استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

محاضرة التفسير للدكتور صلاح الصاوي - يونس 46-37 - المحاضرة 9

0:50رحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته حياكم الله جميعا حيثما كنتم ومرحبا بكم مجددا مع هذه المحاضرة
1:11من تفسير سورة يونس مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين
1:35هذا بيان لاعجاز هذا الكتاب المبارك وانه لا يستطيع احد من البشر ان يأتي بمثله ولا بعشر سور مثله مفتريات ولا بسورة من مثله انه بفصاحته وببلاغته وبوجازته وبحلاوته وباشتماله على انباء الغيب
2:01وانباء القرون الاولى واشتماله على المعاني العزيزة النافعة في الدنيا والاخرة لا يمكن ان يكون الا من عند الله الذي لا يشبهه شيء في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله ولا في اقواله
2:20ان كلامه جل جلاله لا يشبه كلام المخلوقين وما كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. تصديقا الذي بين يديه
2:40اي مصدق لما سبقه من الكتب السماوية مهيمن عليها مبين لما وقع فيها من التحريف والتأويل والتبديل مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه لقد استحفز الله الامم السابقة على كتبها
3:04فخانت امانة الله بدلت وغيرت في كلام الله فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت ايديهم ويل لهم مما يكسبون
3:26وان فريقا منهم يلون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون لما خانوا امانة الله وبدلوا وغيروا
3:46تولى الله بنفسه حفظ كتابه الخاتم. فقال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون في الكتب السابقة قال يحكمها يحكم بها الربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله فاستحفظ الله الامم السابقة علماءها احضرها ورهبانها على كتبهم فما رعوها حق رعايتها. ما حفظوا امانة
4:16الله ولا صانوها فتولى الله بنفسه حفظ كتابه الاخير. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين الاحكام الشرائع الحلال الحرام بينها الله جل جلاله بيانا شافيا كافيا
4:40حقا لا مرية فيه. ففي كتاب الله خبر ما قبلنا ونبأ ما بعدنا وفصل ما بيننا اي خبر عما سلف وعما سيأتي وحكم فيما بين الناس بالشرع الذي يحبه الله ويرضاه. فمن
5:00قال به صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به واستقام عليه هدي الى صراط مستقيم وما تركه من جبار الا قسمه الله جل جلاله ثم قال تعالى ام يقولون افتراه
5:21ام يقولون افتراه؟ قل فاتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين يا من تزعمون كذبا وزورا وبهتانا ان القرآن قد افتري من دون الله عز وجل
5:38ان ادعيتم وافتريتم وشككتم في ان هذا الكتاب من عند الله وقلتم كذبا ومينا ان هذا من عند محمد ان محمدا بشر مثلكم ناطق بلغتكم ناطق بلسانكم وقد جاء فيما زعمتم بهذا الكتاب
5:59فاتوا انتم بسورة مثله من جنس هذا القرآن استعينوا على ذلك بكل ما تقدرون عليه من انس وجان وان التحدي بالقرآن وقع على ثلاث مراحل المرحلة الاولى المرحلة الاولى تحداهم ان يأتوا بمثل هذا الكتاب
6:23قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. ثم تنزل معهم الى عشر بسور منه فقال في سورة هود ام يقولون افتراه قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات
6:46وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين. ثم تنزل الى سورة واحدة. فقال تعالى في هذه السورة ام يقولون تراه قل فاتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين ثم بين انهم لم يقدروا
7:06فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين العرب كانوا اهل فصاحة وبلاغة وبيان الفصاحة من سجاياهم معلقاتهم واشعارهم اليها المنتهى في هذا الباب. لكن جاءهم من الله ما لا قبل لاحد به. ومن اجل هذا
7:34امن من امن منهم بما عرف من بلاغة هذا الكلام فقد كانوا اعلم الناس به وافهم الناس له واتبعهم له واشهرهم له انقيادا السحرة علموا بفنون السحر لكن علموا ان ما جاء به موسى عليه السلام
7:58لا يصدر من مشكاة السحر ابدا لا يصدر الا عن مؤيد مسدد مرسل من الله عز وجل. وان هذا ليس في مقدور احد من البشر نبي الله عيسى عليه السلام بعث في زمن
8:14تميز فيه علماؤه وبرزوا في عالم الطب ومعالجة المرضى فجاءهم بما بما لا طاقة لهم به ولا قدرة لهم علي. فكان يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى باذن الله ومثل هذا
8:33لا مدخل للعلاج والدواء فيه. فعرف من عرف منهم من سبقت له من الله الحسنى انه عبد الله ورسوله. ولهذا جاء في الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم ما
8:49بالنبي من الانبياء الا وقد اوتي من الايات ما على مثله امن الناس. وانما كان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة ان البينة ان المعجزة التي يسوقها الله جل وعلا على يد انبيائه. انما تقوم مقام قول الله جل جلاله
9:15صدق عبدي فيما يبلغ عني يأتي مدعي النبوة ويزعم انه رسول ويطالبه الناس بالبينة فيخرق الله له السنن الجارية لكي تكون برهانا على صدقه واية على نبوته ورسالته ثم قال تعالى
9:36بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما ياتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين. كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه كذبوا بالقرآن لم يفهموه ولا عرفوه
9:57لم يتدبروا في معانيه ولا في مراميه ولما يأتيهم تأويله والتأويل يأتي في لغة الشارع بمعنى البيان او بمعنى حقيقة الامر وما يؤول اليه مثلا تأويل الرؤية تحققها ان يوسف عليه السلام
10:23في اول السورة قال يا ابت اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين. قال يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدك اخر السورة ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا. وقال يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل. قد جعلها ربي حقا
10:48احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي سجدين. اخر القصة ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا تأويل ما اخبرنا الله به ان نراه يوم القيامة رأي العين
11:08وبعضه نراه في الدنيا عندما نرى تمكين الله للمؤمنين واخزاء الله للكافرين وتحقق وعد الله عز وجل صدق وعده ونصر عبده واعز جنده وهزم الاحزاب وحده. هذا تأويل قوله تعالى كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي
11:34العزيز تأويل قول الله تعالى ان الذين يحادون الله ورسوله اولئك في الاذلين التأويل ما وعد الله به موسى بقوله عندما جاء قوله تعالى واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة
12:01ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعيشون. هذا تأويل قوله تعالى عندما قال له قومه اوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم ان يهلك عدو
12:22ويستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون. واهلك الله عدوه واستخلفهم في الارض. لكن بدلوا وغيروا وايضا فكانت العقوبات واولها فانها محرمة عليهم. اربعين سنة يتيهون في فلا تأس على القوم الفاسقين
12:46فانظر كيف كان عاقبة الظالمين كما قال تعالى فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا ومنهم من اخذته ومنهم من خسفنا به الارض ومنهم من من اغرقنا وما ظلمهم الله
13:04فانظر كيف اهلكناهم بتكذيبهم رسلنا ظلما وعلوا وكفرا وعنادا وجهلا فاحذروا ايها المكذبون ان يصيبكم مثل ما اصابهم فاعتبروا يا اولي الابصار. لا تفعلوا مثل فعلهم في حل بكم في حل بكم مثل الذي حل بهم
13:26ثم قال تعالى ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به. الناس ليسوا سواء منهم من غلبت عليه شقوته ومنهم من سبقت له من الله الحسنى والسعيد من سعد في بطن امه والشقي من شقي في بطن امه
13:45لقد كان من الناس من يرى رسول الله لحظة واحدة لا لا تقع عينه عليه الا ويؤمن به على الفور ويقول لما رأيت وعرفت انه ليس بوجهي كذاب ومن الناس لم تسبق له من الله الحسنى
14:03ابو طالب عاش مع النبي الطيلة عمره لما مات النبي كان عمره خمسين سنة ابو طالب خمسة وتمانين سنة وعمر الدعوة عشر سنوات وهو الذي كفن النبي صلى الله عليه وسلم كفله طفلا
14:21له شابا وكفله يافعا كفله نبيا وظل يحرسه ويحوطه ويمنعه والنبي انصحه ولم يقصر في نصح ولا في بلاغ لكن غلبت عليه شقوته لم تسبق له من الله الحسنى وظل نبينا الى اخر لحظة الى اخر رمق
14:45قلها اشهد لك بها عند الله وحوله اخواله من بني مخزوم يحيطون به احاطة السوار بالمعصم. اترغب عن ملة الاشياخ ويستمع ويلتفت الى صدق المناشدة وحرارة المناشدة من قبل ابن اخيه
15:07والله يا ابن اخي لولا ان يقولوا اسلم جزعا من الموت لاقررت بها عينا ثم فرضت انفاسه وهو يقول انه على ملة الاشياخ. على ملة عبدالمطلب وقف نبينا محزونا مغموما مهموما
15:26اخذ يقول والله لاستغفرن لك ما لم انهى عن ذلك العمر الذي بذله ابو طالب في حماية النبي في نصرته في الدفاع عنه لكن لم تسبق له من الله الحسنى
15:48فانزل الله تعالى قوله ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم وانزل على نبيه قوله انك لا تهدي من احببت
16:06ولكن الله يهدي من يشاء كده هنا بمعنى التوفيق لان هدية البيان بين النبي عليه الصلاة والسلام. ما قصر في بيان اما التوفيق ان تفتح مغاليق القلوب وان تمكن فيها للهدى هذا امر لا يملكه
16:23الا من يملك ازمة القلوب جل جلاله انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك اعلم بالمفسدين. اعلم بمن يستحق الهداية فيهديه
16:40من يستحق الضلالة فيضله فيهدي ذلك فضلا ويضل ذلك عدلا ويعطي كلا ما يستحقه تبارك عاد ان الله يضل من يشاء ويهدي اليه من اناب فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. والله لا يهدي القوم الفاسقين. ثم قال تعالى وان كذبوك
17:08فقل لي عملي ولكم عملكم نعم تبرأ منهم ومن عملهم. كقوله تعالى قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون. وكقول خليل الرحمن ابي الانبياء جاي ابراهيم لقومه انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء
17:30وابدا حتى تؤمنوا بالله وحده هذا ايضا جواب لمن يأتي يشتكي وما اكثر هذه الشكايات من قبل اباء يعيشون في هذا البلد ويتألمون ويتعذبون مما يتورط فيه اولادهم من معاصي ومناكر ومساخط لله عز وجل
17:54ويقولون لنا ماذا نفعل نخشى ان يأخذنا ربنا بتبعاتهم اقول له لا تملك الا استدامة النصح واستدامة الوعظ والمراوحة في ذلك بين الوعد والوعيد وبين الترغيب والترهيب ثم الدعاء الذي لا يتوقف
18:15ولا يفتر ثم البراءة مما يقعون فيه ويصرون عليه من مناكر ومصاغة لله عز وجل ان فعلت هذا فارجو ان تكون قد برأت ذمتك عليكم انفسكم لا يضركم من ضل
18:32اذا اهتديتم اذا اهتديت في نفسك ثم نصحت ووعظت واحتسبت وامرت بالمعروف ونهيت عن المنكر فقد خرجت من التبعة وبرئت من العهدة انتم بريئون مما اعمل وانا بريء مما تعملون
18:52اسأل الله جل وعلا ان يأخذ بنواصينا لما يحب ويرضى يجعلنا واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه. ان يحملنا واياكم في احمد الامور عنده واجملها عاقبة. ان يجعل القرآن العظيم
19:07ربيع قلوبنا وشفاء صدورنا وجلاء همومنا وذهاب احزاننا انه ولي ذلك والقادر عليه. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.