حديث عائشة رضي الله عنها (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) 18- 1 -1438 هـ
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد عندنا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صوم صام عنه وليه. من مات
0:26وعليه صوم صام عنه وليه. وهذا الحديث في الصحيحين الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل كثيرة جدا المسألة الاولى اعلم رحمك الله تعالى ان الاصل المتقرر ان النيابة لا تدخل في العبادات الا بدليل
0:50فالاصل ان الانسان هو الذي يكلف بالاتيان بالعبادة بنفسه. فلا يجوز لاحد ان يتعبد عن احد ايؤمن احد عن احد ولا يصلي احد عن احد ولا يزكي احد عن احد ولا يصوم احد عن احد
1:10ولا يعتمر احد عن احد ولا يحج احد عن احد فالاصل عدم النيابة في باب العبادات. الا تلك العبادات التي ورد الدليل بجواز النيابة فيها. اذا علمت هذا فاعلم ان حديث عائشة هذا من مات وعليه صوم صام عنه وليه فيه دليل على ان
1:30الصوم من جملة العبادات التي تدخلها النيابة فيه دليل على ان الصوم من جملة العبادات التي تدخلها النيابة فيكون مستثنى من هذا الاصل. في عدم دخول النيابة في العبادات وبناء على ذلك ففيه الرد على ما ذهب اليه الشافعية رحمهم الله تعالى في قولهم الجديد في مذهبهم. من ان الصوم عبادة
2:01لا تدخلوها النيابة. فهذا الحديث يأتي رادا عليهم رحمهم الله تعالى قولهم هذا. فالقول الصحيح ان شاء الله هو ان الصوم من جملة العبادات التي تدخلها النيابة لهذا الحديث ولاحاديث اخرى ستأتينا ان شاء
2:21الله الاسبوع القادم. هذي اول فائدة وخلاصتها ان ان هذا الحديث فيه دليل على ان الصوم من العبادات التي تدخلها يا سعيد تدخلها النيابة الفائدة الثانية في قول النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صوم. اختلف العلماء في المقصود بالصوم هنا. اهو صوم رمضان
2:51يعني اهو الصوم الواجب باصل الشرع؟ ام انه صوم النذر الذي اوجبه الانسان على نفسه على قولين لاهل العلم والقول الصحيح انه يدخل فيه كل ما يسمى صوم. فيدخل فيه ثلاثة انواع من الصوم الواجب. يدخل في
3:14فيه الصوم الواجب باصل الشرع وهو ما فاته من ايام رمضان. ويدخل فيه ايضا ما اوجبه على نفسه من صوم النذر ويدخل فيه كذلك ما مات عنه من صوم الكفارة. سواء اكانت كفارة يمين فيها صوم
3:34او كفارة قتل او كفارة جماع في نهار رمضان او كفارة ظهار. فكل كفارة يشرع فيها الصوم اذا مات الانسان عنها فيصوم عنه وليه. فاذا الحق عندي ان اللفظ عام. فان قلت وماذا
3:54دليلك على ما رجحت فاقول دليلي هو صيغة من صيغ العموم مذكورة في هذا الحديث. وهي قوله صلى الله عليه وسلم من مات فهذا شرط. انتبه يا محمود. محمود لا تنام. ان كان فيك النوم اخرج من الحلقة
4:14او اغسل وجهك اغسل اغسل او او لعلك تأخذ قسطا من الراحة فقوله من مات هذا شرط وقوله وعليه صوم هذا نكرة. فهي نكرة في سياق الشرط. والمتقرر عند العلماء ان النكرة في سياقه
4:36شرط تعم فيدخل فيه كل ما يسمى صوم. فيصدق على الصوم الواجب باصل الشرع وعلى الصوم الواجب بالكفارة وعلى الصوم الواجب بالنذر. والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو الوقاء على الاصل حتى يرد الناقض
4:56وبما ان العموم هو الاصل فالاصل هو البقاء على العموم حتى يرد المخصص. ولا حق لاحد ان يخصصه الا بدليل ولا نعلم دليلا صحيحا صريحا يصلح ان يكون مخصصا لهذا العموم. فان قلت اولم يرد
5:16في بعض روايات الحديث في غير الصحيح من مات وعليه صوم نذر فاقول بلى قد ورد ذلك ولكن في اسناده شيء من المقال هذا اولا. ثم ان سلمنا صلاحيته للاحتجاج
5:34ان قوله وعليه صوم نذر هذا من باب ذكر العام ببعض افراده. فقوله من مات وعليه هذا يدخل فيه صوم رمضان وصوم النذر وصوم الكفارة. كم يدخل تحته؟ ثلاثة انواع من انواع الصوم. وفي رواية اخرى قال من مات وعليه صوم نذر صام عنه وليه فقد ذكر في هذه الرواية الخاصة
6:04ها العامة ببعض افراده. والمتقرر عند العلماء ان ذكر العامة ببعض افراده يعتبر من باب التنصيص من باب التخصيص يعتبر من باب التنصيص لا من باب التخصيص وقد شرحنا هذه القاعدة في مناسبات متعددة
6:24فاذا ذكر النذر في بعظ الروايات لا يصلح ان يكون مخصصا. لان عملية التخصيص يشترط فيها ان يكون حكم الدليل الخاص متعارض مع الدليل العام. لكن لو نظرت الى حكم الدليل العام لوجدت ان من مات وعليه صوم صام عنه وليه
6:44ثم لو نظرت الى حكم الدليل الخاص من مات وعليه صوم نذر صام عنه وليه اذا حكم الخاص متفق مع حكم العام لكنه في الدليل الخاص ذكر فردا من افراد الدليل العام. فهذا من باب الاهتمام فقط بصوم النذر. والا فلا يعتبر من باب
7:04من باب التخصيص فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة هو ان اللفظ في هذا الحديث الصوم في هذا الحديث يحمل على عمومه فيدخل فيه صوم رمضان وصوم النذر والكفارات القول المسألة الثالثة
7:27ان قلت هل لقول النبي صلى الله عليه وسلم من مات مفهوم مخالفة؟ بمعنى ان البدلية او النيابة في الصوم لا تحل الا في حق من مات وعليه صوم ام انها تحل في حق العاجز او الكبير الذي لا يستطيع الصيام اصلا مع كونه لا يزال حيا؟ الجواب
7:55في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح عندي انها من جملة القيود والشروط التي لها مفهوم مخالفة فلا يجوز لاحد ان يصوم عن احد ما دام حيا. حتى ولو كان عاجزا عن الصيام لكبر او
8:15مرض لا يرجى برؤه فانه ينتقل من الصيام الى الاطعام. لكن اذا مات هنا تدخل النيابة. فاذا قول النبي صلى الله عليه وسلم من مات له مفهوم مخالفة في اصح قولي اهل العلم. فيفهم منه ان من لم يمت بعد
8:35اذا كان عليه صيام فلا حق لغيره ان يصوم عنه حتى وان كان عاجزا عن الصيام فانه ينتقل من الصيام الى بدله الذي هو الكفارة. فاذا اذا قيل لك متى تدخل البدلية او النيابة في الصيام
8:55ان قيل لك متى تدخل النيابة في الصيام؟ فقل في حالة الموت فقط. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من مات. وهذا فرق في مسألة النيابة بين الصوم والحج. الحج تدخل فيه النيابة عن الانسان
9:18اذا كان حيا عاجزا. لقول هذه المرأة لان الخثعمية سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ان ان فريضة الله على عباده في الحج قد ادركت ابي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة افا احج عنه؟ قال نعم
9:38فاجاز لها النيابة عن من لم يزال حيا. لكنه عاجز عن لكنه عاجز عن الحج بنفسه. اما الصوم فلا نعلم دليلا يدل على جواز الصيام عن الحي العاجز. وانما الصوم لا تثبت
9:58النيابة فيه او البدلية الا في حق من مات وعليه صوم. مفهوم هذا واضح؟ سلطان؟ تقدر تشرح لي مرة ثانية شو الفرق بين نيابة الحج ونيابة الصوم نعم وهو حي. جميل
10:21احسنت. اذا لقوله من مات مفهوم مخالفة. والمتقرر عند العلماء ان مفهوم المخالفة حجة في اصح قول اهل العلم ومن المسائل ايضا قوله وليه صام عنه وليه. هل له مفهوم مخالفة ايضا؟ بمعنى انه لو تولى الصيام عن
10:47من ليس من اوليائه ولا من اقربائه ومثال ذلك ان تسمع يا بندر عن رجل قد مات وهو غريب عنك باعتبار النسب والقرابة. وعليه ثلاثة ايام فاردت ان تتطوع عنه
11:04الصيام فانت لست وليه فهل لا بد ان يصوم وليه من باب الايجاب بمعنى انه لو تولى الصيام غير وليه لما اجزأه؟ ام ان هذا لا له؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والصحيح عندي ان التقييد بالولي تقييد افضل
11:30لا تقييد اجزاء يعني ان الافضل ان يتولى الصيام عنه وليه. لكن لو ان احدا تطوع بالصيام عنه من غير اولياء لاجزأه ذلك. فلا مفهوم مخالفة هنا. فان قلت ولم تقول هذا؟ نقول لان الصيام
11:55واجب الذي مات الانسان عنه شبهه النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث اخرى بانه دين. قال ارأيت لو كان على امك دين اكنت قاضيه؟ قال بلى. قال فدين الله احق بالوفاء. ومن المعلوم ان مسألة سداد الديون لو تولاها
12:15غير اوليائك لابرأ لبرأت ذمتك فاذا قوله وليه ليس تقييد اجزاء. ولا شرط اجزاء او صحة. وانما هو تقييد وبناء على ذلك فاذا مات احد اقربائك وعليه صوم فالمستحب لاحد الاولياء ان يتطوع عنه
12:43فيبرئ ذمته فيبرئ ذمته. ولكن لو ان احدا من خارج دائرة القرابة تولى صياما فانه مجزئ في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى. مدري واضح هذا ولا لا؟ طيب
13:03المسألة الخامسة قوله وليه ايضا فيها هل المقصود بها ولاية القرابة ولا ولاية الارث في قوله صام عنه وليه هل المقصود بها ولاية القرابة؟ حتى وان لم يك وارثا كخاله. فالخال غير وارث
13:27ولا هو من اهل التعصيب. الا اذا فقد اهل التعصيب فان من شرط ميراث اهل الارحام عدم وجود وارث بالفرظ او التعصيب ام ان المقصود بوليه من يرثه وهذا خلاف له ثمرة. فاذا قلنا بان المقصود بالولي مطلق القرابة فلو صامت عنه ابنة
14:00لو صامت عنه بنت ابنته. فان ذمته تبرأ مع انها غير وارثة. بنت البنت ما ترث. لانها من ذوي الارحام ولو صامت عنه عمته لما ورثت. لما لما اجزأه. عفوا لاجزأه ذلك لان لانه
14:20هناك قرابة والقرابة نوع ولاية. واذا قلنا بان وليه هنا يريد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد ها فلو صام عنه غير وليه لما اجزأه فلا بد ان يتولى الصيام عنه احد الوارثين. اما ابن
14:40او ابوه او جده او ابن ابنه او بنت ابنه. يعني من جملة من يرث من الذكور او الاناث فقط على قولين لاهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح عندي ان المقصود به مطلق القرابة. سواء اكان الانسان وا
15:04رثا او غير وارث وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال وليه فقوله هذا مفرد. وقد اضاف هذا المفرد الى الظمير فهو مفرد مضاف. والمتقرر عند علماء ان المفرد المضاف يفيد العموم. فيدخل فيه كل اولياءه. سواء اكانوا وارثين او غير
15:40فمن اراد ان يقيد او يخصص هذا العموم بالولي الوارث فهو يزيد وصفا لابد في اثبات من دليل خاص لان الاصل هو البقاء على العموم حتى يرد المخصص. فهذا هو القول الصحيح عندي
16:00وهنا علة اخرى ايضا وهي علة مبنية على رحمة هذا الميت. وهي اننا لو ضيقنا الولاية في الولي الوارث لربما تباطؤوا او تكاسلوا او فتروا او عجزوا عن ذلك. فيبقى الميت مرهونا
16:20بهذا الصوم لكن لو اننا وسعنا الدائرة لا سيما مع قوة الخلاف واحتماله لكان في ذلك ها اراحة له في توسيع دائرة من يقضي عنه. فاذا عجز عنه عصباته جاء ارحامه وصاموا
16:40عنه واذا عجز اقرباؤه الواء يرثون وغير الوارثين فاننا اجزنا للاجانب البعيدين ان يصوموا عنه. فكلما وسعنا دائرة من يقضي كلما كان ذلك فيه رحمة لكل ما كان ذلك ارحم بالميت
17:00فاذا لوجود الدليل الاثري والنظري قلنا بجواز ذلك. قلنا بجواز ذلك في حق الوارث وفي حق غير الوارث ومن المسائل ايضا في هالوقت ومن المسائل ايضا قوله صام عنه صام عنه هل يفيد الوجوب ام الندب والاستحباب
17:30فاذا قلنا انه يفيد الوجوب فاذا يجب على احد اوليائه ان يصوموا عنه ونخرج من كان اجنبيا في حال القول بالوجوب. لان الاجنبي ايش ذنبه واذا قلنا بانها بانه امر ندب وافضلية
17:52فان الولي لو لم يصم عن هذا الميت لما لما اثم. لان قصاراه انه ترك مندوبا. والمتقرر في قواعد الاصول ان المندوب يثاب فاعله امتثالا ولا يستحق العقاب تاركه. هما قولان لاهل العلم فمن اهل العلم فمن قال بوجوب
18:12بالصوم عليه. ومن اهل العلم من قال بافضليته وجوازه فقط. والقول الثاني هو الاقرب عندي ان شاء الله تعالى فالقول الاقرب عندي ان قوله صام عنه ليس من باب الوجوب والتحتم وان
18:32انما من باب الندب والاستحباب والافضلية. اي انه يجوز له الصوم عنه ولكن لا يلزمه ذلك في اصح قول اهل العلم رحمهم الله تعالى ومن المسائل ايضا مليتوا انتم معي؟ ماشين في المسائل
18:59ومن المسائل في هذا الحديث ايضا استدل بعض اهل العلم بهذا الحديث على ان الميت ينتفع بكل عمل نوى هو الحي له سواء اكان صياما او غير صيام وهذا مذهب يقول بان كل عمل سواء اكان بدنيا او ماليا
19:31عمله الانسان الحي. ثم نوى اهداء ثوابه للميت ان الميت ينتفع به. فهذا من جملة استدلوا به. فهل هذا الاستدلال صحيح؟ الجواب هذا هذا استدلال فيه نظر وبيان المسألة ان نقول اعلم ان المسألة هذه وهي انتفاع الحي. عفوا انتفاع الميت بعمل الحي
20:03لابد ان تكون مفرعة على قاعدتين. القاعدة الاولى ان الاصل فيما كان من الغيب ابتناؤه على التوقيف. فمسائل الغيب لا يجوز ان نجزم فيها بشيء الا اذا اخبرنا الشارع الصحيح الصريح بانها كذا وكذا فحين اذ نحن نعتقد من مسائل الغيب ما قاله قاله لنا الشارع
20:34ولذلك فلا قياس في باب الغيبيات. لا قياس في باب الغيبيات. القاعدة الثانية القاعدة الثاء ولا هذه؟ نعم. القاعدة الثانية تقول لا قياس في باب الغيبيات. فلا حق لنا فيما كان من باب
20:54الغيب ان نلحق غير المنصوص به لان المسألة غيب والغيب غير خاضع للعقل ولا للرأي. والقياس قصاراه ان يكون عملية رأي او عقل. فلا عقل ولا قياس ولا رأي ولا اجتهاد في مسائل الغيب. وانما نقص
21:20الامر على ما ثبت به النص. وما عداه فلا ندخله معه فاذا هما قاعدتان لابد من فهمهما. ان ما كان من باب الغيب فمبناه على التوقيف. والثانية انه لا قياس ولا
21:40ولا رأي ولا عقل فيما كان من قبيل الغيب. اذا علمت هاتين القاعدتين فاقول ان انتفاع الميت في قبره وعند الله بشيء من اعمال الحي. هل هذا امر محسوس معلوم
22:00ولا امر غيبي امر غيبي. انا ما ادري انه انتفع او ما انتفع. ما ادري انه زاد رصيد حسناته او لم يزد. فالمسألة غيب. فاذا كانت غيبية فلا بد ان نطبق عليها قواعد الغيب. وهي
22:20لاننا نقتصر في هذه المسألة الغيبية على ما ورد به النص دون ما سواه. ولذلك فالقول الصحيح في اعمال الحي التي ينتفع بها الميت ان مبناها على التوقيف فما ثبت به الدليل ان الميت ينتفع به فنحن نقول به وما لم يأتي الدليل
22:43بان الميت ينتفع به فلا نقول بانتفاع الميت به. فنقول الله اعلم لا ندري. ولا ندخل عملا غير منصوص مع عمل منصوص بجامع القياس بينهما لان الغيب لا قياس فيه
23:03ولذلك نحن نقول بان الميت ينتفع بحج الحي عنه لورود الدليل الخاص به. وبعمرة الحي عنه لورود الدليل الخاص به وبصوم الحي عنه لورود الدليل الخاص به. وبدعاء الاحياء لهم
23:23لوجود الدليل الخاص به. وباستغفار الحي له لوجود الدليل الخاص به. وبانتفاعه بالولد الصالح لانه من عمله يرحمك الله. ليه؟ لثبوت الدليل به. وكذلك ما تصدق الحي عن به او كان صدقة جارية هو قبل وفاته تصدق بها. فاذا كل هذه مما ورد الدليل بي ان
23:53ان الميت ينتفع ينتفع بها. ان الميت ينتفع بها واما ما لم يرد به دليل فلا حق لنا ان نزعم يا سلطان ان الميت ينتفع به. لما؟ لان المسألة غيب فالواجب ان نقصرها على ما وردت به النصوص الشرعية. هذا اصح الاقوال عندي. وانت ترى انه قول وسط بين
24:24من منع انتفاع الميت بشيء من اعمال الحي مطلقا لعموم قوله وان ليس للانسان الا ما سعى من فتح الباب على مصراعيه في كل عمل. فلا الاولون اصابوا ولا الاخرون اصابوا. بل القول الصحيح والوسط. وخير الامور
24:44باوساطها وهي بناء ما ينتفع به الميت من اعمال الحي على وجود الدليل. فما ثبت به الدليل قلنا به وما الا فلا. انتهى الوقت بقى عشر دقايق ولذلك فهل ورد الدليل بان من قرأ من الاحياء ونوى ثواب قراءته للاموات انه ينفعه ذلك؟ اجيبوا يا اخوان الجواب
25:10لا لا ينفعه ذلك وهل ورد دليل يدل على ان من سبح او هلل او كبر او ذكر الله ونوى ثواب ذكره للميت هذا انه يصله؟ الجواب ليس هناك دليل يدل على ذلك. فاذا يبقى ما لا دليل عليه على اصل
25:36المنع والتوقف حتى يأتينا دليل باثباته. فاذا استدلالهم هذا الحديث على ان الميت ينتفع بصيام الحي عنه هذا قول صحيح ولكن تعديتهم لدلالة هذا الحديث على غير الصوم نحن نخالفهم فيه لان غيره دخل بالقياس ولا قياس في مسائل الغيبيات
26:08فهمتم يا سلطان اكيد؟ فهمتم يا ابا عاصم؟ ماذا فهمت مم الا عليه دليل ماشي نعم فبما لها هذه ليست لها ادلة. نعم. ومن مسائل هذا الباب هذا الحديث ايضا. ان قلت كيف نجد
26:36بين قول عائشة ترفعه للنبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صوم صام عنه وليه. بينما هي نفسها كانت تفتي بانه لا يصوم احد على احد ولا يصلي احد عن احد. فانت ترى ان رأيها يخالف روايتها. فهل هناك تعارض
27:04او اشكال؟ الجواب المتقرر عند العلماء انه اذا تعارض رأي الراوي وروايته فان المعتمد روايته لا رأيه لاننا متعبدون بالرواية ولا بالرأي نحن متعبدون بالعمل بالرواية. ونحن يوم القيامة يقال لنا ماذا اجبتم؟ المرسلين ولن يقال لنا ماذا اجبتم الراوي الفلاني او العالم الفلاني
27:47فاذا فتياها لها رضي الله تعالى عنها. واما روايتها فهي لنا. فان قلت ولعلها كانت تفتي بخلاف روايتها لعلمها بان روايتها قد نسخت الجواب هذا احتمال. ولكنه ليس هو الاحتمال الوحيد. فهناك عدة احتمالات اخرى وهي
28:19انها ربما تكون قد علمت ما ينسخها هذا واحد. وربما تكون افتت بخلافها لانها نسيت روايتها والانسان ينسى. وربما تكون تركت روايتها لظنها وجود معارض راجح لها فاذا هناك عدة احتمالات تجعلنا نشك في الرواية ولا في الرأي. تجعلنا نشك في الرأي. فالمتهم ليس هو الرواية
28:51وانما المتهم الرأي. فلا حق لنا ان نترك ما ليس ما لا تدخله التهمة وهي الرواية. من اجل ما تدخلون التهمة والاحتمالات وهو الرأي فهذا هو القول الصحيح في هذه المسألة. وهي اننا ان سلمنا صحة فتياها هذه فانها تعتبر رأيا لها
29:16فنحن انما نتعبد الله عز وجل بروايتها لا برأيها رضي الله تعالى عنها وارضاها. وقريب من هذا انه يروى عن ابن عباس انه كان يقول لا يصوم احد عن احد. مع انه هو نفسه روى في الصحيحين. قصة الرجل او
29:36المرأة في روايتين التي قالت ان امي ماتت وعليها صوم نذر افأصوم عنها؟ قال نعم صومي عن امك هو يروي ذلك ولكنه يفتي بعدمه. فهذا يخرج على قاعدة اذا تعارض
29:55رأي الراوي وروايته فالمعتمد روايته لا رأيها. فاذا لا اشكال عندنا ولله الحمد والمنة اربع قواعد طيب لعلنا نكتفي بهذا القدر ونكمل المسألة هذه ان شاء الله الدرس القادم بحول الله عز وجل وقوته. والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد