كتاب الزكاة 14-6-1438هـ
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم بسم الله الرحمن الرحيم قال الناظم عفا الله عنه هذا وتنقل في الاصح اذا ترى في النقل مصلحة على الرجحان نعم لان الاصل ان تدفع زكاة كل بلاد لفقراء
0:19هذا البلد لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابن عباس لما بعث معاذا الى اليمن قال تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم ولان زكاة المال ولان هذا المال الذي تجب فيه الزكاة كان الفقراء يطالعونه لانه في بلادهم فيتمنون زكاتهم فهم احق به
0:48لشدة تعلق قلوبهم برؤية اصله الا ان الا ان الناظم اشترط الا يكون في الاخراج مصلحة. لان المتقرر عند العلماء ان الشريعة جاءت بتقرير المصالح وتعطيل المفاسد وتقليلها. وانه اذا تعارض مصلحتان روعي اعلاهما بتفويت ادناهما. فاذا كان
1:14لاصلحوا اخراج الزكاة لظرف حل بالمسلمين في بعض البلاد المجاورة فان اخراجها في هذه الحالة لا بأس به والله اعلم نعم قال الناظم عفا الله عنه ويجوز تعجيل الزكاة بلا مراء للحول والحولين بالبرهان. والدليل على ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة
1:37قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة. فقيل يا رسول الله منع ابن جميل وخالد ابن الوليد والعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما ينقم ابن جميل الا ان كان غنيا الا ان كان فقيرا فاغناه الله
2:04واما خالد فانكم تظلمون خالدا. فانه قد احتبس اعتاده واذراعه في سبيل الله عز وجل. واما العباس ومثلها اي انه ادى زكاة سنتين على احد التفسيرين لهذا الحديث. وفي سنن ابي داوود باسناد جيد من حديث علي ابن ابي
2:24ابي طالب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم استأذن العباس ابن عبد عفوا ان العباس ابن عبد المطلب استأذن رسول الله الله عليه وسلم في ان يعدل زكاته قبل ان تحل فرخص له في ذلك. فلا بأس على المزكي ان يعجل زكاة
2:44وهذا اكثر ما قيل في التعجيل. وما زاد على ذلك فلا ينبغي. فيعجلها لسنة او لسنتين والله اعلم نعم لا تدفعن لهاشمي يا فتى لا تدفعن لهاشمي يا فتى ولا لال مطلب ولال مطلب ولال مطلب فهم صنوان
3:08هذا البيت وما بعده من الابيات يتكلم فيها الناظم عمن لا تحل عن من لا يحل دفع الزكاة لهم فذكر عدة اصناف الصنف الاول لا يجوز دفع الزكاة للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لاحد من بني هاشم
3:28فمن كان هاشميا فانه لا تدفع له الزكاة والدليل على ذلك حديث عبدالمطلب رضي الله تعالى عنه عبد المطلب ابن الحارث ابن ربيعة. رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الصدقة اي الزكاة لا تحل
3:56لمحمد انما هي اوساخ الناس. وفي رواية للامام مسلم ان الصدقة لا تحل لمحمد ولا لال محمد ولما اراد الحسن او الحسين ان يأخذ تمرة ساقطة قال له النبي صلى الله عليه وسلم كخ كخ اني اخشى ان تكون
4:16من الصدقة الصنف الثاني قال ولال مطلب. ولال مطلب اي بنوا المطلب. ثم قال فهم اي بنو المطلب وبنو هاشم قوله صنواني اي منبتهما واحد. فهم اخوان وشيء واحد في الجاهلية والاسلام لم يفترق بنو هاشم وبنو المطلب في جاهلية ولا في اسلام. حتى لما حصر النبي صلى الله عليه وسلم في شعب
4:50ابي طالب جميع افخاذ بني هاشم تخلت الا بنو المطلب دخلوا معهم في الشعب وساندوهم ولذلك في حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه قال مشيت انا وعثمان ابن عفان الى النبي صلى الله عليه وسلم
5:14فقلنا يا رسول الله اعطيت بني المطلب اعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا واننا وهم بمنزلة واحدة اي قرابتنا واياهم من بني هاشم قرابة واحدة فان كنت اعطيتهم لقرابتهم فلماذا لا تعطينا ايضا؟ وانما نحن وهم
5:34شيء واحد فقال صلى الله عليه وسلم انما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد لم يختلفوا ولم يفترقوا لا في جاهلية ولا في اسلام. فاذا بما ان من احكام بني هاشم تحريم الصدقة فكذلك ايضا بنو
5:51المطلب تحرم عليهم الصدقة. فان قلت ومن هم بنو هاشم؟ نقول هم رسول الله صلى الله عليه وسلم واولاده واولاد علي رضي الله وعلي واولاده. الحسن والحسين وذريتهما وعقيل واولاده
6:16وجعفر واولاده. فال علي وال جعفر وال عقيل. والنبي صلى الله عليه وسلم وفاطمة وذرية هؤلاء كلهم يقال لهم من بني بنو هاشم وال البيت فان قلت وما حكم الصدقة المندوبة
6:42لال البيت. نقول فيها خلاف بين اهل العلم. والقول الاقرب جوازها لهم مع شدة وفقرهم ومسغبتهم. لا بأس بذلك. انما تحرم عليهم الزكاة الواجبة. واما الصدقات المندوبة فانه لا حرج عليهم
7:02فيها فلو ان احدا من بني هاشم اكل من افطار الصائمين الذي يوضع صدقات للمسلمين فلا حرج عليه. او شرب من المياه التي تكون عند المساجد ايضا لا حرج عليه ولا بأس في ذلك
7:20واعلم رحمك الله ان ابا العباس ابن تيمية له اختيار في مسألة الزكاة لبني هاشم. قال ويجوز للهاشمي ان يأخذ من الزكاة اذا منع من خمس خمس الفيء والغنيمة لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل لال هاشم لال بيته
7:44حظا من الفيء والغنيمة. وهم المقصودون بقول الله عز وجل واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول وليد القربى اي للرسول فاذا منع بنو هاشم من خمس الغنيمة وخمس الفين فانه قد انعدمت العطايا التي من اجل
8:07اجلها عدموا الزكاة فحين اذ لا ينبغي منعهم من العطائين والحق اكرامهم وعدم الجاءهم التسول او سؤال الناس فمتى ما منع بنو هاشم من خمس الخمس في الغنيمة والفيء فان لهم حقا في
8:31الزكاة وقول ابي العباس ابن تيمية رحمه الله له وجهة وجهة نظر قوية نعم اذا هذان صنفان الان نعم وكذا مواليهم كذا لفروعه واصوله والحق ذو تبيان. نعم. الصنف الثالث موالي
8:56ال البيت وموالي ال بني المطلب ليس الاسياد وانما مواليه. اي ارقاءهم وعبيدهم. فالهاشمي لا يجوز له ان يأخذ الزكاة ورقيقه لا يجوز له ان يأخذ الزكاة والمطلبي لا يجوز له اخذ الزكاة ورقيقه لا يجوز له اخذ الزكاة. وبرهان هذا
9:28ما عند ابي داود باسناد صحيح من حديث ابي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على الزكاة من بني مخزوم. فقال لابي رافع اصحبني فانك تصب منها
9:47فقلت اي ابو رافع حتى اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسأله فقال ان موال ام منهم وانا تحرم علينا الصدقة يعني فانتم كذلك ولان المولى تبع لسيده والمتقرر عند العلماء ان التابع تابع
10:13ثم قال بعد ذلك كذا لفروعه واصوله. وهذا هو الصنف الرابع. فلا يجوز رفع الزكاة لاصولك وان علوا ولفروعك وان نزلوا. فلا يجوز للانسان ان يدفع زكاته لابيه ولا لامه ولا لجده او جدته من الجهتين. ولا لابنه وابنته ولا
10:45فروعهما فلا يجوز للانسان ان يدفع الزكاة لا لاصوله لا لاصول نسبه ولا لفروعهم واما الحواشي كالعمة وابنائها وبناتها والعم وابنائه وبناته. والخال والخالة وبناتهما واولادهما فانهما حواشي ليسوا اصولا ولا فروعا ويجوز دفع الزكاة للحواشي
11:16نعم ولعبده ولزوجه اذ لازم ان ينفقن عليهم بتفاني. نعم العبدة والزوجة عفوا العبد والزوجة يجمعهما ان نقول لا يجوز دفع الزكاة لمن وجبت عليك نفقته وهذا بالاجماع. فلا يجوز للسيد ان يعطي زكاته لعبده لان السيد يجب عليه النفقة اصلا على
11:45اب ولا يجوز للزوج ان يدفع زكاته لزوجته لان الزوج يجب عليه اصلا ان ينفق على الزوجة. وهكذا كل من وجبت عليك نفقته فلا يجوز لك ان تدفع زكاته الزكاة زكاتك له
12:08ولا نعلم في هذا خلافا بين اهل العلم. وهناك اصناف لم يذكرهم المصنف. من هؤلاء الغني فان الغني لا يجوز له ان يأخذ شيئا من الزكاة الا خمسة اغنياء يوضحهم ما رواه الخمسة باسناد صحيح. من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
12:41الصدقة لا تحل لغني الا لخمسة. لعامل عليها. فالعامل يجوز ان يأخذ من الزكاة بعمله لا لفقره. فهو غني ويأخذ من الزكاة وغارم اي من عليه دين اما لمصلحة نفسه او لمصلحة غيره فيجوز له ان
13:08خذ من الزكاة ولمجاهد اي في سبيل الله. لانه لا يأخذ لفقره ومسكنته وانما يأخذ لجهاده. لجهاده. وكل من اعطي لصفة فيعطى بقدرها كما بينت لكم سابقا كم قلنا لعامل وغارم ومجاهد؟ قال وفقير
13:47وفقير اهدى شيئا منها لغني وفقير اهدى منها شيئا لغني. بمعنى ان اصل الزكاة دفعت للفقير ثم وضع بها وليمة مثلا ودعا ودعا الاغنياء. ودعا الاغنياء. لا تحل الصدقة الا لخمسة لغني الا لخمسة
14:14لعامل عليها ولغارم ولغاز في سبيل الله ولفقير تصدق بها على غني والخامس في الحقيقة اي نعم وابن السبيل احسنت احسنت احسنت تذكرت ونسيت انا اصبت واخطأت انا. وابن السبيل ايضا فانه يعطى حتى ولو كان غنيا في بلده
14:43احسنتم يا شيخ بندر جزاك الله خيرا والا فالاصل ان الغني لا يحل له اخذ شيء من الصدقات الواجبة الا هؤلاء الخمسة. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبيد الله ابن عدي ابن الخيار عند احمد وقواه ان رجلين حدثاه
15:08انهما اتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألانه من الصدقة. فناظر اليهما فرآهما جلدين. فقال ان شئت ما اعطيتكما ولكن لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب. لاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب
15:29نعم اقرأ قال الناظم عفا الله عنه هذا وللصدقات فضل قد اتى في النص يصعب حصره في الان. كقول الله عز وجل خذ من اموالهم صدقة تطهر وتزكيهم بها وصلي عليهم. فيدخل في ذلك الصدقة الواجبة بالاصالة والصدقة المندوبة بالتبع
15:55وقد امر الله عز وجل بالانفاق من المال واخبر بانه يحب المنفقين. وحذر من البخل في ايات كثيرة. يقول الله عز وجل ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم اجورهم
16:15من فضله انه غفور شكور. ويقول الله عز وجل الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم اجرهم عند ربهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ويقول الله عز وجل وما ادراك ما العقبة؟ فكوا رقبة او اطعام في يوم ذي مسرة
16:35ابا يتيما ذا مقربة او مسكينا ذا متربة. والايات في فضل الانفاق والصدقات المندوبة كثيرة جدا ويقول النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله وذكر منهم ورجلا تصدق ورجل تصدق بصدقة
16:53فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ويقول صلى الله عليه وسلم اليد العليا خير من اليد السفلى. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كل امرئ في لصدقته يوم القيامة حتى يفصل بين الناس. ويقول صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اذا انفقت المرأة من طعام زوجها غير
17:18مفسدة فلها اجرها بما انفقت ولزوجها اجره بما اكتسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم اجر بعض شيئا. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ما تصدق عبد صدقة من كسب طيب ولا يقبل الله الا طيبا الا تلقاه الله بيمينه
17:38فيربيها كما يربي احدكم احدكم فلوة او قال فلوة حتى تكون كالجبل العظيم او كما قال صلى الله عليه وسلم. ويقول عليه الصلاة والسلام من كسى مسلما عن عري كساه الله من خضر الجنة. وايما مسلم اطعم مسلما عن جوع
17:58اطعمه الله من ثمار الجنة. وايما مسلم سقى مسلما عن ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل انفق انفق عليه. والادلة في ذلك كثيرة جدا
18:15ولا ينبغي ان يمر عليك يوم الا بصدقة. فلا تطوى صحيفة يومك هذا الا بشيء من الصدقات. واعلم ان الله عز وجل لا ينظر الى مقدارها وانما ينظر الى نيتها وقت الاخراج. فرب كثير الصدقة تضعفه ضعف النية. وقليل الصدقة يكفره
18:35بركة النية ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم سبق درهم مئة الف درهم. ولما سئل عن افضل الصدقة قال جهد المقل ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فاتقوا النار ولو بشق تمرة
18:56ويقول صلى الله عليه وسلم لا تحقرن من المعروف شيئا الحديث نعم اختم باب الصدقة باب الزكاة. نعم فتسن تأكيدا بفاضل مالنا في كل وقت سيما رمظان نعم. الصدقة لا لا تكون لا تكون اذا لم يكن لا تكون الا بفاضل
19:21فاذا لم يكن عندك الا قوت ابنائك او قوتك وقوت ولدك فلا حق لك ان تخرج هذا صدقة لماذا؟ لانه قد تعارضت الصدقة المندوبة مع النفقة الواجبة. ومتى ما تعارظت النفقة الواجبة مع الصدقة المندوبة فالواجب تقديم ماذا
19:41الصدقة الواجبة نعم النفقة الواجب. وكذلك اذا تعارض الصدقة وقظاء الدين فايهما يقدم؟ الدين. فاذا لا ينبغي ان تجنح الى الصدقات المندوبة الا اذا لم يكن شيء في ذمتك من نفقات واجبة او زكاة واجبة
20:00فلا ينبغي للانسان ان ان يتصدق الا بفضول ماله ودليل ذلك ما في سنن ابي داود من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم تصدقوا فقال رجل
20:16عندي دينار قال تصدق به على نفسك. قال عندي اخر قال تصدق به على ولدك. قال عندي اخر قال تصدق به على زوجك. قال عندي اخر. قال تصدق به على خادمك. قال عندي اخر قال انت ابصر
20:36ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء اثما ان يضيع من يقوت. ان يضيع من يقوت. وفي رواية من يموت ثم قال في كل وقت اي ان الصدقة لا توقيت فيها. فالصدقات المندوبة تصح في كل وقت ليلا او نهارا
21:03وذلك لان المتقرر عند العلماء ان جنس النوافل اوسع من جنس الفرائض. فوسع الشارع في الصدقات المندوبة ما لم يوسعه في الزكاة الواجبة. فان تصدقت في الليل صحت صدقتك. في النهار صحت صدقتك. فان قلت وايهما افضل
21:25الصدقة بالليل او النهار نقول لا فضل لا في هذا ولا في هذا لقول الله عز وجل الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار فساوى بينهما الا ان العلماء قالوا ان تقديم الليل على النهار هنا لابد ان يكون له حكمة وهي انه ابلغ في
21:53الخفاء والاخفاء فاذا ليس لانه ليل وانما لانه مظنة الخفاء والاختفاء. وبناء على ذلك فنهار رمظان في هذا الزمان الصدقة فيه قد تكون افضل من ليله لما؟ لعظم الخفاء والاختفاء فيه. كما قال بعضهم مراعين
22:18المبدأ وسيأتي بعد قليل تفصيلا اكثر. ثم قال سيما رمضان. وهذا للدليل الاثري والنظري اما الدليل الاثري ففي الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم
22:38في رمضان اجود بالخير المرسلة اجود من الريح المرسلة. اجود بالخير من الريح المرسلة هذا لفظه. كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان اجود بالخير من الريح المرسلة. واما من النظر فلان المتقرر ان العبادة يعظم اجرها
23:06وثوابها بعظم الزمان والمكان فلما كان رمظان زمانا فاضلا صارت الصدقة فيه اعظم اجرا وثوابا. نعم ثم قال اخر بيت قال الناظم انار الله بصيرته او وقت حاجتهم وكن مستخفيا الا لمصلحة فبالاعلان. قال او وقت حاجتهم. يعني كلما كان الفقير اشد حاجة للصدقة
23:29كلما كان اخراجها في هذا الوقت افضل من غيره فاذا كان محتاجا الى الصدقة في شعبان فصدقتك عليه في شعبان افضل واعظم اجرا منها في رمضان لان القضية قضية كشف الكربة حالية الان. فلا ينبغي ان تؤخر المصلحة الحالية من اجل ترقب مصلحة انية
23:54يعني متأخرة. فالمصالح الحاضرة اولى بالمراعاة من المصالح المتأخرة. معي يا شيخ فايز؟ المصالح حاضرة اولى بالمراعاة من المصالح المتأخرة. ثم قال وكن مستخفيا لانه ادعى للاخلاص ولانها نافلة والاصل في النوافل الاخفاء لا الاعلان. لقول النبي صلى الله عليه وسلم فاخفاها حتى لا تعلم
24:24شماله ما تنفق يمينه وقبل ذلك قول الله عز وجل وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم الا ان مسألة الاخفاء قيدها بشيء. قال الا لمصلحة فبالاعلان. لقول الله عز وجل ان تخفوا الصدقات
24:43ان تبدوا الصدقات فنعم ما هي. ولان النبي صلى الله عليه وسلم كان احيانا يعلن الصدقة ويأمر بالصدقة المعلنة حتى ها حتى تكثر ويشجع غيره ممن فترت نفسه عنها. ولذلك في صحيح الامام مسلم من حديث جرير
25:05ان قوما جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم من مضر مجتاب النمار. فتمعر وجه رسول الله صلى الله وعليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة فدخل بيته ثم خرج. ثم قال يا ايها الناس اتقوا ربكم يا ايها الذين امنوا اتقوا
25:25الله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله الى ان قال تصدق رجل من ديناره. تصدق رجل من تمره تصدق رجل من صاع بره الى ان قال ولو بشق تمرة. فجاء رجل
25:44بصرة كادت تعجز عنها يده بل عجزت. فالقاها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم تتابع الناس. حتى رأيت كومين من طعام وثياب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كانه مذهبا
26:02ثم قال من سن في الاسلام سنة حسنة كان له اجرها واجر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من اجورهم شيء. اي سنة حسنة؟ الصدقة المعلنة فهنا صار الاعلان افضل لاقتران المصلحة به. ومن المعلوم ان الخفاء والاعلان ليس فضلهما ذاتيا. وان
26:22انما الاخفاء صار افضل لاقتران المصلحة به لكن اذا تخلفت عنه المصلحة وصارت علم في الاعلان صار الاعلان في هذه الحالة افضل اذ الافضل هو ما تعلقت المصلحة به اخفاء او اعلانا. ولعلنا نكتفي بهذا القدر وبه ننتهي من كتاب الزكاة. وندخل الدرس القادم في زكاة الفطر
26:42والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد