استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

32 من 114\تفسير سورة السجدة\قراءة من تفسير السعدي\عبد الرحمن بن ناصر السعدي\كبار العلماء

0:00المكتبة السمعية للعلامة المفسر الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. يسر فريق مشروع كبار العلماء ان يقدم فلكم قراءة تفسير السعدي. بسم الله الرحمن الرحيم يخبر تعالى ان هذا الكتاب الكريم انه تنزيل نزل من رب العالمين
0:30امين الذي رباهم بنعمته ومن اعظم ما رباهم به. هذا الكتاب الذي فيه كل ما يصلح احوالهم ويتمم اخلاقهم انه لا ريب فيه ولا شك ولا افتراء ما اتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون. ومع ذلك قال المكذبون للرسول الظالمون في ذلك
1:00افتراه محمد واختلقه من عند نفسه. وهذا من اكبر الجراءة على انكار كلام الله. رمي محمد صلى الله عليه وسلم عظم الكذب وقدرة الخلق على كلام مثل كلام الخالق. وكل واحد من هذه الامور العظائم قال الله رادا على من قال افتراه
1:20بل هو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. تنزيل من حكيم حميد. من ربك انزله رحمة للعباد اي هم في حالة ضرورة وفاقة لارسال الرسول وانزال الكتاب لعدم النذير بل هم في جهلهم يعمهون وفي ظلمة ضلالهم يترددون فانزلنا
2:00ما عليك الكتاب. لعلهم يهتدون من ضلالهم فيعرفون الحق فيؤثرونه. وهذه الاشياء التي الله كلها مناقضة لتكذيبهم له. وانها تقتضي منهم الايمان والتصديق التام به. وهو كونه من رب العالمين وانه الحق
2:20الحق مقبول على كل حال. وانه لا ريب فيه بوجه من الوجوه. فليس فيه ما يوجب الريبة. لا بخبر لا يطابق للواقع. ولا واشتباه معانيه. وانهم في ضرورة وحاجة الى الرسالة. وان فيه الهداية لكل خير واحسان. الله الذي خلق
2:40السماوات والارض ما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش ما لكم من من دونه من ولي ولا شفيع افلا تتذكرون. يخبر تعالى عن كمال قدرته بخلق السماء السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام. اولها يوم الاحد واخرها الجمعة. مع قدرته على خلقها بلحظة. ولكنه
3:10الا رفيق حكيم. ثم استوى على العرش الذي هو سقف المخلوقات. استواء يليق بجلاله ما لكم من دونه من ولي يتولاكم في اموركم فينفعكم ولا شفيع يشفع لكم ان توجه عليكم العقاب. فتعلمون ان خالق الارض والسماوات
3:40المستوية على العرش العظيم. الذي انفرد بتدبيركم وتوليكم. وله الشفاعة كلها هو المستحق لجميع انواع العبادة. يدبر يدبر الامر القدري والامر الشرعي الجميع هو المنفرد بتدبيره. نازلة كالتدابير من عند المليك القدير من السماء الى الارض فيسعد بها ويشقي ويغني ويفقر ويعز ويذل ويكرم
4:20ويرفع اقواما ويضع اخرين وينزل الارزاق. ثم يعرج اليه اي الامر ينزل من عنده ويعرج اليه وهو يعرج اليه ويصله في لحظة. ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز ذلك الذي خلق تلك المخلوقات العظيمة الذي استوى على العرش العظيم
4:50وانفرد بالتدابير في المملكة فبسعة علمه وكمال عزته وعموم اوجدها واودع فيها من المنافع ما اودع. ولم يعسر عليه تدبيرها اي كل مخلوق خلقه الله. فان الله احسن خلقه خلقه خلق يليق به ويوافقه فهذا عام. ثم خص الادمي لشرفه وفضله فقال
5:30وذلك بخلق ادم عليه السلام ابي البشر ثم جعل نسله اي ذرية ادم ناشئة من ماء مهين وهو النطفة المستقذرة الضعيفة ثم سواه بلحمه واعضائه واعصابه وعروقه احسن خلقته ووضع كل عضو منه بالمحل الذي لا يليق به غيره. ونفخ فيه من روحه بان ارسل اليه الملك فينفخ فيه الروح
6:20فيعود باذن الله حيوانا بعد اذ كان جمادا. وجعل لكم السمع والابصار والافئدة قليلا وجعل لكم السمع والابصار اي ما زال يعطيكم من المنافع شيئا فشيئا حتى اعطاكم الابصار والافئدة. قليلا ما تشكرون الذي خلقكم وصوركم
6:50وقالوا ائذا ضللنا في الارض بل هم بلقاء ربهم اي قال المكذبون بالبعث على وجه الاستبعاد ائذا ضللنا في الارض اي بلينا وتمزقنا وتفرقنا في المواضع التي لا تعلم. اين مبعوثون بعثا جديدا؟ بزعمهم ان هذا من ابعد الاشياء
7:20وذلك لقياسهم قدرة الخالق بقدرهم. وكلامهم هذا ليس لطلب الحقيقة. وانما هو ظلم وعناد وكفر بلقاء ربهم ولهذا قال فكلامهم علم مصدره وغايته والا فلو كان قصدهم بيان الحق لبين لهم من الادلة القاطعة على ذلك. ما يجعله مشاهدا للبصيرة بمنزلة الشمس للبصر. ويكفيه
7:50ام انهم معهم علم انهم قد ابتدأوا من العدم. فالإعادة اسهل من الابتداء. وكذلك الارض الميتة ينزل الله عليها المطر. فتحيا بعد موتها وينبت به متفرق بذورها اي جعله الله وكيلا على قبض الارواح وله اعوان
8:20فيجازيكم باعمالكم وقد انكرتم البعث. فانظروا ماذا يفعل الله بكم لما ذكر تعالى رجوعهم اليه يوم القيامة. ذكر حالهم في مقامهم بين يديه. فقال ولو ترى اذ المجرمون الذين اصروا على
8:50الذنوب العظيمة ناكسوا رؤوسهم عند ربهم خاشعين خاضعين اذلاء مقرين بجرمهم. سائلين الرجعة قائلين ربنا ابصرنا وسمعنا اي بان لنا الامر ورأيناه عيانا فصار عين يقين اي صار عندنا الان يقين بما كنا نكذب به. اي لرأيت امرا فظيعا وحالا مزعجة واقواما خاسرين
9:20وسؤلا غير مجاب لانه قد مضى وقت الامهال. وكل هذا بقضاء الله وقدره. حيث خلى بينهم وبين الكفر والمعاصي فلهذا قال ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها اي لهدينا الناس كلهم وجمعناهم على الهدى
9:40مشيئتنا صالحة لذلك ولكن الحكمة تأبى ان يكونوا كلهم على الهدى. ولهذا قال ولكن حق القول مني اي وجب وثبت ثبوت تغير فيه. فهذا الوعد لا بد منه ولا محيد عنه فلابد من تقدير اسبابه من الكفر والمعاصي
10:20اي يقال المجرمين الذين ملكهم الذل. وسألوا الرجعة الى الدنيا ليستدركوا ما فاتهم. قد فات وقت الرجوع ولم يبق الا العذاب. فذوقوا العذاب الاليمة بما نسيتم لقاء يومكم هذا. وهذا النسيان نسيان ترك. اي بما اعرظتم عنه وتركتم العمل له. وكانكم غير قادمين
10:50عليه ولا ملاقيه. انا نسيناكم. اي تركناكم بالعذاب جزاء من جنس عملكم. فكما نسيتم نسيتم وذوقوا عذاب الخلد اي العذاب غير المنقطع. فان العذاب اذا اذا كان له اجل وغاية كان فيه بعض التنفيس والتخفيف. واما عذاب جهنم اعاذنا الله منها. فليس فيه روح راحة ولا
11:20قطاع لعذابهم فيها. من الكفر والفسوق والمعاصي اياتنا الذين اذا ذكروا بها خروف سجدا. خروا سجدوا وسبحوا بحمد لما ذكر تعالى الكافرين باياته وما اعد لهم من العذاب ذكر المؤمنين بها ووصفهم وما اعد لهم من الثواب فقال انما يؤمن باياتنا اي ايمانا حقيقيا
12:00ان يوجد منه شواهد الايمان وهم الذين اذا ذكروا بايات ربهم فتليت عليهم ايات القرآن واتتهم النصائح على ايدي رسل الله ادعوا الى التذكر سمعوها فقبلوها وانقادوا وخروا سجدا اي خاضعين لها خضوع ذكر لله وفرح بمعرفته
12:20لا بقلوبهم ولا بابدانهم فيمتنعون من الانقياد لها بل متواضعون لها. وقد تلقوها بالقبول والتسليم وقابلوها والتسليم وتوصلوا بها الى مرضات الرب الرحيم. واهتدوا بها الى الصراط المستقيم. تتجافى جنوبهم عن
12:50مضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون تجافى جنوبهم عن المضاجع. اي ترتفع جنوبهم وتنزعج عن مضاجعها اللذيذة الى ما هو الذ عندهم منه واحب اليهم. وهو الصلاة في الليل ومناجاة الله تعالى. ولهذا قال يدعون ربهم اي في جلب المصالح الدينية والدنيوية ودفع مضارهم
13:20فيما خوفا وطمعا اي جامعين بين الوصفين خوفا ان ترد اعمالهم وطمعا في قبولها خوفا من عذاب الله وطمعا في ثوابه. ومما رزقناه من الرزق قليلا كان او كثيرا ولم يذكر قيد النفقة ولا المنفق عليه ليدل على العموم. فانه يدخل فيه النفقة الواجبة كالزكوات والكفارات
13:50ونفقات الزوجات والاقارب والنفقة المستحبة في وجوه الخير. والنفقة والاحسان المالي خير مطلقا. سواء وافق غنيا او فقيرا قريبا او بعيدا. ولكن الاجر يتفاوت بتفاوت النفع. فهذا عملهم. واما جزاؤهم فقال
14:10نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون. فلا تعلم نفس يدخل فيه جميع نفوس الخلق. لكونها نكرة في سياق النفي. اي فلا يعلم احد ما اخفي لهم من قرة اعين من الخير الكثير والنعيم الغزير والفرح والسرور واللذة والحبور كما قال
14:40تعالى على لسان رسوله اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فكما صلوا في الليل ودعوا واخفوا العمل جازاهم من جنس عملهم فاخفى اجرهم. ولهذا قال
15:00بما كانوا يعملون. افمن كان مؤمنا كان فاسقا لا ينبه تعالى العقول على ما تقرر فيها. من عدم تساوي المتفاوتين المتباينين. وان حكمته تقتضي عدم فقال افمن كان مؤمنا قد عمر قلبه بالايمان وانقادت جوارحه لشرائعه واقتضى ايمانه اثاره
15:30وموجباته من ترك مساخط الله التي يضر وجودها بالايمان. كمن كان فاسقا قد خرب قلبه وتعطل من الايمان فلم يكن فيه وازع ديني فاسرعت جوارحه بموجبات الجهل والظلم من كل اثم ومعصية. وخرج بفسقه عن طاعة الله. افيسأل
15:50هذان الشخصان. لا يستوون عقلا وشرعا. كما لا يستوي الليل والنهار والضياء والظلمة وكذلك لا يستوي ثوابهما في الاخرة المأوى فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون اما الذين امنوا وعملوا الصالحات من فروض ونوافل فلهم جنات المأوى. اي الجنات التي هي مأوى اللذات ومعدن الخيرات
16:30ومحل الافراح ونعيم القلوب والنفوس والارواح ومحل الخلود وجوار الملك المعبود والتمتع بقربه والنظر الى وجهه وسماع خطابه نزولا لهم اي ضيافة وقرى. فاعمالهم تفضل الله بها عليهم هي التي اوصلتهم لتلك المنازل الغالية العالية التي لا يمكن التوصل اليها ببذل الاموال ولا بالجنود والخدمات
17:00ولا بالاولاد بل ولا بالنفوس والارواح. ولا يتقرب اليها بشيء اصلا سوى الايمان والعمل الصالح حين فسقوا فمأواهم واما الذين فسقوا فمأواهم النار اي مقر ومحل خلودهم النار التي جمعت كل عذاب وشقاء. ولا يفتر عنهم العقاب ساعة
17:30منها اعيدوا فيها. فكلما حدثتهم ارادتهم بالخروج لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ اليها فذهب عنهم روح ذلك الفرج واشتد عليهم الكرب. وقيل لهم ذوقوا عذابا فهذا عذاب النار. الذي يكون فيه مقرهم ومأواهم. واما العذاب الذي قبل ذلك ومقدمة
18:00الله وهو عذاب البرزخ. فقد ذكره بقوله اي ولا نذيقن الفاسقين المكذبين نموذجا من العذاب الادنى وهو عذاب البرزخ فنذيقهم طرفا منه قبل ان يموتوا اما بعذاب بالقتل ونحوه. كما جرى لاهل بدر من المشركين. واما عند الموت
18:30كما في قوله تعالى ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزون هذا بلهون ثم يكمل لهم العذاب الادنى في برزخهم. وهذه الاية من الادلة على اثبات عذاب القبر. ودلالتها ظاهرة فان
18:50انه قال ولنذيقنهم من العذاب الادنى. اي بعض وجزء منه فدل على ان ثم عذابا ادنى قبل العذاب الاكبر. وهو عذاب النار ولما كانت الاذاقة من العذاب الادنى في الدنيا قد لا يتصل بها الموت. فاخبر تعالى انه يذيقهم ذلك لعلهم يرجعون اليه
19:10يتوبون من ذنوبهم كما قال تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون اي لا احد اظلم وازيد تعديا ممن ذكر بايات ربه التي اوصلها اليه ربه الذي يريد تربيته وتكميل
19:40الى نعمته عليه على يد رسله تأمره وتذكره مصالحه الدينية والدنيوية. وتنهاه عن مضاره الدينية والدنيوية. التي ان يقابلها بالايمان والتسليم. والانقياد والشكر. فقابلها هذا الظالم بضد ما ينبغي. فلم يؤمن بها ولا اتبعها. بل اعرض عنها
20:00وتركها وراء ظهره. فهذا من اكبر المجرمين الذين يستحقون شديد النقمة. ولهذا قال ولقد اتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقاءه جعلناه هدى لبني اسرائيل لما ذكر تعالى اياته التي ذكر بها عباده وهو القرآن الذي
20:30انزله على محمد صلى الله عليه وسلم. ذكر انه ليس ببدع من الكتب ولا من جاء به بغريب من الرسل. فقد اتى الله موسى الكتاب الذي هو التوراة المصدقة للقرآن التي قد صدقها القرآن فتطابق حقهما وثبت برهانهما. فلا تكن في مرية من لقائه
20:50لانه قد تواردت ادلة الحق وبيناته فلم يبق للشك والمرية محل وجعلناه اي الكتاب الذي اتينا موسى هدى لبني اسرائيل. يهتدون به في اصول دينهم وفروعه. وشرائعه لذلك الزمان في بني اسرائيل. واما هذا القرآن الكريم فجعله الله هداية للناس كلهم. لانه هداية للخلق في
21:20امر دينهم ودنياهم الى يوم القيامة. وذلك لكماله وعلوه. وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم. وجعلنا انهم ائمة باياتنا يوقنون. وجعل انا منهم اي من بني اسرائيل ائمة يهدون بامرنا اي علماء بالشرع وطرق الهداية مهتدين في انفسهم يهدون غيرهم
21:50الهدى فالكتاب الذي انزل اليهم هدى. والمؤمنون به منهم على قسمين. ائمة يهدون بامر الله واتباع مهتدون بهم والقسم الاول ارفع الدرجات بعد درجة النبوة والرسالة. وهي درجة الصديقين. وانما نالوا هذه الدرجة العالية بالصبر
22:10على التعلم والتعليم والدعوة الى الله والاذى في سبيله وكفوا انفسهم عن جماحها في المعاصي واسترسالها في الشهوات اي وصلوا في الايمان بايات الله الى درجة اليقين. وهو العلم التام الموجب للعمل. وانما
22:30ما وصلوا الى درجة اليقين لانهم تعلموا تعلما صحيحا. واخذوا المسائل عن ادلتها المفيدة لليقين. فما زالوا يتعلمون المسائل يستدلون عليها بكثرة الدلائل حتى وصلوا لذاك. فبالصبر واليقين تنال الامامة في الدين. وثم مسائل اختلف فيها
22:50بنو اسرائيل منهم من اصاب فيها الحق ومنهم من اخطأه خطأ او عمدا فيما كانوا فيه يختلفون. والله تعالى يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون. وهذا القرآن اقص على بني اسرائيل بعض الذي يختلفون فيه. فكل خلاف وقع بينهم ووجد في القرآن تصديق لاحد القولين فهو الحق
23:20وما عداهم مما خالفه باطل يعني اولم يتبين لهؤلاء المكذبين للرسول؟ ويهديهم الى كم اهلكنا من قبله من القرون الذين سلكوا مسلكهم يمشون في مساكنهم فيشاهدونها عيانا كقوم هود وصالح وقوم
23:50لوط ان في ذلك لايات افلا يسمعون. ان في ذلك لايات يستدل بها على صدق الرسل التي جاءتهم وبطلان ما هم عليه من الشرك والشر. وعلى ان من فعل مثل فعلهم فعل بهم كما فعل باشياعه من قبل. وعلى ان الله تعالى مجازي العباد
24:10وباعثهم للحشر والتناد. افلا يسمعون ايات الله فيعونها؟ فينتفعون بها لو كان لهم سمع صحيح وعقل رجيح لم يقيموا على حالة يجزم بها بالهلاك اولم يروا بابصارهم نعمتنا وكمال حكمتنا؟ انا نسوق الماء الى الارض الجرز التي لا نبات فيها. فيسوق الله المطر الذي لم يكن
24:50قبل موجود فيها فيفرغه فيها من السحاب او من الانهار. فنخرج به زرعا اي نباتا مختلف الانواع وانعمهم وانفسهم افلا يبصرون. تأكل منه انعامهم وهو نبات البهائم وانفسهم وهو طعام الادميين. افلا يبصرون تلك المنة التي احيا الله بها البلاد والعباد فيستبصرن
25:20فيهتدون بذلك البصر وتلك البصيرة الى الصراط المستقيم. ولكن غلب عليهم العمى واستولت عليهم الغفلة. فلم في ذلك بصر الرجال. وانما نظروا الى ذلك نظر الغفلة. ومجرد العادة. فلم يوفقوا للخير
25:40ان يستعجل المجرمون بالعذاب الذي وعدوا به على التكذيب جهلا منهم ومعاندة ويقولون متى هذا الفتح الذي يفتح بيننا وبينكم بتعذيبنا على زعمكم ان كنتم ايها الرسل صادقين في دعواكم
26:00قل يوم الفتح الذي يحصل عقابكم لا تستفيدون به شيئا. فلو كان اذا حصل حصل امهالكم لتستدركوا ما فاتكم. حين صار الامر عندكم يقين لكان لذلك وجه. ولكن اذا جاء يوم الفتح انقضى الامر. ولم يبق للمحنة محل. فلا ينفع الذين كفروا ايمانهم
26:30لانه صار ايمان ضرورة. اي يمهلون فيؤخر عنهم العذاب فيستدركون امرهم فاعرض عنهم منتظر فاعرض عنهم لما وصل خطابهم الى حالة الجهل واستعجال العذاب. وانتظر الامر الذي يحل بهم فانه لا بد منه. ولكن له اجل. اذا جاء لا يتقدم
27:00ولا يتأخرون انهم منتظرون بك ريب المنون ومتربصون بكم دوائر والسوء والعاقبة للتقوى

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.