50-48 - القواعد والضوابط من إغاثة اللهفان للشيخ السعدي -رحمه الله- مشروع كبار العلماء
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ثمانية واربعون ومن اغاثة الله فان تسعة وعشرون وتسعمائة. القلوب ثلاثة صحيح وهو الذي قد سلم من كل شهوة تخالف امر الله ونهيه ومن كل شبهة تعارض خبره. فسلم من عبودية ما سواه وسلم من تحكيم غير رسوله. القلب الميت
0:32تضد هذا وهو الذي لا حياة به فلا يعرف ربه ولا يعبده بامره. والقلب الثالث قلب له حياة وبه علة ففيه من محبة الله والايمان به والاخلاص له. والتوكل عليه ما هو مادة حياته. وفيه من محبة الشهوات وايثارها والاخلاق الرذيلة
0:52فيما هو مادة عطبه وهو ممتحن بين هذين الداعيين. القلب الاول حي مخبت لين واع. والثاني يابس ميت ثالث مريض فاما الى السلامة واما الى العطب. وامراض القلوب ترجع كلها الى امراض الشبهات والشهوات. وحياة القلب واشراقه
1:12مادة كل خير فيه. وموته وظلمته مادة كل شر فيه. ولا يكون صحيحا حيا الا بمعرفة الحق وايثاره لا سعادة له ولا نعيم ولا صلاح حتى يكون الله وحده هو معبوده وغاية مطلوبه. ولا يتم له ذلك الا بزكاة قلبه وتوبته
1:32واستفراغه من جميع المواد الفاسدة والاخلاق الرذيلة. ولا يحصل له ذلك الا بمجاهدة نفسه الامارة بالسوء. ومحاسبة ومجاهدة شياطين الانس والجن. شياطين الانس بالاعراض ومقابلة الاساءة بالاحسان. وشياطين الجن بالاعتصام
1:52بالله منهم ومعرفة مكايدهم وطرقهم والتحرز منها. ثلاثون وتسعمائة. وتمام الكلام في مسائل المصائب والمحن تتبين باصول نافعة جامعة. الاول ان ما يصيب المؤمنين من الشرور دون ما يصيب الكافرين. الثاني ان ما يصيب
2:12مؤمنين مقرون بالرضا والاحتساب. فان فاتهم فمعولهم على الصبر وعلى الاحتساب. وذلك يخفف البلاء بلا ريب. الثالث ان المؤمن محمول عنه بحسب طاعته واخلاصه ووجود حقائق الايمان في قلبه. بحيث لو كان شيء منه على غيره لعجز عن حمله
2:32وهذا من دفع الله عن عبده المؤمن. الرابع ان محبة الله اذا تمكنت في القلب كان اذى المحب في رضا محبوبه مستحلا غير مسخوط. الخامس ان ما يصيب الكافر والفاجر من العز وتوابعه مقرون بضده. السادس ان ابتلاء الله لعبده المؤمن
2:52مم. كالدواء يستخرج منه الادواء التي لو بقيت فيه اهلكته او نقصت ثوابه. السابع ان ذلك من الامور اللازمة للبشر الثامن ان لله في ذلك حكما عظيمة معروفة. التاسع ان ذلك من الابتلاء والامتحان الذي يظهر به الصادق من الكاذب
3:12العاشر ان الانسان مدني بالطبع ولابد له من الاختلاط واختلاف التصورات والايرادات التي تنشأ عنها كثير من الاكدار والمؤمن مأمور ان يقوم بوظيفته فيها. وذلك مما يهون المصيبة. الحادي عشر ان البلاء الذي يصيب العبد لا يخرج
3:32عن اربعة اقسام اما ان يكون في نفسه او في ما له او في عرضه او في اهله ومن يحب. والناس مشتركون في حصولها فغير المؤمن التقي يلقى منها اعظم مما يلقى المؤمن كما هو مشاهد