26 باب ما جاء في التطير
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله باب ما جاء في التطير وقول الله تعالى الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون
0:25وقوله قالوا طائركم معكم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر. اخرجاه زاد مسلم ولا نوء ولا غول
0:43ولهما عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة. ويعجبني الفأل قالوا وما الفأل قال الكلمة الطيبة ولابي داوود بسند صحيح عن عقبة بن عامر
1:02قال ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال احسنها الفأل. ولا ترد مسلما. فاذا رأى احدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات الا انت ولا يدفع السيئات الا انت
1:19ولا حول ولا قوة الا بك وعن ابن مسعود مرفوعا الطيرة شرك الطيرة شرك وما منا الا ولكن الله يذهبه بالتوكل رواه ابو داوود والترمذي وصححه. وجعل اخره من قول ابن مسعود
1:39ولاحمد من حديث ابن عمرو من ردته الطيرة عن حاجته فقد اشرك قالوا فما كفارة ذلك؟ قال ان تقول اللهم لا خير الا خيرك ولا طير الا طيرك. ولا اله غيرك
1:55وله من حديث الفضل ابن عباس انما الطيرة ما امضاك او ردك فيه مسائل الاولى التنبيه على قوله الا انما طائرهم عند الله. مع قوله طائركم معكم الثانية نفي العدوى
2:15الثالثة نفي الطيرة الرابعة نفي الهامة الخامسة نفي السفر السادسة ان الفأل ليس من ذلك بل مستحب السابعة تفسير الفأل الثامنة ان الواقع في القلوب من ذلك مع كراهته لا يضر
2:37بل يذهبه الله بالتوكل التاسعة ذكر ما يقوله من وجده العاشرة التصريح بان الطيرة شرك الحادية عشرة تفسير الطيرة المذمومة قال الشيخ السعدي رحمه الله باب ما جاء في التطير
2:57وهو التشاؤم بالطيور والاسماء والالفاظ والبقاع والاشخاص وغيرها الشارع عن التطير وذم المتطيرين وكان يحب الفأل ويكره الطيرة والفرق بينهما ان الفأل الحسن لا يخل بعقيدة الانسان ولا بعقله وليس فيه تعليق القلب بغير الله
3:21بل فيه من المصلحة النشاط والسرور وتقوية النفوس على المطالب النافعة وصفة ذلك ان يعزم العبد على سفر او زواج او عقد من العقود او على حالة من الاحوال المهمة
3:36ثم يرى في تلك الحال ما يسره او يسمع كلاما يسره. مثل يا راشد او سالم او غانم فيتفائل ويزداد طمعه في تيسير ذلك الامر الذي عزم عليه فهذا كله خير. واثاره خير
3:54وليس فيه من المحاذير شيء واما الطيرة فانه اذا عزم على فعل شيء من ذلك من الامور النافعة في الدين وفي الدنيا فيرى او يسمع ما يكره اثر في قلبه احد امرين
4:09احدهما اعظم من الاخر احدهما ان يستجيب لذلك الداعي ويترك ما كان عازما على فعله او بالعكس ويتطير بذلك وينقص عن الامر الذي كان عازما عليه فهذا كما ترى قد علق قلبه بذلك المكروه غاية التعليق
4:29وعمل عليه وتصرف ذلك المكروه في ارادته وعزمه وعمله فلا شك انه على هذا الوجه اثر على ايمانه. واخل بتوحيده وتوكله ثم بعد هذا لا تسأل عما يحدثه له هذا الامر من ضعف القلب ووهنه
4:48وخوفه من المخلوقين. وتعلقه بالاسباب وبامور ليست اسبابا وانقطاع قلبه من تعلقه بالله وهذا من ضعف التوحيد والتوكل. ومن طرق الشرك ووسائله. ومن الخرافات المفسدة للعقل الامر الثاني الا يستجيب لذلك الداعي
5:10ولكنه يؤثر في قلبه حزنا وهما وغما فهذا وان كان دون الاول لكنه شر وضرر على العبد وضعف لقلبه وموهن لتوكله وربما اصابه مكروه فظن انه من ذلك الامر. فقوي تطيره
5:30وربما تدرج به الى الامر الاول هذا التفصيل يبين لك وجه كراهة الشارع للطيرة وذمها. ووجه منافاتها للتوحيد والتوكل وينبغي لمن وجد شيئا من ذلك خاف ان تغلبه الدواعي الطبيعية ان يجاهد نفسه على دفعها. ويستعين الله على ذلك ولا يركن اليها بوجه ليندثر
5:56الشر عنه