من الآية 259الى الآية 260
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم او كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال هذه الله بعد موتها ما اماتهم الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما او بعض يوم
0:37وشرابك لم يتسم وانظر الى حمارك ولنجعلك اية للناس انظر الى العظام كيف ننشدها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال اعلم ان الله على كل شيء واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال او لم تؤمن
1:32قال اولم تؤمن قال بلى ولكني قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهم اليك ثم اجعل على كل ثم اجعل على كل جبل منهم تأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم
2:18بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه او كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها الايات اذان دليلان عن عظيمان في الدنيا قبل الاخرة على البعث والجزاء. واحد اجراه الله على يد رجل شاك في البعث على الصحيح. كما
2:39تدل عليه الاية الكريمة والاخر على يد خليله ابراهيم. كما اجرى التوحيد السابق على يده. فهذا الرجل مر على قرية قدمنا تدميرا على عروشها. قد مات اهلها وخربت عمارتها. فقال على وجه الشك واستبعاد الا يحيي هذه الله بعد موتها؟ اي ذلك بعيد وهي في هذه الحال
2:59يعني يغيرها مثلها بحسب ما قام بقلب تلك الساعة. واراد الله رحمة ورحمة الناس حيث اماته الله مئة عام. وكان معه حمار معه ومعه طعام وشراب فابقاهما الله بحالهما كلها بالمدد الطويلة فلما مضت الاعوام المئة بعثه الله فقال كم لبث
3:19قال بت يوما او بعض يوم وذلك بحسب ما ظنه فقال الله بل لبثت مئة عام والظاهر ان هذه المجاوبة على يد بعض الانبياء من تمام رحمة الله به وبالناس انه اراه الاية عيانا ليقتنع بها. فبعد ما عرف انه ميت قد احياه الله قيل له فانظر الى طعامك
3:39وشرابك لم يتسنه اي لم يتغير في هذه المدن الطويلة وذلك من ايات قدرة الله فان الطعام والشراب خصوصا ما ذكره المفسرون انه فاكهة وعصير لا يلبث ان يتغير وهذا قد حفظه الله مائة عام وقيل له انظر الى حمارك فاذا هو قد تمزق وتفرق وصار
3:59النخرة يمضي الى العظام كيف ننشزها اي يرفع بعضها الى بعض ونصل بعضها البعض بعدما تفرقت واتمزقت ثم نكسوها هذا الالتئام لحما. ثم نعيد فيه الحياة. فلما تبين له رأي عين لا يقلو الريب بوجه من وجوه قال اعلم ان الله على كل شيء قدير
4:19اعترفت بقدرة الله على كل شيء وصار اية للناس لانهم قد عرفوا موته موت حماره وعرفوا قضيتهم ثم شاهدوها فئات كبرى هذا هو في هذا الرجل واما قول كثير من المفسرين ان هذا الرجل مؤمن او النبي من الانبياء الا عذور او غيره وان قوله الا يحيي هذه الله بعد
4:39يعني كيف تعمر هذه القرية بعد ان كانت خرابا وان الله اماته ليريه ما يعيد لهذه قرية من عمارتها بالخلق انها عمرت في هذه المدة وتراجع الناس اليها صارت عامرة بعد ان كانت دامرة
4:56فهذا لا يدل عليه اللفظ. بل ينافيه ولا يدل عليه المعنى. فاي فاي اية من البرهان لرجوع البلدان الدامرة الى العمارة. وهذه لم تزل تشاهد تعمر القرى بالمساكن وتخربها. وانما الاية العظيمة في احيائه بعد
5:13واحياء حماره وابقاء طعامه وشرابه لم يتعفن ولم يتغير ثم قوله فلما تبين له صريح في انه لم يتبين له الا بعد كما شاهد هذه الحال الدالة على كمال قدرته عيانا
5:27ان ابراهيم قال طالبا من الله ان يريه كيف يحيي الموتى؟ فقال الله له او لم تؤمن ليزيل الشبهة عن خليله؟ قال ابراهيم بلى يا ربي قد امنت انك على كل شيء قدير وانك تحيي الموتى وتجازي العباد ولكن يريد ان يطمئن قلبي واصل الى درجة
5:47اليقين فاجاب الله دعوته كرامة له رحمة بالعباد قال فخذ اربعة من الطير. فليبين اي طيوره فالآية حاصت بأي نوع منها وهو مقصود. فصرهن اليك ضمهن والبحن ومزقهن ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم
6:10فعل ذلك وفرق اجزائهن على الجبال وفي حوله ودعاهن باسمائهن فاقبلن اليه اي شريعات لان السعي السرعة وليس المراد انه النجي على قوائمهن وانما جئنا طائرات على اكمل ما يكون من الحياة. وخص الطيور بذلك لان احيائهن اكمل واوضح من غيرهم
6:30بهذا كل وهم ربما يعرض للنفوس المبطلة فجعلهن متعددات اربعة ومزقهن جميعا وجعلهن على رؤوس الجبال ليكون ذلك ظاهرا علنا. نشاهد من قرب ومن بعد وانه نحاهم عنه كثيرا. لان لا يظن ان يكون عامله ان يكون عاملا حيلة
6:50وايضا امره ان يدعوهن فجئن مسرعات وصارت هذه اية اكبر على كمال عزة الله وحكمته. وفي تنبيه على ان البعث فيه يظهر للعباد كمال عزة الله وحكمته وعظمته وسعت سلطانه وتمام عدله وفضله. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله
7:15السلام عليكم ورحمة الله وبركاته