47-45 - القواعد والضوابط من كتاب الصلاة لابن القيم للشيخ السعدي -رحمه الله- مشروع كبار العلماء
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله خمسة واربعون ومن كتاب الصلاة لابن القيم تسعة عشر وتسعمائة. لما ذكر شيئا من شعب الايمان قال فكل شعبة منه
0:22تسمى ايمانا حتى تنتهي الى اماطة الاذى عن الطريق. وهذه الشعب منها ما يزول الايمان بزوالها كشعبة الشهادة ومنها ما لا يزول بزوالها كاماطة الاذى عن الطريق. وبينهما شعب متفاوتة تفاوتا عظيما. منها ما يلحق بشعبة
0:42ويكون اليها اقرب. ومنها ما يلحق بشعبة اماطة الاذى عن الطريق. ويكون اليها اقرب. وكذلك الكفر ذو اصل وشعب. فكما ان شعب الايمان ايمان فشعب الكفر كفر. والحياء شعبة من الايمان. وقلة الحياء شعبة من شعب الكفر
1:02الصلاة والزكاة والحج والصيام من شعب الايمان. وتركها من شعب الكفر. والحكم بما انزل الله من شعب الايمان. والحكم بغير ما انزل الله من شعب الكفر والمعاصي كلها من شعب الكفر. كما ان الطاعات كلها من شعب الايمان. وشعب الايمان قسمان
1:22وفعلية وكذلك شعب الكفر نوعان قولية وفعلية ومن شعب الايمان القولية شعبة يوجب زوالها زوال الايمان ان فكذلك من شعب الايمان الفعلية ما يوجب زوالها زوال الايمان. وكذلك شعب الكفر القولية والفعلية. فكما يكفر بالاتيان
1:42بكلمة الكفر اختيارا وهي شعبة من شعب الكفر. كذلك يكفر بفعل شعبة من شعبه. كالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف فهذا اصل وها هنا اصل اخر وهو ان حقيقة الايمان مركبة من قول وعمل والقول قسمان قول القلب وهو
2:02اعتقاد وقول اللسان وهو التكلم بكلمة الاسلام. والعمل قسمان عمل القلب وهو نيته واخلاصه وعمل الجوارح فاذا زالت هذه الاربعة زال الايمان بكماله. واذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الاجزاء. فان تصديق القلب
2:22بشرط في اعتقادها وكونها نافعة. واذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق فهذا موضع المعترف بين المرجئة واهل السنة نعم فاهل السنة مجمعون على زوال الايمان وانه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب وهو محبته وانقياده كما لم ينفع
2:42وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول. بل ويقرون به سرا وجهرا ويقولون ليس كاذب ولكن لا نتبعه ولا نؤمن به. واذا كان الايمان يزول بزوال عمل القلب فغير مستنكر ان يزول بزوال اعظم
3:02ما للجوارح ولا سيما اذا كان ملزوما لعمل القلب لعدم محبة القلب وانقياده الذي هو ملزوم لعدم التصديق الجازم ما تقدم تقريره فانه يلزم من عدم طاعة القلب عدم طاعة الجوارح. اذ لو اطاع القلب وانقاد اطاعت الجوارح وانقادت
3:22ويلزم من عدم طاعته وانقياده عدم التصديق المستلزم لطاعته. وهو حقيقة الايمان فان الايمان ليس مجرد التصديق كما تقدم بيانه وانما هو التصديق المستلزم للطاعة والانقياد. وهكذا الهدى ليس هو مجرد معرفة الحق وتبيينه. بل هو معرفته
3:42مستلزمة الاتباعه والعمل بموجبه. وان سمي الاول هدى فليس هدى تاما. وها هنا اصل اخر وهو ان الكفر نوعان كفر عمل وكفر جحود وعناد. وكفر الجحود ان يكفر بما علم ان الرسول جاء به من عند الله جحودا وعنادا من اسماء
4:02الرب وصفاته وافعاله واحكامه. وهذا الكفر يضاد الايمان من كل وجه. واما كفر العمل فينقسم الى ما يضاد الايمان انا والى ما لا يضاده. فالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف. وقتل النبي وسبه يضاد الايمان. واما الحكم بغير ما
4:22انزل الله وترك الصلاة فهو من الكفر العملي قطعا. ولا يمكن ان ينفى عنه اسم الكفر بعد ان اطلقه الله ورسوله عليه حاكم بغير ما انزل الله كافر. وتارك الصلاة كافر بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن هو كفر عمل لا
4:42اعتقاد وقد نفى صلى الله عليه وسلم الايمان عن الزاني والسارق وشارب الخمر ومن لا يأمن جاره بوائقه. واذا نفى اسم الايمان فهو كافر من جهة العمل. وانتفى عنه كفر الجحود والاعتقاد. واشياء كثيرة من هذا النوع. ومعلوم انه انما
5:02اراد الكفر العملي لا لاعتقادي وهذا الكفر لا يخرجه عن الدائرة الاسلامية والملة بالكلية. كما لم يخرج والسارق والشارب من الملة وانزال عنه اسم الايمان. وهذا التفصيل هو قول الصحابة فها هنا كفر دون كفر ونفاق
5:22دون نفاق وشرك دون شرك وفسوق دون فسوق وظلم دون ظلم. وها هنا اصل اخر هو انه لا يلزم من قيام شعبة من شعب الايمان بالعبد ان يسمى مؤمنا. وان كان ما قام به ايمانا ولا من قيام شعبة من شعب الكفر ان يسمى كافر
5:42وان كان ما قام به كفرا. كما انه لا يلزم من قيام جزء من اجزاء العلم به ان يسمى عالما ونحو ذلك. الى ان قال فيبقى النظر في الصلاة هل هي شرط لصحة الايمان؟ هذا سر المسألة. والادلة التي ذكرناها وغيرها تدل على ان
6:02انه لا يقبل من العبد شيء من اعماله الا بفعل الصلاة. عشرون وتسعمائة. دل الكتاب والسنة اقوال الصحابة ان السيئات الحسنات كما ان الحسنات يذهبن السيئات. والحبوط نوعان عام وخاص. فالعام حبوط الحسنات كلها بالردة والسيئات
6:22يأتي كلها بالتوبة والخاص حبوط السيئات والحسنات بعضها ببعض. وهذا حبوط مقيد جزئي