شرح ألفية الفقهاء - تابع صلاة الجماعة - الدرس الثاني و الثلاثون - لفضيلة الشيخ وليد السعيدان
0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الدرس الثاني والثلاثون. الحمد لله رب والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا
0:35ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا ولجميع المسلمين. قال الناظم وفقه الله تعالى ونرى الصلاة هديت خلف امامنا برا او الموصوف بالعصيان بل تركها خلف الائمة بدعة وبلية من نفحة الشيطان بقي بعضنا
1:00وتصح في التحقيق خلف مميز طلعناها معناها وتصح في التحقيق خلف مميز طيب على كل حال اقرأ منه وتصح في التحقيق احسن الله اليكم وتصح في التحقيق خلف مميز بل خلف مبتدع بلا كفران. بل خلف فاسقنا ولكن كلما صلح
1:25الامام وكان ذا ايمان كملت امامته وضعف اجرها فاحرص ودعك من الخسيس الداني. الحمد لله لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
1:49لا نزال نتكلم عن بعض مسائل الامامة وقد ذكر الناظم في هذه الابيات جملا من المسائل المسألة الاولى ما حكم ما حكم امامة المميز الجواب المقصود بالمميز اي من بلغ ستا او سبعا
2:14بمعنى انه صار مميزا بالسن واصح الاقوال في التمييز هو حده بالسن. لا بالوصف واقل سن يحصل فيه التمييز ست سنين او سبع سنين وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم امامة هذا هذا الصبي المميز
2:40واصح الاقوال فيها ان شاء الله تعالى ان امامته صحيحة فان قلت وما برهان صحة امامته للبالغين فاقول دل على صحة امامته الاثر والنظر فاما من الاثر ففي حديث عمرو بن سلمة
3:06رضي الله عنه قال قال ابي جئتكم من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقا فقال اذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم احدكم وليؤمكم اكثركم فنظروا فلم يكن احد اكثر مني قرآنا. فقدموني وانا ابن ست او سبع سنين
3:36ومثل هذا الفعل لا يمكن ان يخفى على النبي صلى الله عليه وسلم وان سلمنا انه خفي عنه لبعد المسافة بين الحيين فلا يخفى على الله عز وجل ومن المعلوم المتقرر في قواعدنا
3:57ان كل فعل فعل على وجه الخطأ المخالف للشرع فلا بد في زمن الوحي من بيانه سواء ابينه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان علم به او كان من جملة ما يوحيه الله عز وجل الى رسوله صلى الله عليه
4:15عليه وسلم ليتولى بيان هذا الخطأ فلا يمكن ان يخفى فعل هذا القوم فعل هؤلاء القوم على الله. فلو كانت صلاتهم خلفه ليست بصحيحة لا تصح امامته لهم لما كان الوحي يسكت عن عن هذا الخطأ
4:38وانا اقول هذا الكلام لان هناك من اهل العلم من لا يستدل بحديث عمرو بن سلمة هذا في صحة امامة المميز لجمل منها الاعتراضات والشبه التي يريدونها عليه ولكن في ولكن في الحق الحقيقي بالقبول انه حجة قائمة وبرهان
5:03واضح ونص ظاهر في اثبات صحة امامة المميز واما من النظر فلان المتقرر في قواعد باب الامامة ان كل من صحت صلاته لنفسه صحت بغيره الا بدليل فاذا اشكلت عليك امامة احد لغيره فاسأل عن عن حكم صلاته لنفسه. فيما لو صلى هو لنفسه ما حكم صلاته
5:34فان كان حكم صلاته عدم الصحة فاعلم ان امامته ايضا لا تصح. واما اذا كان الجواب عن حكم صلاته بنفسه هو الصحة فاعلم مباشرة ان امامته تصح فصحة الامامة بالغير فرع عن صحة الامامة بالنفس
5:59وبناء على ذلك فالمميز لو صلى لنفسه لعدت صلاته صحيحة فكذلك امامته بغيره صحيحة سائغة والمجنون اذا صلى لنفسه فصلاته باطلة. فاذا لو ام غيره فامامته بهم ليست صحيحة والطفل المميئ والطفل الصغير الذي لم يميز بعد ما حكم صلاته
6:29لنفسه باطلة لان التمييز شرط في صحة الصلاة اتفاقا بل ان التمييز شرط في صحة سائر العبادات الا في النسكين. الحج والعمران لادلة مذكورة في غير هذا الموضع فلو صلى غير المميز بغيره لما عدت امامته صحيحة
6:52ولو ان الكافر صلى لنفسه لحكمنا على صلاته بالبطلان. فكذلك لو ام الكافر غيره من المسلمين لعدت امامته بهم باطلة. وكذلك المبتدع الكافر كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى
7:11فان قلت لقد وقعت في المصيدة فنقول واي مصيدة فتقول ان المرأة تصح امامتها تصح صلاتها لنفسها فتقتضي قاعدتك هذه ان تكون امامتها بالرجال صحيحة اوليس كذلك؟ فاقول نعم هو كذلك لو لم يرد الدليل الفاصل
7:44ولذلك نحن نحن لا نطرق هذه القاعدة وانما نقيدها بعدم وجود الدليل الدال على صحة امامة من صحتكم شهور نفسه وقد ورد الدليل الدال على المنع من تولي المرأة لامامة المسلمين
8:04لان امامة المسلمين امر من امورهم. بل هي من اعظم امورهم الدينية بعد الشهادتين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ما افلح قوم ولوا امرهم امرأة وان كان قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام
8:27بسبب خاص. وهي تولي بعض بنات كسرى الحكم بعد ابيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام الا ان المتقرر في قواعد الاصول ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
8:55فقوله امرهم اسم جنس مضاف. فيدخل فيه كافة ما يتعلق بامور المسلمين ولا سيما الامور المختصة بالرجال. الامور المختصة بالرجال فلا يجوز ان يولوا امرهم امرأة ولان امامة المرأة بالرجال من اعظم ما يوجب الفتنة والافتتان بها. لانها ستركع لانها ستركع
9:26وتسجد امام الرجال بين ايديهم. وانتم تعرفون الفتنة العظيمة في مثل ذلك فاذا لما قام الدليل الدال على الدال على حرمة امامتها بغيرها من الرجال. اقصد حرمة امامتها بالرجال اخرجنا هذا الفرع بخصوصه من جملة دائرة هذه القاعدة. ويبقى ما عداها مما لم يدل الدليل على اخراجه جار على
9:56هذا الاصل المتقرر فمن صحت صلاته لنفسه صحت بغيره لان فرع صحة صلاتك بغيرك لان صحة صلاتك بغيرك فرع عن صحة صلاتك لنفسك ولذلك صحت امامتها باخواتها النساء. لزوال المانع الذي من اجله ابطلنا امامتها بالرجال
10:23وهنا نستطيع ان نعلل امام صحة امامتها باخواتها من النساء بقولنا انها صحت صلاتها لنفسها فتصح بغيرها من بناتي من بنات جنسها. فالقول الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله ان المميز الذي يعقل امر الصلاة
10:45تصح امامته بالرجال البالغين. الا ان الاولى والاكمل والافضل ان يتولى امامة الرجال البالغون ولا يتولاها الصبيان. لكن لو تولاها الصبي المميز لقلنا بانها جائزة المسألة الثانية قوله عفا الله عنه بل خلف مبتدع بلا كفران
11:17لو سألنا سائل وقال ما حكم الصلاة خلف المبتدع؟ او ما حكم امامة المبتدع فنقول ان المبتدع لا يخلو من حالتين باعتبار بدعته فان كانت بدعته من البدع المكفرة المخرجة له عن دائرة الاسلام بالكلية فلا يجوز لنا ان نقدمه اماما
11:43لان صلاته لنفسه لا تصح ومن لم تصح صلاته لنفسه لم تصح بغيره من باب من باب اولى ولان من شرط امام الامامة بل ومن شرط الصلاة اتفاقا ان يكون الامام مسلما فلا يجوز
12:08نصيب غير المسلم وبناء عليه فالصلاة خلف القدري الذي ينكر القدر لا تصح والصلاة خلف القبور الذي يركع ويسجد وينذر ويدعو القبور من دون الله عز وجل. لا تصح. والصلاة خلف
12:30بل قاد ياني لا تصح وكذلك الصلاة خلف الرافضي الاثني عشر. ايضا لا ايضا لا تصح والصلاة خلف الاسماعيلي القرموطي النصيري. ايضا لا تصح لم؟ ما العلة في ذلك؟ لان بدعة
12:50بدعة مكفرة. ومن كانت بدعته مكفرة فنعامله معاملة الكفرة. ومن جملة ما نعامل به الكفرة عدم خلفهم واما اذا كانت بدعته مفسقة وليست بمكفرة فان الصلاة خلفه صحيحة في اصح قولين
13:13اهل العلم رحمهم الله تعالى لان صلاته لنفسه صحيحة. ومن صحت صلاته بنفسه صحت بغيره. الا ان الافضل والاكمل الا يصلى خلفه من باب الزجر بالهجر لا سيما ان لم يكن هو امام المسلمين الذي لا تقام الجمع
13:37والجماعات الا خلفه. فان كان من جملة ائمة المساجد في الحي بمعنى انك لو عطلت الصلاة خلفه لتمكنت من اداء الصلاة جماعة خلف غيره ممن هو اتقى واورع منه فلا جرم ان امام الصلاة كلما كان
13:57اجمع للشروط المعتبرة كلما كان اجر الصلاة اعظم واكمل لا سيما ان كان هذا المبتدع داعية لبدعته. فانه لا تنبغي الصلاة خلفه ان امكن الصلاة خلف غيره لا لانها باطلة ولكن من باب زجره بهجره
14:22وحتى لا يفتن الناس ببدعته اذا صلوا خلفه المسألة الثالثة قوله بل خلف فاسقنا. اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم الصلاة خلف الفاسقين واصح الاقوال ان الفسق ينقسم الى قسمين
14:45فسق اكبر وفسق اصغر. اما الفسق الاكبر فنعني به الفسق الذي يخرج صاحبه من ملة الاسلام بالكلية وكل فسق اطلقه القرآن فهو محمول على الفسق الاكبر بالاصالة كل فسق اطلقه القرآن فهو محمول على الفسق الاكبر بالاصالة
15:21لقول الله تبارك وتعالى والله لا يهدي القوم الفاسقين فاذا كان الفسق الذي وقع فيه هذا الامام من الفسق الاكبر الذي يخلع ربقة الاسلام من عنقه بالكلية فان الامامة فهو لا تصح. فان قلت ولم؟ فتقولون لان صلاته بنفسه اصلا صلاته
15:52ولنفسه لا تصح فمن باب اولى الا تصح صلاته بغيره واما اذا كان الفسق فسقا اصغر فان الصلاة خلفه في اصح قولي اهل العلم صحيحة سواء اكان فسقا اعتقاد او فسق عمل
16:20فسق الاعتقاد كالبدعة المفسقة التي لا تخرج لا تخرج صاحبها من الملة واما فسق الاعمال ف كشرب الدخان وتطويل الثياب وحلق اللحى والغيبة والنميمة ونحوها من جملة المعاصي العملية التي يقع الانسان فيها
16:42فانها توجب فسقه فالقول الصحيح ان الصلاة خلف الفاسق ان لم يكن فسقه مخرجا له من الملة صحيحة الا اننا نقول ها؟ الافضل. الافضل الا تصلي خلفه ان كان ترك الصلاة خلفه لا يوجب تعطيل اقامة الجمع
17:10والجماعات فان قلت ولم؟ اقول لان القاعدة المتقررة عند العلماء انه كلما كان امام الصلاة اجمع للشروط المعتبرة شرعا كلما كانت الصلاة اكمل وثوابها اعظم. وتلك القاعدة بعينها هي التي ذكرها الناظم في قوله ولكن
17:37كلما صلح الامام وكان ذا ايمان كملت امامته وضوعف اجرها فاحرص ودعك من الخسيس الداني الابيات واضحة الجواب نعم واضحة ولله الحمد والمنة نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله ونرى الصلاة هديت خلف امامنا برا او الموصوف بالعصيان
18:11بل تركها خلف الائمة بدعة وبلية من نفحة الشيطان. هذه الابيات عن عقيدة قررها اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى في كتبهم ومصنفاتهم العقدية وهي ان الجمعة والجماعات والاعياد والجهاد يجب اقامتها خلف الائمة ابرارا كانوا او
18:47فجارا ولا يتخلف عن اقامة ذلك خلفهم الا مبتدع ساع في شق عصا المسلمين فمما يراه اهل السنة ويعتقدونه وجوب اقامة الجمع والجماعات والاعياد والجهاد خلف الائمة ابرارا كانوا او فساقا. والمقصود بالائمة اي حكام البلاد ورؤساؤها وسلاطينها وسلطانها. فحاكم
19:20البلد اذا تولى الامامة هو وليس ثمة جماعة تقام خلف غيره. فلا يتخلف عن الصلاة خلفه الا مبتدع وعلى ذلك اجماع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حال وجود هؤلاء الائمة في اواخر
19:40عهد الصحابة فقد صلى انس وابن عمر خلف الحجاج. ومن الحجاج في فسقه وعدوانه على دماء المسلمين وحرماتهم فكان هؤلاء الصحابة الاجلة يصلون خلفه. وصلى ابن عمر خلف نجدة الحروري
20:06في الحج ولم يكن يتخلف عن الصلاة وراءه. وصلى ابن مسعود رضي الله عنه خلف الوليد ابن عقبة ابن ابي معيطة وكان يشرب الخمر ولم يقرر اهل السنة والجماعة هذه العقيدة لسواد عيون الحكام
20:37او لانهم منبطحون للطغاة كما يصور بعض اهل البدع هذه العقيدة ويتندرون بها ويسخرون منها ويتفكهون بها في مجالسهم وانما قرر اهل السنة ذلك لمراعاة المصالح العامة والتي لا تقوم الا بتقرير مثل ذلك
21:05فلا يجوز لاحد ان يتخلف عن الصلاة خلف الائمة ولقد كان الامام احمد رحمه الله تعالى يصلي خلف المأمون. يصلي خلف الائمة الجاهمية واذا حد واذا قيل له في ذلك بين ان هذا من باب جمع كلمة المسلمين واتحاد صفهم
21:30وسد الذريعة لخصومتهم وتنازعهم المفضي الى فشلهم وذهابهم هباء منثورا وضعف كلمتهم ومثل هذه المسائل التي تتعلق بالحاكم انما تؤخذ بالنص المبني على فهم العقل. لا النص المبني على عاطفة
21:51القلب فانه متى ما دخلت العواطف في مثل هذه المسائل صارت عواصف عاتية تدمر المجتمع وتأكل الاخضر واليابس وتهلك الحرث والنسل واما اذا اخذت على مقتضى الوحي المفهوم بفهم العقل البعيد عن العواطف. الجياشة
22:17والبعيد عن الحماس والنزق والتشفي ودرك الغير فان الامة سوف تسير في امان وراحة واطمئنان باذن الله عز وجل ولان ترك الصلاة خلف هذا الامام مصلحة ولكن اجتماع كلمة المسلمين واتحاد صفهم ولموا شعثهم مصلحة اعظم من هذه المصلحة الاولى
22:47والمتقرر عند العلماء انه ان تعارض مصلحتان روعي اعلاهما بتفويت ادناهما تفوت المصلحة الدنيا وهي ترك الصلاة خلف هذا الامام الفاجر لمراعاة المصلحة العظمى وهي اجتماع كلمة المسلمين خلف امامهم
23:13ولان الصلاة خلفه حال كونه ظالما باغيا فاجرا مفسدة ولكن ترك الصلاة خلفه وتفرق المسلمين وبعثرة وحدتهم وتمزيق صفهم مفسدة اعظم من تلك المفسدة التي نخاف منها والمتقرر عند العلماء انه ان تعارض مفسد ثاني
23:38روعي اشدهما بارتكاب اخفهما وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم كيف انت اذا كانت عليك امراء يميتون او قال يؤخرون الصلاة عن وقتها
24:04قال قلت فما تأمرني يا رسول الله؟ قال صلي الصلاة لوقتها. فان ادركتها معهم فصلي فانها لك نافلة. ولا تقل اني قد صليت فلا اصلي وهذا من باب جمع كلمة المسلمين
24:26لا سيما في هذا الزمان الذي الذي كثر فيه تفرق الامة وتبعثر كلمتها فطوبى لطالب العلم اذا سعى سعيا حثيثا في لم سعة الامة وتأليف كلمتها وعودة وحدتها وتقوية ضعفها
24:49فلا ينبغي لنا يا معاشر طلبة العلم في هذا الزمان ان نسعى لاي في اي سبب يفضي الى تفرق الامة وزيادة الخصومة فيها اي طريق ترى انه اذا نشرت اي علم ترى انك اذا نشرته يفرق الامة فاسكت عنه
25:10الى حين اشعال اخر ويا ليته ويا ليت من يتكلم في العلماء او يتتبع هفوات العلماء يعقل هذا الكلام فانه لم ينظر الى مصلحة الامة ولا الى الظرر العام الذي ستقع فيه الامة
25:31ولا الى كلمة الامة ولا الى وحدتها وانما ينصب نظره على خطأ هذا العالم فقط فهو يريد ان يبين للامة خطأ هذا العالم مع ان بيان خطأ هذا العالم لا تجني الامة منه كبير مصلحة
25:50اذ يمكن نصيحة هذا العالم او بيان خطأه مع الاعتراف بماذا؟ بفضله بمعنى ان السامع لا يسقط منزلته ولا يهدر كرامته مع وجوب الحذر منه اخطائه التي وقع فيه فاعظم ما يفرق الامة هو القدح في علمائها
26:12والكلام في سلاطينه لان المجتمع فيه حصنان لا يزال المجتمع سليما ما دام ما دام ما دامت هذه الحصون منيعة حصن الحكام وحصن العلماء فمتى ما انهدم هذان الحصنان فان المجتمع سوف ينهدم وسوف يتقوض بنيانه وسوف تضعف كلمته
26:51وان هذه الامة تحتاج الى من يكمد من يضمد جراحها ومن يسعى الى لم شعثها وان اعظم ما يسقط به حصن حصن الحكام بعدم السمع والطاعة لهم او الخروج عليهم
27:44واعظم ما يسقط به حصن العلماء بالقدح فيهم والتثريب عليهم ونشر اخطائهم فكل هذا مما ينهدم به المجتمع ولا نظن في من تكلم الا خيرا ولكن ينبغي لنا ان نتواصى فيما بيننا على
28:09تقديم المصالح العامة على المصالح الخاصة. ودفع الاضرار العامة على حساب بقاء الاضرار الخاطئة الخاصة ودفع وجلب اعلى المصلحتين ولو ادى الى فوات ادناهما فمن اجل ذلك قرر اهل السنة والجماعة هذه المسألة العظيمة
28:36فلما نظروا الى الائمة في الصلاة الصغار اللي ليسوا حكاما ولا سلاطين قالوا لا تصلي خلفه لانه كلما كان كان امام الصلاة اجمع للشروط المعتبرة كلما كانت الامامة افضل. ولكن لما جاءوا الى مقام السلطان الذي تتوحد الكلمة
28:56ولا تأمنوا السبل والاعراض الا بالاجتماع تحت ظله فالسلطان ظل الله في الارض لم ينظروا الى تلك المصالح الخاصة المتعلقة باجر الصلاة او غيره. وانما نظروا الى المصلحة الامة العامة
29:13فقرروا مثل هذا التقرير العظيم. والله اعلم. نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله واذا ابتدى فرضا امام جالسا صلوا جلوسا خلفه وباواني او قائما فاعتل في اثنائها صلوا قياما دون ما نكران. نعم. هذه المسألة
29:41نتكلم عن صلاة المأمومين وهم جلوس خلف امامهم الجالس فما حكم جلوس المأموم اذا كان امامه جالسا الجواب ان جلوس الامام لا يخلو من حالتين ونعني به الجلوس لعلة وللعجز عن القيام
30:09اما ان يكون الجلوس من اول الصلاة بمعنى ان الامام معتل من اولها فصلى جالسا بسبب عدم قدرته على القيام من اول صلاته ففي هذه الحالة يجب على المأمومين جميعا ان يصلوا خلفه جلوسا ولو كانوا من اقوى الاقوياء. لا
30:36انظروا في قدرتهم على القيام ويسقط عنهم المطالبة بهذا الركن لوجود الدليل الدال على ذلك في الصحيح من حديث انس رضي الله عنه قال قال النبي قال قال سقط النبي صلى الله عليه وسلم عن فرسه
30:56فجوحي شاشقه الايمن فصلى صلاة من الصلوات جالسا فصلى قوم خلفه قياما. فاشار اليهم ان يجلسوا فلما فرغ من الصلاة قال انما جعل الامام ليؤتم به. فاذا صلى قائما فصلوا قياما. واذا
31:21صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون او كما قال صلى الله عليه وسلم وفي سنن ابي داود واصله في الصحيح من حديث ابي هريرة. رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
31:37انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه. فاذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر. واذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. واذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد
32:01اذا صلى قائما فصلوا قياما. واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون. فحمل العلماء هذه الادلة الامرة على ما اذا كان جلوس الامام من اول الصلاة واما اذا افتتح واما اذا افتتح الامام الصلاة قائما ثم اصابت
32:30العلة في اثنائها فاضطر الى الجلوس فجلس فيجب على من خلفه في هذه الحالة ان ان يتموا صلاتهم قياما. ولا يحل لاحد منهم ان يجلس وبرهان هذا ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها. في قصة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
32:57بالناس وهو شاك اي وهو مريض. في مرضه الذي مات فيه. قالت فجاء حتى جلس عن يسار ابي فكان يصلي بالناس جالسا وابو بكر قائما يقتدي ابو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة ابي بكر
33:22لان الجالس لا يمكن ان يراه الصفوف الخلفية. فكانوا يقتدون بصلاة ابي بكر. فهنا كان الامام في اول الصلاة قادرا على القيام وهو ابو بكر ثم انتقلت الامامة من حقه منه الى النبي صلى الله عليه وسلم
33:42كان لا يستطيع القيام فجلس. فاذا الجلوس حصل في اول الصلاة ام في اثنائها؟ الجواب في اثنائها. فاتم من خلف النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قياما. فكيف نجمع بين اتمامهم الصلاة قياما مع ان امامه
34:02قم كان جالسا مع امر النبي صلى الله عليه وسلم بجلوس المأموم خلف الامام الجالس الجواب بحمل كل الاحاديث بحمل كل حديث منها على حال غير الحديث الاول. وهذا جمع بين الادلة
34:22والمتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب. اجيبوا يا اخوان. واجب ما امكن فنحمل الاحاديث الاولى الامرة بجلوس المأموم خلف امامه ان كان جالسا على ما اذا كان الامام جالسا من اول
34:42للصلاة بسبب العلة ونحمل حديث اتمامهم خلف النبي صلى الله عليه وسلم قياما على ما اذا افتتح الامام الصلاة قائما فعرظت له العلة فجلس. مع ان العلة لم تعرظ لابي بكر. وانما عرظت لمن انتقلت الامامة منه اليه
35:02وهو النبي صلى الله عليه وسلم والامامة في الصلاة واحدة وان كان الامام مختلفا فالعبرة بالامامة والامامة واحدة. فاذا وجب على من خلفه في هذه الحالة ان يصلوا قياما ولا يحل لاحد منهم ان
35:21وهذا من باب الجمع بين الادلة وهو جمع باختلاف الاحوال وهو مسلك عند الاصوليين يجمعون به بين الادلة التي ظاهرها التعارض نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله هذا ويشرع للامام اذا رأى تركا لندب الائتلاف
35:50فليترك الندب الذي في فعله ضرر ومفسدة لوقت ثاني اقول المتقرر عند العلماء ان مراعاة مصلحة تأليف القلوب اعظم من مراعاة تطبيق سنة قد تؤخر تطبيقها الى اشعار اخر فاذا كان هناك سنة في الصلاة مشروعة بالادلة الصحيحة
36:20واممت الناس وانت ترى فعل هذه السنة. وكان من خلفك لا يرونها باعتبار مذهبهم انها سنة ورأيت ان من المصلحة من باب تأليف قلوبهم الا تفعل هذه السنة فانك في تركها مأجور غير مأزور. فانك في تركها مأجور غير مأزور
36:48لانك لم تترك السنة بلا مراعاة مصلحة اعظم منها. بل تركت المصلحة الدنيا لتحصيل مصلحة اعظم من وهي مصلحة تأليف القلوب واجتماع الكلمة رجعنا الى اجتماع الكلمة مرة اخرى وهو اصل عظيم من اصول الشارع
37:11قال الله عز وجل واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا قال الله عز وجل ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون ولان القلوب اذا تنافرت اعرض بعضها عن بعض. فاذا كان الانسان داعية وجاء الى قوم يدعوهم
37:37قم الى الله لا سيما اذا كان سيدعوهم الى تصحيح بعض المسائل العقدية وغلب على ظنه انه ان فعل هذه السنة فستعرض قلوب المدعوين عنه بسبب تعصبهم لمذهبهم فان من الحكمة الدعوية والحصافة والعقل. ان يترك الانسان هذه السنة لان تركها له بدل
38:04وهو انه سيفعلها في وقت اخر. فلا تفوت مصلحتها ولكن تأليف قلوبهم واجتماع كلمتهم لا بدل لها. فانه من اعسر الاشياء اعادة جمع القلوب المتناثرة هذا يعسر كثيرا ولذلك المتقرر عند العلماء ان الدفع اقوى من الرفع. وهذا الذي
38:30قرره الناظم هنا هنا هو وجه من الاوجه الذي يشرع عندها ترك السنة. وهو ترك السنة لتأليف القلوب وعندنا فيها قاعدة تقول ترك السنة مشروع اذا كان يقصد بالترك مصلحة ارجح من مصلحة الفعل
38:53ترك السنة مشروع اذا كانت فاذا كان يرجى ها اذا كان يقصد او يرجى بالترك مصلحة. اعظم من مصلحة الفعل فهذا فرع عليه ومن فروع هذه القاعدة ترك السنة في الحج اذا ادى الى فعلها الى مفسدة
39:26فلا ينبغي للانسان ان يتجشم الصعاب في تقبيل الحجر الاسود مع ان تقبيله سنة اذا كان لا يصل الى تحقيق هذه السنة الا بعد في امور محرمة من شتم هذا ودفع هذا وركل هذا وضرب هذا وايذاء هذا
39:46فينبغي للانسان ان يراعي قضية المصالح والمفاسد. فاذا تعارض مصلحتان روعي اعلاهما بتفويت ادناهما وايهما اعظم مصلحة تأليف القلوب ام مصلحة فعل هذه السنة؟ الجواب لا جرم ان مصلحة القلوب مصلحة تأليف القلوب
40:06اولى ولذلك اذا كنت ترى انت ان السنة في البسملة قبل الفاتحة في الصلاة والاسرار ولكن صليت اماما بقوم شافعية يرون الجهر فاجهر بها من باب الحكمة الدعوية. ومن باب
40:28تأليفي القلوب وان كنت ترى مشروعية وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في الصلاة. وصليت اماما بمن لا يرى ذلك فلا ينبغي قادمة الناس في مثل هذه المسائل لا سيما اذا كنت داعية الى الله عز وجل ترجو اصلاحهم او
40:51تصحيح واقع عقدي فيهم. فحينئذ من الحكمة ترك هذه السنة الى اشعار اخر ارأيتم عظمة الفقه هذا لا يسمى علما بل يسمى فقه العلم. لان من الناس من عنده علم لكن ليس عنده فقه
41:16خراج هذا العلم اليس كذلك وعندنا امران لا يكمل انتفاع الامة بك ايها الطالب الا باستجماعهما. الاول ان يكون الذي تعلمته دخل الى قلبك على القواعد الصحيحة في طلب العلم
41:41الامر الثاني ان يكون اخراجك لهذا العلم وتعليم الناس ودعوتهم اليه مبنيا على ماذا على القواعد المقررة بالادلة في اخراج هذا العلم والتعليم وهي المسماة عندنا بقواعد الدعوة الى الله عز وجل
42:02فان من الناس من يدعو الى الله على اصل صحيح ولكن ينقصه العلم. فهذا لا ينتفع الناس به كثيرا ومن الناس من عنده علم ولكنه يدعو الى الله على غير منهج صحيح فهذا لا ينتفع الناس به. كثيرا ولكن
42:21اعظم الناس انتفاعا اعظم من ينتفع الناس به هو من كانت قواعد ادخال العلم في قلبه صحيحة وكانت قواعد اخراجه لهذا العلم صحيحة وهي التي نسعى الى تطبيقها على انفسنا وعلى طلابنا. فهذه القاعدة اهي من قواعد تحصيل العلم ام من قواعد اخراج العلم
42:46والتعليم من قواعد اخراج العلم والتعليم والا فالسنة هي سنة. ولما قلت لك اترك هذه السنة لا تزهيدا فيها. ولا تشكيكا في ثبوتها. وانما لمراعاة شيء اعظم من مصلحتها اعظم من مصلحتها
43:10والله اعلم نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله واذا تقدمهم امام محدث فصلاتهم ليست بذي بطلان القاعدة المتقررة عند العلماء ان تعلق صلاة المأموم بصلاة امامه فيما يظهر لا فيما يخفى
43:34فيما يظهر لا فيما يخفى. فالامور الخفية الباطنية لا يكلف المأموم بمعرفتها من امامه وليس من السنة ولا من الشرع ان يسأل المأموم امامه عن اموره الخفية. فيسأله اانت ايها الامام ام لا؟ او يسأله ابعد ان توضأت في بيتك احدثت في طريقك الى المسجد ام لا
44:05هل نحن مكلفون بمثل هذا؟ الجواب لسنا بمكلفين بمثل هذا بل وليس من السنة ان يمتحن امام الصلاة حتى في عقيدته او يسأل عن بواطن امره التي يفعلها في الخفاء فيما بينه وبين الله. لان لنا الظاهر
44:27والله هو الذي يتولى السرائر. وتكفينا وجود العدالة في الظاهر. واما ما يبطنه الامام او احواله التي تخفى على المأمومين فان المأموم غير مكلف بمعرفتها فلو حصل خطأ في شيء من هذه الاحوال الخفية
44:52والمأموم لا يعلم فان المأموم غير مطالب بماذا؟ بما يترتب على ذلك. ومن هذا لو اخل الامام بطهارته فترك الطهارة اصلا او نسيها او فعل فعلا مخلا بصحة اصل طهارته ثم جاء وكبر ما وكبر اماما فصلينا خلفه
45:20ثم تبين لنا باخرة اي بعد الفراغ من الصلاة. انه كان محدثا ولم يكن متطهرا فهل يلزمنا ان نعيد؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم ولكن القول الصحيح انه لا يجب
45:40علينا الاعادة ووجه ذلك الاثر والنظر. فاما من الاثر فقد ثبت ان عمر صلى باصحابه صلاة الفجر ها ثم بعد وجد في ثوبه اثر جنابة فاغتسل واعاده ولم يأمرهم بالاعادة. وكذلك
46:02ثبت ذلك عن علي رضي الله تعالى عنه وارضاه وهما فقيهان من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلو كانت اعادة الصلاة في حق المأمومين واجبة لبينها لبينوها لهم
46:22فلما سكتوا دل ذلك على ان المأموم غير مطالب بالاعادة في هذه الحالة ولان تعلق صلاة المأموم واما من النظر واما من النظر فلان تعلق صلاة المأموم بامامه انما هو فيما
46:42يظهر لا فيما يخفى. ومسألة الطهارة من عدمها امر ظاهر او خفي. الجواب اجيبوا يا اخوان الجواب هو من الامور الخفية. فاذا لا تتعلق صلاتنا بصلاته في هذه المسألة. لكنه لو انه سجد في موضع قيام
47:03او قام في موضع قعود او سجد في موضع ركوع عمدا فحين اذ لا يجوز ان نتابعه في ذلك. ولو تبين كان لنا في اثناء الصلاة حدثه وانه محدث. ها فحينئذ يجب علينا ان ننوي الانفراد عنه. لان
47:23في هذه الحالة باطلة لكن ان لم يتبين لنا حدثه ولم يخرج هذا الامر الخفي من حيز الخفاء الى حيز الظهور والجلاء فاننا غير مطالبين به لان لنا الظاهر والله يتولى السرائر واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية
47:43رحمه الله تعالى وبناء على ذلك فهل كل خلل في صلاة الامام يبطل صلاة المأموم؟ الجواب لا الا اذا كان الخلل المبطل لصلاته من الخلل الظاهر الذي يعلمه المأموم. واما الخلل المبطل الخفي فان المأموم غير
48:05طالبا به لان المطالبة فرع العلم وهو غير عالم به ومن ليس بعالم فليس بمكلف افهمتم هذا فهمتم هذا واضحة؟ واضحة نعم قد يكون يشدد في مسائل العقيدة قد يشدد في مسائل العقيدة. لكن انا اقول يجري ذلك لكن لو اعادها من باب الاحتياط لكان اولى
48:40لان المخالفة في المسائل العقدية قد تكون ظاهرة فكيف يكون قبوريا ونحن لا ندري عنه؟ والمأموم لا يدري عنه فان القبورية هو من يخرج الى المقبرة ويفعل في المقبرة ما يفعله الوثني عند الاصنام والاوثان. فهذا امر ظاهر
48:58لكن قد تكون محتملة فيما لو جئنا لامام لمسجد او لبلاد وصلينا خلف امام نحن لا ندري عن حقيقة حاله فحينئذ تكون صلاتنا صحيحة لكن لو اعدناها من باب ان المخالفة عقدية وهي اعظم من المخالفات الشرعية العملية لكان في ذلك مندوب
49:18باذن الله. احسن الله اليكم قال حفظه الله. ويسن ان يقفوا جميعا خلفه ومكان واحدهم عن الايمان ومكان انثانا وراء صفوفنا في عزة وكرامة وصيان. الحمد لله هذا من جملة احكام الامامة وهي موقف المأموم من الامام
49:47وهذا يختلف باختلاف المأموم باعتبار عددهم المأمومين باعتبار عددهم وباعتبار جنسهم اما باعتبار الجنس فان موقف المرأة خلف صفوف الرجال فان موقف المرأة خلف صفوف الرجال مطلقا سواء اكانت واحدة او اكثر
50:14وصلاتها خلف صفوف الرجال صحيحة ولا تدخل تحت قوله لا صلاة لمنفرد خلف الصف. لان الدليل دل على ان موقفها الشرعي انما هو خلف صفوف الرجال. وبرهان هذا الاثر والنظر. فاما من الاثر
50:39في الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى به ان النبي قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقمت انا ويتيم خلفه وام سليم خلفنا
50:58وفي صحيح الامام البخاري من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى به وبامه او قال قال فاقامني عن يمينه واقام المرأة خلفنا فالمرأة مكانها الشرعي خلف صفوف الرجال
51:21واما دليل الاثر فلان الاصل في الشريعة هو المباعدة بين انفاس الرجال والنساء. وسد ابواب الافتتان وسد ابواب الفتنة. ومن المعلوم ان المرأة اذا صفت بجوار الرجل فان في ذلك من الفتنة العظيمة والداهية
51:43على الامة ما يعلمه اهل العقل والبصيرة اذا تحررت افكار عقولهم من شهوات فروجهم فانهم يرون ان من اعظم الفتنة قرب اجساد الرجال من اجساد النساء ولذلك جعلت الشريعة خير صفوف الرجال
52:11اولها وخير صفوف النساء اخرها. لم لانه كلما كانت صفوف كلما كان الرجل ابعد عن المرأة كلما كان اسلم لدينه. وكلما كانت المرأة ابعد عن الرجل كلما كان احفظ لعرظها واسلم لدينها واحفظ لعفافها وحيائها
52:35وهو الامر الذي لا يرضاه هؤلاء الكفرة من الليبراليين او العلمانيين فان من اعظم مقاصدهم بعد افساد الدين واهلاك الاعتقاد المقاربة بين اجساد الرجال والنساء وان يشم كل كل واحد منهم نفس الاخر
52:57حتى تفتن الامة ويقع فيها انتهاك العرظ ولان من مقاصد الشريعة الظرورية حفظ الاعراض ومنا فروع حفظ الاعراض المباعدة بين الرجال والنساء فاذا ان دل الدليل الاثري والنظري على ان موقف المرأة لابد وان يكون بعيدا عن الرجل
53:23فان قلت حتى ولو كان الرجل محرما لها كابيها او زوجها او ابنها فنقول نعم حتى وان كان كذلك. فلا يجوز مطلقا انت اي ان تصف المرأة بجوار الرجل فان قلت واننا نرى في الحرم صورا يندى لها الجبين احيانا
53:52وما ذلك الا بسبب الضرورة والزحام بحيث لا تستطيع المرأة ان تخرج من صفوف الرجال. او لا يستطيع الرجل ان يخرج عن ان مكان النسا وتقام الصلاة في هذه الحالة. فماذا نفعل؟ فنقول في هذه الحالة حتى لو فاتت الجماعة فلا حرج
54:17بالنسبة للمرأة اما بالنسبة للرجل فان الفتنة في حقه مأمونة فيصلي من باب انه يقال في حال الضيق والاضطرار ما لا قالوا في حال السعة والاختيار والضرورات تقدر بقدرها. اما في حق المرأة فلا تصلي بين الرجال. لان هناك رجال
54:39رجالا خلفها وعن يمينها وشمالها. والصلاة ذات ركوع وسجود. فالفتنة فيها حاصلة. فلا نقول جنسين صليا مطلقا ولا نقول لهما لا تصليا مطلقا بل ننظر الى وجود الفتنة من عدمها فبما ان الفتنة اخف في صلاة الرجل بين النساء قلنا له صلي لان وان لم يك هذا
55:09هو موقفك الشرعي ولكن من باب الضرورة واما المرأة فلعظم الفتنة في حقها فنقول ابقي واقفة لا تصلين. وصلي بعد ذلك منفردة اذا تمكنتي من الخروج عن زحام الرجال اليس كذلك؟ هذا نظر فيه هذا القول هو القول الصحيح الراجح عندي ان شاء الله وهو القول
55:36الذي روعيت فيه المصالح والمفاسد واما اذا كان الامام رجلا فلا يخلو من حالتين. اما ان يكون واحدا عفوا. واما اذا كان مومو رجلا فلا يخلو من حالتين. اما ان يكون واحدا واما ان يكون
56:02متعددا فان كان واحدا فموقفه الشرعي عن يمين الامام وهذا في قول عامة اهل العلم فيما نعلم والله اعلم وبرهان هذا الحديث المتقدم الذي خرجه الامام البخاري من حديث من
56:27انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى به وبامه او خالته قال فاقام عن يمينه الحديث وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة. فقمت عن يساره فاخذ بشحمة اذني من
56:56فاقامني عن يمينه فافادت هذه النصوص الصحيحة الصريحة ان موقف المأموم اذا كان رجلا منفردا عن يمين الامام فان قلت وما الحكم لو صلى عن يساره مع خلو يمينه عن مصل اخر
57:23فاقول في هذه المسألة خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح صحة صلاته ولكن هذا خلاف الاولى. والاكمل والافضل وبرهان صحة صلاته ان ابن عباس افتتح الصلاة عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم
57:52ولكن النبي صلى الله عليه وسلم اداره عن يمينه. ولم يأمره باستئناف تكبيرة الاحرام التي فعلها وهي ركن من اركان الصلاة وقد فعلها حال كونه عن يساره النبي صلى الله عليه وسلم
58:12افاد هذا واقصد بقولي هذا يعني افاد البناء على تكبيرة الاحرام ان الصلاة عن اليسار صحيحة وافادت ادارة ابن عباس عن اليمين ان الاولى والافضل والاكمل والسنة المتفق عليها هي ان يكون موقف المأموم الرجل المنفرد عن يمين الامام
58:40فان قلت وما الحكم لو كان رجل عن يمينه لو قام رجل عن يمينه ورجل عن شماله فنقول هذا خلاف السنة. الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فان قلت وكيف نفعل
59:03بفعل ابن مسعود رضي الله تعالى عنه انه اقام علقمة والاسود احدهما عن يمينه والاخر عن شماله فنقول ان هذا الفعل كان في اول الاسلام. ثم نسخ ولم يعلم ابن مسعود رضي الله تعالى عنه
59:24بالناسخ وهو بشر قد يخفى عليه بعض السنة كما خفيت على من هو اعظم منه كابي بكر وعمر وعثمان انا وعلي فقد خفيت على هؤلاء الجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
59:43والذين هم افظل هذه الامة بعد نبيها عليه الصلاة والسلام. بعض الاحاديث فعملوا على خلاف مقتضاها. فلما بينت بانت لهم عملوا على مقتضاها فابن مسعود رضي الله عنه لم يكن يعلم بهذا
1:00:03وانه منسوخ. فان قلت وما الذي نسخه؟ اقول فعل النبي صلى الله عليه وسلم فان مسلما روى في صحيحه من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما
1:00:27قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فقمت عن يساره فاخذ بيدي فاقامني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر فقام عن يسار النبي عن عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم
1:00:48لدينا جميعا فحتى اقامنا خلفه ومن اهل العلم من قال لا داعي الى القول بالنسخ هنا وانما نقول ان موقف المأمومين اذا كانوا جماعة اثنين فاكثر موقف جائز وموقف افضل. فاما الموقف الجائز فهو على يمين الامام وشماله عملا بحديث
1:01:17ابن مسعود رضي الله عنه واما الموقف الافضل فهو عن فهو ان يقوموا خلفه. اثنان او اكثر وهذا القول ليس ببعيد عن الصحة لانه يتضمن العمل بالاحاديث كلها والمتقرر عند العلماء ان الجمع بين
1:01:37الادلة واجب ما امكن والمتقرر عندهم رحمهم الله تعالى ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ماء فنحمل حديث ابن مسعود على الجواز ونحمل حديث جابر على الافضل والاستحباب والاكمل. فان قيل
1:01:57بهذا القول فليس ببعيد عن الصحة واما اذا كانوا جماعة فموقفهم خلف الامام اتفاقا خلف الامام اتفاقا وقد اجمعت الامة على ذلك. وعلى ذلك صار عمل الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فانه
1:02:17كان يتقدمهم وهم يصلون وهم يصلون خلفه وتوارث المسلمون هذا العمل خالفا عن سالف. وصار من الامور المعلومة من الدين بالضرورة. ولان المطلوب من الامام ان يتقدم ليرى المأمومون افعال صلاته ليقتدوا به فيها
1:02:44مسألة مهمة وهي ان المأموم المنفرد الواحد اذا صلى مع امامه فاننا نرى بعض المأمومين يتأخر قليلا عن الامام فما حكم هذا التأخر الجواب ليس هذا التأخر من السنة لا في صدر ولا ورد
1:03:11بل هو مخالف للسنة الصحيحة. ففي بعض روايات حديث ابن عباس الصحيحة قال فقمت بحذاء النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى الحذاء يعني المحاذاة. بلا تقدم عليه ولا تأخر عنه ولان تأخر المأموم عن الامام انما يطلب في ماذا؟ في حال كونهم اكثر من واحد. واما اذا كانوا واحدا
1:03:39فان المطلوب منه ان يقف عن يمين امامه. فاذا التعبد لله عز وجل بالتأخر قليلا هذا تعبد لله عز وجل بما لا دليل عليه فهو اقرب الى وصفه بالمحدثة المنكرة والبدعة المستهجنة ولكن من يفعله انما يفعله
1:03:59تقليدا او اجتهادا او جهلا. فلا يوصف فلا يوصف الفاعل بانه مبتدع حتى يبين له السنة ويقنع عنه الشبهة ويتبين له المحجة مسألة ما الحكم اذا صلى الانسان او اذا ركع الانسان
1:04:38قبل ان يدخل في الصف ثم مشى راكعا حتى وصل الى الصف ليدرك الركوع مع الامام الجواب صلاته صحيحة وركعته صحيحة ولكن لا ينبغي له ان يفعلها لما في صحيح البخاري من حديث ابي بكرة رضي الله تعالى عنه انه انتهى الى النبي صلى الله عليه وسلم
1:05:14هو راكع فركع قبل ان يصل الى الصف فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال زادك الله حرصا ولا تعد يعني لا تستعجل اي لا تعود الى هذا الاستعجال. وفي رواية ابي داوود فركع دون الصف ثم مشى الى الصف. فاقره النبي صلى الله عليه وسلم باعتداء
1:05:38بهذه الركعة ولم يأمره باعادتها والمتقرر عند العلماء ان اقرار النبي صلى الله عليه وسلم حجة على الجواز. ولعلنا نكتفي بهذا القدر من هذه المنظومة. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
1:05:55بقي عندنا دقيقة احد عنده سؤال ايش ما ايش كلمة لقيتها اول الجامع اي نعم ايه في الزاوية اليسرى خلف الامام. الخلفية نعم. اي نعم. فيصلون اواخر الصف النساء محاذين للرجال
1:06:28ولكن في منطقة منعزلة منفصلة عنهم. اي خلاص الفصل شف عندك الفصل يقوم مقام التباعد الفصل يقوم مقام التباعد. الانسان لو لو اراد ان يتغوط في برية ها فلابد ان يبعد لانه ليس ثمة شيء يستر عورته الا
1:06:46ابتعد لكن اذا تغوط رجل في حمام بجوارك فبينك وبينه ايش؟ ما هو بنت معها بجوارك بينك وبينه حاجز يحمي رؤية عورته. فصار هذا الفاصل بمنزلة التباعد فهمتم؟ فاذا كانت صفوف الرجال ترى صفوف النساء وصفوف النساء ترى صفوف الرجال فهنا يطلب التباعد
1:07:13واما اذا كان ثمة فاصل بينهما يعزل صفوفهما فيكون خير صفوف النساء اولهم فهمت هذا والله اعلم عنده سؤال على كل حال هذه بحثناها في دروس ماظية والجواب فيها انه انه ان الانسان اذا اذا زحم المأمومون في المسجد فصار لزاما لا بد ان يقف بعض المأمومين في صف الامام
1:07:54فهنا نحن ندور بين صفتين ان نؤخر الامام الى يسار المسجد حتى يكون الصف المجاور له كلهم عن يمينه هذه صفة والصفة الثانية ان نجعل الامام في الوسط وبعض المأمومين عن
1:08:15يمينه وبعض المأمومين عن شماله. ايهما اقرب الى الصفة الشرعية؟ الثالثة. الثانية الثاني لان المأموم انما يصف عن يمينه اذا كان منفردة ولكن في اول الاسلام وعليه حديث جبار وابن مسعود اجابر وابن مسعود انه كان في اول الاسلام اذا تعدد المأمومون
1:08:37فموقفهم عن يمين الامام وشماله فاذا اضطررنا لهذه الصفة فالسنة الشرعية ان يقف بعضهم عن يمينه وبعضهم عن شماله. فاذا زحم مثلا مسجد هذا فلا يتأخر الامام ولا يتقدم. ولا يذهب الى تلك الزجاجة ها وانما يقف في موقفه وبعضهم يصف عن يمينه وبعض
1:09:00هم يصفوا عن شماله ولان المطلوب في الامام في صلاة الجماعة توسط الامام سواء اكانت الصفوف خلفه فيوسطونه او كان الصف معه فالمطلوب الاعظم توسيط الامام. فلو اننا على قولة اهل فهقنا ها فهقنا المطوع لين راح المسيكين فيها وينه
1:09:22وين تبعدونه المسيكين زالت صفة التوسط المطلوبة شرعا ولذلك امامة النساء اين تقف بصفهن لان توسط الامام مطلوب شرعا فاذا اضطررنا الى الصلاة فنصلي على هذه الصفة الشرعية التي لها اصل في الشرع
1:09:42والله اعلم وصلى الله وسلم تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية