مكانة التوحيد في حياة المسلم الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد
0:01بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله
0:25الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اسأل الله عز وجل وان يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه
0:49من سديد الاقوال وصالح الاعمال وان يلهمنا رشد انفسنا وان يرزقنا جميعا العزيمة على الرشد والغنيمة من كل بر وان يصلح لنا شأننا كله معاشر الاخوة الكرام لقاؤنا هذه الليلة
1:19عن موضوع مهم وجليل للغاية بل هو اهم موضوع واعظم مطلب واجل مقصد الا وهو توحيد الله الذي هو الغاية التي خلق الخلق لاجلها واوجدوا لتحقيقها كما قال ربنا جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
1:54ولاجل هذه الغاية ارسلت الرسل وانزلت الكتب كما قال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت كما قال جل وعلا وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون
2:21قال جل وعلا واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا وجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون قال جل وعلا واذكر اخ عاد اذ انذر قومه بالاحقاف وقد خلت النذر من بين يديه
2:40وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه الا تعبدوا الا الله والايات في هذا المعنى كثيرة معلومة وتوحيد الله جل وعلا اساس صلاح الاعمال وقبولها فالله جل وعلا لا يقبل
3:11عمل عامل ولا طاعة مطيع ولا عبادة عابد الا اذا اقام ذلك على توحيد الله واخلاص الدين له جل وعلا قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين
3:32وقال جل وعلا الا لله الدين الخالص وموضوع فهذه الكلمة ايها الاخوة الكرام هو تحديدا في بيان مكانة التوحيد في حياة المسلم ببيان مكانة التوحيد في حياة المسلم ويمكن ان ندخل
4:05في اساس هذا الموضوع دخولا مباشرا فنقول التوحيد هو حياة المسلم الحقيقية التوحيد هو حياة المسلم الحقيقية التي امتاز بها المسلم عن غيره وكل انسان بلا توحيد هو في الحقيقة انسان بلا حياة
4:45وحياته في الحقيقة حياة بهيمية ولا يمكن للانسان ان يحيا الحياة الحقيقية الا اذا وحد الله جل وعلا ولهذا قال الله في القرآن اومن كان ميتا فاحييناه اومن كان ميتا فاحييناه
5:16اي احيانه بالتوحيد والايمان والاقبال على طاعة الله سبحانه وتعالى فالتوحيد هو حياة العبد الحقيقية قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم فالحياة
5:47الحقيقية هي حياة التوحيد والاخلاص والذل والخضوع لله تبارك وتعالى واما الحياة التي لا توحيد فيها فهي حياة بهيمية قد قال الله سبحانه وتعالى عن الكفار والمشركين انهم الا كالانعام
6:19بل هم اضل واذا عدم الانسان من التوحيد فهو في الحقيقة عدم من الحياة لا حياة له ولا طعم لحياته لا حياة له وان مشى على الارض وان تحرك على ظهرها
6:50وان اكل وشرب ولعب ولهى هو في الحقيقة لا حياة له لان هذه المعاني توجد في حياة البهائم النوم والاكل والشرب واللعب لكن ميزة حياة المسلم التي هي الحياة الحقيقية توحيد الله
7:21جل وعلا واخلاص الدين له ولهذا نجد ان الله سبحانه وتعالى سمى الوحي في مواضع كثيرة من القرآن روحا لان به حياة القلوب قال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا
7:50وقال تعالى اتى امر الله فلا تستعجلوه ينزل الملائكة بالروح من امره فسمى جل وعلا الوحي روحا لان حياة القلوب لا تكون الا به واعظم شيء نزل به الوحي توحيد الله
8:16واخلاص الدين له بل هو زبدة الكتب والرسالات وخلاصة دعوة الانبياء والمرسلين فحياة العبد انما تكون بتوحيد الله عز وجل انما تكون بتحقيق ما دعا اليه وحي الله جل وعلا
8:44وتنزيله من وجوب افراد الله جل وعلا بالعبادة واخلاص الدين له تبارك وتعالى وقد قال الله تعالى في سياق التحذير من الانشغال عن الوحي الذي هو حياة القلوب مبينا جل وعلا
9:13ان حياة القلوب انما يكون بارتباطها بوحي الله جل وعلا قال الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل
9:35فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها قد بينا لكم الايات لعلكم تعقلون تأمل هنا كيف ذكر الله او تأمل ذكر الله
10:04جل وعلا لحياة الارظ الميتة بالماء عندما ينزل الله عز وجل عليها الغيث عندما ينزل الله عليها المطر فتهتز وتربو وتنبت من كل زوج بهيج فتحي بعد ان كانت ميتة
10:32بالمطر ذكر الله جل وعلا ذلك عقب دعوته الى الارتباط بالوحي وعدم الانشغال عنه والدعوة الى الخشوع والخضوع والاقبال على وحيه جل وعلا عقب ذلك بقوله اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها
11:06وهذا مثل اي كما انه سبحانه وتعالى يحيي الارظ بعد موتها بالماء فانه سبحانه وتعالى يحيي القلوب بعد موتها بالوحي فالوحي هو حياة القلوب كما ان الماء حياة للارض والنبات
11:32ولاحظ الارتباط العجيب بين حياة الوحي بين حياة النبات بالماء وحياة القلوب بالوحي وتأمل هذا ايضا بشكل واضح في المثل الذي ضربه الله سبحانه وتعالى في كتابه لبيان الايمان والتوحيد
12:01حيث قال في سورة ابراهيم الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها
12:27ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون وتأمل كيف بدأ الله عز وجل هذا المثل بقوله الم تر كيف ضرب الله مثلا وختمه بقوله وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتذكرون فهذا البدء والختم
12:55فيه التنبيه على عظم شأن هذا المثل واهمية فهمه وعقله وانه مثل عظيم يبين التوحيد ويوضح الايمان ويجلي هذا الامر امام التجلية وتكون برؤيتك لهذا المثل المذكور في هذه الاية
13:26كانك ترى الاشياء المعنوية محسوسة مرئية ملموسة امامك فاذا اردت ان تفهم مثل التوحيد والايمان فمثله كمثل الشجرة الطيبة وقد جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
13:57ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي يوما بجمار نخلة فاخذ يأكل منه ثم قال اخبروني عن شجرة لا يتحات ورقها ولا ولا اي ذكر اشياء من صفاتها جعلها الله مثلا للمؤمن
14:23فخاض الصحابة في شجر البوادي قال ابن عمر فوقع في قلبي انها النخلة ولكن لمكان ابي بكر وعمر استحييت فلم اتكلم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم هي النخلة
14:46فلما خرجنا قلت لابي لقد وقع في نفسي انها النخلة قال وما منعك ان تقول؟ قال مكانك ومكان ابي بكر اي ادبا مع والده وابي بكر رضي الله عنهم اجمعين
15:04قال لان كنت قلت ذلك خير لي من كذا وكذا تأمل ربنا جل وعلا جعل النخلة مثلا للمؤمن مثلا للمؤمن وذكر من شأنها اي النخلة ان اصلها ثابت وفرعها في السماء وانها تؤتي اكلها كل حين
15:35ومن المعلوم ان النخلة لا تحيا ولا يثبت اصلها ويتمكن ولا يرتفع فرعها ولا تؤتي ثمارها الا اذا غذيت بالماء فاذا حبس عنها الماء ذبلت واذا قطع عنها تماما ماتت
16:03فحياتها بالماء وهكذا الشأن في المؤمن حياته بالوحي حياته بتوحيد الله حياته باخلاص الدين له حياته بتحقيق العبودية والذل والخضوع لله تبارك وتعالى رب العالمين فاذا فقد هذا الامر فقد حياته الحقيقية
16:35واصبحت الحياة التي يعيشها حياة بهيمية ووصف جل وعلا النخلة بان لها اصلا ثابت وفرعا ممتدا في السماء وانها تؤتي اكلها وهكذا اذا ارتبط المسلم بالوحي بالتوحيد والاخلاص لله جل وعلا
17:03اقبل على عبادة الله تمكن الاصل في قلبه وامتدت فروع الايمان وازهرت ثماره واينعت اظهرت من كل بزوج بهيج من الاعمال الصالحات والطاعات الزاكيات والاخلاق الفاضلات فالتوحيد هو الحياة الحقيقية للمسلم
17:43فاذا قيل ما مكانة التوحيد في حياة المسلم يقال هو حياته هو حياته الحقيقية ولا حياة له بدون التوحيد واما اذا دخلت في تفاصيل هذا الامر لتقف على جوانب التوحيد
18:13واثاره المباركة على العبد في حياته اذا تمكن التوحيد في قلبه ورسخ في نفسه فهذا باب واسع وبحر لا ساحل له لان ثمار التوحيد واثاره على عبد الله المؤمن لا حد لها ولا عد
18:43بل يمكن ان يقال في هذا الباب قولا كليا ان كل خير وبركة وفضل وزكاة ورفعة ينالها المؤمن في حياته الدنيا وفي حياته الاخرة هو ثمرة من ثمار التوحيد واثر من اثاره
19:07هذا من حيث الاجمال اما من حيث التفصيل فيمكن ان يفصل في نقاط عديدة منها اولا ان التوحيد هو الاساس الذي يصحح الاعمال ويزكيها وتكون به مقبولة عند الله سبحانه وتعالى مرظية عنده
19:43ولا ولا تصح الاعمال بدون التوحيد وعمل بلا توحيد كصلاة بلا طهارة كما ان الصلاة لا تقبل بغير طهارة فالاعمال لا تقبل بغير التوحيد والاعمال بدون التوحيد باطلة والطاعات بدونه حابطة
20:08ولا قبول لها عند الله سبحانه وتعالى ولهذا قال جل وعلا ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين وقال تعالى ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك
20:27لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقال جل وعلا وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله والايات في هذا المعنى كثيرة التوحيد هو الذي يصحح الاعمال
20:51وبه تنال القبول وتكون مشكورة عند الله كما قال الله تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا ثانيا ان التوحيد اساس للحياة الطيبة الخالية
21:20من المكدرات السالمة من المنغصات المليئة بالبركات والخيرات التي كلها سعادة وطمأنينة وراحة وانس قال الله جل وعلا من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه فلنحيينهم حياة طيبة
21:55ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون وقال جل وعلا ان الابرار لفي نعيم اي في الدنيا والاخرة والبرزخ وقال جل وعلا ما طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى وقال جل وعلا فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى اي يسعد
22:24فالتوحيد هو اساس الحياة السعيدة واساس الطمأنينة للقلب الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب فالتوحيد طمأنينة للقلوب راحة للنفوس سعادة للارواح لذة للانسان انس وراحة
22:57فهذه ثمرة جليلة وعظيمة من ثمار التوحيد واثر واثر مبارك من اثاره العظام ثالثا ان التوحيد مفزع المؤمن في في ملماته وفي مصائبه وفي كل احواله يفزع الى توحيد الله
23:29والايمان به سبحانه وتعالى وقد قال صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له
23:51وذلك لا يكون الا للمؤمن وتأمل فزع المسلم للتوحيد في ادعية الكرب الواردة في السنة كلها توحيد تأمل ذلك في جميع ادعية الكرب الواردة في السنة ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في الكرب ماذا
24:22لا اله الا الله العظيم لا اله الا الله الحليم لا اله الا الله رب السماوات ورب الارض ورب العرش الكريم وقال عليه الصلاة والسلام دعوة المكروب او دعوة ذي النون
24:41لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ما دعا بها مكروب الا فرج الله عنه او كما جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه وقال عليه الصلاة والسلام لامرأة الا ادلك
24:57على ما تقولينه في الكرب او عند الكرب الله الله ربي لا اشرك به احدا فادعية الكرب كلها توحيد لله كذلك الدعاء الاخر اللهم اصلح لي شأني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين لا اله الا انت
25:23فادعية الكرب كلها توحيد لله جل وعلا ولهذا اذا اغتم الانسان واهتم واصاب قلبه القلق والهم وفزع الى توحيد الله سلا باذن الله واطمأن قلبه وارتاحت نفسه وهدأ ماله زاحت عنه باذن الله تبارك وتعالى
25:58تلك الغموم والهموم رابعا ان التوحيد هو الذي يطرد عن الانسان الشياطين ويسلم به من شرهم ويسلم به من باطن السحرة والكهنة والمشعوذين واهل الباطل باصنافهم ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اقرؤا البقرة
26:34فان قراءتها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة اي السحرة واية الكرسي اذا قرأها المسلم وهي اية التوحيد اذا قرأها المسلم اذا اوى الى فراشه لم يزل عليه من الله حافظا
26:57ولا يقربه شيطان لم يزل عليه من الله حافظا ولا يقربه شيطان حتى يصبح وعندما تطالع اذكار الصباح اذكار المساء اذكار النوم اذكار الدخول الخروج الركوب الطعام الى غير ذلك كلها قائمة على
27:28توحيد الله والاخلاص له جل وعلا وصدق التوكل عليه والاعتماد عليه وتفويض الامر اليه وتمام الالتجاء اليه وكمال الذل بين يديه فيفوز العبد بتوحيده لله سبحانه وتعالى بالسلامة من هذه الشرور
27:58يسلم من كيد الشياطين ويسلم من كيد المبطلين ويكون ويكون في في حفظ الله سبحانه وتعالى ويكون في حفظ الله سبحانه وتعالى ولا يقربه شيطان وليس للشيطان عليه سبيل قال الله تعالى
28:23واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد واعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا اما ليس لك عليهم سلطان ان عبادي ليس لك عليهم سلطان اهل التوحيد
28:45والايمان عباد الله المخلصين لله تبارك وتعالى ليس للشيطان عليهم سبيل. ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا فهذه ثمرة عظيمة واثر مبارك من اثار التوحيد ولهذا الذي يبطل
29:13كيد الشيطان ويبطل السحر والكهانة وانواع الباطل هو توحيد الله سبحانه وتعالى هو توحيد الله واية الكرسي اية عظيمة قامت على توحيد الله جل وعلا وكذلك سورة الاخلاص والمعوذتين وفاتحة الكتاب
29:41فاذا قرأت هذه السور والايات تحقق بها الشفاء والسلامة والوقاية من من شرور الاشرار وكيد الفجار ومما يذكره شيخ الاسلام في هذا المقام في ابطال التوحيد وايات التوحيد لكيد هؤلاء
30:15لما ذكر ان الشياطين قد تحمل آآ من هو وليا للشياطين وتطير به في الهواء قال مثل هؤلاء اذا قرأت اية الكرسي سقط اذا قرأت اية الكرسي سقط تطير بين الشياطين اذا قرأت اية الكرسي بصدق
30:43هكذا قال اذا قرأت اية الكرسي بصدق سقط وقال اذا قرأت اية الكرسي بصدق على من به سحر او شيء من هذه الامور برئ باذن الله تبارك وتعالى ولهذا قراءة
31:04اية الكرسي وقل هو الله احد والمعوذتين ليست من كل احد يكون لها ثمرة لكن اذا نبعت من قلب صادق مخلص موحد ملتجئ لله سبحانه وتعالى اثمرت كما يقول ابن القيم في هذا الباب السيف بظاربه
31:29فهذه ثمرة من ثمار التوحيد العظيمة في حياة المسلم خامسا ان التوحيد هو الدواء النافع والبلسم الشافي بالصدور وابعاد ما قد يكتنفها او يدخلها او يخالجها من الوساوس ومن المعلوم ان الوساوس
32:03قد تهجم على القلب بدون استئذان وتدخل اليه بدون طلب وكم من انسان يا يحس في قلبه بوساوس ترهق قلبه وتتعبه ويريد الخلاص منها واساس الخلاص من ذلك كله الفزع
32:41الى توحيد الله جل وعلا الفزع الى توحيد الله فانه باذن الله مفزع تنزاح به هذه الامور قال الله تعالى قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس هذا توحيد
33:04ما هي ثمرته قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس اجتمعت في هذه الكلمات انواع التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية والالوهية والاسماء والصفات قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس
33:26فان صدق مع الله عز وجل في استعاذته بالله وحسن التجائه الى الله سبحانه وتعالى ان زاحت عنه وساوس الشيطان الوسواس الخناس قال ابن عباس رضي الله عنه ما هو الشيطان
33:45الوسواس الخناس هو الشيطان اذا غفل الانسان عن ذكر الله وسوس واذا ذكر العبد ربه خنس اي ابتعد واذا سمع الشيطان الاذان ولى وله ضراب والاذان كله توحيد والاذان كله توحيد وصدع
34:14بالتوحيد وهو دعوة تامة لتوحيد الله يشرع للمسلم بعد سماعه ان يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة فالاذان كله توحيد واخلاص لله تبارك وتعالى فتأمل كيف ان هذه الوساوس والشياطين كيف تنزاح
34:43عن المسلم بتوحيده واخلاصه لربه تبارك وتعالى وجاء في حديث اخر ان الصحابة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ان احدنا لا يجد في نفسه ما ان يخر من السماء احب اليه من ان يتكلم به
35:13قال اوجدتم ذلك قالوا نعم قال ذلك صريح الايمان ما هو صريح الايمان الذي اشار اليه صلوات الله وسلامه عليه في هذا الحديث العظيم وهو ما قام في قلبه هو ما قام في قلب المؤمن
35:35من الايمان والتوحيد فاذا جاءت هذه الوساوس بما اكرمه الله سبحانه وتعالى به من قيام الايمان والتوحيد في قلبه يجد في قلبه كراهية لهذه الوساوس وبغضة لها قال ذلك صريح الايمان
35:56وارشد عليه الصلاة والسلام في حديث اخر المسلم في مثل هذا الحال ان يقول امنت بالله وان ينتهي عن الاسترسال مع هذه الوساوس وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما
36:14الارشاد الى ان يقول المسلم في هذا المقام هو الاول والاخر والظاهر والباطن. وهو بكل شيء عليم لتنزاح عن القلب الوساوس وهذا كله يبين ان التوحيد مفزع للمسلم اذا هجمت على قلبه الوساوس
36:36وارهقت نفسه فتنزاح عن قلبه باذن الله تبارك وتعالى تقوية توحيده وتقوية ايمانه وتمام اقباله على الله سبحانه وتعالى سادسا ان اثر ان من اثر التوحيد على قلب المؤمن انه يزيل صدأ القلوب
37:11والقلوب تصدأ كما يصدأ الحديد والقلوب تصدأ كما يصدأ الحديد ولا يزول عنها ذلك الا بتجديد التوحيد الا بتجديد التوحيد والسعي في تقويته وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم
37:37قال ان الايمان ليخلق في جوف احدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله ان يجدد الايمان في قلوبكم نسأل الله ان يجدد الايمان في قلوبكم فكلما سعى العبد بتجديد الايمان وتقوية التوحيد في قلبه
38:03وتوسيع مساحته في نفسه وملئ قلبه به زال عن القلب الصدأ زال عنه هذا البلاء الذي يلحق القلب يبلى كما يبلى الثوب ويخلق كما يخلق الثوب يزول عنه ذلك بتجديد
38:29بتجديد التوحيد والسعي بتوسيع مساحته في القلب وتقويته في النفس وتمكينه في الفؤاد وهذه ثمرة عظيمة من ثمار التوحيد واثر مبارك من اثاره العظيمة سادسا ماشي الترقيم سابعا من اثار
39:03التوحيد العظيمة ان به نجاة العبد يوم القيامة من النار ومن سخط الجبار ولن ينجوا من النار يوم القيامة الا اهل التوحيد لن ينجوا من النار يوم القيامة الا اهل التوحيد
39:31ومن لم يكن موحدا ولقي الله تبارك وتعالى مشركا فليس له يوم القيامة الا النار قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
39:52بموضعين من سورة النساء ان الله لا يغفر ان يشرك به اي ان من مات وهو يشرك بالله ليس له الا النار بل ليس بين المشرك وبين النار الا ان يموت فقط
40:11ليس بينه وبين النار الا ان يموت كما قال صلى الله عليه وسلم من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار فليس بين المشرك وبين النار الا ان يموت
40:27كما انه ليس بين المؤمن الموحد وبين الجنة الا ان يموت فالنار قريبة من المشرك والجنة قريبة من الموحد ومن لقي الله سبحانه وتعالى مشركا به فان مصيره يوم القيامة
40:58الى نار جهنم خالدا فيها ابد الاباد لا يقضى عليه فيموت ولا يخفف عنه من عذابها والمشرك يوم القيامة والمشرك يوم القيامة يطلب التخفيف فلا يستجاب له يطلب ان يقضى عليه فلا يستجاب له. يطلب ان يعاد للدنيا مرة ثانية فلا يستجاب له
41:37والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يسترخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل او لم نعمركم
41:56ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير فالمشرك مصيره ومآله النار يخلد فيها ابد الاباد عياذا بالله اما الموحد فان ثمرة توحيده النجاة من النار
42:23فان كان توحيده وايمانه تاما فانه يمنعه من دخول النار وان كان ايمانه ناقصا ارتكب المعاصي وقع في المحرمات فان توحيده يمنعه من ماذا من الخلود في النار لانه لا يخلد في النار الا المشرك
42:47ولهذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى اخرجوا من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان
43:02وكما قدمت هذا موظوع واسع وبحر لا ساحل له والوقت الان اه لا يكفي لان مضطرا امشي الى موقع اخر فنكتفي بهذا القدر ونسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا جميعا بما علمنا
43:26وان يزيننا جميعا بزينة الايمان وان يجعلنا هداة مهتدين وان يوفقنا لصالح الاعمال وسديد الاقوال وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه تبارك وتعالى
43:53سميع قريب مجيب والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين