استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
0:18وقفنا عند قول المصنف عفا الله عنا وعنه وتسن تعزية المصاب بميت باللفظ مأثورا عن العدنان هذا البيت يتكلم عن التعزية والكلام عليها في جمل من الفروع الفرع الاول ان قلت ما حكم التعزية
1:02فنقول لقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على ان التعزية سنة وبرهان هذا الاجماع السنة القولية والعملية وقد جاء في فضل التعزية احاديث واثار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه
1:25ولا يزال عليها عمل المسلمين خالصا عن سالف فلا جرم انها سنة مؤكدة ومما ورد في فضلها حديث عمرو بن حزم المعروف لديكم في قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من مؤمن يعزي اخاه
1:46بمصيبة الا كساهم الا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من عزى مصابا فله مثل اجره ويكفينا في ذلك الاجماع ولله الحمد
2:07ويقول صلى الله عليه وسلم في حديث انس ابن مالك من عزى اخاه المؤمن في مصيبة كساه الله حلة خضراء الفرع الثاني ان قلت وهل لها مدة محددة هل للتعزية مدة محددة
2:39فنقول اعلم رحمك الله تعالى ان لها ان لها مدة محددة بالوصف لا بالعد لها مدة محددة بالوصف لا بالعد. في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى فلا ينبغي تحديدها لا بثلاثة ايام ولا باربعة ايام ولا بغيرها من الاعداد فالتعزية لا شأن لها في الاعداد
3:08وانما حدها الصحيح ان تحد بالاوصاف. بمعنى انها تبدأ من حينما تنزل المصيبة وتستمر مشروعيتها حتى تخف المصيبة على اهلها لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في العبادات الاطلاق عن الزمان والمكان والمقدار الا بدليل والتعزية من
3:34العبادات فمن حد التعزية بايام محددة فانه مطالب بدليل التحديد. ولا نعلم دليلا يحدها بثلاثة ايام ولا بغيره. وبناء على ذلك فان المشروع ان تعزي اخاك المسلم متى ما متى ما نزلت عليه المصيبة سواء
4:01اكان في ثلاثة ايام او بعد ثلاثة ايام كل ذلك لا حد فيه وانما تستمر مشروعه حتى تخف المصيبة على اهلها. حتى وان طالت الى شهر. فاذا كان اهل الميت لا يزالون متأثرين بمصيبة ميت
4:21الى شهر ولا تزال اثار التأثر بادية عليهم فحينئذ لا تزال تعزيتهم مشروعة والمتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما فمتى ما كانت المصيبة لا تزال باقية فالتعزية لا تزال مشروعة. ومتى ما خفت المصيبة على اهلها وانتهى اثرها
4:51او خف اثرها على الاقل لانه ربما لا ينتهي الا بعد سنين لكن متى ما خف اثرها على اهلها فان وقت التعزية حينئذ ينتهي. فان وقت التعزية حينئذ ينتهي هذا هو الاصح ان شاء الله في هذه المسألة. وهذه المسألة فيها خلاف طويل بين اهل العلم. لكن ما ذكرته
5:20لك هو اصح الاقوال وهي ان التعزية انما تحد بالاوصاف لا بالاعداد. الفرع الثالث ان قلت وما حكم التعزية في المقبرة فنقول لا بأس بها ولا حرج ان شاء الله
5:44وسواء كانت التعزية في المقبرة قبل الدفن او بعده بل وفي اصح الاقوال ان التعزية تشرع قبل تغسيل الميت وقبل تكفينه لانها مرتبطة بوجود المصيبة فهي مشروعة عند حلول المصيبة فمتى ما حلت مصيبة الموت شرعت التعزية بغض النظر عن كون الميت قد غسل او كفن او صلي عليه او دفن
6:15او لم يفعل به شيء من ذلك فهي مربوطة بالمصيبة نسأل الله عز وجل ان يعيننا على هذه المصائب المسألة الرابعة ان قلت وما حكم شد الرحال لاهل المصاب لتعزيتهم
6:43ما حكم شد الرحال؟ لاهل المصاب لتعزيتهم كأن تكون المصيبة في بلد وانت في بلد اخر يستلزم ذهابك الى اهل المصيبة سفرا الجواب لا بأس به في اصح اقوال اهل العلم
7:05لان المتقرر عند العلماء ان الاصل الحل لان الاصل الحل ولان التحريم والمنع حكمان والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة ولان الادلة وردت بمشروعية التعزية على وجه الاطلاق
7:32فلا يجوز تحديدها لا بزمان ولا بمكان ولا تدخلوا في شد الرحل المنهي عنه شرعا. المذكور في الصحيحين من حديث ابي في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد. فان
7:57الحديث يقصد به ان تشد الرحال بقصد التعبد في مكان معين. لذات المكان لكن انت لن تشد الرحلة لذات المكان وانما شددته حتى تعزي هؤلاء. فالمقصود تعزيتهم وليس تعظيم المكان الذي هم فيه
8:22فلا يجوز لاحد ان يمنع احدا من شد الرحل لتعزية اقاربه او تعزية احد من المسلمين الفرع الخامس ان قلت وباي صيغة تكون التعزية نقول قال الناظم باللفظ مأثورا عن العدنان. صلى الله عليه وسلم
8:54والمقصود بهذا اللفظ المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم هو ما في الصحيح. من تعزية النبي صلى الله عليه وسلم لابنته اسماء لابنته زينب عفوا لابنته زينب لما حلت السكرات بوليد لها فارسلت اليه ان اشهدنا فقام النبي صلى الله عليه وسلم
9:24كما وبعض الصحابة قال صلى الله عليه وسلم مروها فلتصبر ولتحتسب فان لله ما اخذ ولله ما اعطى وكل شيء عنده باجل مسمى فاذا عز الانسان اخاه بهذا اللفظ فهو
9:46المأثور على النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن المتقرر عندي في مثل هذه المسألة ان الفاظ التعزية تخضع للاعراف ان الفاظ التعزية تخضع للاعراف. فما جرى عرفك بالتعزية به من الالفاظ فانه
10:06يشرع لك ان تعزي به لان المتقرر عند العلماء ان العادة ان العادة محكمة ان العادة محكمة فاذا عزيت بغير ما ورد في هذا الحديث كقول الانسان اعظم الله عزاءك
10:26عظم الله اجرك. جبر الله مصابك. غفر الله لميتك. وكما تقولون يا اهل مصر بقية في حياتك كذا يزيد تقولون غيرها؟ البقاء لله ونحو هذه الالفاظ لان المقصود جبر مصابه وتعزيته في مصيبته فما جرى العرف بالتعزية
10:57فانك تقوله وبناء على ذلك فالفاظ التعزية لا يشترط فيها ان توافق المأثور. لكن الافضل ان يعزي الانسان بما عزى به النبي صلى الله عليه وسلم وان زاد على ذلك
11:14كبعض الالفاظ التي جرى بها عرفه فلا بأس ولا حرج عليه في ذلك الفرع السادس ان قلت وهل يعزى في الميت الكافر هل تشرع التعزية؟ اذا مات احد الكفرة فنقول الجواب
11:40اما ان كانوا من الكفار الحربيين اي من بيننا وبينهم حرب. فانهم لا يعزون في موتاهم قولا واحدا فلا يشرع لك ان تعزي احدا مات من الكفار وبيننا وبين بلاده حرب. وهو الكافر الحربي
12:03ولا نعلم خلافا بين اهل العلم رحمهم الله تعالى في المنع من تعزية الكفار الحربيين واما اذا كانوا من الكفار غير الحربيين. فقد اختلفت عبارات فقد اختلفت اقوال اهل العلم رحمهم الله تعالى فيها
12:23والاقرب عندي والله اعلم انهم يعزون في موتاهم بشروط انهم يعزون في موتاهم بشروط الشرط الاول الا يكونوا من الكفار الحربيين وهذا تقدم الكلام عليه الشرط الثاني الا تتضمن عباراتنا في تعزيتهم شيئا من من الدعاء لمن مات
13:04لان الدعاء لمن مات على الكفر لا يجوز اتفاقا. لقول الله عز وجل ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم
13:24انهم اصحاب الجحيم. وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قالها بعد وفاة عمه ابي طالب. اما والله لاستغفرن لك ما لم انهى عنك فنزل النهي من الله عز وجل له عن الاستغفار
13:44وقد قال الله عز وجل ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره اي بالدعاء. وقال الله عز استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم. وقد نهى الله عز وجل
14:04الامة ان تقتدي بخليله ابراهيم في استغفاره لابيه. فقال الله عز وجل الا قول ابراهيم ابيه لاستغفرن لك وما املك لك من الله من شيء. فامر فنهانا الله عز وجل فامرنا الله عز وجل ان نتخذ ابراهيم
14:24وقدوة الا في هذا القول وقال الله تبارك وتعالى وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدته وعدها اياه فلما تبين لو انه عدو لله تبرأ منه. فلا يجوز ان تتضمن عباراتنا في تعزيتهم شيئا من الدعوات لهم
14:49الشرط الرابع عفوا الشرط الثالث ان يكون قصد المعزين لهم دعوتهم بهذه التعزية للاسلام وتأليف قلوب فقط لا موالاتهم ولا محبتهم ولا التودد اليهم فاذا اردت ان تعزي احد الكفار فاياك ان يقوم في قلبك محبته او موالاته ومودته وانما تقصد بتعزيته فقط
15:21هذا دعوته للاسلام وتأليف قلبه عليه فهذا لا بأس به ولا حرج. لقول الله عز وجل لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر في رواية دون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابناءهم او اخوانهم او
15:47عشيرتهم وقال الله عز وجل قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده
16:10وقال الله عز وجل انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم ان تولوا وظهروا على اخراجكم ان تولوا. ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون وقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض. وقال الله تبارك
16:38تعالى في وفي ايات كثيرة ينهى الله عز وجل المؤمنين عن تولي الكفار الشرط الرابع الا تتضمن تعزيتهم اكراما لهم او اعجازا لهم او رفعة لشأنهم لان حقهم شرعا الاهانة بسبب كفرهم
17:08وقد علمت وفقك الله ان الشريعة تنهانا ان نبدأهم بالسلام اليس كذلك وكذلك تأمرنا الشريعة ان نضيق عليه وان نضطرهم الى اضيق الطريق ولو انك راجعت شروط عمر على اهل الذمة المعروفة لديكم فتبين ان من مقاصد الاسلام اذلال هؤلاء اذلال الكفر. لا
17:36اشخاصهم وانما لكفرهم بالله عز وجل لكفرهم بالله عز وجل ولذلك لا ينبغي لوجهاء القوم الكبار الذين يفتخروا بتعزيتهم ان يعزوا ولا للعلماء الكبار الذين يفتخر الانسان بوجودهم في بيته للتعزية ان يعزي
18:04وانما يعزيهم عامة المسلمين. ممن تعزيته وعدمها سواء. لا توجب ولا رفعة شأنهم ولا اعزازهم فمتى ما توفرت هذه الشروط الاربعة فان تعزيتهم جائزة ولا حرج ولا حرج فيها وهنا فائدة خبيثة وهي ان وهي ان خلاف اهل العلم رحمهم الله تعالى في مسألة تعزية الكافر غير الحربي
18:41بناها العلماء على قاعدة عظمى وهي تحقيق المصالح وتثمينها وتعطيل المفاسد وتقليلها وقد قررناها في كتب في مواضع متعددة ولله الحمد. بمعنى انه متى ما كانت تعزيتهم يرجى منها المصلحة الخالصة او الراجحة
19:04تعزي ومتى ما كان تعزيته ومتى ما كانت تعزيتهم لا تتضمن الا المفاسد الخالصة او الراجحة فلا ينبغي لك ان تعزيهم الفرع السابع هل يعزى في من مات من اهل البدع
19:29هل يعزى فيمن مات من اهل البدع فنقول الجواب هذا لا يخلو من حالتين. اما ان يكون من اصحاب البدع التي حكم العلماء على كفر معتنقيها يعني ان يكون من اصحاب البدع المكفرة
19:59كالدروس والنصيرية والرافضة. والقرامطة والاسماعيلية ونحوهم ممن حكم العلماء على كفره بسبب بدعته فهذا يسن به سنة الكفار. فلا نعزيه الا بالشروط التي ذكرتها قبل قليل لان المتقرر عند العلماء ان المبتدع المحكوم بكفره نعامله معاملة الكفرة
20:34حيا وميتا ولكن من كفر ببدعته لا نعزيه بالاصالة الا ان اهله يعزون لانهم مسلمون وله حق التعزية فنحن لا نعزي فيه بالاصالة في ذاته. الا ان من اراد ان يعزي اهله فقط. ويدعو بدعوات
21:11لا تتضمن ها لا تتضمن ماذا؟ لا تتضمن الدعاء له فلا حرج ولا بأس كما قلناه في في مسألة تعزية الكافر اما من لا يكفر ببدعته كالاشاعرة واصحاب الذكر الجماعي
21:36والمعتزلة وغيرهم من اصناف المبتدعة الذين لا يكفرون ببدعتهم فهؤلاء يعزى فيهم. ويدعى لهم المغفرة والرحمة لانه وان كان ذا بدعة الا ان بدعته لم تخرجه عن دائرة الاسلام بالكلية
21:59لا يزال معه اصل ماذا؟ اصل الاسلام. والقاعدة في ذلك ان كلما شرعت الصلاة عليه تعزية التعزية فيه ان كل من شرعت الصلاة عليه شرعت التعزية في وهؤلاء اذا ماتوا ومعهم اصل الاسلام فاننا نصلي عليهم فكذلك نعزيهم
22:30لكن هنا تأتي قاعدة المصالح والمفاسد وهي ان اهل الدين واهل الخير ووجهاء القوم والعلماء والعباد واهل الحل والعقد اذا تخلقوا عن التعزية فيه من باب الزجر بالهجر ودعوا له باطنا فهذا فعل حسن. كما قلناه في الصلاة عليه
22:57فمن يشرع زجره بالهجر في الصلاة عليه فيشرع زجره بالهدي. الزجر في شرع زجره بالهجر في التعزية عليه وهؤلاء اذا ماتوا فينبغي لاهل الدين والصلاح ان لا يشهدوا الصلاة عليهم فكذلك
23:16التعزية فيهم لا ينبغي شهودها. من باب تحقيق المصالح وتكميلها ودفع المفاسد وتقليل وتقليلها. لا سيما اذا كان ذلك المبتدع من الدعاة الى بدعته فانه لا ينبغي التعزية فيه فانه لا ينبغي التعزية فيه. فان قلت
23:43وهل يفرح بموته يعني هل نظهر الفرح بموته الجواب نعم لا بأس بذلك اذا كان في موته فرج. للاسلام وراحة للمسلمين فان من الناس من اهل البدع والمعاصي من اذا ماتوا استراحت منهم البلاد والعباد والشجر والدواب
24:12لعظم ما يقومون به من المفاسد والعياذ بالله ولذلك سجد علي ابن ابي طالب شكرا لما رأى في القتلى ذا الثدية الذي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه. فلما رآهم فلما رآه في القتلى سجد لله
24:35عز وجل شكرا وانه تشرف بقتله فهذا لا بأس به ولا حرج. ولذلك روى الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم واما العبد الفاجر الى ان قال قال يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب
25:03وكما قيل مستريح ومستراح منه ولما جاء خبر موت بشر المريسي الجهمي الضال. وهو من المفسدين بالارض وبشر ابن الحارث في السوق فلما بشر بموته قال لولا انه موضع شهرة لسجدت لله عز وجل
25:34لانه في السوق يخشى من سجوده ان يجتهد. او ان يظن الناس فيه شرا. وقيل للامام احمد رحمه الله تعالى الرجل يفرح بما نزل على ابن ابي دؤاد واصحابه. اعليه في ذلك
25:54انتم تعرفون ابن ابي دواب المعتزلي الذي قتل كثير من علماء المسلمين بسبب امره للمأمون ان يقتلهم. في فتنة خلق القرآن فقال الامام احمد ومن لا يفرح بهذا؟ ومن لا يفرح بهذا
26:16وفرحنا ليس لذات المصيبة ولا لذات المصاب وانما لزوال ضرره ولزوال شره عن المسلم وقال سلمة بن شديد كنت عند عبد الرزاق يعني الصنعاني رحمه الله تعالى. فجاءنا موت رجل يقال له عبد
26:40المجيد وهو من جملة اهل البدع فقال الحمد لله الذي اراح امة محمد من عبدالمجيد الحمد لله الذي اراح امة محمد من عبد المجيد وانتم تعرفون انه عبد المجيد ابن عبد العزيز ابن ابي رواد
27:01وهو من جملة المرجئة الذين اذوا اهل السنة والجماعة. ولما جاء نعي وهب القرشي وكان ضالا مضلا. فلما وصل نعيه للامام عبدالرحمن بن مهدي قال اللهم الحمد لله الذي اراح المسلمين منه
27:22وقال الحافظ ابن كثير عن احد رؤوس اهل البدع اراح الله المسلمين منه في هذه السنة اراح الله منه المسلمين في هذه السنة اي في ذي الحجة. ودفن بداره ثم نقل الى مقابر قريش
27:43لله الحمد والمنة. وحين مات فرح اهل السنة بموته فرحا شديدا واظهروا الشكر فلا تجد احدا منهم الا وهو يحمد الله. انتهى كلامه رحمه الله فنعوذ بالله من من ان يفرح المسلمون بموتنا. نعوذ بالله من ان يفرح المسلمون بموتنا. وكم
28:09سنفرح اذا مات بعض الاشخاص في هذا الزمان ممن اذوا المسلمين ببدعتهم وضلالهم. المهم هل يفرح بمن مات من اهل البدع؟ الجواب نعم لا سيما الدعاة الذين اذوا عباد الله وافسدوا في البلاد والعباد. الفرع الثامن
28:32ان قلت وهل تشرع تعزية اهل الميت اذا كان منتحرا او مات تجاربا للمسكر الجواب نعم. نعزيهم وندعوا له بالمغفرة والرحمة لان هذه الكبائر لا تخرجه عن دائرة الاسلام. فلا يزال من اهل القبلة
29:04ومن مات من اهل القبلة فاننا ندعوه له ونعزي اهله. ولكن كما ذكرت لكم ان تخلف عن الصلاة وعن وعن مواضع التعزية. كبار العلماء والامراء واهل الحل والعقد ودعوا فيما بينهم وبين انفسهم له بالمغفرة والرحمة لكان ذلك حسنا
29:35ومن المسائل ايضا وهو الفرع التاسع ان قلت وهل نعزي اهل من مات وهو تارك للصلاة هل نعزي اهل من مات وهو تارك للصلاة الجواب هذا يختلف باختلاف حكمه وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم تارك الصلاة كسلا وتهاونا. والقول الاقرب عندي
30:19هو ان من كان قد هو ان من كان يتركها الترك المطلق فهو كافر فيعامل معاملة كفرة فالادلة الصحيحة التي دلت على كفر تارك الصلاة محمولة على كفر من تركها الترك المطلق الدائم المستمر
30:43فهذا لها يعزى الا تعزية الا بشروط التعزية في الكافر واما اذا كان يصلي احيانا ويتركها احيانا فهذا عنده مطلق الترك. لا الترك المطلق. فاذا هو يموت على اصل ماذا؟ على اصل الاسلام. ففي هذه الحالة يكون من اهل الكبائر فنعزي اهل
31:15وندعوا له بالمغفرة والرحمة الفرع العاشر ان قلت وهل في تكرار التعزية بأس بمعنى انني اعزي اغلى المصاب اليوم. ثم اعزيهم غدا. ثم اعزيهم بعد غد ام ان التعزية الواحدة كافية؟ الجواب
31:56اتفق الفقهاء في الجملة على على كراهية تكرار التعزيب. اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى في الجملة على كراهة تكرار التعزية وانه يكتفى فيها بمرة واحدة. فاذا عز المعزي اهل الميت فلا يكرر التعزية مرة
32:24وخلاص وذلك لحصول الغرض. المقصود من التعزية الاولى وهو تسمية المصاب وتهوين مصيبة اهله عليه. الفظع الحادي عشرة عليكم الفرع الحادية عشر الحادية عشرة ان قلت وما حكم الاجتماع للتعزير
32:57ان قلت وما حكم الاجتماع للتعزية فنقول هذه مسألة كبيرة عند اهل العلم رحمهم الله تعالى ولكن لابد وان نتفق منها على عدة امور الامر الاول اعلم رحمك الله تعالى ان الجلوس للعزاء واجتماع الناس
33:31عند اهل الميت ان كان مصحوبا بامور بدعية مخالفة للشر كاستئجار قارئ يقرأ القرآن على الناس. او ان يقوم اهل الميت بانفسهم بصناعة الطعام للمعزين. او ان يكون مصحوبا من مياهه
33:57او يكون مصحوبا بالضرب بالدفوف. كما يفعله من يفعله من اهل البدع في بعض ايام عزائهم. فلا ان الاجتماع في هذه الحالة يكون ممنوعا. لا باعتبار ذاته. وانما باعتبار ما فيه من
34:17الامور الممنوعة المحرمة. لان الاجتماع في هذه الحالة يكون وسيلة لفعل هذه الامور المنكرة فهو وسيلة لمنكر والمتقرر عند العلماء ان ما لا يتم الحرام الا به فهو حرام والمتقرر عندهم ان وسائل الحرام حرام. والمتغرر عندهم وجوب سد الذرائع التي تفضي
34:47الى الحرم. فهذا النوع من الاجتماعات للعزاء لا ينبغي ان يكون محط خلاف بل لابد من سده واكثر العلماء الذين يمنعون جلسات العزاء انما يمنعونها من باب سد الذرائع التي تفضي الى مثل هذه الافعال المحرمة. وعلى هذا
35:16النوع من العزاء يحمل حديث جرير. ابن عبدالله رضي الله تعالى عنه قال كنا الاجتماع الى اهل الميت وصنعة الطعام من النياحة وهذا الحديث فيه كلام كثير لاهل العلم. لكن ان شاء الله اقل احواله لا ينزل عن ركبة الحسن. فهو حديث حسن وقد صححه جمع كبير
35:44من اهل العلم كالامام النووي وابن كثير والبوصيري والشوكاني. وغيرهم رحم الله الجميع رحمة واسعة فانظر كيف جمع جرير ابن عبد الله بين الاجتماع وهذه البدعة وهي صنعة اهل الميت الطعام للمعزين
36:04فكأن كلامه هذا محمول على الاجتماع الذي يتضمن ماذا؟ يتضمن شيئا من المخالفات يتضمن شيئا من المخالفات الشرعية يتضمن شيئا من المخالفات الشرعية فهذا النوع لا ينبغي لنا ان نختلف فيه ايها الاخوان من باب سد ذرائع الذرائع التي تفظي الى وقوع الفساد والمحرم
36:31واما النوع الثاني فهو ذلك الاجتماع الخالي فهو ذلك الاجتماع الخالي عن اي اي امر بدعي او اي مخالفة شرعية وانما قصاراه ان اهل الميت يجتمعون للناس يستقبلون المعزين في بيت واحد. والناس يأتونهم من اطراف
36:57البلد في هذا البيت للعزاء فقط. لا لشيء اخر. لا ليأكلوا عنده ولا ليستمعوا القرآن الذي يقرأ في بيوتهم ولا لشيء اخر ابدا. وانما يأتون للتعزية فقط. فلا يتضمن هذا الاجتماع
37:17لا بدعة ولا مخالفة شرعية. فهذا لا بأس ولا حرج فيه ان شاء الله وعليه يحمل حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في صحيح الامام البخاري انها كانت اذا مات الميت من اهلها انتبهوا
37:45فاجتمع لذلك النساء فاجتمع لذلك للموت بموت قريبين النساء ثم تفرقن الا اهلها وخاصتها يعني الا اهل الميت يعني خاصة خاصة امرت اي عائشة ببرمة من تلبينة وهي ما وهي السعيد طحين السعير. فطحنت ثم صنع فريد فصبت التلبينة عليها
38:30ثم قالت كنا منها فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول التلبينة متمة لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن يعني انها توجب انشراح الصدر. فهذا نوع اجتماع في العزاء. اليس كذلك
38:55بل هو اجتماع عام وهي النساء الاجنبيات فاذا قمنا بقي النساء الخواص او اهل البيت الخواص فهذا نوع اجتماع في العزاء لكن لا يتضمن اي نوع من المخالفات الشرعية. بل واسمع ايضا لهذا الحديث
39:15الذي رواه الامام ابن ابي شيبة وعبد الرزاق بسند صحيح من حديث ابي وائل قال لما مات خالد ابن الوليد اجتمعن نسوة من بني المغيرة يبكين عليه فقيل لعمر ارسل اليهن فانههن لا يبلغك عنهن شيء تكرهه
39:43او يقولون بادر بالانكار عليهن وتفريقهن من البيت حتى لا يصلك امر تكرهه فتغضب لاجله فقال عمر وما عليهن ان يغرقن من دموعهن على ابي سليمان. ما لم يكن نقع او
40:06ما لم يكن نقعد او لقط وهذا دليل على جواز او على الترخيص. على الترخيص في ماذا؟ في الاجتماع عند اهل الميت في ما لم يكن مصحوبا بماذا؟ بشيء من المحرمات. والنطع واللقلقة اي ضرب
40:34وشق الجيوب ونتف الشعر والنياحة والصراخ على الميت يعني ما لم يكن ثمة افعال محرمة شرعا وعلى ذلك فنحمل حديث جرير السابق على الاجتماع الذي يتضمن شيئا من المخالفات الشرعية ونحمل
40:59حديث عائشة وابي وائل الاخيرين على الاجتماع الذي لا يتضمن شيئا من المخالفات الشرعية حتى نحمل كل حديث على بابه. لان المتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن والمتقرر عند العلماء ان اعمال الدليلين اولى من احدهما ما
41:29امكن ما امكن اولى من اعمال احدهما ما امكن بل قد يكون الاجتماع في الازمنة الماضية لا داعي له. لقرب البيوتات من بعضها. فلا كلفة على من في في القرية ان يعزوا من غير اجتماع
41:54لكن في هذا الزمن قد يكون الاجتماع في باب العزاء من باب الظرورات هب ان انسانا مات مثلا في حي من احياء الرياض. وله ابن عم في اطراف الرياض. وابن عم
42:14في طرف الرياض الاخر وله اخوة قد ترامت بيوتهم في اطراف الرياء فلو لم نقل باجتماعهم في بيت ليسهل على المعزين قصده قصدهم وتعزيتهم لاوجب ذلك ان قطعت تعزية في في هذا الزمن. لان ليس لانه ليس كل احد سيتكلم ان يعمد الى اهل الميت في بيوتهم ما
42:44تباعد ديارهم ومنازلهم فيؤدي ذلك الى تعطيل هذه الشعيرة العظيمة في الدين والى العزاء وتسمية اهل المصاب فالاجتماع في هذا الزمن حتى وان قلنا بانه كان مكروها في في الازمنة الماضية لو سلمنا كراهتهم لقلنا بان هذه الكراهة
43:09وفي هذا الزمان قد ارتفعت لان المتقرر عند العلماء ان الكراهة ترفع بالحاجة اليس كذلك؟ الكراهة ترفع بالحاجة ولان المتقرر في الشريعة ان الامر اذا ضاق اتسع يا اخي والمتقرر ان المشقة تجلب التيسير
43:34وان رفع الحرج عن المكلفين من مقاصد الشريعة فكل هذا تأصيلا تدليلا وتأصيلا يدلنا على جواز الاجتماع عند اهل الميت في هذا الزمان ففظلا عن دلالة الادلة فقد دلت عليه اصول الشريعة وقواعدها العامة
44:00فلا بأس ولا حرج فيه ان شاء الله مالا. يكن فيه شيء من المخالفات الشرعية فاذا تضمن شيئا من المخالفات الشرعية فانه يجب سده ومنعه الفرع الثاني عشر الفرع الثاني عشر
44:33ما حكم النعي ان قلت وما حكم النعي الجواب لقد اختلفت الادلة في مسألة حكم النعي فادلة تنهى عنه. وادلة فمن الادلة التي تنهى عنه ما في سنن ابي داوود من قول من حديث حذيفة من حديث من
45:12حديث ابن عمر او ابي سعيد. ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النعيم نهى عن اللعب وفي حديث حذيفة ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النعي
45:36فهذه الاحاديث تدل على ان النعي امر منهي عنه. والنهي يقتضي التحريم. بين لا نجد ادلة تجيزه كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال نعم
45:56النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي في اليوم الذي مات فيه. والشاهد منه قوله نعم فانت ترى ان بين الادلة شيئا من التعارض في الظاهر فنقول لا تعارض في ذلك ولله الحمد. والجواب عن ذلك ان نحمل كل نعي على ما يريده السارع
46:26فاذا تضمن النعي ما هو محرم شرعا. فانه يعتبر من النعي المحرم المنهي عنه كأن يتضمن الصراخ والعويل او النياحة والندب وتعداد الميت او يتضمن شق الجيوب. ونتف الشعر او حلقه ولطم الخدود ونحو ذلك فلا جرم ان هذا من النعل المحرم
47:08لا نعلم بين اهل العلم في ذلك خلافا واما اذا كان نعيا لا يتضمن شيئا من المخالفات الشرعية. وانما لا يراد به الا مجرد الاخبار بموت بموت المسلم ليصلى عليه فانه لا بأس ولا حرج فيه ان شاء الله
47:35وعليه يحمل نعي النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي لصحابته. وعلى ذلك فلا يكون وبين الادلة شيء من التعارض ولا الاشكال ولله الحمد. الفرع الثالث عشر. الوقت كم الساعة تمنية وربعين سنتيم
48:01نختم ان شاء الله الفرع الرابع عشر الثالث عشر عفوا ما حكم النياحة في العزاء او غيره. الجواب لقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على حرمتها. وعلى انها من كبائر الذنوب
48:26والآذان وفي الحديث عن ابي مالك الاشعري قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن وذكر منها والنية وفي الصحيحين من حديث ام عطية رضي الله عنها
48:56قالت اخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم الا ننوح وفي الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الميت ليعذب في
49:15قبره بما نيحه عليه بما نيح عليه يعذب في قبره وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم النائحة اذا لم تتب فان تقام يوم القيامة وعليها سر دال من قطران ودرع من جرى
49:48وفي السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمعة وفي الصحيحين من حديث ابي موسى ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن الصالحة. والحالقة والشاقة. والشاهد منه قوله الصادق
50:17وهي التي ترفع صوتها عند المصيبة. وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنهم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى
50:37الجاهلية والمقصود ودعا بدعوى الجاهلية. وهذا هو النيابة. وقد كانت العرب في السابق اذا لم يستطع اذا لم يؤد نساء الميت الغرض من تعظيم موته فان ون يستعن بمن صوتها يؤدي
51:00فيستأجرنها للنياحة فان قلت وهل النياحة من الاحكام الخاصة بالنساء فقط؟ لان لان اكثر الادلة عليهن هو لهن بالاصالة وللرجال بالتبع. لان تقرر ان الاصل ان كل حكم ثبت في حق الرجال عفوا في حق النساء فانه
51:36اثبتوا في حق الرجال تبعا الا بدليل الاختصاص. ولان العلة هي المنع من هذه الافعال الجاهلية. بغض نظري عن ذكورة وانوثة ولكن تخصيصهن بالنهي هو تخصيص اغلبية. لانه لما كان يدخل النوح في النساء
52:00قصهن النبي صلى الله عليه وسلم بالمنع والا فقد يكون بعض الرجال في نوحه اعظم من نوح النساء فالنياحة محرمة مطلقا. لعلنا نكتفي بهذا القدر. واسف لكم على الاطالة. والله اعلم
52:20واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.