التي ترفع في الفتنة سواء رايات عورة يا الدعاة لابد للمسلم ان يزنها بالميزان الشرعي الصحيح ميزان اهل السنة والجماعة الذي موزنا به فان وزنه سيكون قسطا غير مجحف في ميزانه
42:14وكما قال جل وعلا في ميزانه ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. فلا تظلم نفس شيئا. فكذلك اهل في السنة والجماعة لهم موازين يزنون بها الامور ويزنون بها الافكار ويزنون بها الافواء
42:34يحزنون بها الراية المختلفة عند اختلاف الاحوال. وتلك الموازيغ تنقسم عندهم كما بين ائمة دعوتنا وكما بين ذلك. ائمة اهل السنة والجماعة تنقسم تلك الموازين الى قسمين فاسمعها القسم الاول موازين يوزن بها الاسلام من عدمه. يعني يوزن بها
43:04صحة دعوى الاسلام من عدم صحة تلك الدعوة. الرايات التي ترفع وتنتسب الى الاسلام. كثرة فلابد ان تزن تلك الراية. فان كانت راية مسلمة ترتب على ذلك الميزان. احكام شرعية لا بد لك
43:24من رعايتها استجابة لما امر الله به. وما امر به النبي صلى الله عليه وسلم. القسم الثاني موازين نعرف بها كمال الاسلام من عدمه. والاستقامة الحق على الاسلام من عدم الاستقامة. فاذا الميزان
43:44والاول ينتج منه الكفر والايمان. هل الراية مسلمة مؤمنة او هي غير ذلك؟ هل رأى الميزان ينتج من ان هذه الراية او تلك الراية هل هي مستقيمة على الهدى كما يحب الله ويرضى؟ ام
44:04عندها نقص في ذلك ثم اذا تبين ذلك فانه تترتب الاحكام الشرعية على ذلك الميزان اما الميزان الاول الذي يوزن به الايمان من الكفر فثلاثة امور. الاول ان تنظر هل هو
44:24هناك احقاقا لعبادة الله وحده لا شريك له ام لا؟ لان اصل دين الانبياء والمرسلين هم انهم بعثوا لان يعبد الله وحده لا شريك له. التوحيد اساس الامر واول الامر واخر
44:44الامر فمن رفع راية التوفيق واقر عبادة الله وحده لا شريك له ولم يقر عبادة غير الله جل وعلا فالميزان هذا ينتج ينتج انه مسلم وان تلك الراية مسلمة مع
45:04الميزانين الثانيين اللذين ستسمعهما باذن الله. الاول ان نرى هل الراية التي ترفع يطبق اهلها التوحيد ام لا؟ هل هناك عبادة لغير الله جل وعلا؟ ام ان هناك؟ ام انه
45:24لا يعبد تحت تلك الراية الا الله وحده لا شريك له. تتوجه القلوب الى الله جل وعلا وحده. ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقال جل وعلا الذين ان مكناهم في الارض اقاموا
45:44الصلاة وآتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور. قال بعض المفسرين وامروا بالمعروف يعني بالتوحيد ونهوا عن المنكر. يعني عن الشرك لان اعلى المعروف هو التوحيد واخشى المنكر وادنى المنكر وابشع المنكر هو الشرك. فهذا هو الميزان الاول. الميزان الثاني ان
46:14الى تحقيق شهادة ان محمدا رسول الله. وهذه الشهادة من مقتضياتها ان يحكم بشريعة بالشريعة التي جاء بها المصطفى صلى الله عليه وسلم فلا وربه لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجد في انفسهم حرجا. اما قضي ويسلموا تسليما
46:44حكم الجاهلية يبغون. ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم ومول الكافرون فاذا رأيت الراية المرفوعة يحكم اهلها بشريعة الله وتفصل الشريعة في اقضية الناس
47:04اختلف الناس في امورهم فمن الذي يحكم بينهم؟ يحكم بينهم القاضي الشرعي للقاضي القانوني الذي بقانون من هنا او هناك يحكم بينهم فيما يقتربون فيه القاضي الشرعي فعند ذلك تعلم ان
47:24مسلمة لانه قد حكم اهلها شرع الله جل وعلا واقاموا المحاكم الشرعية التي تحكم بما انزل الله ولا يلزم احد ان يحكم ان يحكم بغير ما انزل الله او ان يرضى بحكمه غير حكم الله جل وعلا
47:44ورسوله الميزان الثالث ان تنظر هل هناك استحلال للمحرمات؟ ام ان هناك اذا المحرمات فان هناك بغضا لها وكراهة لها وانكارا لها. فان المحرم اذا ظهر له حال اما ان يكون مستحلا هذا كفر والعياذ بالله. ان يكون المحرم كبيرة من كبائر الذنوب. ما اجمع
48:14ما علم من الدين بالضرورة ان يستباح ويستحب فعند ذلك يكون الكفر واما اذا كان لا يستبى ولكن يوجد ويقر اهله بان ذلك منكر وانه محرم فتعلم بهذا الميزان ان الراية
48:34شرعية وان الراية مسلمة هذه ثلاث موازين بينها ائمتنا رحمهم الله تعالى هذا هو القسم الاول من الموازين. اما القسم الثاني فهي موازين يعرف بها كمال الاسلام من عدمه. والنبي
48:54وصلى الله عليه وسلم قد اخذ بالاسلام كله كما جاء من عند الله جل وعلا فهو المقتدى الذي يقتدى به واخذ به الخلفاء الراشدون عليهم رضوان الله ولم يزل الامر ينقص شيئا بعد الحي في تحقيق
49:14كمال الاسلام الى وقتنا هذا ولا يأتي على الناس زمان الا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم الميزان هذا فانظروا به كيف هو في تحقيق الامور
49:34الشرعية كيف هو بالامر بالصلوات؟ كيف هو بالنهي عن المنكرات؟ كيف هو للامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما يتعلق بالفرائض وفيما يتعلق بالنهي عن المنكرات اذا كان ذلك كاملا دل على الكمال وان كان ذلك
49:54دل على النقص بحسب ذلك. اذا تبين لك ذلك وهذه موازين مهمة لابد ان تكون في قلبك وعقلك لا تفارقه ابدا حتى لا تضل وقت حدوث الظلام ولا تلتمس عليك الامور
50:14وقت حدود الارتباك بعد ذلك اذا تميزت لك الراية المسلمة من غيرها وجب عليك شرعا ان الراية المسلمة ان توالي الراية المسلمة بالحق والهدى. والي الراية المسلمة لان الله جل وعلا امر بموالاة المؤمنين وحث على الاعتصام بحبل الله وعدم التفرق
50:44ذلك من اول ذلك ان يكون ولاءك لتلك الراية صحيحا. ان يكون ولاؤه لغاية ترفع الاسلام صحيحة ليس فيه زيضا وليس فيه وليس فيه تردد لانه اما واما كفر فاذا ثبت الاسلام ترتبت الاحكام الشرعية على ذلك ولا يحل لمسلم ان يجعل
51:14شخصية مبيحة لان لا يلتزم بما امره الله جل وعلا ان يلتزم به ورسوله صلى الله عليه وسلم الولاء للمؤمنين والولاء للذين يقاتلون في سبيل الله. الامر الثاني ان تنصح لتلك
51:34ان تنصح لتلك الراية نصحا يعلمه الله جل وعلا من قلبه. واهل السنة والجماعة اهل البدعة الذين يحبون الفرقة في انهم ينصحون من ولاه الله جل وعلا عليهم ويكثرون الدعاء ولو رأوا ما يكرهونه فانهم يكثرون الدعاء وينصحون نصحا يعلمه الله جل وعلا
52:04وعلى من انفسهم انهم ما ارادوا بذلك جزاء ولا شكورا الا من عند الله جل وعلا لا من عند وهذا اذا ثبت في القلب كنا حقا من اهل السنة والجماعة. طالعوا كتب عقائد اهل السنة
52:24والجماعة فروا ان فيها ابوابا مختصة بحقوق الامام على الرعية وبحق الرعية على الايمان لان ذلك به يحصل الجماعة ويحصل به الالتفات حول السنة والجماعة. هذا كما ان النبي صلى الله عليه وسلم حث على النصح لائمة المسلمين ولعامتهم. واذا
52:54ثبت هذا ان النصح واجب وانه لابد للمسلم ان ينصح فكيف تكون تلك النصيحة؟ وكيف ذلك البيان على ما جاء في السنة لا من عند انفسنا ثبت في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه
53:14عليه وسلم قال فيما ذكره عياض ابن غنم رضي الله عنه لهشام ابن حكيم قال عياض ابن غنم الم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتبهوا لهذا فان هذا الحديث
53:34صحيح نحن بحاجة اليه في هذا الوقت اكثر من اي وقت مضى لاننا مطالبون بالالتزام بالسنة والجماعة في كل وقت وفي وعند ظهور الفتن اكثر من اي وقت مضى. ماذا قال عياض ابن
53:54ماذا قال عياض بن ظم له شاب ابن حكيم رضي الله عنهما وارضاهما قال الم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم من اراد ان ينصحه لذي سلطان فلا يبده علانية ولا
54:14يأخذ بيده ثم ليخلو به. فان قضي فان قبل منه فذاك. وان فانه الذي عليه اسمعوا سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وانتم ولا شك حريصون على السنة كما هم
54:34اهل السنة والجماعة حريصون عليها. اذا ترتب على الموازين السابقة الراية المسلمة من غيرها ترتبت الحقوق الشرعية على تلك الراية وعلى بيان ان تلك الراية مسلمة وليست براية غير مسلمة من
54:54هذا الامر المهم الذي اهميته تبرز عند تغير الاحوال وحدوث الفتن. قال صلى الله عليه وسلم من اراد ان ينصح فلا يبده على هي ولكن ليأخذ بيده وليخلو به فان اخذ فان قبل منه فذاك. فان قبل منه فذاك والا فيكون
55:24قد ادى الذي عليه فهذا في هذا يجعلنا في طمأنينة ويجعلنا في اتباع لما قال قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم ان اخذنا بذلك فنحن ناجون باذن الله فان لم نأخذ به فسيصيبنا
55:44من القصور ومن المخالفة عن طريق اهل السنة والجماعة بقدر ما خالفنا من ذلك. وتلك الموازين اذا امتلأت على المسلم او على طالب العلم كيف يزن بها فالمرجع العلماء؟ لانهم هم الذين يزنون بالموازين الصحيحة وهم الذين
56:04يقيمون بالتقويم الصحيح. وهم الذين يحكمون بالحكم الشرعي الصحيح. ولهذا فان الحكم بالاسلام من عدمه الحكم بالايمان او الكفر مرجعه الى علماء اهل السنة والجماعة لا الى غيرهم من المتعلمين الذين ربما علموا بعضا وجهلوا بعضا اخر او ربما او ربما عمموا اشياء
56:34لا تجوز تعميمها فالحكم في ذلك لمن لم يستطع ان يزن بالميزان الصحيح من اهل العلم الحكم هم العلماء وبقولهم يجب ان نأخذ وبما صاروا اليه والى ما صاروا اليه يجب ان نأخذ في
56:54الايمان والكفر والوزن بتلك الموازين التي ذكرناها لكم. مما يترتب على تلك الموازين انه قال اهل السنة والجماعة ان الجهاد ماض مع كل امام او سلطان بر او فاجر كل
57:14امام او سلطان سواء كان برا او كان فاجرا فان الجهاد ماض معه. لا يجوز لاحد ان خلف عضاية الجهاد لاجل ان ان السلطان لاجل ان السلطان عنده مخالفة شرعية في
57:34اي وقت وفي اي زمان وهذا الضابط لابد لك منه في كل وقت فربما تحدث في المستقبل في سنوات تستقبلها من عمرك ما لا نعلمه فيكون عندك ما تغبط به امرك ويكون عندك ما تزن به
57:54وما تزن به افكارك ومن ذلك اي من تلك الحقوق الدعاء لمن ولاه الله جل وعلا يقول البردهاري رحمه الله ناصر السنة امام من ائمة اهل السنة والجماعة في كتابه السنة وهو
58:14موجود يقول اذا رأيت الرجل يدعو للسلطان فاعلم انه صاحب سنة واذا رأيته يدعو على السلطة فاعلم انه ليس بصاحب سنة فقد قال الفضيل ابن عياض كان يدعو كثيرا للسلطان في وقته ونحن نعلم ما كان من سلاطين بني العباس في وقتهم من اموات كان يدعو لهم كثيرا قيل له
58:44وتدعو لهم اكثر من دعائك لنفسك؟ قال نعم لانني ان صلحت قصداحي لنفسي ولمن حولي واما صلاح فهو لعامة المسلمين. ولهذا من اراد صلاحا عاما في المسلمين فليعلم الله من قلبك انه يدعو مخلصا يدعو مخلصا في ان يصلح الله جل وعلا من ولاه الله على
59:14على المسلمين من ولاه الله امر المسلمين وان يوفقه الى العمل بكتاب الله وبسنة رسوله اننا لا نرجو ولا نطمع في اكثر من ان يكون الهدى والعمل في الكتاب والسنة والقلوب بيد الله جل وعلا
59:34هو الذي يقلبها فلهذا كان من بعقائد اهل السنة والجماعة ان يدعى للسلطان ولهذا في هذا الوقت نرى الحاجة لذلك اكثر من كل وقت مضى امتثالا لما فعله سلفنا الصالح
59:54رضوان الله عليهم الظابط او القاعدة السادسة ان للقول والعمل في الفتن ضوابط فليس كل مقال يظهر كل مقال يبدو لك حسنة تظهره وليس كل فعل يبدو لك حسنا تفعله لان
1:00:14فتنة قولك فيها يترتب عليه اشياء. ولان الفتنة عملك فيها يترتب عليه اشياء ام سمعنا ابا هريرة رضي الله عنه يقول حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاء
1:00:34عيني هم احدهما فبثسته واما الاخر فلو بتسته لقطع هذا الحلقوم. انا اهل العلم قول ابي هريرة لقطع هذا الحلقوم يعني انه انه كتم الاحاديث التي في الفتن والاحاديث التي في في بني امية ونحو ذلك من الاحاديث. وهو قال هذا الكلام في زمن معاوية رضي الله
1:01:04ومعاوية اجتمع الناس عليه بعد فرقة وقتال تعلمون ما حصل فيه وتعلمون تاريخه. فابو هريرة كتم بعض الاحاديث لماذا؟ وهي احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست للاحكام الشرعية وانما في امر اخر
1:01:24لماذا كتمها لاجل ان لا يكون هناك فتنة في الناس ولم يقل ان قول الحديث حق وانه لا يجوز ان نكتم العلم لماذا؟ لان كسم العلم في هذا الوقت في هذا الوقت الذي تكلم فيه
1:01:45ابو هريرة لابد منه لكي لا يتفرق الناس بعد ان اجتمعوا في عام الجماعة على معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنه ويقول ابن مسعود فيما رواه مسلم في صحيحه ما انت المحدث ما انت محدثا قومه حديثا لا تبلغه
1:02:05عقولها الا كان لبعضهم فتنة الا كان لبعضهم فتنة. الناس لا يتصورون كل كلام يقوله من طائف بما يتحدث به في كل امر في الفتن وانما قد يفهمون منه اشياء فلا تبلغها عقولهم فيفهمون
1:02:25اشياء يبنون عليها اعتقادات او يبنون عليها تصرفات او يبنون عليها احوالا واعمالا واقوالا لا تكن عاقبتها حميدة. ولهذا كان السلف يعملون بذلك كثيرا. انظر الى الحسن البصري ربط الله تعالى حيث انكر على ابن عباس انكر على انس ابن مالك رضي الله عنه حين حدث الحجاج بن يوسف
1:02:55حديث قتل النبي صلى الله عليه وسلم للعرنيين قال لانس وانكر عليك لم تحدث الحجاج في هذا الحديث؟ قال قال لان الحجاج عاث في الدماء وسيأخذ هذا الحديث يتأول به صنيعه فكان واجبا ان
1:03:15كما هذا الحديث وهذا العلم عن الحجاج لكي لا يكون في فهمه وعقله الذي ليس على الثواب وليس على الصحة ان هذا الحديث يؤيده او ان هذا الحديث معه فيفهمه على غير فهمه. فامر الحسن رحمه الله انكر على
1:03:35وهو الصحابي تحديثه وندم انس بعد ذلك على تحديده الحجاج بحديث العرنيين. وحذيفة قبل ابي هريرة كتم احاديث من احاديث الفتن لانه رأى ان الناس لا لا يحتاجونها والامام احمد كره ايضا
1:03:55التحديث بالاحاديث التي فيها الخروج على السلطان وامر ان تشطب من مسنده لانه قال لا خير في الفتنة ولا خير في الخروج. وابو يوسف كره التحذير باحاديث الغرائب ومالك رضي الله
1:04:15كره التحديث في احاديث فيها ذكر لبعض الصفات التي لا يفهمها الناس او لا تبلغها عقولهم. المقصود منها انه في الفتن ليس كل ما يعلم يقال ليس كل ما يعلم يقال ولا كل ما يقال يقال
1:04:35في كل الاحوال لابد من نطق للاقوال لانك لا تدري ما الذي سيحدثه قوله وما الذي سيحدثه رأيه؟ وما الذي سيحدثه فهمه والسلف رحمهم الله احب السلامة في الفتن احب السلامة فسكتوا عن اشياء كثيرة
1:04:55طلبا طلبا للسلامة في دينهم وان يلقوا الله جل وعلا سالمين. وان ثبت ان احد ان سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال لابنه حين حدث في القيام ببعض الامر في الفتنة قال لابنه يا هذا اتريد ان اكون رأسا في الفتنة
1:05:18لا لا والله فنهى سعد بن ابي وقاص ابنه عن ان يكون سعد او ان يكون ابنه رأسا بالفتنة ولو بمقام او في ولو رآها حسنة صائبة فانه لا يأمن ان تكون عاقبتها غير حميدة والناس لابد
1:05:38ان يزنون الامور بميزان شرعي صحيح حتى يسلموا وحتى لا يقعوا في الخطأ. ثانيا للاعمال وللافعال وللتطرفات ضوابط لابد من رعايتها. فليس كل فعل يحمد في حال في الفتنة ويحمد اذا كان سيفهم منه غير الفهم الذي يراد ان يفهم منه. فالنبي صلى الله عليه وسلم
1:06:08كما روى البخاري في الصحيح انه قال لعائشة لولا حثانه قومك بكفره الكعبة ولجأ بنيتها على قواعد ابراهيم ولجعلت لها بابين. النبي صلى الله عليه وسلم من ان يفهم كفار قريش الذين اسلموا حديثا ان يفهموا من نقظه الكعبة نقظه الكعبة
1:06:36ومن بنائه اياها على بناء ابراهيم. ومن جعل لها بابين بابا يدخل منه الناس وبابا يخرجون منه منه الناس فهما غير صائب وان يفهموا انه يريد الفقر او ان انه يريد تسفيه دينهم
1:06:56ابراهيم او نحو ذلك فترك هذا الفعل ولهذا بوب البخاري رحمه الله بابا عظيما عليه بهذا الحديث ماذا قال؟ قال باب من ترك بعض الاختيار مخافة ان يقصر الناس على
1:07:16فيقع في اشد منه. باب من ترك بعض الاختيار. يعني امر لك فيه خيرة. تذكره او لا تذكره هذا الامر تتركه مخافة ان يطع الناس في اشد منه وذكر البخاري تحت هذا الباب هذا الحديث
1:07:36وعند ذلك نعلم انه انه لا بد من العقل ولابد من الفهم فالسرعة هذه امور غير محمودة. فمن الذي يلزمك بان تتكلم في كل مجلس؟ او ان تتكلم في كل مجتمع بما تراه
1:07:56لا اثبت والحق ان كان عندك فاجعله لنفسك وان كان للمسلمين عامة فهناك من العلماء من يبين الامر للمسلمين عامة في الفتن ان كانوا قاموا بواجبهم ووجد من العلماء من يقوم بواجبهم
1:08:16الامر السابع والقاعدة السابعة ان الله امر بموالاة المؤمنين وخاصة العلماء فالمؤمنون والمؤمنات كما قال جل وعلا بعضهم اولياء بعض. كل مؤمن لابد له وفرض عليه. ان يحب المؤمنين وان ينصرهم وان يجتنب السخرية بهم كيف؟ واذا كان اولئك المؤمنون هم انصار شرعة الله فهم
1:08:46الذين يبينون للناس الحلال من الحرام وهم الذين يبينون للناس الحق من الباطل. فيحرم ان يؤثر العلماء الا بخير والمجالس التي يذكر فيها العلماء في غير خيره فانها مجالس سوء. لماذا؟ لان
1:09:06العلماء ورثة الانبياء فان العلماء فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن فمن احترم العلماء واجل العلماء واخذ بما قال العلماء اهل السنة والجماعة اهل التوحيد فانه اخذ بميراث النبوة ولم يدع ميراث النبوة الى غيره
1:09:36العلماء صفتهم الذين يرجع الى قولهم ويوالون ويحبون صفتهم انهم اولا هم ائمة اهل السنة والجماعة في وقتهم فائمة التوحيد والذين يرجع الى قولهم بالتوحيد في وقتهم ثم هم اهل
1:09:56لمعرفة الاحكام الشرعية. فيعلمون التوحيد ويعلمون بابوابه كلها. ويعلمون قواعد والاصول المرعية فلا يكون عندهم فلا يكون عندهم ولا اختلاف بين المسألة والاخرى ولا بعضها مع بعض. وعند ذلك لابد وان نذكر مسألة مهمة وقع فيها كثير من اخواننا
1:10:26بقلبه وعن عن صحته وعن صحة نية ان شاء الله. ولكن هم اخذوا وقالوا ذلك المقال خاطئة واراه بل هو جزما خاطئ خطأ بليغا وهي قولها ان علمائنا في هذا الوقت
1:10:46لا يفهمنا الواقع حتى بلغ من احد اخواننا انه قال في مجتمع صغير له مع بعض اخوانه استفدنا من هذه الاحوال وهذه الحوادث تميز العلماء الى اناس يفهمون الواقع وين عليه الاحكام
1:11:06الشرعية واناس من العلماء لا يفهمون الواقع وليس شعري ووالله انها لمقالة سوء تدل على عدم بفهم ما تبنى عليه. الاحكم الشرعية وما يأخذ به. العلماء وما يرعون وما يرعونه
1:11:26الفهم وما لا يرعونه فان الفهم للواقع عند اهل العلم ينقسم الى قسمين وهذه لا يفهمها من تكلم بتلك الكلمة. الوهم للواقع دفاعا عن العلماء. وبيانا لما هم عليه. الفهم
1:11:46في الواقع في الشرع له قسمان. القسم الاول فهم لواقع ينبني عليه. الحكم الشرعي فهذا لا لابد منه وفهمه متعين ومن حكم في مسألة دون ان يفهم واقعها فقد اخطأ فاذا كان للواقع
1:12:06حذر للحكم الشرعي فلابد من فهمه. القسم الثاني واقع لا اثر له. في الحكم الشرعي فانه يكون من الواقع كيف وكيت وكذا وكذا طواله ولكن لا اثر لذلك الفهم ولذلك القصص ولتلك الاحوال
1:12:26لا اثرنا هذا الحكم الشرعي ابدا. فعند ذلك العلماء لا يأخذون بها وان غنموها وليس معنى ذلك كل واقع علم انه تبنى عليه بالاحكام الشرعية للنساء يتضح المقال فاعرضوا امثلة للامر الاول
1:12:46وامثلة للامر الثاني فكونوا منها على بينة وفهم. اما انزلة الامر الاول وهو ان فهم الواقع ينبغي عليه الحكم الشرعي فمن ذلك مثلا مسألة متى يحكم على الميت بانه مات هل هو بموت قلبه
1:13:06او هو بموت دماغه هذه مسألة حادثة. لو اتى متكلم فيها وتكلم دون ان يعلم واقعها ودون ان يعلم احوالها لابد ان يقع في خطأ في الحكم لان فهم واقع تلك المسألة وتلك القضية
1:13:26في الحكم الشرعي مثال اخر مثلا الحكم على الدول والحكم على الاوضاع بانك بان دولنا مسلمة او غير مسلمة كيف يتهيأ لي؟ ان احكم على دولة بانها مسلمة او غير مسلمة دون ان اعرف حقيقة امرها
1:13:46دون ان افهم واقعها هذا امر لا بد ان افهم الواقع من فيه. لا بد ان افهم الواقع حتى يفطر العالم ما الحكم الشرعي فاذا فهم ذلك الواقع اصدر الحكم الشرعي بناء على فهمه فبذلك الواقع من ذلك ايضا مثلا
1:14:06مثلا الجماعات الإسلامية الكثيرة التي قامت في وقتنا الحاضر مختلفة وبعضها يختلف عن بعض هل يتسمى الشرع ان يحكم عليها او ان يقيمها دون ان يفهمه واقعها وما هي عليه من المعتقدات ومن
1:14:26ومن المناهج ومن الافكار والرأي. وكيف سبيل دعوتها لا يمكن له. لا بد اذا من ان يفهم واقعها لان فهم الواقع هنا له اثر في الحكم الشرعي ومن حكم دون فهم ذلك الواقع فان حكمه الشرعي
1:14:46ان يوافق صوابه. القسم الثاني احواج وقضايا فهم الواقع فيها لا اثر له في الحكم الشرعي فمن ذلك مثلا ما يتردد بين الخصمين عند القاضي يأتي خصمان عند قاضي هذا يبدي ما حصل له في المسألة وما
1:15:06ما حصل بينه وبين خصمه وحصل كذا وكذا بكلام يقول يعلمه القضاة لكن كل ذلك الكلام الذي هو ومن الواقع لا يثبته القاضي لا يثبته القاضي في القضية لانه وان كان واقع فانه لا اثر له على الحكم
1:15:26وانما هو واقع لا ينبني عليه الحكم. ولذلك يقول المفتي او يقول القاضي في مثل ذلك ولو كان كذا ولو كان كذا يعني ان ما ذكرته من الواقع لا اثر له شرعا في الحكم الشرعي. مثال اخر مثلا نرى في وقتنا الحاضر وهذا مثال
1:15:46به الى الاذهان هذه المسألة نلاحظ ان كثيرا من الدعاة كبار السن بعض الشيء يخالطون ويدعونهم ويرشدونهم ويحببون لهم الهدى والصلاح اما في المنتديات العامة او في المكتبات او في نحو ذلك ونحن نعلم انه يحصل من اختلاط الكبار بالصغار مفاسد شرعية بل ومحرمة ونعمل
1:16:16ذلك من بعض الاحوال على وجه التفصيل وفهمنا لذلك الواقع لا يجعلنا نحكم على دعوة الكبار للصغار بانها لا تجوز وانما فهم ذلك الواقع لا اثر له في الحكم على الدعوة بانها مشروعة من
1:16:36الكبير للصغير ولا ولكن فهمنا لذلك الواقع فيه تعليق عرض لمسألة اخرى وهي ان ينصب ويرشد من وقع في الخطأ او وقع في محرم او لبس شيئا غير شرعي او لا يرضاه الله ان ننصحه بالتوبة
1:16:56فكان ذلك الواقع فهمه لا اثر له في الحكم الشرعي من الجواز وعدمه وانما له اثر في النصيحة في من وقع في ذلك الامر حتى يقوم بالحق دون اتيان بالمنكر او دون
1:17:15غثيان لما لا يحبه الله ورسوله. هذه امثلة لا اطنب فيها انما هي لتقريب الامر اليكم. مثال ايضا مما ينبغي ان ينبه عليه ان هناك احكاما شرعية يعتقد يعتقد الناس والعامة فيها
1:17:35غير صحيح مثال ذلك مثلا النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الصحيح انه بال واقفة واقفا عند امن تطاير الرشاش والبول والنجاسة على البدن او على الثياب جائز لان النبي صلى الله عليه وسلم
1:17:55وفعله لكن الجهال والعامة يعتقدون من فعل ذلك الفعل وانه وقع في خطأ وانه فعل فعلا من قواعد المروءة وانه كذا وكذا. هذا الاعتقاد منهم اعتقاد الجهال لا يعني ان الحكم غير صحيح
1:18:15او لا يؤخذ به وانما هذا الامر بجواز البول واقفا لا شك انه ثابت وصحيح لا نرى في ذلك خطأ الجاهل في اعتقاده فخطأ الجاهل في تصوره بما يتعلق بذلك الحكم الشرعي او باي حكم تعلق
1:18:35الجاهل فيه باعتقاد خطأ علاجه بتوعية الجاهل ليس علاجه بتغيير ما رآه العالم حكما شرعا حكما شرعيا صحيحا. القاصد الضابط الثاني وهو ضابط مهم لابد لك من ان يكون لك على بال
1:18:55هو ضابط التولي للكفار وضابط الموالاة للكفار. فها هنا عندنا في الشرع وعند ائمة التوحيد لفظان لهما معنيان ليلتبسوا يلتبس احدهما بالاخر عند كثيرين. الاول التولي الثاني الموالاة. التولي مكفر الموالاة غير جائزة. والثالث الاستعانة بالكافر
1:19:25واستئجاره جائزة بشروطها اذا افتى بها العالم. فهذه ثلاثة امور. التولي ما ضوابطه؟ الموالاة ما الاستعانة ما ضابطها؟ اما التولي فهو الذي نزل فيه قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا
1:19:45اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض. ومن يتولهم منكم فانه منهم يتولى يتولى. اولئك فهذا التولي والتولي ضابطه نصرة الكافر على المسلم وقت الحرب اي شيء بصغير او كبير وكنت القيت كلمة في هذا المقام وعلق عليها سماحة الشيخ شيخنا عبد العزيز بن باز حفظه
1:20:15الله قال بان التولي هو ذاك الامر الذي اوضحته وزاد قال ولو اعان الكافر في حربه على المسلم حين حربه له بعود كبريس يشعل به نارا يحارب بها المسلم فهذا تونس مكفر
1:20:35يخرج به من فعله من دائرة الاسلام الا اذا تأول تغولا فجاز لهم اهل العلم ان في ذلك التأول واباحوا له كما تأول نهضهم بذلك التأول في مثل ما نزل به قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا
1:20:55لا تستقيم لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء فان من فعل تلك الفعلة من الصحابة لم يكفر لانه كان له تأويل اجزه عليه النبي صلى الله عليه وسلم او لم يغاقره به. الموالاة ما معناها؟ ضابط الموالاة هي ان
1:21:15الذين كفروا وان تحبهم وان يترتب على مودتك لهم ومحبتهم ان تقدمهم ان ترفعها وان يسير منهم تفوقا تفوقا عندك في قلبك على المسلمين هذا قال اهل العلم ليس هذا من التولي الذي الذي يدخل فيه قول الله جل يدخل في قول الله جل وعلا ومن يتولهم منكم فانه من
1:21:45وانما هذه الموالاة غير جائزة. لان الله جل وعلا يقول لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون الله ورسوله. الاية يعني الايمان الكامل لا يكون عند قوم يوادون الله ورسوله. اولئك كما قال جل وعلا
1:22:05قال في اخر الاية ما تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يواعدون من حاد الله ورسوله. هذه الاية فيها قالوا ان الموالاة فيها مودة للكافر وهذه غير مكفرة وانما ينصح من كانت معه بان يجدد ايمانه
1:22:25وان يقوم في قلبه من بغض الكفار من بغض الكفار ومن عدم محبتهم ما يكون معه ايمانه كاملا ويخلص من الاذن بالمعاملة. القسم الثالث استعانة بالكافر او استئجار الكافر. وهذا قال اهل العلم
1:22:45علم بجوازه في احوال مختلفة يفتي اهل العلم في كل حال وفي كل واقعة بما يرونه بما يرونه يصح ان يفتى به والمرجع هم. الاستعانة اذا افتي بجوازها فضابطها ان
1:23:05بهم وان لا يكون في قلبك شيء من المحبة لهم وهذا ما يحصل من المسلمين ومن اهل السنة جماعة ومن اهل التوحيد عامة من كبيرهم الى صغيرهم اذا استعانوا واحتاجوا واستأجروا بمن
1:23:25الله ورسوله وبمن لا يؤمن بالله واليوم الاخر. وفي الكفار من النصارى وغيرهم فانهم اذا استعانوا بهم انهم لا يجدون في قلوبهم محبة لهم ومحبة لهم ومودة وانما يستعينون بهم لاجل ان
1:23:45الاستعانة بهم فوائد شرعية يبقي العلماء بان تحصيلها جائز او واجب كما تكلموا بذلك. الضابط في هذه الضوابط ان احاديث الفتن لا تطبقها ايها المسلم على الواقع ابدا فانه يحلو للناس انه عند ظهور الفتن يراجعون احاديث النبي صلى الله عليه وسلم في الفتن ويكثر في مجالسهم
1:24:15النبي صلى الله عليه وسلم كذا هذه هذا وقتها هذه هي الفتنة ونحو ذلك والسلف علمونا ان الفتن لا ان احاديث الفتن لا تطبق على الفتن في وقتها وانما يظهر صدق النبي صلى الله عليه وسلم. بما اخبر به من حدوث الفتن بعد حدوثها وانقضائها. فمثلا
1:24:41بعضهم فسر قول النبي صلى الله عليه وسلم انه ان الفتنة في اخر الزمان تكون من تحت رجل من اهل بيتي بانه فلان ابن فلان او ان قول النبي صلى الله عليه وسلم حتى يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع
1:25:01لان المقصود به فلان ابن فلان او ان قول النبي صلى الله عليه وسلم انكم تكونوا يكون بينكم وبين الروم صلح اخر الى اخر الحديث وما يحصل بعد ذلك انه في هذا الوقت وهذا التطبيق لاحاديث الفتن على الواقع وبث
1:25:21بالمسلمين ليس من منهج اهل السنة والجماعة وانما اهل السنة والجماعة يذكرون الفتن حديث الفتن محذرين منها مباعدين للمسلمين عن غثيانها او عن القرب منها لاجل الا يحصل المسلمين فتنة ولاجل ان يعتقدوا صحة ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. في الختام اسأل الله جل
1:25:51وعلى ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يمن علينا بائتلافه وقوة بالحق وثبات والا يجعلنا من الذين لا يلتزمون بمنهج اهل السنة والجماعة وبعقائدهم من اول عقائدهم الى اخرها لا نفرق بين شيء مما قالوه او وضعوه او استدلوا عليه بالادلة الشرعية
1:26:21اللهم انا نسألك ان تجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن وان ترزق المسلمين صلاحا في انفسهم في ولاتهم وان تدلهم على الرشاد. وان تباعد بينهم وبين اهل الزيغ والفساد. يا رب العالمين. اللهم
1:26:41نسألك ان تربط المسلمين بعلمائهم. اللهم انا نسألك ان تربط المسلمين بعلمائهم في مقالهم والا يخرجوا عن مقال علمائهم واهل السنة والجماعة منهم قيد انملة ولا ولا شعرة ابدا في في اول الامر او في اخره لانه لا خير في المخالفة مخالفة علماء اهل السنة
1:27:11جماعة ابدا. اللهم انا نسألك هدى وسدادا. تمسكوا ايها الاخوان بمنهج اهل السنة والجماعة. وبعقيدة ائمتنا وعقيدة اهل السنة والجماعة يمسك قلوبكم مرتبطة بذلك المقال وتلك القواعد التي بنية على الادلة الشرعية ولا تخالفوها ابدا في صغير الامر ولا كبيره لان الاخذ بها منجاة
1:27:41والمخالفة لها مذلة ومظلة. ونسأل الله ان ونسأل الله ان يجعلنا من المرحومين. وان يختم لنا بالحسنى وان يجعل هذا الامر وهذه الفتن التي ظهرت عاقبتها حميدة للمسلمين وان يجنبنا
1:28:01سوءها وشرها وان يجعل سوءها وشرها على اعداء المسلمين يا رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين