من الآية 180الى الآية 182
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين فمن بدله بعد ما سمع ان الله سميع عليم. فمن خاف من موص جنفا او
0:50ان الله غفور رحيم بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول الله سبحانه كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا لوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين
1:19الايات اي فرض الله عليكم يا معشر المؤمنين اذا حضر احدكم الموت اي اسبابه كالمرظ المشرف على الهلاك وحضور اسباب المهالك وكان قد ترك خيرا وهو المال الكثير عرفا فعليه ان يوصي لوالديه واقرب الناس اليه بالمعروف
1:39على قدر حاله من غير سرف ولا اقتصار على الابعد دون الاقرب على القرب والحاجة. ولهذا اتى بافعى التخوين وقوله حقا على المتقين دل على وجوب ذلك ان الحق هو الثابت
1:57قد جعله الله من موجبات التقوى واعلم ان جمهور المفسرين يرون ان هذه الاية منسوخة بايات المواريث وبعضهم يرى انها في الوالدين والاقربين غير الوارثين. مع انه لم يدل لم يدل على التخصيص بذلك دليل. والاحسن في هذا ان يقال ان هذه الوصية للوالدين والاقربين مجملة. ردها الله تعالى
2:22فالى العرف الجاري ثم ان الله تعالى قدر للوالدين الوارثين وغيرهما من الاقارب الوارثين هذا المعروف في ايات المواريث بعد ان كان مجرما وبقي الحكم فيمن لم يرثوا من الوالدين الممنوعين من ارث وغيرهما
2:40ممن حجب بشخص او وصف ان الانسان مأمور بالوصية لهؤلاء وهم احق الناس ببره. وهذا القول تتفق عليه الامة. فيحصل به الجمع بين القول المتقدمين لان كلا من القائلين بهما كل منهم لحظ ملحظا واختلف المورد. فبهذا الجمع يحصل
3:03اتفاق والجمع بين الايات انه اذا امكن الجمع كان احسن من ادعاء النسخ الذي لم يدل عليه دليل صحيح ولما كان الموسي قد يمتنع من وصية لما يتوهمه ان من بعده قد يبدل ما وصى به قال تعالى فمن بدله
3:23اي الايصال للمذكورين او غيرهم بعدما سمع اي بعدما عقله وعرف طرقه وتنفيذه. انما اثمه على الذين يبدلون والا فالموصي وقع اجره على الله. وانما الاثم على المبدل المغير. ان الله سميع يسمع سائر الاصوات. ومنه سماع
3:43لمقالة نوصي ووصيته. فينبغي له ان يراقب من يسمعه ويراه. وان لا يجور في وصيته عليم بنيته. وعليم بعمل موصى اليه. اذا اجتهد الموصي وعلم الله من نيته ذلك اثابه ولو اخطأ. وفيه التحذير للموصى اليه من التبديل
4:03فان الله عليم به. مطلع على فعله فليحذر من الله هذا حكم وصية عادلة. اما الوصية التي فيها حيث وجلف اثم فينبغي لمن حضر الموصي وقت الوصية بها ان ينصحه بما هو الاحسن والاعدل. وان ينهاه عن الجور والجلف وهو
4:23والميل بها عن خطأ من غير تعمد والاثم وهو التعمد ذلك فان لم يفعل ذلك فينبغي له ان يصلح بين الموصى اليهم ويتوصل الى العدل بينهم على وجه التراضي والمصالحة
4:38ووعظهم بتبرئة ذمة ميتهم فهذا قد فعل معروفا عظيما وليس عليهم كما على مبدل وصية الجائزة ولهذا قال ان الله غفور. اي يغفر جميع الزلات. فيصح عن التبعات لمن تاب اليه
4:56ومنه المغفرة لمن غض من من نفسه وترك بعض حقه لاخيه لان من سامح سامحه الله غفور لميتهم الجائر في وصيته اذا احتسبوا بمسامحة بعضهم بعضا لاجل براءة ذمته. رحيم بعباده. حيث شرع لهم كل امر به يتراحم
5:16ويتعاطفون فدلت هذه الايات على الحث على الوصية وعلى بيان من هي له وعلى وعيد مبدل للوصية العادلة والترغيب في الاصلاح في الوصية الجائرة وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم
5:40ورحمة الله وبركاته