22 فصل في بيان ما يناقض هذا التوحيد من الشرك الأكبر والأصغر ووسائل ذلك من كتاب التوضيح المبين للسعدي
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله فصل في بيان ما يناقض هذا التوحيد من الشرك الاكبر والاصغر ووسائل ذلك والشرك فاحذره فشرك ظاهر ذا القسم ليس بقابل الغفران
0:33وهو اتخاذ الند للرحمن اي ين كان من حجر ومن انسان يدعوه او يرجوه ثم يخافه ويحبه كمحبة الرحمن يعني ان الشرك نوعان ظاهر وهو الشرك الاكبر المخرج من دائرة الاسلام
1:05الى دائرة الكفران الذي لا يغفره الله ولا يدخل صاحبه الجنة بل هو من اصحاب النار وحده اتخاذ الند للرحمن من الملائكة او الرسل او الاولياء او الحيوانات او الجمادات
1:30يتقرب اليه كما يتقرب الى الرحمن بالدعاء والخوف والرجاء والمحبة وسائر انواع العبادة فحقيقته ان يصرف العبد نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى وسواء سمى من تقرب اليه بذلك الها ام لا
1:57قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء آآ وقال تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما فانما حسابه عند ربه
2:31انه لا يفلح الكافرون وقال تعالى ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا وقال تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة
3:10فقد حرم الله عليه الجنة ومأواهن النار الى غير ذلك من الايات الدالات على كفر من عبد مع الله غيره وخلوده في النار واما الشرك الاصغر فهو كل وسيلة قريبة موصلة الى الشرك الاكبر
3:39اذا لم تصل الى رتبة العبادة كالحليف بغير الله والرياء والتصنع للمخلوقين والغلو في الاموات ونحو ذلك فلا يتم للعبد التوحيد حتى يتبرأ من الشرك كله ظاهره وباطنه ويخلص لله اعماله كلها
4:07وهذا التوحيد الذي هو عبادة الله وحده هو الذي انكره المشركون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب وهم مقرون بتوحيد الربوبية
4:38وانه المالك وما سواه مملوك ولهذا قال المصنف والله ما ساووهم بالله فيه خلق ولا رزق ولا احسان فالله عنده هو الخلاق رزاق مول الفضل والاحسان لكنهم ساووهم بالله فيه
5:17حب وتعظيم وفي ايمان جعلوا محبتهم مع الرحمن ماء جعلوا المحبة قط للرحمن لو كان حبه لاجل الله ماء اذوا احبته على الايمان ولا ما احبوا سخطه وتجنبوا محبوبه ومواقع الرضوان
5:59شرط المحبة ان توافق من تحب بو على محبته بلا عصيان فاذا ادعيت له المحبة مع خلاء فيك ما يحب فانت ذو بهتان اتحب اعداء الحبيب وتدعي حبا له ما ذاك فيه امكاني
6:36وكذا تعادي جاهدا احبابه اين المحبة يا اخ الشيطان يريد المؤلف رحمه الله قول الله تعالى عن اهل النار حين رأوا بطلان عبادتها تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين
7:11اي انهم ما ساووهم بالله بالخلق والرزق والاحسان فان المشركين كما تقدم مقرون بان الله هو الخالق الرازق المتفضل بالنعم الظاهرة والباطنة وانما سووهم بالله في الحب والتعظيم والعبادة فاحبوهم مع الرحمن وشركوهم فيها
7:43كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم يحبونهم كحب الله فهذا الحب مع الله الذي يقدح في التوحيد فلو كانت محبتهم لهم لله او لاجله
8:11لاحبوا ما يحبه الله من الاعمال والاشخاص فان هذا علامة المحبة لله واما من زعم انه يحب الله ثم عادى اولياء الله وعادا ما يحبه الله من الاعمال ووالى اعداء الله وما يبغضه من انواع المعاصي
8:39فهذا كاذب في دعواه فان شرط المحبة موافقة المحبوب في محابه قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وكما قال تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف
9:14تي فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ومن صفات المحبين لله انهم
9:55التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الان اميرون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين فالمحبة ثلاثة انواع محبة الله وهي روح التوحيد واصل العبادات والتقربات كلها
10:35ومحبة في الله وهي محبة ما يحبه الله من انبيائه واوليائه والاعمال المقربة الى الله وهذه من تمام محبة الله وبحسب قوة محبة الله تقوا هذه المحبة ولهذا ورد في الدعاء المشهور
11:03اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقرب الى حبك والثالث المحبة مع الله وهي محبة المشركين لالهتهم مع الله محبة عبودية وهذه منافية للتوحيد من كل وجه
11:31وثم محبة طبيعية لا تحمد ولا تذم الا لاثارها كمحبة الطعام والشراب ومحبة الاليف والوطن ونحو ذلك ليس العبادة غير توحيد المحب مع خضوع القلب والاركان يعني ان حقيقة المحبة
12:01هي توحيد المحبة والذل والتعظيم لله تعالى فان العبادة حب كامل وذل تام للمحبوب والحب نفس وفاقه فيما يحب بوا بغض ما لا يرتضي بجنان ووفاقه نفس اتباعك امره والقصد وجه الله ذي الاحسان
12:39هذا هو الاحسان شرط في قبول للسعي فافهمه من القرآن والاتباع بدون شرع رسوله عين المحال وابطل البطلان فاذا نبذت كتابه ورسوله وتبعت امر النفس والشيطان واتخذت اندادا تحبهم كحب
13:19بالله كنت مجانب الايمان يريد رحمه الله ان المحبة في الحقيقة نفس موافقة الله في محبة ما يحبه وبغض ما يبغضه وذلك يتحقق باتباع امر الله الذي شرعه على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم
13:51في اصول الدين وفروعه في ظاهره وباطنه مع الاخلاص لله تعالى وارادة وجهه الاعلى وهذه الموافقة المشتملة على المتابعة والاخلاص هي الاحسان الذي قال الله فيه ليبلوكم ايكم احسن عملا
14:20اي اخلصه واصوبه وفي قوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة وفي قوله انا لا نضيع اجر من احسن عملا والمتابعة لا تمكن الا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فمن نبذ كتاب الله وسنة رسوله
14:50وتبع اوامر النفس الامارة بالسوء والشيطان الذي لا يأمر الا بالسوء والفحشاء واتخذ من دون الله اندادا يحبهم كحب الله خرج من الايمان من حيث يظن انه مؤمن فان اتخاذ الانداد من دون الله
15:16مناقض لقول لا اله الا الله وان الخروج عن الاهتداء بالكتاب والسنة مناقض لشهادة محمد رسول الله وما اكثر من هو بهذا الوصف ممن ينتسب الى الايمان والتحقيق كما قال المصنف
15:43ولقد رأينا من فريق يدعي اسلام شركا ظاهر التبيان جعلوا له شركاء والواهم وسووا واوهم به في الحب لا السلطان والله ما ساووا هموم بالله بل زادوا لهم حبا بلا كتمان
16:18والله ما غضبوا اذا انتهكت محا ريموا ربهم في السر والاعلان حتى اذا ما قيل في الوثن الذي يدعونه ما فيه من نقصان فاجارك الرحمن من غضب ومن حرب ومن شتم ومن عدوان
16:53واجارك الرحمن من ضرب وتع زير ومن سب ومن سجان والله لو عطلت كل صفاته ما قابلوك ببعض ذا العدوان والله لو خالفت نص رسوله نصا صريحا واضحا تبيان وتبعت قول شيوخهم او غيرهم
17:33كنت المحقق صاحب العرفان حتى اذا خالفت اراء الرجا لسنة المبعوث بالفرقان نادوا عليك ببدعة وضلالة قالوا وفي تكفيره قولان قالوا تنقصت الكبار وسائر علماء بل جاهرت بالبهتان هذا ولم تسلبهمه حقا لهم
18:19ليكون ذا كذب وذا عدوان واذا سلبت صفاته وعلوه وكلامه جهرا بلا كتمان لم يغضبوا بل كان ذلك عندهم عين الصواب ومقتضى الاحسان والامر والله العظيم يزيد قال واصف لا يخفى على العميان
19:02واذا ذكرت الله توحيد الرأي توب وجوههم مكشوفة الالوان بل ينظرون اليك شذرا مثلما نظر التيوس الى عصا الجبان واذا ذكرت بمدحة شركاءهم يستبشرون تباشر الفرحان والله ما شموا روائح دينه
19:42يا زكمة اعي الطبيب زماني وهذه الابيات واضحة المعنى والامر كما قال المصنف عن هذا الفريق المنتسب للاسلام الذي يقتضي منهم دينهم تعظيم ربهم والقيام له بحق العبودية ولرسوله بحق الرسالة
20:09فعكسوا القضية فاتخذوا لهم اندادا من دون الله يعبدونها ويغضبون لها اعظم مما يغضبون لله والدليل على هذا انه لو انتهكت محارم الله لم يغضبوا واذا قيل فيما ينتحلونه من ذلك الوثن بعض ما فيه من النقص
20:36اشتد غضبهم ويتباشرون اذا مدحت شركاءهم واذا ذكر توحيد الله تغيرت وجوههم واشمأزوا وكذلك جعلوا لهم رؤساء يطيعونهم في كل حال وجعلوهم بمنزلة الرسول المعصومة اقواله وافعاله فيقدمون طاعتهم على طاعة الرسول
21:07ومن خالفهم لقول الرسول رموه بانه متنقص لهم مبغض فهل بقي بعد هذا ايمان ولكن لكثرة الامساس قل الاحساس فانا لله وانا اليه راجعون فنسألك اللهم العفو والعافية والمعافاة في الدنيا والاخرة
21:36وان تحفظ لنا ديننا من كل شرك وشبهة وبدعة وضلالة ومعصية انك على كل شيء قدير تم ما اردت تعليقه ولله الحمد والمنة والفضل والاحسان وصلى الله على محمد واله وصحبه
22:01وسلم تسليما كثيرا فرغت من تسويده في الثالث والعشرين من شعبان سنة اربع واربعين وثلاثمائة والف وانا الفقير الى الله عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي