استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

18 أعظم آفات العلم وقواطعه الانخداع بالوقوف مع المخلوقات دون خالقها من كتاب الدلائل القرآنية للسعدي

0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله فصل اعظم افات العلم وقواطعه الانخداع بالوقوف مع المخلوقات دون خالقها وبالاثار عن مؤثرها وبالاسباب عن مسببها وبالوسائل عن مقاصدها
0:27وهذا النوع نقصه كثير وضرره كبير فان كثيرا من الملحدين والمغترين بهم يمهرون في العلوم الطبيعية. ولكنهم يقفون معها ويعمون عن ارتباطها ومسببها. والذي اودع فيها من العجائب والاسرار ما اودع
0:48فيرون انفسهم قد عرفوا من عجائب علوم الطبيعة ما لم يعرفه غيرهم ومن الاسرار التي اودعها الله في الطبائع ما زادوا به على غيرهم فيأخذهم الزهب والغرور ويقفون معها ويرونها هي الحاصل وهي المقصود وهي الغاية فيحصل الانحراف العظيم
1:10والنقص في العلم والعقل. فلو انهم عرفوا واثبتوا الموجد الحقيقي. والمدبر للامور كلها. وربطوا الاسباب بقضائه وقدره علموا ان الاسباب محل حكمته فانه تعالى حكيم يضع الامور مواضعها. ويجعل الامور الدقيقة والجليلة منتظمة بنظام عجيب
1:35ارتباط وثيق. وجعل لكل مطلوب ومقصود سببا ووسيلة وطريقة يوصل اليه. ولذلك نتيجة وثمرة مرة بحسب قوة الاسباب وضعفها. وبحسب قوة العامل بها وضعفه ثم ربطوا هذه الاسباب والوسائل والنتائج بقدر الله وقضائه. ولو انهم فعلوا ذلك في عملهم لتم علمهم
2:02وحصل لهم من اليقين ما لا يحصل لمن لم يصل الى ما وصلوا اليه. ولكنهم فرحوا بما عرفوه من الوسائل التي نتائجها الدنيوية ملموسة وتكبروا بها. فانطبق عليهم قوله تعالى
2:19فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم. وحاق بهم ما كان به يستهزئون وقوله تعالى وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء
2:45اذ كانوا يجحدون بايات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. وهذا اعظم افات العجب والكبر على الاطلاق. واعظم الطرق التي اغتر بها وانخدع كثير من الخلق. فنسأل الله ان يرزقنا العلم الصحيح
3:05المؤيدة بالعقل والنقل والفطرة وهو العلم النافع الذي يعرفه العبد من جميع نواحيه وهو العلم الذي يربط الفروع باصولها ويرد الاسباب واثارها ونتائجها الى مسببها والى الذي جعلها كذلك وهو العلم الذي لا ينقطع صاحبه بالمخلوق عن خالقه
3:30وبالاثار عن مؤثرها وبالحكم والاسرار والنظامات العجيبة عن محكمها ومنظمها ومبدعها. وهذا العلم هو يثمر اليقين وتحصل به الطمأنينة وتتم به السعادة والفلاح. ويثمر الاخلاق الجميلة والاعمال الصالحة المصلحة للدين والدنيا. اما علوم المنحرفين
3:55فانها كما ذكرنا مقطوعة مبتورة جافة. نهاية نفعها كنفع الصناعات المادية. كما هو مشاهد محسوس اتثمر ايمانا ولا امانة ولا رحمة ولا اخلاقا جميلة. بل ثمراتها ضد ذلك. يؤسف غاية الاسف
4:14لكل ذي عقل كبير وذكاء مفرط ان تكون هذه غايته وثمراته. فان العقل الصحيح فهم الاشياء والاحاطة بها من جميع نواحيها ثم العمل بالامور النافعة. واستغلال الخيرات والمواهب التي يوهبها العبد. والجمع بين مصالح الدارين
4:36ومنافع البدن والروح والنظر الصحيح للمبادئ والعواقب وربط الامور المتصلة بعضها ببعض. فكل من لم يتصف بهذه الاوصاف نقص من عقله بحسب ذلك فكيف بدينك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.