50 من 114\ تفسير سورة ق\قراءة من تفسير السعدي\عبد الرحمن بن ناصر السعدي\كبار العلماء
0:00المكتبة السمعية للعلامة المفسر الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. يسر فريق مشروع كبار العلماء ان يقدم فلكم قراءة تفسير السعدي. بسم الله الرحمن الرحيم. والقرآن المجيد يقسم تعالى بالقرآن المجيد اي وسيع المعاني عظيمها. كثير الوجوه كثير البركات جزيل المبرات
0:30مجد سعة الاوصاف وعظمتها واحق كلام يوصف بهذا. هذا القرآن الذي قد احتوى على علوم الاولين والاخرين. الذي ومن الفصاحة اكملها ومن الالفاظ اجزلها. ومن المعاني اعمها واحسنها. وهذا موجب لكمال اتباعه وسرعة الانقياد له
0:50وشكر الله على المنة به. ولكن اكثر الناس لا يقدر نعم الله قدرها. ولهذا قال تعالى بل عجبوا اي المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم ان جاءهم منذر منهم اي ينذرهم ما يضرهم ويأمرهم بما ينفعهم وهو من جنسهم
1:20يمكنهم التلقي عنه ومعرفة احواله وصدقه. فتعجبوا من امر لا ينبغي لهم التعجب منه. بل يتعجب من عقل من تعجب منه فقال الكافرون هذا شيء عجيب. فقال الكافرون الذين حملهم كفرهم وتكذيبهم لا نقص بذكائهم وارائهم
1:40اي مستغرب وهم في هذا الاستغراب بين امرين اما صادقون في استغرابهم وتعجبهم فهذا يدل على غاية جهلهم وظعف عقولهم بمنزلة المجنون الذي يستغرب كلام العاقل وبمنزلة الجبان الذي يتعجب من لقاء الفارس
2:00فرسان وبمنزلة البخيل الذي يستغرب سخاء اهل السخاء. فاي ضرر يلحق من تعجب من هذا حاله؟ وهل تعجبه الا دليل على الزيادة ظلمه وجهله. واما ان يكونوا متعجبين على وجه يعلمون خطأهم فيه. فهذا من اعظم الظلم واشنعه. ثم ذكر وجه
2:20تعج بهم فقال فقاسوا قدرة من هو على كل شيء قدير من كل وجه بقدرة العبد الفقير العاجز من جميع الوجوه. وقاسوا الجاهل الذي لا علم له بمن هو بكل شيء عليم. الذي يعلم ما
2:50الارض من اجسادهم مدة مقامهم في برزخهم. وقد احصى في كتابه الذي هو عنده محفوظ عن التغيير والتبديل. كل ما يجري عليهم في حياتهم ثم مماتهم وهذا استدلال بكمال علمه وسعته التي لا يحيط بها الا هو على قدرته على احياء الموتى
3:10اي الذي صدر منهم انما هو عناد وتكذيب للحق الذي هو اعلى انواع الصدق. لما جاءهم فهم في امر مريج اي مختلط المشتبه لا يثبتون على شيء ولا يستقر لهم قرار. فتارة يقولون عنك انك ساحر. وتارة مجنون وتارة شاعر
3:40كذلك جعلوا القرآن عضين. كل قال فيه ما اقتضاه رأيه الفاسد. وهكذا كل من كذب بالحق. فانه في امر مختلط لا يدرى له وجهة قرار فترى اموره متناقضة مؤتفكة كما ان من اتبع الحق وصدق به قد استقام امره واعتدل سبيله وصدق في
4:00قيل كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروع لما ذكر تعالى حالة المكذبين وما ذمهم به. دعاهم الى النظر في اياته الافقية. كي يعتبروا ويستدلوا بها على ما جعلت ادلة
4:30عليه فقال افلم ينظروا الى السماء فوقهم؟ اي لا يحتاج ذلك النظر الى كلفة وشد رحل بل هو في غاية السهولة فينظر كيف بنيناها قبة مستوية الارجاء ثابتة البناء مزينة بالنجوم الخنس والجواري الكنس التي ضربت من الافق
4:50الى الافق في غاية الحسن والملاحة لا ترى فيها عيب ولا فروجا ولا خلالا ولا اخلالا. قد جعلها الله سقفا لاهل الارض واودع فيها من مصالحهم الضرورية ما اودع تبصرة وذكرا
5:20والى الارض كيف مددناها ووسعناها حتى امكن كل حيوان السكون فيها والاستقرار. والاستعداد لجميع مصالحه. وارساها بالجبال. لتستقر من التزلزل والتموج باتنا فيها من كل زوج بهيج اي من كل صنف من اصناف النبات التي تسر ناظرها وتعجب مبصرها
5:50وتقر عين رامقها لاكل بني ادم واكل بهائمهم ومنافعهم مباركا فانبتنا به جنات واحيينا به بلدة وخص من تلك المنافع بالذكر الجنات المشتملة على الفواكه اللذيذة من العنب والرمان والتفاح وغير ذلك من اصناف الفواكه ومن النخيل الباسقات اي الطوال التي يطول نفعها
6:50وترتفع الى السماء حتى تبلغ مبلغا لا يبلغه كثير من الاشجار. فتخرج من الطلع النضيد في قنوانها ما هو رزق للعباد قوتا وادما وفاكهة يأكلون منه ويدخرون. هم ومواشيهم وكذلك ما يخرج الله بالمطر وما هو اثره من الانهار التي
7:10على وجه الارض والتي تحتها من حب الحصيد اي من الزرع المحصود من بر وشعير وذرة وارز ودخن وغيره. فان في النظر في هذه الاشياء بصيرة يتبصر بها من عمى الجهل وذكرى يتذكر بها ما ينفع في الدين والدنيا. ويتذكر بها ما اخبر الله به واخبرت به رسله
7:40وليس ذلك لكل احد بل. منيب الى الله اي مقبل عليه بالحب والخوف والرجاء واجابة داعيه. واما المكذب او المعرض فما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون وحاصل هذا ان ما فيها من الخلق الباهر والشدة والقوة دليل على كمال قدرة الله تعالى. وما فيها من الحسن والاتقان
8:10بديع الصنعة وبديع الخلقة دليل على ان الله احكم الحاكمين. وانه بكل شيء عليم. وما فيها من المنافع والمصالح للعباد دليل على رحمة الله التي وسعت كل شيء. وجوده الذي عم كل حي. وما فيها من عظم الخلقة وبديع النظام. دليل على ان الله
8:30وتعالى هو الواحد الاحد الفرد الصمد. الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا. ولم يكن له كفوا احد. وانه الذي لا تنبغي العبادة والحب الاله تعالى. وما فيها من احياء الارض بعد موتها. دليل على احياء الله الموتى. ليجازيهم باعمالهم
8:50لهذا قال فوجئ ولما ذكرهم بهذه الايات السماوية والارضية خوفهم اخذات الامم والا يستمروا على ما هم عليه من التكذيب فيصيبهم ما اصاب اخوانهم من المكذبين. فقال اي كذب الذين من قبلهم من الامم رسلهم الكرام
9:40وانبيائهم العظام كنوح كذبه قومه وثمود كذبوا صالحا وعاد كذبوا هودا واخوان لوط لوطا واصحاب الايكة كذبوا شعيبا وقوم تبع وتبع كل ملك اليمن في الزمان السابق قبل الاسلام فقوم تبع كذبوا الرسول الذي ارسله الله اليهم. ولم يخبرنا الله من هو ذلك الرسول. واي تبع من التبابعة؟ لانه والله
10:10الله اعلم كان مشهورا عند العرب لكونهم من العرب العرباء الذين لا تخفى احوالهم على العرب خصوصا مثل هذه الحادثة العظيمة فهؤلاء كلهم كذبوا الرسل. الذين ارسلهم الله اليهم فحق عليهم وعيد الله وعقوبته. ولستم ايها المكذبون لمحمد
10:30صلى الله عليه وسلم خيرا منهم. ولا رسلهم اكرم على الله من رسولكم. فاحذروا جرمهم لان لا يصيبكم ما اصابهم ثم مستدل تعالى بالخلق الاول وهو المنشأ الاول على الخلق الاخر. وهو النشأة الاخرة. فكما انه الذي اوجدهم بعد العدم. كذلك
11:00ذلك يعيدهم بعد موتهم وصيرورتهم الى الرفات والرمم. فقال اي افعجزنا وضعفت قدرتنا بالخلق الاول. ليس الامر كذلك. فلم نعجز ونعي عن ذلك. وليسوا في شك من ذلك بل هم في لبس من خلق جديد. وانما هم في لبس من خلق جديد. هذا الذي
11:30الذي شكوا فيه والتبس عليهم امره مع انه لا محل للبس فيه لان الاعادة اهون من الابتداء. كما قال تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. يخبر تعالى انه المتفرد بخلق جنس الانسان ذكورهم واناث
12:00وانه يعلم احواله وما يسره ويوسوس في صدره. وانه اقرب اليه من حبل الوريد الذي هو اقرب شيء الى الانسان وهو العرق المكتنف لثغرة النحر. وهذا مما يدعو الانسان الى مراقبة خالقه. المطلع على ضميره وباطنه. القريب منه في جميع
12:20احواله فيستحي منه ان يراه حيث نهاه او يفقده حيث امره وكذلك ينبغي له ان يجعل الملائكة الكرام الكاتبين منه على بال. فيجلهم ويوقرهم ويحذر ان يفعل او يقول ما يكتب عنه مما لا يرضي رب العالمين. ولهذا قال اذ يتلقى المتلقيان ان يتلقيان
12:50عن العبد اعماله كلها واحد عن اليمين يكتب الحسنات والاخر عن الشمال يكتب السيئات وكل منهم قعيد لذلك متهيأ لعمله الذي اعد له ملازم له ما يلفظ من قول خير او شر
13:20اي مراقب له حاضر لحاله. كما قال تعالى وان عليكم لحافظين. كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه اي وجاءت هذا الغافلة المكذبة بايات الله. سكرة الموت بالحق الذي لا مرد له ولا مناص
13:50اي تتأخر وتنقص عنه اي اليوم الذي يلحق الظالمين ما اوعدهم الله به من العقاب. والمؤمنين ما وعدهم به من الثواب وجاءت كل نفس على سائق يسوقها الى موقف القيامة فلا يمكنها ان تتأخر عنه
14:30يشهد عليها باعمالها خيرها وشرها. وهذا يدل على اعتناء الله بالعباد. وحفظه لاعمالهم ومجازاته لهم بالعدل فهذا الامر مما يجب ان يجعله العبد منه على بال. ولكن اكثر الناس غافلون. ولهذا قال
14:50فبصرك اليوم لقد كنت في غفلة من هذا اي يقال للمعرض المكذب يوم القيامة هذا الكلام توبيخا ولوما وتعنيفا اي لقد كنت مكذبا بهذا تاركا للعمل له فالان كشفنا عنك غطاءك الذي غطى قلبك. فكثر نومك واستمر اعراضك
15:30ينظر ما يزعجه ويروعه من انواع العذاب والنكال. او هذا خطاب من الله العبد فانه في الدنيا في غفلة عما خلق له. ولكنه يوم القيامة ينتبه ويزول عنه وزنه. ولكنه في وقت لا يمكنه ان
15:50الفارق ولا يستدرك الفائت. وهذا كله تخويف من الله للعباد. وترهيب بذكر ما يكون على المكذبين في ذلك اليوم العظيم وقال قرينه هذا ما لدي عتيد يقول تعالى وقال قرينه اي قرين هذا المكذب المعرض من الملائكة الذين وكلهم الله على حفظه وحفظ اعماله فيحضره يوم القيامة
16:20ويحضر اعماله ويقول اي قد احضرت ما جعلت عليه من حفظه وحفظ عمله فيجازى بعمله. ويقال لمن استحق النار اي كثير الكفر والعناد لايات الله المكثر من المعاصي على المحارم والمآثم. مناع للخير
17:00طيب ان يمنعوا الخير الذي عنده. الذي اعظمه الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله. مناع لنفع ماله وبدنه. معتد على عباد الله وعلى حدوده. مريب اي شاك في وعد الله ووعيده. فلا ايمان ولا احسان. ولكن وصفه الكفر والعدوان
17:20والشك والريب والشح واتخاذ الالهة من دون الرحمن. ولهذا قال فالقياه في العذاب الشديد. الذي جعل مع الله اله اخر اي عبد معه غيره ممن لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا
17:50فالقياه ايها الملكان القرينان الذي هو معظمها واشدها واشنعها. قال قرينه ربنا ما اطغيت قال قرينه الشيطان متبرأ منه من حاملا عليه اثمه ربنا ما اطغيته لاني لم يكن لي عليه سلطان ولا حجة ولا برهان
18:30فهو الذي ظل وابعد عن الحق باختياره. كما قال في الاية الاخرى وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم
18:50استجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم. قال الله تعالى مجيبا لاختصامهم قال لا تختصبوا لدي وقد لا تختصموا لدي. اي لا فائدة في اختصامكم عندي حال اني اي جائتكم رسلي بالايات البينات
19:30والحجج الواضحات والبراهين الساطعات. اقامت عليكم حجتي وانقطعت حجتكم وقدمتم علي بما اسلفتم من الاعمال التي جزاؤها ما يبدل القول لدي وما انا بظلام للعبيد ما يبدل القول لدي اي لا يمكن ان يخلف ما قاله الله واخبر به. لانه لا اصدق من الله قيلا ولا اصدق حديثا
20:00بل اجزيهم بما عملوا من خير وشر. فلا يزاد في سيئاتهم ولا ينقص من حسناتهم يقول تعالى مخوف لعباده يوم نقول لجهنم هل امتلأت؟ وذلك من كثرة ما القى فيها وتقول هل من مزيد. اي لا تزال تطلب الزيادة من المجرمين العاصين. غضبا
20:40لربها وغيظا على الكافرين. وقد وعدها الله ملأها. كما قال تعالى لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين حتى يضع رب العزة عليها قدمه الكريمة المنزهة عن التشبيه. فينزوي بعضها على بعض. وتقول قط قط قد اكتفيت
21:00وامتلأت وازلفت الجنة اي قربت بحيث تشاهد وينظر ما فيها من النعيم المقيم. والحبرة والسرور وانما ازلفت وقربت لاجل المتقين قيل لربهم التاركين للشرك صغيره وكبيره. الممتثلين لاوامر ربهم. المنقادين له. ويقال لهم على وجه التهنئة
21:30هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ. اي هذه الجنة وما فيها مما الانفس وتلذ الاعين هي التي وعد الله كل اواب. اي رجاع الى الله في جميع الاوقات. بذكره وحبه
21:50به ودعائه وخوفه ورجائه. حفيظ ان يحافظ على ما امر الله به. بامتثاله على وجه الاخلاص والاكمال له. على اكمل الوجوه حفيظ لحدوده من خشي الرحمن اي خافه على وجه المعرفة بربه والرجاء لرحمته
22:20ولازم على خشية الله في حال غيبه. اي مغيبه عن اعين الناس. وهذه هي الخشية الحقيقية. واما خشيته في حال للناس وحضورهم فقد تكون رياء وسمعة فلا تدل على الخشية. وانما الخشية النافعة خشية الله في الغيب والشهادة. ويحتمل
22:40لو ان المراد بخشية الله بالغيب كالمراد بالايمان بالغيب. وان هذا مقابل للشهادة. حيث يكون الايمان وخشية ضروريا لاختيار حيث يعاين العذاب وتأتي ايات الله. وهذا هو الظاهر منيب. اي وصفه الانابة الى مولاه. وانجذاب دواعيه الى مراضيه. ويقال لهؤلاء الاتقياء
23:10الابرار اي دخولا مقرونا بالسلامة من الافات شرور مأمونا فيه جميع مكاره الامور. فلا انقطاع لنعيمهم ولا كدر ولا تنغيص الذي لا زوال له ولا موت ولا شيء من المكدرات
23:40فيها ولدينا. لهم ما يشاؤون فيها اي كل ما تعلقت به مشيئتهم فهو حاصل فيها ولهم فوق ذلك مزيد. اي ثواب يمدهم به الرحمن الرحيم. مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. واعظم ذلك واجله وافضله. النظر الى وجه الله الكريم
24:10بسماع كلامه والتنعم بقربه. نسأل الله تعالى ان يجعلنا منهم يقول تعالى مخوفا للمشركين المكذبين قيل للرسول وكم اهلكنا قبلهم من قرن اي امما كثيرة هم اشد من هؤلاء بطشا اي قوة واثارا في الارض. ولهذا
24:40فقال تنقبوا في البلاد اي بنوا الحصون المنيعة والمنازل الرفيعة. وغرسوا الاشجار واجروا الانهار. وزرعوا وعمروا ودمروا فلما كذبوا رسل الله وجحدوا ايات الله اخذهم الله بالعقاب الاليم والعذاب الشديد
25:00اي لا مفر لهم من عذاب الله حين نزل بهم ولا منفذ. فلم تغني عنهم قوتهم ولا اموالهم ولا اولادهم لمن كان له قلب اي قلب عظيم من حي ذكي ذكي. فهذا اذا ورد عليه شيء من ايات الله تذكر بها وانتفع فارتفع. وكذلك من القى سمعه الى ايات الله
25:30واستمع استماعا يسترشد به وقلبه شهيد. اي حاضر. فهذا له ايضا ذكرى وموعظة وشفاء وهدى اما المعرض الذي لم يلقي سمعه الى الايات فهذا لا تفيده شيئا لانه لا قبول عنده. ولا تقتضي حكمة الله هداية من هذا
25:50وصفه ونعته ولقد خلقنا السماوات والارض ما بينهما في وهذا اخبار منه تعالى عن قدرته العظيمة. ومشيئته النافذة التي اوجد بها اعظم المخلوقات السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام. اولها يوم الاحد واخرها يوم الجمعة من غير تعب ولا نصب ولا لغوب
26:20ولا اعياء فالذي اوجدها على كبرها وعظمتها قادر على احياء الموتى من باب اولى واحرى ومن الليل فسبح وادبار السجود. فاصبر على ما يقولون من الذم لك بما جئت به واشتغل عنهم والهب بطاعة ربك وتسبيحه. اولا النهار واخره وفي اوقات الليل وادبار الصلوات. فان ذكر
27:00الله تعالى مصل للنفوس. مؤنس لها مهون للصبر اي واستمع بقلبك نداء المنادي وهو اسرافيل عليه السلام حين ينفخ في الصور من مكان قريب من الخلق فوجئ يوم يسمعون صيحة. اي كل الخلائق يسمعون تلك الصيحة المزعجة المهولة. بالحق الذي لا شك فيه ولا افتراء
27:40ذلك يوم الخروج من القبور الذي انفرد به القادر على كل شيء هذا قال انا نحن نحيي ونميت والينا المصير. يوم تشقق يوم تشقق الارض عنهم صراعا اي عن الاموات سراعا اي يسرعون لاجابة الداعي لهم الى موقف القيامة
28:20اي هين على الله يسير لا تعب فيه ولا كلفة فذكر بالقرآن من نحن اعلم بما يقولون لك مما يحزنك من الاذى. واذا كنا اعلم لذلك فقد علمت كيف اعتناؤنا بك وتيسيرنا لامورك ونصرنا لك على اعدائك فليفرح قلبك ولتطمئن نفسك
29:00هل تعلم اننا ارحم بك وارأف من نفسك. فلم يبقى لك الا انتظار وعد الله. والتأسي باولي العزم من رسل الله اي مسلط عليهم انما انت منذر كل قوم هاد ولهذا قال
29:30والتذكير هو تذكير ما تقرر في العقول والفطر. من محبة الخير وايثاره وفعله. ومن بغض الشر ومجانبته انما يتذكر بالتذكير من يخاف وعيد الله. واما من لم يخف الوعيد ولم يؤمن به. فهذا فائدة تذكيره اقامة الحجة عليه
29:50لا يقول ما جاءنا من بشير ولا نذير