من الآية 235 الى الآية 240
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ولا جناح عليكم فيما عرض علم الله انكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهم ان سرا الا ان تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله
0:50اعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه واعلموا ان الله غفور حليم. لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن او ومتعوهن على الموسع قدره قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين
1:41وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فنصف ما او يعفو الذي بيده عقدة وان تعفو اقرب للتقوى لا تنسوا الفضل بينكم. ان الله بما تعملون بصير حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقبولوا
2:41فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجها وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج فان خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلنا في انفسهم
3:31ان من معروف والله عزيز حكيم بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول الله سبحانه ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء او اتممتم في انفسكم الايات
3:55هذا حكم معتدة من وفاة او المبالغ في الحياة فيحرم على غير مبينها ان يصرح لها في الخطبة وهو المراد بقوله ولكن لا تواعدوهن سرا واما التعريض فقد اسقط الله قد اسقط تعالى فيه الجناح
4:12الفرق بينهما ان التصريح لا يحتمل غير النكاح. فلهذا حرم خوفا من استعجالها وكذبها في انقضاء عدتها. رغبة للنكاح وبهداة على منع وسائل المحرم وقضاء بحق زوجها الاول بعدم مواعدتها لغيره مدة عدتها. اما التعريض
4:34هو الذي يحتمل النكاح وغيره فهو جائز للباء كأن يقول اني اريد التزوج واني احب ان تشاوريني عند انقضاء عدة ونحو ذلك فهذا جائز. لانه ليس من منزلة الصريح. وفي النفوس داع قوي اليه. وكذا اضمار الانسان في نفسه
4:54ان يتزوج من هي في عدتها اذا انقضت ولهذا قال او اكننتم في انفسكم علم الله انكم ستذكرونهن. هذا التفصيل كله في مقدمات العقد. واما عقد النكاح فلا يحل حتى يبلغ الكتاب اجله. اي تنقضي العدة. واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم. اي فانوا الخير ولا
5:17تنشر خوفا من عقابه ورجاء لثوابه. واعلموا ان الله غفور لمن صدرت منه الذنوب. فتاب منها ورجع الى حليم حيث لم يعادل العاصين على معاصيهم مع قدرته عليهم ثم يقول سبحانه لا جناه عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن الاية
5:41عليكم يا معشر الازواج جناح واثم. بتطليق النساء قبل المسيس وفرض المهر. وان كان في ذلك كسر لها. فانه الجبر بالمتعة فعليكم ان تمتعوهن بان تعطوهن شيئا من المال جبرا لخواطرهن على الموسع قدره وعلى
6:01اي المعسر قدره وهذا يرجع الى العرف وانه يختلف باختلاف الاحوال ولهذا قال متاعا بالمعروف فهذا حق واجب على المحسنين ليس لهم ان يبخسوهن. فكما تسببوا بتشوفهن واشتياقهن وتعلق قلوبهن ثم لم يعطوهن ما رغبن فيه
6:23عليهم في مقابلة ذلك المتعة. فلله ما احسن هذا الحكم الالهي وادله على حكمة شارعه ورحمته. ومن احسن من الله لقوم يوقنون فهذا حكم مطلقات قبل المسيس وقبل فرض المهر ثم ذكر حكم المفروض لهن فقال
6:43وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن اية. اي اذا طلقتم النساء قبل المسيس وبعد فرض المهر فلمطلقات من المهر المفروض نصف ولكم نسوة وهذا هو الواجب ما لم يدخله عفو ومسامحة. لان تعفو عن نصفها لزوجها. اذا كان يصح عفوها او يعفو الذي بيده عقدة النكاح
7:05وهو الزوج على الصحيح لانه الذي بيده حل عقدته ولان الولي لا يصح ان يعفو عما وجب للمرأة. لكونه غير مالك ولا وكيل. ثم رغب في العفو وان من عفا كان اقرب
7:19تقواه لكوني احسانا موجبا لشرح الصدر ولكل انسان لا ينبغي ان يهمل نفسه بالاحسان والمعروف. وينسى الفضل الذي هو اعلى درجات المعاملة. لان معاملة الناس فيما بينهم على درجتين اما عدل وانصاف واجب فهو اخذ الواجب واعطاء الواجب. واما فضل واحسان وهو اعطاء ما ليس بواجب والتسامح في الحقوق
7:45والغض مما في النفس فلا ينبغي للانسان ان ينسى هذه الدرجة ولو في بعض الاوقات وخصوصا لمن بينك وبينهم معاملة او مخالطة فان الله مجازي للمحسنين بالفضل والكرم. ولهذا قال ان الله بما تعملون
8:02ثم قال تعالى حافظوا على الصلوات الايات يأمر تعالى بالمحافظة على الصلوات عموما وعلى الصلاة الوسطى. وهي العصر خصوصا والمحافظة عليها اداؤها بوقتها وشروطها واركانها وخشوعها وجميع ما لها من واجب مستحب. وبالمحافظة على الصلوات تحصل المحافظة على سائر العبادات
8:25وتفيد النهي عن الفحشاء والمنكر. فخصوصا اذا اكملها كما امر بقوله فقوموا لله قانتين. اي ذليلين مخلصين خاشعين دوام الطاعة مع الخشوع. فقوله فان خفتم حذف المتعلق ليعم الخوف من العدو. والسبع وفوق السبع
8:45اخواتي ما يتضرر العبد بفوته فصلوا رجالا ماشيين على ارجلكم او ركبانا على الخيل والابل وسائر المركوبات في هذه الحال لا يلزم الاستقبال. فهذه صفة الصلاة المعدول بالخوف اذا حصل الامن صلى صلاة كاملة. فيدخل في قوله فاذا امنت
9:05فاذكروا الله تكميل الصلوات. فيدخل فيه ايضا الاكثار من ذكر الله. شكرا له على نعمة التعليم. لما فيه سعادة العبد الكريمة فضيلة العلم وان على من علمه الله ما لم يكن يعلم الاكثار من ذكر الله
9:23وفيه الاشعار ايضا بان الاكثار من ذكره سبب لتعليم علوم اخرى لان الشكر مقرون بالمزيد ثم قال تعالى والذين يتوفون الاية يرى عند كثير من المفسرين ان هذه الاية الكريمة نسختها الاية التي قبلها وهي قوله تعالى والذين يتوفون منكم وذرون
9:44وجي يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا ان عمر كان على الزوجة ان تتربص حولا كاملا ثم نسخ باربعة اشهر وعشرا يجبون عن تقدم الاتي الناسخة ان ذلك تقدم في الوضع لا في النزول لان شرط الناسخ ان يتأخر عن المنسوخ وهذا القول
10:05ومن تأمل الايتين اتباح له ان القول الاخر في الاية هو الصواب. وان الاية الاولى في وجوب التربص اربعة اشهر وعشرة على وجه التحكيم على المرأة. واما في هذه الاية فانها وصية لاهل الميت ان يبقوا زوجة ميتهم عندهم حول
10:25كاملة جبرا لخاطرها وبرا بميتهم ولهذا قال وصية لازواجهم اي وصية من الله لاهل الميت ان توصوا بزوجته ويمتعوها ولا يخرجوها. ان ضربت اقامت في وصيتها وان احبت الخروج فلا حرج عليها. ولهذا قال فان خرجن
10:45لا جناح عليكم فيما فعلنا في انفسهن اي التجمل واللباس لكن الشرط ان يكون بالمعروف الذي لا يخرجه عن حدود الدين والاعتبار. وختم الاية بهذين الاسمين العظيمين الدالين على كمال العزة
11:01وكمال الحكمة لان هذه الاحكام لان هذه احكام صدرت عن عزته ودلت على كمال حكمته حيث وضعها في مواضعها اللائقة وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم
11:21ورحمة الله وبركاته