استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

محاضرة التفسير للدكتور صلاح الصاوي - الأنفال 75-70 - المحاضرة 9

0:26بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وحياكم الله جميعا ومرحبا بكم ومرحبا بكم مجددا
0:47مع المحاضرة الاخيرة من محاضرات تفسير سورة الانفال مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا
1:09يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم. والله غفور رحيم وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم والله عليم حكيم لما اخذ النبي صلى الله عليه وسلم الفداء من الاسرى
1:30شق عليهم اخذ اموالهم منهم تألموا لذلك فانزل الله جل وعلا تطييبا لخاطرهم واستمالة لهم وترغيبا لهم في الاسلام ببيان ما فيه خيري الدنيا والاخرة ان يعلم الله في قلوبكم خيرا
1:54يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم لقد روي ان هذه الاية نزعت في العباس وعقيل ابن ابي طالب ونوفل بن الحارث كان العباس اسيرا يوم بدر وكان معه عشرون اوقية من الذهب اخرجها ليطعم الناس ليطعم الجيش المحارب
2:17وكان احد العشرة الذين ضمنوا الطعام لاهل بدر فلم تبلغه النوبة حتى اسر فقال العباس كنت مسلما الا انهم اكرهوني. فقال عليه الصلاة والسلام ان يكن ما تذكره حقا فالله
2:35اما ظاهر امرك فقد كان علينا فقال العباس فكلمت رسول الله ان يرد ذلك الذهب علي فقال اما شيء خرجت لتستعين به علينا فلا ثم قال وكلفني فداء ابن اخي عقيل ابن ابي طالب
2:57عشرين اوقية وفداء نوفل ابن الحارث. فقال العباس تركتني يا محمد اتكفف قريشا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اين الذهب الذي دفعته الى ام الفضل وقت خروجك من مكة وقلت لها لا ادري ما
3:18تصيبني فان حدث بي حادث فهو لك ولعبد الله ولعبيد الله والفضل فقال العباس وما يدريك؟ فقال اخبرني ربي فقال فانا اشهد انك صادق. وان لا اله الا الله وانك عبده ورسوله. والله لم يطلع عليه احد الا الله
3:42ولقد دفعته اليها في سواد الليل. ولقد كنت مرتابا في امرك. فاما اذ اخبرتني بذلك فلا ريب ثم يقول العباس فابدلني الله خيرا من ذلك. ان لي الان عندي عشرون عبدا
4:02وان ادناهم ليضربوا في عشرين الفا. يعني يتاجر لي في عشرين الفا واعطاني زمزم وما احب ان لي بها جميع اموال مكة وفوق هذا. وانا انتظر المغفرة من ربي جل جلاله
4:21يبقى يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى قل للذين في ايديكم من الاسرى الذين اخذتم منهم الفداء ان كان الله يعلم ان في قلوبكم الان ايمانا او سيزهر ايمان في حينه
4:38الله يعدكم ويبشركم ان اسلمتم ان يعطيكم ما هو خير لكم مما اخذه المؤمنون منكم من الفداء لانكم هم في المغانم وغيرها من النعم التي وعد المؤمنون بها ويغفر لكم ما كان من الشرك
5:03وما استتبعه من السيئات والاوزار والله غفور لمن تاب من كفره وذنوبه رحيم بالمؤمنين يشملهم بعنايته وتوفيقه ويعدهم للسعادة في الدنيا والاخرة يبقى هذه الاية كما قلنا ونؤكد نزلت في اسارة بدر
5:24وكان من جملتهم العباس فلما طلب منه الفداء ادعى انه كان مسلما قبل ذلك. وانه خرج مع القوم مكرها. لكن لم يسقطوا عنه الفداء لقد كان ظاهرك علينا ثم جبر الله خاطره وخاطر من كان على مثل حاله فقال يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى ان يعلم الله
5:48في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم. ولقد انجز الله وعده للعباس فحصل له بعد ذلك من المال شيء كثير حتى قالوا انه مرة
6:06يعني قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مال كثير فاتاه العباس. فامره ان يأخذ منه بثوبه. شيل احمل ان يأخذ منه ثوبه ما يطيق حمله. اللي تقدر تشيله شيله. فاخذ منه ما كاد ان يعجز عن حمله
6:25ما كاد ان يعجز عن حمله وان يريدوا خيانتك ادعوا انهم يريدون الاسلام ويميلون ثم انقلبوا ثم نكسوا على رؤوسهم وارتدوا على اعقابهم. فلا تخف مما عسى ان يكون منهم من خيانة وعودة الى القتال
6:46فانهم قد خانوا الله من قبل فامكن منهم. خانوا الله عندما نقضوا الميثاق الاول واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا
7:03وخانوا ميثاق الفطر على التوحيد. كل مولود يولد على الفطرة. فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه كما البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون منها من جدعاء؟ والله عليم حكيم امكن منهم
7:23فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم اي مكنك انت واصحابك منهم بنصرك عليهم يوم بدر مع التفاوت في العدد والعدة والله عليم حكيم. عليم مما ينتهونه. وما يستحقونه من عقاب حكيم. يفعل ما يفعل. حسب
7:43ما تقتضيه حكمته البالغة لا تنفض افعاله اعماله عن حكمته جل جلاله سبحان الله البخاري يروي عن انس يقول ان رجالا من الانصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ترك فداء عمه العباس
8:03وكان في اسرى المشركين يوم بدر قالوا ائذن لنا فنترك لابن اختنا العباس فداء. كانت جدته انصارية قال والله لا تذرون منه درهما مش قضية القراءة دي قضية الحق ظاهره كان علينا وكان متكفل باطعام جيش المشركين يوم بدر
8:27وقد كان فداء الاسير اربعين اوقية ذهبا فجعل على العباس مائة وعلى عقيق ثمانين قال العباس االقرابة صنعت هزا؟ هو ده القرابة اللي بيني وبينك. فانزل الله تعالى قوله يا ايها النبي
8:49قل لمن في ايديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما مما اخذ منكم حتى قال العباس وددت لو كان اخذ مني اضعافها. لان الله قال يؤتكم خيرا مما اخذ منكم. لو خد مني اضعافها
9:10كان ايضا سيرد الله لي اضعاف اضعاف ما اخذ مني يوم بدر لا اله الا الله ثم بعد ان ذكر الله تلك القواعد الخاصة بالحرب والسلم وما يجب ان يفعل بالاسرى ختم السورة
9:28بالحديث عن ولاية المؤمنين بعضهم لبعض بمقتضى الايمان والهجرة وولاية الكفار بعضهم لبعض ثم امر بالمحافظة على العهود والمواثيق مع الكفار ما دام العهد محفوظا غير منبوذ ولا منكوث فقال تعالى
9:49ان الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله. والذين اووا ونصروا اولئك بعضهم اولياء بعض والذين امنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر الا على قوم بينكم وبينهم ميثاق. والله بما تعملون بصير
10:17والذين كفروا بعضهم اولياء بعض الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين اووا ونصروا اولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم
10:36والذين امنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فاولئك منكم واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله ان الله بكل شيء عليم خارطة تبين خارطة طريق لتبين يعني الولايات الايمانية وما ينبثق منها من حقوق وواجبات واحكام
11:00لقد قسم الله المؤمنين اربعة اقسام وبين كل حكم كل منها ومنزلته من بينها اول قسم المهاجرون الاول اصحاب الهجرة الاولى قبل غزوة بدر الى صلح الحديبية رقم اتنين الانصار
11:19الذين كانوا بالمدينة واووا النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين عند هجرتهم اليهم رقم ثلاثة المؤمنون الذين لم يهاجروا. رقم اربعة المؤمنون الذين هاجروا بعد صلح الحديبية وهاجر والذين امنوا من بعده وهاجروا وجاهدوا معكم فاولئك منكم
11:41طيب ان الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله هؤلاء هم النخبة الاولى الصفوة الاولى الذين هاجروا باوطانهم فرارا بدينهم من فتنة المشركين ارضاء لربهم ونصرة لرسوله وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله
12:06اي بذلوا الجهد بقدر الوسع واقتحموا المشاق بذل المال كان على قسمين او على ضربين ما ينفق في التعاون والهجرة والدفاع عن الدين ونصرة ونصرة النبي صلى الله عليه وسلم
12:23او ما يكون بسخاوة نفوسهم عما تركوه في اوطانهم هؤلاء الناس عندما هاجروا كانوا اصحاب اموال منهم من كان صاحب مال وثروات وترك هذا كله وخرج لله عز عن كل شيء
12:41كما قيل لصهيب ربح البيع ربح البيع ربح قال انني اخرج من ديارهم واموالهم والا ان يقولوا ربنا الله ما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد اخرجوا من ديارهم واموالهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا الله
13:03بذل الانفس. اما بالقتال او ما يكون قبله من اقتحام من احتمال المشاق. ومغالبة الشدائد الصبر على الاضطهاد والهجرة من البلاد ونحو ذلك هذه النخبة الاولى الصفوة الاولى المهاجرون ورقم اثنين
13:23والذين اووا ونصروا الانصار وينصرون الذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان من خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون
13:48لقد كان يثرب ملجأ للمهاجرين شاركهم اهلها في اموالهم واثروهم على انفسهم ونصروهم فقاتلوا من قاتلهم وعادوا من عاداهم. ولهذا قال تعالى اولئك بعضهم اولياء بعض يتولى بعضهم في التعاون والنصرة وما يتعلق بذلك يعني من الغنائم لان حقوقهم مشتركة مرافقهم مشتركة
14:17ويجب عليهم كفاية المحتاج واغاثة المضطر منهم رقم تلاتة الذين امنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا. الذين بقوا في ارض المشركين تحت سلطانهم وحكمهم. دارهم دار حرب وشرك
14:40لا يثبت لهم شيء من ولاية المؤمنين الذين في دار الاسلام ليس علينا حق النصرة لانهم لم ينتقلوا الى الاقامة مع جماعة المسلمين. الا اذا استنصرونا في الدين اذا قاتلهم الكفار
14:58واضطهدوهم لاجل دينهم. وطلبوا النصرة علينا ان نساعدهم. بشرط ان يكون الكفار حربيين لا عهد بيننا وبينهم. اذا حدث المشكلة بينهم وبين الدولة التي يقيمون فيها وكان بيننا وبين هذه الدولة عهد
15:20تمثيل دبلوماسي مواسيخ لا نستطيع ان نعلن الحرب على هذه الدولة حتى وان استنصرتنا مجموعة منها. الا بالمفاوضات لا بالسعي للاصلاح ونحو ذلك. لكن بالقتال لا فعليكم النصر الا على قوم بين
15:40بينكم وبينهم ميثاق فان كانت الدولة التي يقيم فيها فريق من من المسلمين لم يهاجروا الى جماعة المسلمين بيننا وبين هذه الدولة ميثاق وحاثت منها استطالة على بعض المسلمين الذين يقيمون على ارضها ليس لنا ان ننقض ميثاقنا معها وان
16:01نعلن الحرب عليها والله بما تعملون بصير. عليكم ان تقفوا عند حدوده وان تراقبوه. تتذكروا اطلاعه على اعمالكم تتوخوا فيها الحق العد تتقوا الهوى الذي يصد عن ذلك هذه المحافظة على العهول والمواسيق سرا وجهرا. مما امتازت به الشريعة على سائر الشرائع الوضعية شعار اهلها
16:28الوفاء بالعهود. واوفوا بالعهد ان العهد كان مسئولا. يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود لكل غادر اللواء ينصب له عند استه يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان في واقعنا المعاصر ما ايسر نقض العهود من قبل الاقوياء المتجبرين. فما تتخذ العهود الا
16:57على الضعفاء فقط يوم من يعني ايام مسمار كان يقول بيسمك اه كان يقول المعاهدات حجة قوية على الضعيف هذه الاية عقد موالاة ومحبة عقده الله بين المهاجرين الذين امنوا وهاجروا في سبيل الله. وبين الانصار الذين اووا رسول الله فهؤلاء بعضهم اولياء بعض
17:25اما الذين امنوا ولم يهاجروا فقد قال تعالى ما لكم من ولاية من شيء حتى يهاجروا. فانهم قطعوا ولايتكم بانفصالهم عنكم في وقت شدة الحاجة الى الرجال فلما لم يهاجروا لم يكن لهم من نصرة المؤمنين المؤمنين شيء. لكنهم ان استنصرونا في الدين كما
17:45قلنا لاجل قتال من قاتلهم فعليكم النصر والقتال معهم. بشرط ان يكون استنصرونا في الدين القتال قتال ديني. اما اذا قاتلوا لغير ذلك من المقاصد فليس علينا نصرهم الا على قوم بيننا وبينهم ميثاق اي عهد بترك القتال
18:08فاذا اراد المؤمنون المتميزون الذين لم يهاجروا قتالهم فلا تعينوهم عليهم لاجل ما بينكم وبينهم من المواثيق ثم قال تعالى والذين كفروا بعضهم اولياء بعض اي في النصرة والتعاون على قتال المشركين
18:26فهم في جملتهم فريق واحد تجاه المسلمين وان كانوا في الظاهر شيعا يعادي بعضهم بعضا. الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير ان لم تفعلوا ما شرع لكم من ولاية بعضكم لبعض ومن تناصركم وتعاونكم
18:46تجاه ولاية الكفار بعضهم لبعض ومن الوفاء بالعهود والمواثيق مع الكفار الى ان ينقضي عهدهم او ينبدوه على سواء يقع من الفتنة والفساد في الارض اعظم الضرر سوف يفضي هذا الى فشلكم
19:08الى ظفر الاعداء بكم الى اضطهادكم في دينكم بصدكم عنه كما وقع ذلك بضعفائكم بمكة قبل الهجرة الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير والفتنة اختلاط الحق بالباطل والمؤمن بالكافر
19:29وعدم كثير من العبادات الكبار كالجهاد والهجرة وغير ذلك من مقاصد الشرع والدين التي تفوت اذا لم يتخذ يؤمنون بعضهم اولياء بعض ثم ملحظ ان الله فضل المهاجرين والانصار على غيرهم فقال
19:49والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين اووا ونصروا اولئك هم المؤمنون حقا الايات الاولى في الموالاة فيما بينهم. وهذه الايات في الثناء عليهم وفي بيان علي منزلتهم ورفيع درجاتهم
20:08والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين اووا ونصروا اولئك هم المؤمنون حقا المؤمنون حق الايمان واكمله دون من لم يهاجر واقام واقام بدار الشرك ولم يغزو مع المسلمين عدوهم
20:29ثم وعدهم بحسن العاقبة. فقال جل من قائل لهم مغفرة ورزق كريم. مغفرة تامة تمحو ما فرط منهم من السيئات ورزق كريم في دار الجزاء لانهم قد تركوا الاهل والوطن
20:48وبذلوا النفس والمال وعضوا عن سائر اللذات وعملوا ما يقربهم من الله جل جلاله يبقى كانت الايات السابقات في ذكر الموالاة. وهذه الايات في في بيان مدحهم وثوابهم. فبينت انهم
21:07المؤمنون حقا لانهم صدقوا ايمانهم بما قاموا به من الهجرة والنصرة والموالاة بعضهم لبعض وجهادهم لاعدائهم من الكفار والمنافقين. لهم مغفرة من الله. تمحى بها سيئاتهم وآآ يتجاوز بها عن زلاتهم. ولهم رزق كريم من الرب الكريم في جنات النعيم جل جلاله
21:35وقد يحصل لهم ايضا من الثواب المعجل في الدنيا عاجل بشرى المؤمن واخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب. وبشر المؤمنين قد يحصل لهم من الثواب العاجل في الدنيا ما تقر به
21:53عيونهم وتطمئن به قلوبهم نعم ثم قال تعالى والذين امنوا من بعد الذين لحقوا باهل الايمان في المدينة بعد صلح الحديبية. والذين تأخر ايمانهم وهجرتهم عن الهجرة الاولى. لكنهم والعبرة بالخونة
22:11هاجروا وجاهدوا معكم اعدائهم فاولئك منكم فيلتحقون بالمهاجرين الاولين والانصار وبما تقدم سواء في باب الولاية او في باب الجزاء لكن ايماءة لطيفة فاولئك منكم في جعلهم منهم دليل على فضل السابقين على اللاحقين. طبعا
22:36كما قال تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير. وقال تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار
22:56والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم. ثم قال تعالى واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله
23:17اي اصحاب القرابات والارحام واحدها الرحم اصله رحم المرأة موضع تكوين الولد. وسمي به الاقارب لانهم من رحم واحدة فاولو الارحام بعضهم اولى ببعض واحق من المهاجرين والانصار الاجانب سواء في التعاون او في التوارس
23:42لان الموالاة والمؤاخاة التي عقدها النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والانصار في المدينة كان يتم بها التوارث كان يرث بعضهم بعضا. فلما استقرت الامور في المدينة اعاد الله الامر الى نصابه فارجع الميراث
24:02الى قاعدة الرحم والنسب ونحوه فقال واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله. اي ان القريب صاحب الرحم اولى من غيره من المؤمنين بولاء قريبه وبره ومقدم عليه في جميع الولايات المتعلقة به كولاية
24:27نكاح وصلاة الجنازة فازا وجد قريب وبعيد يستحق ان البر والصلة فالقريب اولى وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين ابدأ بنفسك وتصدق عليها فان فضل شيء فلاهله فان فضل شيء عن اهله فلذي قرابة وهكذا هكذا
24:50ان الله بكل شيء عليم فهو سبحانه. شرع لكم هذه الاحكام في الولاية العامة والخاصة والعهول والمواثيق وصلة الارحام واحكام القتال والغنائم وسند التشريع والاحكام عن علم واسع محيط بكل شيء
25:13من مصالحكم الدينية والدنيوية كما قال تعالى ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم يبقى الخلاصة واولو الارحام بعضهم اولى باولى ببعض بعد ان كانوا يتوارثون بالموالاة الايمانية العامة وبما عقد بين المهاجرين والانصار من مؤاخاة خاصة اعاد الله الامر الى نصابه. فقال واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض
25:44فلا يرثه الا اقاربه من العصمات واصحاب الفروض فان لم يكونوا فاقرب قراباتي من ذوي الارحام على خلاف بين اهل العلم في ذلك. وقوله في كتاب الله اي في حكم الله وشرعه
26:05ان الله بكل شيء عليم وتحتمل الاية في كتاب الله الكوني ان الله جل وعلا قد كتب ذلك فهو في كتاب عنده قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة فيأتلف ويتعانق الحكم الكوني مع الحكم الشرعي
26:32التدبير الكوني مع التدبير الشرعي. ان الله بكل شيء عليم. يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون؟ الم ترى ان الله يعلم ما في السماء والارض ما يكون من نجواه
26:52ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ثم ينبى بئهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله بكل شيء عليم
27:07وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء. ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين
27:31بكل شيء عليم ومن ذلك ما يعلمه من احوالكم التي يجري فيها من شرائعه الدينية ما يناسبها فلا يكلف نفسا الا وسعها ولا يكلفها فوق طاقتها ولا يكلفها الا ما اتاها. ولا تنفك افعاله عن حكمته جل جلاله. لقد وسع كل شيء
27:58رحمة وعلما لقد وسعت رحمته ذنوب عباده جميعا. وسى علمه احوال عباده جميعا. وما اجمل هذا الاقتراب بين هاتين الصفتين من صفات الرب جل جلاله لان من كان رحيما جدا لكن لا يعلم عن حالك شيئا لا تنتفع برحمته
28:26ومن كان عليما باحوالك لكن في قلبه قسوة لا ينفعك علمه عن حالك بشيء فاذا اجتمعت الرحمة والعلم اكتملت النعمة ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك
28:50وقهم عذاب الجحيم انا ما اجمل هذا الكتاب المبارك وما اجمل التدبر فيه اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وشفاء صدورنا وجلاء همومنا وذهاب احزاننا اللهم ذكرنا منه ما نسينا
29:10اللهم علمنا منه ما جهلنا. اللهم ارزقنا تلاوته اناء الليل واطراف النهار. على النحو الذي يرضيك عنا. اللهم اللهم امين. اخوتي واخواتي نكتفي بهذا القدر في التعليق على هذه الايات التي ختمنا بها الحديث عن تفسير سورة الانفال وحتى نلتقي
29:33مع مطلع سورة التوبة ان شاء الله في الاسبوع القادم. استودعكم الله تعالى. وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.