13 أطت السماء وحق لها أن تئط
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وعن ابي ذر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع اربع اصابع
0:21الا فيه ملك ساجد لله تعالى. ولو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. وما تلذذتم بالنساء على الفرش خرجتم الى الصعدات تجأرون الى الله عز وجل. رواه الترمذي وقال حديث حسن. قوله صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما اعلم لضحكتم
0:41قليلا ولبكيتم كثيرا في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه هذا الحديث دليل على عظمة الله وعظمة سلطانه وكثرة الملائكة واشتغالهم في كل اوقاتهم بالعبادات والخضوع لله تعالى. فهم على سعة السماوات وعظمها قد ملأوها حتى لم يبقى فيه موضع الا هو
1:01معمور بهم والاطيط صوت الرحل اذا ثقل عليه الراكب او الحمل. فالسماوات من كثرة الملائكة الذين عليها قطت ويحق لها ان وقال تعالى عن الملائكة يسبحون الليل والنهار لا يفترون. وقال تعالى ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحون
1:21وله يسجدون. ثم خوفهم صلى الله عليه وسلم هذا التخويف العظيم. فقال لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم الى الصعدات تجأرون الى الله عز وجل. فأبهم صلى الله عليه وسلم الشرط فدل
1:41على انها المعلومات التي توجب هذه الاثار وذلك كالعلم بعظمة الله وكبريائه وشدة عقابه وما اعد للعاصين من العذاب والنكال والنبي صلى الله عليه وسلم وان كان يعلم هذه الامور لكن لقوته وكماله وقدرته على اداء الحقوق لا يمنعه هذا
2:01العلم من القيام بحقوق الخلق والتلذذ بالنساء. اما امته فلضعفهم وعجزهم عن تحمل هذا المعلوم الذي اشار اليه صلى الله عليه وسلم فمن رحمة الله بهم انه لم يظهر لهم من عظمته وشدة عقابه الا بقدر ما يتحملون. وبقدر ما يحصل به المقصود منهم
2:21حيث لا يشغلهم عن القيام بمصالح دينهم ودنياهم. وهذا من نعمته وحكمته. ويقارب هذا انه صلى الله عليه وسلم كان يواصل وينهى امته عن الوصال ويقول ايكم مثلي اني ابيت عند ربي يطعمني ويسقيني