20 المثال التاسع عشر في حكم العيوب في النكاح من كتاب المناظرات الفقهية للشيخ السعدي
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله المثال التاسع عشر في حكم العيوب في النكاح. قال المتوكل على الله العيوب في النكاح معينة مخصوصة كعيوب الفرج والجنون
0:21والجذام والبرص والبخر والقرع وما سوى ذلك ليس من العيوب. الا يثبت للزوج الاخر الفسخ بعيب غير المذكورات ووجه انحصارها انها مروية عن الصحابة رضي الله عنهم فنقتصر عليها لان الاصل العصمة فلا نمكن الاخر من الفسخ الا بدليل
0:41قال المستعين بالله العيوب في النكاح كل عيب ينفر الزوج عن الاخر ويمنع المقصود. فمنها العيوب التي ذكرت ومنها الخرس والصمم قطع اليدين والرجلين او احدهما ومنها العقم ومنها كل شيء يمنع المقصود من النكاح. هذا هو الذي ينبني على الاصل في جميع العيوب
1:01كل عيب في شيء فانه المانع المقصود وثمرته وفائدته واين البخر والقرع من الخرس والصمم وقطع اليدين والرجلين وقولكم انه روي عن الصحابة وما روي عن الصحابة رضي الله عنهم فانه يثبت الحكم به وبنظيره وبما هو اولى منه. وقد روي عن بعضهم اثبات الخيار
1:21المرأة اذا تبين ان الزوج عقيم كما هو معروف عن عمر رضي الله عنه. واما قولكم الاصل العصمة فنعم الاصل العصمة اذا تزوج بالمرأة حتى نعلم ما يخل بالنكاح ويزيله. ولكن الاصل السلامة من العيوب. فاذا وجد عيب خلاف المعهود ثبت للاخر خيار العين
1:41واذا كان العيب في المبيع ونحوه يثبت في كل شيء ينقص به قيمة المبيع. الخطر فيه اسهل. فكيف لا يثبت في النكاح العظيم خطره الشديد امره يوضح هذا قوله صلى الله عليه وسلم ان احق الشروط ان توفوا به ما استحللتم به الفرج. هذا نص صريح انها احق
2:01ومن غيرها بالوفاء والشرور تارة تشترط لفظا وتارة تشترط عرفا. فاذا تزوج انثى بناء على سلامتها ووجدها عمياء خرساء اصماء قطعة الاعضاء اليس هذا من اكبر الاخلال بالشرط الذي دخل عليه الازواج في العرف؟ فقال المتوكل على الله صدقت يا اخي
2:21لقد اتضح لي صواب هذا القول وساخبرك بقضية جرت لي الان هي محل الفرجة. تزوجت امرأة بناء مني على سلامتها. وانها من جملة النساء التي يحصل المقصود بها وكان لي مع قصد الاستمتاع وحصول النسل قصد خدمة بيتي وطبخ طعامي وعمل ما احتاج اليه
2:41في بيتي فتكلفت في مهرها وامهرتها عشرة الاف درهم. فلما دخلت عليها وجدتها عجوزا صماء عمياء خرساء. فاسترجعت حين زفت الي وقلت قد فاتني جميع مقاصدي. كونها عجوزا مانع منه وجود النسل. وبقية صفاتها مانعة من السرور بها
3:01الاستمتاع والانتفاع. فخاطبت وليها بذلك وقلت كيف غررتموني بها وهي على هذه الحال؟ فقال لي هل شرطت علينا انها ليست عجوز ولا صماء ولا عمياء ولا خرساء فقلت ما شردت ذلك. ولكن كل احد يعرف ان هذا غرر منكم وانها ليست مقصودة لي
3:21وقال لا نجبرك على البقاء معها فان شئت طلقها. ولكن قم بنفقة العدة وكسوتها ومسكنها فقلت واين الصدأ الذي سقته ايها فقال لي هلم الى القاضي وانت قاضي نفسك وقد انصفك من جعلك قاضيا على نفسه. وكان هذا الولي قد علم اني اعتقد ان هذه
3:41الاشياء ليست بعيوب بل كان من جملة التلاميذ الذين اخذوا عني هذه المسألة فجعلت احيد عنه واقول حسبكم الله كيف غررتموني وظلمتموني وقال يا استاذ لا تغضب فانا ما ظلمناك وانما انت الذي قررت لنا هذه المسألة فان كان ملامة فلم نفسك
4:01وان كان فيها ظلم فانت الذي تسببت لظلمك وان كان مثلك يا استاذ لا يعمل بما يقول فمن الذي يعمل منا ولكن بارك الله فيك المهر قد تقرر فان كنت تريد زوجتك فقم بواجبها واصبر عليها فان الله لا يضيع اجر الصابرين. وان كنت تريد فراقها فارقها
4:21وفراقا جميلا. استعد بنفقة العدة وتوابعها فحصل لي بذلك غم متتابع ولكن لا شك ان هذا الذي جرى علي من اكبر اسبابي لسرعة تلقي قولك بالقبول وصار له محل كبير عندي. لكوني علمت وجربت اجتمع لي علم هذه المسألة وذوقها
4:41عملها وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم