استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

71 من 114\ تفسير سورة نوح\قراءة من تفسير السعدي\عبد الرحمن بن ناصر السعدي\كبار العلماء

0:00المكتبة السمعية للعلامة المفسر الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. يسر فريق مشروع كبار العلماء ان يقدم لكم قراءة تفسير السعدي. بسم الله الرحمن الرحيم. انا ارسلنا نوحا الى قومه انذر قومك
0:20لم يذكر الله في هذه السورة سوى قصة نوح وحدها لطول لبثه في قومه وتكرار دعوته الى التوحيد ونهيه عن الشرك. فاخبر تعالى انه ارسله الى قومه رحمة بهم وانذارا لهم من عذاب الله الاليم
0:40خوفا من استمرارهم على كفرهم. فيهلكهم الله هلاكا ابديا. ويعذبهم عذابا سرمديا. فامتثل نوح عليه السلام لذلك وابتدر لامر الله فقال اي واضح النذارة بينها وذلك ما انذر به وما انذر عنه. وباي شيء تحصله النجاة؟ بين جميع ذلك بيانا شافيا. فاخبرهم وامرهم بزبدة ما يأمرهم
1:10فقال وذلك بافراده تعالى بالتوحيد والعبادة. والبعد عن الشرك وطرقه ووسائله. فانهم اذا اتقوا الله غفر ذنوبهم واذا غفر ذنوبهم حصل لهم النجاة من العذاب. والفوز بالثواب. ويؤخركم الى اجل مسمى. اي يمتعكم في هذا
1:40هذه الدار ويدفع عنكم الهلاك الى اجل مسمى. اي مقدر البقاء في الدنيا. بقضاء الله وقدره. الى وقت محدود ليس المتاع ابدا فان الموت لا بد منه. ولهذا قال كنتم تعلمون. لو كنتم تعلمون لما كفرتم بالله وعاندتم الحق فلم يجيبوا لدعوته. ولنقادوا لامره
2:10فقال شاكيا لربه اي نفورا عن الحق واعراضا. فلم يبق لذلك فائدة. لان فائدة الدعوة ان يحصل جميع المقصود او بعضه واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا واني كلما دعوتهم لتغفر لهم اي لاجل ان
2:50فاذا استجابوا غفرت لهم فكان هذا محض مصلحتهم. ولكنهم ابوا الا تماديا على باطلهم. ونفورا عن الحق جعلوا اصابعهم في اذانهم حذر سماع ما يقول لهم نبيهم نوح عليه السلام. واستغشوا ثيابهم اي تغطوا بها غطاء
3:10غشاهم بعدا عن الحق وبغضا له واصروا على كفرهم وشرهم واستكبروا على الحق استكبارا فشرهم ازداد وخير بعد اي بمسمع منهم كلهم اللهم اسررت لهم اسرارا. كل هذا حرص ونصح واتيانهم بكل باب يظن ان يحصل منه المقصود
3:40استغفروا ربكم انه كان غفارا فقلت استغفروا ربكم اي اتركوا ما انتم عليه من الذنوب واستغفروا الله منها انه كان غفارا كثير المغفرة لمن تاب واستغفر فرغبهم بمغفرة الذنوب وما يترتب عليها من حصول الثواب واندفاع العقاب. ورغبهم ايضا بخير الدنيا العاجل. فقال
4:10عليكم مدرارا اي مطرا متتابعا. يروي الشعاب والوهاد ويحيي البلاد والعباد ان يكثروا اموالكم التي تدركون بها ما تطلبون من الدنيا واولادكم. ويا لعلكم جنات ويجعل لكم انهارا. وهذا من ابلغ ما يكون من لذات
4:50دنيا ومطالبها. اي لا تخافون لله عظمة ليس لله عندكم قدر. اي خلقا من بعد خلق في بطن الام ثم في الرضاع ثم في سن الطفولة ثم التمييز ثم الشباب الى اخر ما وصل اليه الخلق. فالذي انفرد بالخلق والتدبير البديع متعين ان
5:20مفرد بالعبادة والتوحيد. وفي ذكر ابتداء خلقهم تنبيه لهم على الاقرار بالميعاد. وان الذي انشأهم من العدم قادر على ان يعيد فهم بعد موتهم واستدل ايضا عليهم بخلق السماوات التي هي اكبر من خلق الناس. فقال
5:40اي كل سماء فوق الاخرى وجعل القمر فيهن نورا لاهل الارض ففيه تنبيه على عظم خلق هذه الاشياء وكثرة المنافع في الشمس والقمر. الدالة على رحمته وسعة احسانه. فالعظيم الرحيم
6:10يستحق ان يعظم ويحب ويعبد ويخاف ويرجى. والله انبتكم من الارض نباتا حين خلق اباكم ادم وانتم في صلبه. ثم يعيدكم فيها عند الموت. ويخرجكم اخراجا للبعث والنشور. فهو الذي يملك الحياة
6:30والموت والنشور. والله جعل لكم الارض بساطا لتسلكوا منها سبل اي مبسوطة مهيئة للانتفاع بها فلولا انه بسطها لما امكن ذلك. بل ولا امكنهم حرثها وغرسها وزرعها. والبناء والسكون على ظهرها
7:00قال نوح شاكيا لربه ان هذا الكلام والوعظ والتذكير ما نجع فيهم ولا افاد. انهم عصوني فيما امرتهم به اي عصوا الرسول الناصح الدال على الخير واتبعوا الملأ والاشرار فالذين لم تزدهم اموالهم ولا اولادهم الا خسارا. اي هلاكا وتفويتا للارباح. فكيف بمن انقاد لهم واطاعهم
7:40مكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن اي مكرا كبيرا بليغا في معاندة الحق. وقالوا لهم داعين الى الشرك مزينين له. لا تذرن الهتكم. فدعوه قم الى التعصب على ما هم عليه من الشرك. والا يدعوا ما عليه اباؤهم الاقدمون. ثم عينوا الهتهم فقالوا
8:10ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد اضلوا كثيرا وهذه اسماء رجال صالحين. لما ماتوا زين الشيطان لقومهم ان يصوروا صورهم. لينشطوا بزعمهم على الطاعة اذا رأوها ثم طال الامد وجاء غير اولئك فقال لهم الشيطان ان اسلافكم يعبدونهم ويتوسلون بهم وبهم يسقون المطر
8:40عبدوهم ولهذا اوصى رؤساؤهم للتابعين لهم الا يدعوا عبادة هذه الالهة. اي وقد اضل الكبار والرؤساء بدعوتهم كثيرا من الخلق. اي لو كان ضلالهم عند اياهم بحق لكان مصلحة. ولكن لا يزيدون بدعوة الرؤساء الا ضلالا. اي فلم يبق محل لنجاحهم ولا لصلاحهم. ولهذا
9:10ذكر الله عذابهم وعقوبتهم الدنيوية والاخروية. فقال سوف ادخل نارا. مما خطيئاتهم اغرقوا في اليم الذي احاط بهم. فادخلوا نارا. فذهبت في الغرق وارواحهم للنار والحرق. وهذا كله بسبب خطيئاتهم التي اتاهم نبيهم نوح ينذرهم عنها. ويخبرهم
9:40ومغبتها فرفضوا ما قال حتى حل بهم النكال ينصرونهم حين نزل بهم الامر الامر. ولا احد يقدر يعارض القضاء والقدر ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديارا. ديارا يدور على وجه الارض. وذكر السبب في ذلك فقال
10:10قال اي بقاؤهم مفسدة محضة لهم ولغيرهم. وانما قال نوح عليه السلام ذلك لانه مع كثرة مخالطته اياهم. ومزاولته لاخلاقهم علم بذلك نتيجة اعمالهم. لا جرم ان الله استجاب دعوته فاغرقهم اجمعين. ونجى نوحا ومن معه من
10:40رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين مؤمنات رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا. خص المذكورين لتأكد حقهم وتقديم برهم ثم عمم الدعاء فقال اي خسارا ودمارا وهلاكا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.