محاضرة التفسير للدكتور صلاح الصاوي - يوسف 15-7 - المحاضرة 2
0:41بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا حيثما كنتم ومرحبا بكم مجددا مع المحاضرة الثانية من محاضرات تفسير سورة يوسف
1:08مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد كان في يوسف واخوته ايات للسائلين اذ قالوا ليوسف واخوه احب الى ابينا منا ونحن عصبة ان ابانا لفي ضلال مبين
1:32اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا يخلو لكم وجه ابيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة ان كنتم فاعلين
1:58هنا تبدأ القصة ويبدأ الحديث القرآني عنها الذي صدر بمقدمتين اولاهما وصف القرآن الكريم كونه تنزيدا من عند الله دالا على رسالة من انزل عليه وكون النبي صلى الله عليه وسلم
2:24كان من قبله غافلا عما جاء فيه لا يدري منه شيئا امر الثاني رؤيا يوسف وما فهمه منها ابوه وما بنى عليه تحذيره وانذاره وما يخاف عليه من كيد اخوته ثم تبشيره له بحسن العاقبة
2:46هنا تبدأ الملحمة تبدأ احداث السورة عن النبي صلى الله عليه وسلم من خبر مما يتعلق بيوسف عليه السلام. نعم حديث ابي موسى الاشعري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعجزتم ان تكونوا مثل عجوز بني اسرائيل
3:16قال اصحابه يا رسول الله وما عجوز بني اسرائيل؟ قال ان موسى لما سار ببني اسرائيل من مصر ضلوا الطريق. فقال ما هذا؟ فقال علماؤه نحن نحدثك. هنا يوسف ما حضره الموت
3:35اخذ علينا موثقا من الله الا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا قال فمن يعلم موضع قبره قالوا ما ندري اين قبر يوسف الا عجوزا من بني اسرائيل فبعث اليها فاتته
3:56فقال دلوني على قبر يوسف قالت لا والله لا افعل حتى تعطيني حكمي. فقال وما حكمك؟ قالت اكون معك في الجنة فكره ان يعطيها ذلك فاوحى الله اليه ان اعطها حكمها
4:15فانطلقت بهم الى بحيرة موضع مستنقع ماء قالت انضبوا هذا الماء فانضبوا احفروا واستخرجوا عظام يوسف فلما اقلوها الى الارض الى الطريق مثل ضوء النهار الى الطريق مثل ضوء النهار
4:35انا الله لقد كان في يوسف واخوته ايات للسائلين عبر دالة على قدرة الله تعظيم حكمته وتوفيق اقداره ولطفه بمن اصطفى من عباده ايات للسائلين خبر عجيب يستحق ان يروى
4:58وان يقصد المعتبرين وان يخبر به الناس اجمعين اذ قالوا ليوسف واخوه احب الى الى ابينا منا ونحن عصبة كيف يكون يوسف احب الى ابينا منا ونحن جماعة فكيف احب دينك الاثنين اكثر من الجماعة؟ ان ابانا لفي ضلال مبين
5:30او قالوا هذا طفل صغير لا يغني شيئا لا لا يصد عدوا ولا يبذلوا جهدا في استجلاب مال. نحن الرجال الاشداء الاقوياء كيف يكون ميله وحبه وحرصه ووده لهذين الصغيرين ونحن الرجال الاشداء الاقوياء
5:54لا يكون وده معنا بالكلية ولا يكون حبه معنا كحبه لهما بالمناسبة بالمناسبة ليس هناك دليل على نبوة اخوة يوسف كما قال الحافظ بن كثير وظاهر هذا السياق يدل على خلاف ذلك لان هذا الكيد والتدبير السيء لا يكون من انبياء عفا الله عنهم
6:22هم جميعا من الناس من يقول انهم اوحي اليهم بعد ذلك وليس لهم على ذلك دليل لم يذكروا الا قول الله تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل
6:42اسماعيل واسحاق ويعقوب والاصباغ لكن هذا الدليل محتمل لان لان بطون بني اسرائيل يقال لهم الاسباط كما يقال للعرب قبائل وللعجم شعوب فالله تعالى ذكر انه اوحى الى الانبياء من اسباط بني اسرائيل فذكرهم اجمالا لانهم كثيرون ولكل
7:09من نسل رجل من اخوة يوسف ولم يقم دليل على اعيان هؤلاء انهم هؤلاء باعيانهم قد اوحى الله اليهم وسبحان الله عندما تتأمل في عجيب تدبير الله في هذه القصة
7:28فعلا ايات للسائلين لو لم يحسدوه لما القوه في غيابة الجب لو لم يلقوه ما وصل الى عزيز مصر لو لم تصدق فراسة العزيز لو لم يعتقد لي فراسته امانته وصدقه ما امنه على بيته ورزقه واهله
7:51لو لم تراوده امرأة العزيز عن نفسه ويستعصم منها ما ظهرت نزاهته لو لم تفشل في كيدها وكيد صويحباتها لما القي في السيل لو لم يسجن ما عرفه ساقي ملك مصر
8:07وعرف صدقه في تعبير الرؤيا وارشاد ملك مصر اليه فامن به وجعله على خزائن الارض. لو لم يتبوأ هذا المنصب الكبير ما امكنه ان ينقذ ابويه واخوته واهله اجمعين من المخمصة والجوع. ويأتي بهم الى مصر ليشاركوه فيما ناله من
8:32عز وتمكين ورغد عيش ونعيما عظيم كل مسألة كل مبدأ من هذه المبادئ كان ظاهرها شرا مستطيرا ثم انتهى الى عاقبته. كانت خيرا وفوزا مبينا فلا تمس موم هب ثم جرى نسيما وانقلب
8:57لا فالله سبحانه وتعالى يجعل مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا لقد كان في يوسف واخوته ايات للسائلين لمن يريد ان يسأل عن احداثها الحسية الظاهرة
9:19وعلومها الباطنة وقد كان طيب كانوا يقولون ويتساءلون كيف يكون يوسف واخوه بنيامين احب الى ابينا منا يفضلهما علينا بمزيد محبة على صغرهما وقليل نفعهما. ونحن الرجال اشداء الاقوياء نقوم بكل ما يحتاج اليه من اسباب الرزق ورغد العيش
9:51او والكفاية في العيش. ان ابانا لفي ضلال مبين اخطأ في ايثار يوسف واخيه علينا بالمحبة ضل طريق العدل والمساواة ضلالا بينا لا يخفى علينا كيف يفضل غلامين ضعيفين لا يقومان له بخدمة نافعة على العصبة اولي القوة والكسب والحماية عن الذمار
10:21وفي الاية من العبرة نعم وجوب عناية الوالدين بمداراة الاولاد وتربيتهم على المحبة واتقاء وقوع التحاسد والتباغض بينهم واجتناب تفضيل بعضهم على بعض بما له المفضول اهانة له ومحاباة لاخيه بالهوى
10:45اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا اي قال اخوة يوسف بعضهم لبعض اقتلوا يوسف حتى لا يكون لابيه امل في لقائه او اطرحوه في ارض بعيدة نائية بحيث لا يهتدي الى العودة الى ابيه ان هو سلم من الهلاك
11:05يخلو لكم وجه ابيكم من اشتغاله بيوسف فيكون كل وده وكل توجهه وكل اقباله اليكم بعد ان تخلو الديار ممن شغف قلبه حبا ممن يشارككم في عطفه وحبه وتكونوا من بعد قتله قوما صالحين. امروا التوبة بعد الذنب
11:29وكثير ما يسول الشيطان للصالحين يجرؤهم على الذنب ويمنيهم بالتوبة بعده. ولا يدري هل يوفق المرء للتوبة بعد الذنب ان اجترأ عليه امداد نعم يقولون هذا الذي يزحمكم في محبة ابيكم لكم اعدموه
11:51اما بان تقتلوه او ان تلقوه في ارض بعيدة تستريح منه وتخلو انتم بابيكم وتكونوا من بعده قوما لكن لله الطاف خفية القى في قلب احدهم شيئا من الرحمة والرأفة
12:12قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة ان كنتم فاعلين غيابة الجبش ما يغيب عن رؤية البصر من قعره غائب. ما يغيب عن رؤية البصر من قعره. سيارة
12:33السائرون جماعة المسافرين الذين يسيرون في الارض من مكان الى اخر للتجارة للتجارة وغيرها قال قائل منهم قيل انه روبين بالنون او باللام لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابة الجب في قعره
12:54يلتقطه بعض المسافرين يأخذونه الى حيث ساروا في الاقطار في الاقطار البعيدة وبهذا يتم لكم ما تريدون هنا وهو ابعاده عن ابيه ان كنتم فاعلين ما هو المقصد لكم بالذات
13:12لان قتله لا يعنيكم بذاته فعلى ما تسخطون خالقكم باقتراف جريمة القتل ومقصودهم يمكن ان يتم بدونها لا تصلوا في عداوته وبغضه الى قتله لكن سبحان الله ما كان لهم سبيل الى قتله ابدا
13:35لان الله تعالى كان يريد منه امر لابد من امضاءه واتمامه من الايحاء اليه بالنبوة ومن التمكين له بارض مصر والحكم بها فصرفهم عنه بمقالة اخيهم واشارته عليهم ان يلقوه
13:53في الجب والا يقتلوه بس الله جل وعلا لله يد تعمل في هذا الوجود. فقد القى شيئا من الرأفة في قلب اخيهم. لا تقتلوا يوسف لا تقتلوا يوسف لا يعني ماذا تجنون من قتله؟ مقصودكم يتم بدون القتل
14:19نعم ويقول محمد بن اسحاق لقد اجتمعوا على امر عظيم من قطيعة الرحم وعقوق الوالد وقلة الرافد بالصغير الذي لا ذنب له وبالكبير الفاني للحق والحرمة والفضل وخطره عند الله
14:43ما حق الوالد على ولده؟ ليفرقوا بينه وبين ابيه حبيبه على كبر سنه ورقة عظمه مع مكانه من الله فيمن احبه طفلا صغيرا وبين ابنه على ضعف قوته وصغر سنه
15:04وحاجثه الى لطف والده وسكونه اليه يغفر الله لهم وهو ارحم الراحمين. لقد احتملوا امرا عظيما بدأ المسلسل يا ابانا ما لك لا تأمنا على يوسف؟ وانا له لناصحون ارسله معنا غدا يرتع ويلعب
15:26وانا له لناصحون. وان له لحافظون قال اني ليحزنني ان تذهبوا به واخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون واخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون يبقى هذا بيان جاء الله تعالى به ليبين ما كادوا به اباهم
15:55بعد ان بعد ان ائتمروا بيوسف ليرسله معهم يا ابانا ما لك لا تأمنا على يوسف لم تخافون عليه ونحن نحبه ونريد الخير له ونخلص النصح له وكانوا قد شعروا
16:14منه بهذا بعد ما كان من رؤيا يوسف ربما علموا بهذا منه من لما تواطؤوا على اخذه وطرحه في البئر كما اشار به عليهم اخوهم الكبير جاؤوا اباهم يعقوب عليه السلام لكي يوطؤوا ويمهدوا في بدء تنفيز الخطة التي توافقوا
16:39عليها ما لك لا تأمنا على يوسف توطئة ودعوة وانا له لناصحون توطئة ودعوة وهم يريدون خلاف ذلك. لما في قلوبهم من الحسد لحب ابيه له وصله معنا غدا يرتع ويلعب
16:59وانا له لحافظون ارسلوا معنا غداة غد عندما نخرج كعادتنا الى المرعى في الصحراء يشاركنا في الرياضة. والانس والسرور واكل الفواكه والخضروات وغيرها مما تطيب به نفسه وقد كان اكثر لعب اهل البادية السباق
17:23والصراع والرمي بالعصي والسهام ان وجدت وانا لحافظوه من كل اذى يصيبه قال اني ليحزنني ان تذهبوا به يحزنني يقض علي مضجعي. ان تذهبوا به معكم الى الصحراء كيف ان يأكله الذئب
17:45وانتم لا تشعرون بذلك لاشتغالك عن مراقبته وحفظه بدعمكم ولعله لو لم يزكر هذا لما خطر لهم ببال لكن شدة الحذر والاحتياط جعلته يقول ذلك فتلقفوا هذه الكلمة من فمه وبنوا عليها خطتهم
18:08اني ليحزنني ان تذهبوا. يشق علي مفارقته مدة ذهابكم به الى ان يرجع لفرط محبته له لما يتوسم فيه من الخير العظيم وشمائل النبوة والكمال في الخلق والخلق صلوات الله وسلامه عليه
18:28اني ليحزنني ان تذهب به. تشق علي مفارقته وبالاضافة الى هذا واخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون تشتغلوا عنه برميكم ورعيكم. فيأتيه ذئب فيأكله وانتم لا تشعرون. يبقى كما قلنا التقطوا من فمه
18:50الكلمة وجعلوها عذرهم فيما فعلوه. وقالوا مجيبين له عنها في الساعة الراهنة. لان اكله الذئب ونحن عصبة انا اذا لخاسرون. والله لان اختطفه منا الذئب في الصحراء ونحن جماعة شديدة البأس تكفى من الخطوب وتدفع بنا مهمات الامور انا اذا لهالكون
19:19لا غناء عندنا ولا نفع فينا ولا ينبغي ان يعتد بنا ولا ان يركن ولا ان يركن الينا فلما ذهبوا به لتمضي اقدار الله عز وجل. وقد قلنا ان يد الله تعمل. لكنها تعمل بطريقتها
19:38الخاصة فلما ذهبوا به واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب واوحينا اليه لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون لما ذهب به اخوته من عند ابيه بعد مراجعتهم له وقد عزموا عزما اكيدا لا تردد فيه
20:03على القائه في غيابة الجب نفذوا ذلك فاوحى الله جل وعلا وحيا الهاميا لعبده يوسف تطييبا لقلبه وتثبيتا لنفسه لا تحزن مما انت فيه فان لك من ذلك فرجا ومخرجا حسنا
20:24وسينصرك الله عليهم وسيرفع الله درجتك وستخبرهم بما صنعوا وهم لا يشعرون بانك يوسف بهذا ايمان. الا ان الله جل جلاله سيخلصه من هذه المحنة وسيصيرون تحت سلطانه وقهره فلما ذهب به اخوته من عند ابيه
20:49بعد مراجعتهم له في ذلك واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجبن. هذا فيه تعظيم لما فعلوه انهم اتفقوا كلهم على القائه في اسفل ذلك الجب وقد اخذوه من عند ابيه فيما يظهرونه له اكراما له وبسطا وشرحا لصدره وادخالا للسرور عليه
21:17هذا قد روي ان يعقوب عليه السلام لما بعثه معه ضمه اليه وقبله ودعا له وذكر السدي وغيره انه لم يكن بين اكرامهم له وبين اظهار الاذى له الا ان غابوا عن عين ابيه
21:37وتوارى عنه ثم شرعوا يؤذونه بالقول من شتم ونحوه والفعل من ضرب ونحوه. ثم جاءوا به الى ذلك الجب الذي اتفقوا على رمي فيه فربطوه بحبل ودلوه في فكان اذا لجأ الى واحد منهم لطمه وشتمه. واذا تشبث بحافات البئر ضربوا على يديه. ثم
22:02ثم قطعوا به الحبل من نصف المسافة فسقط في الماء فغمر فصعد الى صخرة تكون في وسطه يقال لها الرغوف فقام فوقها هكذا تقول الروايات واوحينا اليه لتنبئنهم بامرهم هذا يذكر الله جل جلاله لطفه
22:26ورحمته انزاله اليسر في حال العسر اوحى الى يوسف في هذه الحالة الضيقة تطييبا لقلبه وتثبيتا له لا تحزن مما انت فيه فان لك من ذلك فرجا ومخرجا سينصرك الله عليهم ويرفع درجتك. وستخبرهم بما فعلوا بك من هذا الصنيع السيء. وهم لا يشعرون
22:55وهم لا يشعرون بايحاء الله يقول ابن عباس اه ستنبأهم بصنيعهم هذا في حقك وهم لا يعرفونك ولا يستشعرون بك كما قال ابني ابن جرير لما دخل اخوة يوسف عليه
23:18فعرفهم وهم له منكرون. قال جيء بالصواع فوضعه على يده ثم نقره فطم وقال انه ليخبرني هذا الجام انه كان لكم اخ من ابيكم يقال له يوسف يدنيه دونكم وانكم انطلقتم به والقيتموه في غيابة الجب
23:43قال ثم نكره فطمنا قال فاتيتم اباكم فقلتم ان الذئب اكله. وجئتم على قميصه بدم كذب فقال بعضهم لبعض ان هذا الجام ليخبره فلا نرى هذه الاية الا نزلت فيه. نزلت الا فيهم لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون
24:10لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون القصص القرآنية حق كله وبالحق انزلناه وبالحق نزل
24:36لا مجال فيه لمبالغات ولا لمجازفات اقوال ولا ولا لخيالات قصاص ولا روائي انما هو الحق المحض الذي تنزل من عند الله سبحانه وتعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين
25:02بلسان عربي مبين احبتي في الله نكتفي بهذا القدر للتعليق على هذه الايات على امل اللقاء بكم في حلقة الغد ان شاء الله حتى نلتقي. استودعكم الله تعالى. وسلام الله عليكم ورحمته
25:24وبركاته