الاية 144
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول
0:45الا لنعلم من يتبع الرسول وان كانت كبيرة الا على الذين هدى الله. وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولين انك قبلة فول وجهك شطر المسجد الحرام
1:45وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة ان الذين اوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه وما جعلنا القبلة التي كنت عليها
2:23الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه الايات يقول تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها وهي استقبال بيت المقدس اولا الا لنعلم اي علما يتعلق به الثواب
2:40والعقاب الا فهو تعالى عليم بكل الامور قبل وجودها ولكن هذا العلم لا يعلق عليه ثوابا ولا عقابا لتمام عدله واقامة الحجة على عباده بل اذا وجدت اعمالهم ترتب عليها الثواب والعقاب
3:00اي شرعنا تلك القبلة لنعلم ونمتحن من يتبع الرسول ويؤمن به فيتبعه على كل حال لانه عبد مأمور مدبر ولانه قد اخبرت الكتب المتقدمة انه يستقبل الكعبة فالمنصف الذي مقصوده الحق مما يزيده ذلك ايمانا
3:24وطاعة للرسول. واما من انقلب على عقبيه واعرض عن الحق واتبع هواه. انه يزداد كفرا الى كفره الى حيرته ويدلي بحجة الباطلة المبنية على شبهة لا حقيقة لها ان كانت اي صرفك عنها لكبيرة اي شاقة الا على الذين هدى الله فعرفوا بذلك نعمة الله عليهم
3:51واقروا له بالاحسان. حيث وجههم الى هذا البيت العظيم. الذي فضله على سأر بقاع الارض. وجعل قصده ركنا من اركان الاسلام. وهادما للذنوب والاثام. فلهذا خف عليهم ذلك وشق على من سواهم. ثم قال تعالى
4:11ما كان الله ليضيع ايمانكم اي ما ينبغي له ولا يليق به تعالى بل هو من الممتنعات عليه. فاخبر انه ممتنع عليه ومستحيل ان يضيع ايمانكم وفي هذا بشرف عظيمة لمن من الله عليهم بالاسلام والايمان. وان الله سيحفظ عليهم ايمانهم. فلا يضيعه وحفظه
4:34حفظ عن الضياع وبطلان بعصمته لهم عن كل مفسد ومزيد له ومنقص من المحن المقلقة والاهواء الصابة وحفظ بتنميته له. وتوفيقهم لما يزداد به ايمانهم. ويتم به ايقانهم. فكما ابتدأكم بان هداكم للايمان
4:55فسيحفظه لكم ويتم نعمته بتنميته وتنمية اجره وثوابه. وحفظه من كل مكدر. فاذا وجده المحن المقصود منها تبين المؤمن الصادق من الكاذب. فانها تمحص المؤمنين وتظهر صدقهم. وكان في هذا احترازا عما
5:15قد يقال ان قوله ما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب عقبيه قد يكون سببا لترك بعض المؤمنين ايمانهم فدفع هذا الوهم بقوله وما كان الله ليضيع ايمانكم بتقديره لهذه المحنة او غيرها
5:37ودخل في ذلك من مات من المؤمنين قبل تحويل الكعبة فان الله لا يضيع ايمانهم لكونهم امتثلوا امر الله وطاعة رسوله في وقتها فطاعة الله وامتثال امره في كل وقت بحسب ذلك
5:53وفي هذه الاية دليل لمذهب اهل السنة والجماعة ان الايمان تدخل فيه اعمال الجوارح. فقوله ان الله بالناس رؤوف رحيم اي شديد الرحمة بهم عظيمها. فمن رأفتي ورحمتي بهم ان يتم عليهم نعمته. التي ابتدأهم بها. وان ميز عنهم من دخل
6:13الايمان بلسانه دون قلبه. وان امتحنه امتحانا زاد به ايمانهم. وارتفعت به درجتهم. وان وان انهم الى اشرف البيوت واجلها وان وجههم الى اشرف البيوت واجلها. ثم يقول الله لنبيه قد نرى تقلب وجهك في السماء. اي كثرة تردده
6:36في جميع جهاته شوقا وانتظارا لنزول الوحي لاستقبال الكعبة وقال وجهك ولم يقل بصرك ازدياد اهتمامك ولان تقليب الوجه مستلزم تقليب البصر ولنولينك اي نوجهك لولايتنا اياك. قبلة ترضاها اي تحبها وهي الكعبة
7:00وفي هذا بيان لفضله وشرفه صلى الله عليه وسلم. حيث ان الله تعالى يسارع في رضاه. ثم صرح له باستقبالها فقال فولي وجهك شطر المسجد الحرام والوجه ما اقبل من من بدن الانسان وحيثما كنتم
7:20من بر وبحر وشرق وغرب جنوب وشمال فولوا وجوهكم شطرة اي جهة ففيها اشتراط استقبال الكعبة بالصلوات كلها فرضها ونفلها وانه ان امكن استقبال عينها والا فيكفي شطرها وجهتها والالتفات بالبدن مبطل للصلاة. لان الامر بالشيء نهي عن ضده. ولما ذكر تعالى فيما تقدم المعترضين على
7:50من اهل الكتاب وغيرهم وذكر جوابهم ذكر هنا ان اهل الكتاب والعلماء منهم يعلمون انك في ذلك على حق واضح لما يجدونه في كتبهم يعتدون عنادا وبغيا. اذا كانوا يغمون
8:07بخطأهم فلا تبالوا بذلك ان الانسان انما يهمه اعتراض من اعترض عليه اذا كان الامر مشتبها وكان ممكنا ان يكون معه صوابا اما اذا تيقن ان الصواب والحق مع المعترض عليه وان المعترض معاند عارف ببطلان قوله فانه لا محل لمبالاة
8:29بل ينتظر بالمعترض العقوبة الدنيوية والاخروية ولهذا قال تعالى وما الله بغافل عما يعملون. بل يحفظ عليهم اعمالهم ويجازيهم عليها. وفيها وعيد للمعترضين وتسلية المؤمن وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله
8:59والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته