09 فصل في عدم الاسترسال وراء الهموم
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله فصل العاقل يعلم ان حياته الصحيحة حياة السعادة والطمأنينة وانها قصيرة جدا فلا ينبغي له ان يقصرها بالهم والاسترسال مع الاكدار
0:28ان ذلك ضد الحياة الصحيحة فيشح بحياته ان يذهب كثير منها نهبا للهموم والاكدار ولا فرق في هذا بين البر والفاجر ولكن المؤمن له من التحقق بهذا الوصف الحظ الاوفر. والنصيب النافع العاجل والاجل
0:49وينبغي ايضا اذا اصابه مكروه او خاف منه ان يقارن بين بقية النعم الحاصلة له دينية او دنيوية وبينما اصابه من مكروه عند المقارنة يتضح كثرة ما هو فيه من النعم. واضمحلال ما اصابه من المكاره
1:08وكذلك يقارن بينما يخافه من حدوث ضرر عليه وبين الاحتمالات الكثيرة في السلامة منه فلا يدع الاحتمال الضعيف يغلب الاحتمالات الكثيرة القوية وبذلك يزول همه وخوفه ويقدر اعظم ما يكون من الاحتمالات التي يمكن ان تصيبه
1:30ويوطن نفسه لحدوثها ان حدثت ويسعى في دفع ما لم يقع منها. وفي رفع ما وقع او تخفيفه ومن الامور النافعة ان تعرف ان اذية الناس لك وخصوصا في الاقوال السيئة. لا تضرك بل تضرهم
1:49الا ان اشغلت نفسك في الاهتمام بها. وسوغت لها ان تملك مشاعرك عند ذلك تضرك كما ضرتهم فان انت لم تضع لها بالا لم تضرك شيئا واعلم ان حياتك تبع لافكارك
2:06وان كانت افكارا فيما يعود عليك نفعه في دين او دنيا فحياتك طيبة سعيدة والا فالامر بالعكس ومن انفع الامور لطرد الهم ان توطن نفسك على الا تطلب الشكر الا من الله
2:24فاذا احسنت الى من له حق عليك او من ليس له حق فاعلم ان هذا معاملة منك مع الله فلا تبالي بشكر من انعمت عليه كما قال تعالى في حق خواص خلقه
2:39انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ويتأكد هذا في معاملة الاهل والاولاد. ومن قوي اتصالك بهم فمتى وطنت نفسك على القاء الشكر عنهم فقد ارحت واسترحت
2:58ومن دواعي الراحة اخذ الفضائل والعمل عليها بحسب الداعي النفسي دون التكلف الذي يقلقك وتعود على ادراجك خائبا من حصول الفضيلة. حيث سلكت الطريق الملتوي وهذا من الحكمة ان تتخذ من الامور الكدرة امورا صافية حلوة
3:19وبذلك يزيد صفاء اللذات وتزول الاكتار اجعل الامور النافعة نصب عينيك واعمل على تحقيقها ولا تلتفت الى الامور الضارة لتلهو بذلك عن الاسباب الجالبة للهم والحزن واستعن بالراحة واجماع النفس على الاعمال المهمة
3:42ومن الامور النافعة حسم الاعمال في الحال. والتفرغ في المستقبل لان الاعمال اذا لم تحسم اجتمع عليك بقية الاعمال السابقة وانضافت اليها الاعمال اللاحقة فتشتد وطأتها فاذا حسمت كل شيء بوقته اتيت الامور المستقبلة بقوة تفكير وقوة عمل
4:08وينبغي ان تتخير من الاعمال النافعة الاهم فالاهم وميز بينما تميل نفسك اليه. وتشتد رغبتك فيه. فان ضده يحدث السآمة والملل والكدر استعن على ذلك بالفكر الصحيح والمشاورة كما ندم من استشار
4:29والدروس ما تريد فعله درسا دقيقا فاذا تحققت المصلحة وعزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين والحمد لله رب العالمين صلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم