15 كتاب النكاح من كتاب الفتاوى السعدية للشيخ السعدي -رحمه الله- مشروع كبار العلماء
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب النكاح ما حكم تكرار عقد النكاح والتزويج على مهر الريال جيم اما المسألة الاولى فلا يشرع ان يقول الولي للزوج وقت العقد زوجتك فلانة ثم اذا قبل اعاد عليه وقال
0:29انكحتك فلانة ثم يقبل فلم يرد هذا التكرار عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا عن احد من اصحابه ولم يذكر ذلك احد من الاصحاب فيما علمت والذين يستعملونه من الناس لم يستدلوا على ذلك بدليل ولا بكلام احد من اهل العلم
0:49تمارين وانما يفعلونه على وجه الاستحسان منهم والاولى بلا شك ترك هذا التكرار والاكتفاء باحدى اللفظتين في الايجاب والقبول لعدم وروده. ولانه لا نظير له في جميع عقود معاملات والتبرعات وغيرها. لانه اذا انعقد باللفظ الاول فقد تم الزواج. فصارت زوجته بلا خلاف. فاعادتهم للعقد
1:14ثانيا من باب العبث هذا كله بقطع النظر عما يقترن به من الاعتقاد الفاسد. فان الناس اذا داوموا على ذلك اعتقدوه واجبا ومستحبا فتعين تركه والله اعلم. واما المسألة الثانية وهو ما اعتاده اكثر الناس انهم يسمون المهر والصداقة
1:34يقولون على صداق ريال مثلا. والحال ان الريال ليس هو الصداق. ولا جزءا يسيرا من الصداق. السبب الذي حملهم على هذا انهم لما سمعوا انه يسن تسمية الصداق في العقد. وكان الصداق المستعمل عند اهل نجد شيئا من الكسوة والفرش
1:54ونحوهما يدفعهما الرجل الى اهل المرأة فيرضون به. ويخجلون من التصريح بذكره وقت العقد. فاستحبوا تسمية الريال الركن بذكر التسمية. هذا مبنى من استحب ذلك. ومن المعلوم ان هذا لا يوجب استحباب التسمية المذكورة. لان الاستحباب حكم
2:14شرعي لا يجوز اثباته الا بدليل شرعي. واما مجرد الاستحسان الخالي من الدليل بل المعارض للدليل فلا ان نثبت به الاحكام الشرعية. ولهذا ينبغي او يتعين ترك هذه التسمية لوجوه متعددة. احدها ان هذا
2:34اثبات حكم بلا دليل شرعي. الثاني انه لم يقله احد من الصحابة رضي الله عنهم ولا من الاصحاب المتقدمين والمتأخرين كريم وانما ذكر استحباب المهر الحقيقي. وهو الذي يدفع الزوج لزوجته عوضا في النكاح حالا او مؤجلا
2:54استحباب التسمية لان لا يقع النزاع فيه. فتسمية هذا المهر الحقيقي هو الذي يقطع النزاع. واما تسمية ما ليس بمهر وانما جيء به على وجه التبرك فهذا لا يقطع النزاع. الثالث ان هذا من باب العبث وخلاف الحقيقة. فانهم يسمون هذا الريال وهم يعلمون ان الصداق غير
3:17فلهذا نقول الرابع ان هذا يخشى من دخوله في الكذب. فان الكذب هو الاخبار بغير الواقع. هذا من باب باري بغير الواقع كما هو معلوم لكل احد. فكيف يدخل الانسان في باب التبرك من باب الكذب والاخبار بغير الحقيقة
3:37الخامس انه لو كان هو الصداق لوجب ان تترتب عليه احكام الصداق كلها. لانه هو المسمى. فاذا مات الزوج قبل دخول او دخل بها لم يثبت الا ذلك الريال. واذا طلق قبل الدخول وقد دفع لها ما يساوي عدة مئات. وقد عقدوا
3:57وعلى ريال تنصف ذلك الريال فصار نصفه للزوج ونصفه للمرأة الا ان يعفو احدهما عن نصفه. واما ذلك المدفوع كله فيرجع الى الزوج. ومن المعلوم انه لا يمكن ان يقول احد بشيء من ذلك. فعلم ان المهر الذي يستحب تسمية
4:17وتترتب عليه الاحكام الشرعية من تقرره او سقوطه او ثبوت نصفه هو الذي يسوقه ويدفعه الرجل الى المرأة واما هذا الريال فهو لغو غير مقصود. ولا يتعلق به شيء فكيف يعلق عليه استحباب التسمية؟ ولما كان متقررا عند الناس انه لغو غير مقصود صار من يعقد لهم لا يسألهم عن المهر
4:43بل هو من عند نفسه يقول للولي قل زوجتك على صداق الريال من غير ان يسألهم عن المهر ومقداره لا فرق بين الغني فقير عندهم والذي حمل الناس على الاسترسال في هذه العادة جريان العادة فان العوائد المستمرة تقيد الاذهان عن النظر في الادلة
5:03توجب التسليم من المتأخر للمتقدم جريا على العادة. والعادات المباحة لا بأس بها في العادات. وغير الاحكام الشرعية. اما الاحكام الشرعية فالعباد مقيدون فيها باحكام الشريعة فلا يوجبون ولا يستحبون ولا يحرمون الا ما دل الدليل الشرعي
5:23عليه. واما مجرد الاستحسان فلا عبرة به اذا تجرد عن المعارضة فكيف اذا عارضته الادلة الشرعية والله اعلم سين قول الشيخ منصور في شرح المنتهى ولا يكون المعلق عليه ماضيا هل هو وجيه؟ جيم
5:42ذكروا في تعليق النكاح بالشرط الفرق بين الشرط المستقبل فلا يصح وبين الماضي والحال فيصح. ومثلوا لذلك بقوله ان كانت بنتي او كنت وليها فقد زوجتكها. وان كانت انقضت عدتها فقد زوجتكها
6:01وهما يعلمان ذلك فيصح لانه لا محذور فيه. مع ان الصحيح ان التعليق للعقود كلها بالشروط المعلومة غير المجهولة جائز لا محظور فيه والله اعلم سين اذا خطبت فقالت اذا رضي وليي هذا فاني راضية فهل يصح؟ جيم. نعم اذا رضي بعدما قالت هذا القول
6:25ولم ترجع عن رضاها لان العبرة برضاها. خصوصا اذا كان وليها غير اب والله اعلم. سين. هل يجوز توكيل الاب في قبول النكاح لابنه وكيف يقبل جيم اذا اراد الاب ان يزوج ابنه فان وكله على ذلك وشهد بذلك شهود ان الابن وكل اباه بتزويجه صح ذلك
6:50واذا قبل الزواج لابنه قال قبلت نكاحها عن ابني فلان. واما اذا قال الاب ان ابني وكلني من دون شهادة انه وكلني فلا يكفي ذلك سين ما حكم التوكيل في النكاح؟ جيم التوكيل في نكاح المولية على ثلاث حالات
7:10الاولى ان يعين فيقول زوج فلانة بفلان. فلا يستفيد الا العقد الاول الثانية ان يفوض ذلك اليه فيجوز له التزويج متى شاء بمن شاء. الثالثة ان يطلق فلم ارى من صرح تصريحا يزيل الاشكال ويتوجه ان ينظر الى قرائن الاحوال
7:33سين ما حكم التهاني في المناسبات؟ جيم هذه المسائل وما اشبهها مبنية على اصل عظيم نافع وهو ان الاصل وفي جميع العادات القولية والفعلية الاباحة والجواز. فلا يحرم منها ولا يكره الا ما نهى عنه الشارع. او تضمن مفسدة شرعية
7:53وهذا الاصل الكبير قد دل عليه الكتاب والسنة في مواضع فذكره شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره. فهذه الصور المسؤول عنها ما اشبهها من هذا القبيل فان الناس لم يقصدوا التعبد بها وانما هي عوائد وخطابات وجوابات جرت بينهم في مناسبات لا محجور فيها. بل فيها مصلحة
8:16دعاء المؤمنين بعضهم لبعض بدعاء مناسب لتلك الاحوال فليس فيه محذور وفيه من المصلحة ايضا انه سبب محبة وتآلف القلوب كما هو مشاهد اما الاجابة في هذه الامور لمن ابتدأ بشيء من ذلك الذي نرى انه يجب عليه ان يجيبه بالجواب المناسب مثل الاجوبة بينهم
8:40بانها من العدل ولان ترك الاجابة يوغل الصدور ويشوش الخواطر ثم اعلم ان ها هنا قاعدة حسنة وهي ان العادات المباحات قد يقترن بها من المصالح والمنافع ما يلحقها بالامور المحبوبة لله بحسب ما ينتج عنها وما تثمره. كما انه قد
9:03ببعض العادات من المفاسد والمضار ما يلحقها بالامور الممنوعة وامثلة هذه القاعدة كثيرة جدا. سين يجوز للاب ان يزوج ابنه الصغير باكثر من واحدة او يتقيد ذلك بالمصلحة فان قلنا لا يجوز الا لمصلحته فزوجه. فهل النكاح صحيح؟ واذا صح؟ فهل الصداق عليه او على الابن
9:28جيم ان الاصحاب لم يختلفوا في جواز انكاحه واحدة. وانما اختلفوا اذا زوجه اكثر من واحدة. والمشهور من المذهب انه يجوز له ان يزوجه باكثر من واحدة. لكن اذا رأى الاب مصلحته فبعض الاصحاب اطلق الكلام ولم يقيده بالمصلحة. فعلى المذهب
9:49باشتراط المصلحة اذا زوجه لغير مصلحته ازيد من واحدة لم يكن له ذلك اي لا يجوز له ذلك. وليس معناه ان نكاحه اياه فاسد وانما قالوا ذلك لانهم عللوا ذلك بانه اذا لم يكن في ذلك مصلحة
10:07والنكاح يترتب عليه الصداق والنفقة وغير ذلك. ولا حاجة للولد بما زاد على ذلك. بل عليه مضرة من جهة نقص ما له لغير فائدة. وهذا التعليل يدل على ان النكاح صحيح. وانما الاب اساء بما ركب على ابنه من الصداق والمهر. وعلى كل حال
10:27نهر والنفقة وتوابع ذلك من مال الصغير ليس على الاب منها شيء الا ما تبرع به. وسواء زوجه واحدة او اكثر لمصلحته هته ام لا؟ كل هذا الصداق في مال الابن
10:41سين هل يجوز اجبار البنت على تزويجها بمن لا ترضاه جيم. لا يجبرها ابوها ولا تجبرها امها على تزويجها لو انهما يرتضيان لدينه التين هل يجوز ان يزوج اليتيمة اخوها بلا اذن؟ جيم. البنت اليتيمة لا يزوجها اخوها الا باذنها. واذن الثيب
11:04ان تنطق وتأذن له واذن البكر اما الكلام واما السكوت بالا تقول لا واذا كانت امها او خالتها او اختها ثقة وقالت انها راضية قبل قولها فلا يحتاج الى اشهاد
11:19على ابنها الا اذا خيف ان اخاها او وليها يريد اكراهها على الزواج فلابد من الشهادة على اذنها. سين اذا زوج موليته ولم يعلم ثيب هي ام بكر. فما الحكم
11:35جيم من زوج امرأة ولم يعلم العاقد انها ثيب او بكر ولم يسألهم فيلزم المرأة ان تأذن فاذا كانت بكرا فنطقها بالاذن او سكوتها اذا استأذنت كاف. واما الثيب فلابد من نطقها ولا يكفي سكوتها. فعلى
11:55هذا اذا علم العاقل انها نطقت بالاذن اما سمعها واما شهد بذلك مرضي الشهادة عقد لهما ولو لم يعلم انها بكر او ثيب. واما اذا لم يعلم انها نطقت فلا بد ان يسأل هل هي بكر او ثيب لاجل الفرق بين البكر والثيب
12:15سين ما حكم الولي والشهادة في النكاح؟ وما اختيار شيخ الاسلام في ذلك؟ جيم اختيار شيخ الاسلام كغيره من الاصحاب اشتراط الولي في النكاح. كما دل عليه الكتاب والسنة وعمل الصحابة. والقول بعدم
12:32قول الحنفية وهو قول ضعيف لا دليل عليه. وانما الذي اختاره الشيخ رحمه الله انه يميل الى القول بعدم اشتراط كادي على النكاح لكن بشرط ان يعلن النكاح. فاذا اعلن ولو من دون شهادة جاز عنده. وهو رواية عن الامام احمد. واحتجوا بضعف الحديث
12:54وارد في الشهادة. واما الادلة على الولي فهي قوية جدا. ومع ذلك فالاحتياط في النكاح الجمع بين الاعلان والاشهاد ولا شك ان هذا هو المشروع سين اذا كان الولي مشكوكا في بلوغه فهل يجب الاحتياط بان يوكل من بعده من الاولياء او لا يحتاج الى ذلك
13:17جيم لا يجب التوكيل لان الاصل عدم بلوغه فما لم يتيقن بلوغه فهو محكوم عليه بالصغر. والنكاح في هذه الحال اذا عقده مثلا الاخ البالغ العاقل مع وجود الابن المشكوك في بلوغه لا تبعة فيه. لان الله تعالى
13:37قال فاتقوا الله ما استطعتم وهذا نهاية المستطاع حتى ولو كان في نفس الامر بالغا. ونحن لم نتيقن بلوغه فلا حرج علينا في ذلك ولله الحمد سين ما حكم اشتراط العدالة في ولاية النكاح؟ جيم. اشتراط العدالة في ولاية النكاح قول ترده الادلة
14:01رده عمل السلف سين. ما معنى الكفاءة في النكاح دين لا يطمئن القلب في الكفاءة الا انها الدين فقط. وهو الذي يقوم عليه الدليل الشرعي بخلاف العوائد والعرف الحادث سين
14:17اذا وكل الولي الغائب وكيلا على نكاح موليته جيم له ثلاث سور اما ان يعينه فيقول وكلتك في تزويج فلانة فلانة فهذا لا يستفيد به الوكيل الا العقد الاول فمتى حصلت فرقة فيه واريد تزويجها زوجا اخر احتيج توكيل غير التوكيل الاول
14:41واما ان يفوض له الوكالة بان يوكله ان يزوجها متى شاء على اي زوج شاء. فهذا يستفيد به الوكيل العقد الاول قال وما بعده؟ الثالث ان يوكله ويطلق لا يفوضه ولا يعين له زوجا. بل يقول مثلا وكلتك في تزويج
15:01دي مولتي فهل يستفيد به العقد الثاني وما بعده ام لا يستفيد به الا العقد الاول؟ لم ارى من صرح تصريحا يزيل الاشكال في هذا ويتوجه او يرجع في ذلك الى قرائن الاحوال فانهم قالوا ينعقد التوكيل مما دل عليه
15:21فان دلت قرائن الاحوال على انه وكيل بكل عقد تزوج به المرأة وصار غرض الولي اتصال موليته بلا زوج والا يعطلها عن الزواج صار بمنزلة التفويض. وان كان غرضه فقط هذا الزواج الخاص اختص به والله اعلم
15:41باب المحرمات في النكاح سين اذا وطأ ابن ثمان امرأة بالغة او وطئ بنت ثمان من يولد لمثله. فهل يثبت به تحريم المصاهرة؟ جيم اذا وطأ ابن ثمان سنين امرأة بالغة او وطئ بنت ثمان من يولد لمثله. الوطء المذكور لا يخلو من حالين
16:05اما ان يكون الوطأ حراما فالصحيح الذي لا ريب فيه ان الوطء الحرام لا ينشر الحرمة سواء كان الواطئ او وطوءة كبيرا او صغيرا. لانه لا يمكن قياس السفاح على النكاح بوجه من الوجوه
16:23ولا يدخل في لفظ النكاح ولا في معناه والمشهور من المذهب انتشار التحريم لكن في وطأ ابن عشر سنين وبنت تسع فعلى القولين كليهما وطأ ما دون تسع من ذكر او انثى اذا كان حراما لا ينشر على المذهب لانه لا يصلح
16:43للوطء والقول الاخر لعدم ثبوته بالكلية. والحال الثاني ان يكون الوطء في ابن دون عشر او بنت دون تسع في نكاح او ملك يمين فهل ينشر حكم المصاهرة على وجهين المذهب منهما انه لا ينشر ولو وجد الوطء لانهما غير صالحين للوطء ولو فرض وجوده فالناس
17:08لا حكم له هذا تعليل مشهور من المذهب. والوجه الثاني وهو اصح اذا وجد منهما وطأ حقيقي ثبتت به المصاهرة وسائر ما يترتب على مجرد الوطء من غسل وغيره. فهو ظاهر النصوص الشرعية. حيث علق هذه الاحكام
17:28بوجود الوطء من غير اشتراط سن لا للذكر ولا للانثى والناس يتفاوتون في هذه الحال جدا فقد يوجد من له دون عشر يصلح للوطء. ومن لها دون تسع كذلك قد يكون من له ازيد من عشر او لها ازيد من تسع لا تصلح للوطء. فالاحكام يجب ان تعلق على ما علقها عليه الشارع كما يجب
17:52وتعليق احكام السفر على ما يسمى سفرا. واحكام الحيض على وجوده لا عبرة بسنها قلة او كثرة. ولا بزيادته ونقص او تقدمه او تأخره او قلته او كثرته. فربط الاحكام بالنصوص الشرعية هو الواجب على المكلفين. حتى يأتي
18:12من الشرع بالقيود التي يجب المصير اليها والله اعلم سين اذا طلق الرجل زوجته طلاقا رجعيا او بائنا. فهل يباح له خطبة اختها او خامسة من دون عقد جيم الطلاق اذا كان رجعيا فانه بالاجماع لا يجوز نكاح اختها او نكاح خامسة ما دامت في العدة. واذا كان النكاح باطلا
18:39محرما بالاجماع فالخطبة كذلك حرام. لان الخطبة سعي في هذا النكاح المحرم. بل اعظم مساعيه ووسائل محرمات كلها محرمة. فكل انثى لا يحل نكاحها لا يحل خطبتها الا ما استثنى الله تعالى. وهي المتوفى عنه
18:59زوجها ومثلها البائن. فان الله اباح التعريض فقط واما التصريح فلا ويوجد في بعض فتاوى المشايخ المطبوعة طبع الشيوخ جواز خطبة اخت مطلقته وهذا وهم ظاهر لا مستند له ومخالف للادلة الشرعية ولكلام الفقهاء. فكل المحرمات في النكاح سواء كان
19:23ريمها مؤبدا او الى امد لا تحل خطبتها. وتتبع سائر المحرمات تجدها كذلك. واما اذا كان الطلاق بائنا بان كان على عوض او في نكاح فاسد او كان اخر ثلاث تطليقات فالخلاف في هذا مشهور. فالمذهب عند المتأخر
19:43انه لا يجوز نكاح اختها او خامسة ما دامت في العدة. فعلى هذا تحرم خطبتها. والرواية الثانية عن احمد وهو مذهب كثير من اهل العلم واختاره شيخ الاسلام جواز نكاح خامسة في عدة البائن على عوض او نكاح
20:03من فاسد او اخر ثلاث تطليقات. وهو الصحيح لعموم الادلة ولعدم امر الشارع بذلك. وليس حكمها حكم الزوجات بخلاف الرجعية ومثل ذلك نكاح اختها. فاذا جاز النكاح فالخطبة من باب اولى. ولكن كثيرا من الناس يظنون ان
20:23ان اختيار شيخ الاسلام في المبتوتة ثلاثا بلفظ واحد انه يجوز له نكاح خامسة في عدتها. وهذا غلط فاحش فان شيخ الاسلام يرى ان المبتوتة ثلاثا بكلمة واحدة او كلمات قبل الرجعة انها واحدة له الرجوع بها
20:43على قوله وعلى المذهب المطلقة ثلاثا باللفظ الواحد لا يجوز في عدتها نكاح خامسة ولا اختها. والخطبة لجواز النكاح او لعدمه على نكاحه سين هل يجوز تزويج المطلقة قبل ان يتيقن انقضاء عدتها جيم. اما المطلقة من ذوات الحيض فلا يحل
21:07لوليها ان يعقد لها حتى يتيقن انها حاضت بعد الطلاق ثلاث حيضات تامات واما مع الشك فلا يحل ولا يجوز. والاشهر ما تنوب مناب الحيض الا في حق الايسات واللائي لم يحضن من الصغار
21:25ونحو ذلك فيجب التحري التام من جهة العدة التي تحيض وان طال زمن حيضها كالتي ترضع كان عدتها ثلاث حيضات تامة سين اذا طلق زوجته ثلاثا على عوض ثم اراد ان يراجعها فهل تحل له؟ جيم. مسألة الطلاق
21:47ثلاث انا لا اكاد افتي فيها بالكلية سين سين عن قولهم من لا فرقة بيده لا اثر لنيته. وفرعوا عليه ما هو من من اعظم سور التحليل جيم في المنتهى قوله ومن لا فرقة بيده الى اخره. تجويز من جوز هذه الصورة مع نهي الشارع البليغ عن نكاح المحلل
22:10ايخفى انه من اعظم صور التحليل بل اقواها لان هذا العبد في الحقيقة الة لها وهبتها لمن تثق به ليست حقيقية ثم زواجها صوري غير معنوي بل هو في الحقيقة تزوج لسيدته الممنوع نكاحها له اجماعا. واين المناسبة بين
22:30قولهم لا فرقة بيدها وبين التحليل فان الذي يسعى لحله متوقف على الرجل والمرأة هو بيده ويدها. فالصواب المقطوع به ما استظهره في التنقيح انه من نكاح التحليل والله اعلم
22:47ولا ريب ان تجويز هذه الصورة فتح لباب التحليل المحرم شرعا وعقلا. سين عن نكاح الكتابية اذا لم يكن ابواها كتابيين. الصحيح انه لا يشترط لجواز نكاح الكتابية ان يكون ابواها كتابيين. وان العبرة بها بنفسها
23:07تاره الشيخ تقي الدين سين عن تقييد توبة الزانية جيم تفسير الاصحاب رحمهم الله توبة الزانية بان تراود فتمتنع انكره الموفق وغيره. ويحق لهم انكاره فان المراودة من اعظم المنكرات ولو كان الغرض منها التجربة والامتحان وهي داخلة في قوله تعالى ولا تقربوا الزنا
23:33فان المراودة من اقرب الوسائل لوقوع المختبر والمختبرة في الفاحشة. فان راودها فاجر وقع الفجور او كاد. وان تقي خشي عليه وعليها من وقوع المنكر. فان احست ان تلك المراودة لاجل الاختبار لم يحصل بها المقصود
23:54وليست هذه المسألة نظير من اراد معاملة شخص او صداقته فهو يجهل حاله ان طريقه لاختبار فذلك يحصل المقصود به من غير حصول فتنة. وهذه المسألة على قولهم ليس لها نظير في الشرع
24:11فهي مضرة محض سين عن بطلان منع الابوين من نكاح عبد ولدهما جيم. قول الاصحاب ليس لحر او حرة النكاح امة او عبد ولدهما الى اخره ذكر هذه المسألة القاضي ابو يعلى فمن بعده. والقول الثاني يجوز وهو ظاهر الادلة الشرعية. وليس في ذلك محذور شرعي
24:35والتعليل الذي ذكروه لا يصلح مخصصا لعموم الاباحة فهو قياس ضعيف. ورتبوا على هذا القول الضعيف اذا ملك ولد احد زوجين لزوج الاخر انفسخ والحاصل ان هذا القول الذي اختاروه لا دليل عليه بل هو مخالف للدليل المبيح. فعلى المانع ان يجيب عن عمومات الاباحة
24:58واب يصلح للتخصيص وانى له ذلك باب الشروط والعيوب في النكاح. سين عن قول الاصحاب اذا شرطت الا يخرجها من منزل ابويها فتعذر سكن المنزل. فله ان ينزلها حيث شاء
25:15جيم قولهم فمن شرطت الا يخرجها من منزل ابويها فتعذرت سكن المنزل لنحو خراب فله ان يسكن بها حيث اراد قولهم هذا غير ظاهر. اذ عرف ان القصد عدم مفارقتها لابويها في اي منزل يكونان
25:34سين عما اذا شرطت في زوجها صفة فبان اقل جيم قولهم في النكاح وان شرطت في زوجها صفة فبان اقل منها فلا فسخ لها. وقيل لها الفسخ بفقد صفة مقصودة وهو الصواب. واحق الشروط ان يوفى بها ما استحلت به الفروج. وكذلك
25:56كالصحيح الرواية الثانية عن الامام. وهي ثبوت الخيار لمن مكنت زوجها الرقيق جاهلة عتقها او ملكها الفسخ. وهي هي الصحيحة كسائر الحقوق لا تسقط الا بالرضا او بما يدل عليه والله اعلم سين. اذا كان بالمرأة عيب وهي وولي
26:16ايها جاهلان به فهل يرجع الزوج على احد بما غرم جيم لا يشترط في عدم رجوعه على احدهما الجهل بالحكم. وانما الذي اشترط الجهل بالعيب فاذا كان الولي غير عالم بالعيب فالرجوع عليها فان كانت ايضا جاهلة بعيب نفسها فهو ممكن جهلها بعيبها وممكن
26:39يمكن صدقها لم يرجع على احد. لان المهر استقر بالدخول. وليس ثم مغرر يرجع اليه في المهر. واما اذا علم احد تهما بالعيب لكنه يجهل الحكم الشرعي فليس بعذر في الرجوع عليه وتغريمه لوجود التغرير
26:58سين اذا تزوج معيبة غير عالم بعيبها ولم تكن عاقلة. وحلف وليها انه لا يعلم العيب او كانت عاقلة عيب باطن فحلفت هي ووليها انهما لا يعلمان. فماذا تفعل جيم مراد السائل بسؤاله بعد الدخول لانه قبل الدخول الامر واضح. واذا حصل الدخول بها فوجدها معيبة وحال
27:25فوليها انه لا يعلم بعيبها وامكن صدقه فانه في هذه الحالة يفوت الصداق على الزوج ولا يرجع على الزوجة لانها غير عاقلة لكونه غير عالم. والصداق يتقرر للزوجة بالدخول واما اذا كانت عاقلة وادعى وليها عدم علمه بعيبها وامكن صدقه حلف وبرئ. ولكن هي اذا ادعت انها لا تعلم
27:52بعيب نفسها فهذا غير معقول ان الانسان لا يدري بعيب نفسه وهو عاقل وكل دعوة يكذبها الحس فهي مردودة فعلى هذا يرجع عليها بما اصدقها لوجود التغرير منها. وقد سبق في جواب المسألة قبلها ما يدل على امكان جهلها
28:12بعيب نفسها وهو ظاهر مثل ان يكون بها برص في جسمها بمحل لا تراه سين اذا تزوج امرأة فوجدها معيبة ثم اعتزلها لاجل ان يفسخ النكاح ثم نسي فواطئها فهل يبطل خياره
28:29جيم قد ذكر الاصحاب ان خيار العيب يسقط بما يدل على الرضا من وطء او تمكين مع العلم بعيبها ولم يفرقوا بين الوطء الواقع عمدا او نسيانا. فعلى هذا لا خيار له حيث وطئ بعد علمه بعيبها
28:47كتاب الصداق سين عن رجل دفع لزوجته صداقا وعباءة وفراشا ثم اقام عندها شهرا فحصل بينهما كلام. فذهب اهل المرأة بها. فطالبهم الزوج بارجاعها الى بيته. فاخذ اهلها الفراشة فلما طالبهم بهما قالوا هي بنتنا واخذناهما. واذا اردت اهلك فهم مستعدون
29:12جيم اما ذهاب المرأة عن بيت زوجها فليس لها حق ان تذهب. وعلى اهلها ان يرجعوها الى بيت زوجها. ولا يؤدي الواجب عنهم قولهم ان اردت اهلك فهم مستعدون بل عليهم ارجاعها الا ان كان هنا موجب وداع لخروجها تعذر فيه
29:32واما مسألة الفراش والعباءة فهي للزوجة الا ان الفراش ما دام انها في عصمة الزوج فليس لها تصرف فيه. لان هذا هو العادة الشرط العرفي كاللفظي هذا الذي نرى سين هل يجوز للاب ان يأخذ من صداق ابنته شيئا جيم؟ للاب ان يأخذ من صداق ابنته ما شاء ولو كان اكثره
29:58لان له ان يتملك من مالها فكيف بصداقها والله اعلم سين اذا تزوج بصداق بعضه حال. وبعضه جرت عادتهم انه لا يحل الا بموت او فراق. فهل يصح جيم هذا التأجيل صحيح سواء تلفظوا به او جرت عادتهم المضطردة بذلك. وعلى ذلك فليس للمرأة ولا لاهلها المطالبة في المؤجر
30:24الجري والزوجة في حباله وليس لها الامتناع حتى تقبض الصداق المؤجل لانه متفق وقت العقد على تأجيله التأجيل المذكور واذا ذهبت الى اهلها فقالوا لا نسلمها حتى يسلم الزوج الصداق فليس لهم ذلك
30:42وامتناعهم عن تسليمها بغير حق ولو استمرت على هذا الامتناع بهذه الحجة فقط. فليس لها على الزوج نفقة لانها ناشز وناشز بغير حق ليس لها نفقة باب الوليمة سين ما سبب كراهية الفقهاء للنفاق
31:02جيم اما كراهية الفقهاء للميثار فهو النثار الذي ينثر في الاعراس ويعللون الكراهة بان فيه دناءة وفيه امتهان للاطعمة واما النثار الذي يستعمله بعض الناس في عاشر محرم ففيه مع المذكورات انه اثر اعتقاد فاسد لضعفاء
31:23قل يزعمون انه يطيل العمر. وايضا فانه من بدع الناصبة الذين يقابلون الرافضة بضد عملهم فيحدثون في عاشوراء شعائر السرور ضد احداث الرافضة شعائر الحزن. وهذا لا يكفي فيه الكراهة وحدها. بل الذي ينبغي ان يكون
31:43حرم لما فيه من هذه المفاسد مع ما يترتب على ذلك من ذم الصبيان وغيرهم من لم ينثر عليهم والله اعلم سين ما الفرق بين القيام للرجل واليه وعليه جيم. اما الاول فمكروه الا ان يكون في تركه مفسدة. وقد استحبه طوائف من العلماء لاهل الفضل والولاة والوالدين
32:08ونحوهم واما الثاني وهو ان يقوم اليه اي لانزاله اذا كان راكبا او كان قادما من سفر فهو مستحب. والثالث محرم النهي هذان الفرقان بين الامور الثلاثة يوجب لك ان تعطي الامور حقها من التأمل وتنظر الداعي والسبب الحامل
32:30عليها كما تتأمل ما يترتب عليها من الخير والشر والمصالح والمفاسد باب عشرة النساء سين هل يجب القسم للحائض والنفساء؟ جيم. المشهور من المذهب وجوب القسم لكل من منهما لان الجميع زوجات ولكن الصحيح الذي عليه العمل ان الحائض لها القسم واما النفساء فلا قسم لها
32:58لجريان العادة بذلك ورضاها بترك القسم. بل الغالب ان المرأة ما دامت نفساء لا ترغب ان يقسم لها زوجها وهذا وجه في المذهب سين ما حكم الدخول الى بيت الدرة في ليلة الاخرى او يومها
33:18جيم. اما تحريم الدخول الى غير ذات ليلة الا لضرورة في الليل. او لحاجة في النهار. فالصواب في هذا الرجوع الى عادة الوقت وعرف الناس. واذا كان دخوله على الاخرى ليلا او نهارا لا يعده الناس جورا ولا ظلما. فالرجوع
33:38الى العادة اصل كبير في كثير من الامور. خصوصا في المسائل التي لا دليل عليها. وهذه من هذا الباب سين هل تجب التسوية بين الزوجات في النفقة والكسوة جيم الصحيح الرواية الاخرى التي اختارها شيخ الاسلام انه يجب التسوية في ذلك لان عدم التسوية ظلم وجور ليس
34:04اجل عدم القيام بالواجب بل لان كل عدل يقدر عليه بين زوجاته فانه واجب عليه بخلاف ما لا قدرة له عليه كالوطء وتوابعه سين اذا كان لرجل زوجتان فالجأته امه الى التقصير في حق احداهما فخير زوجته بين ان تبقى عنده وتصبر على
34:28تقصير وبين الفراق. فاختارت البقاء. فهل يجوز له ذلك جيم هذا لا حرج عليه اذا خيرها واختارت البقاء ولا اثم عليه. وانما الاثم والحرج على امه التي الجأته الى هذه الحال
34:46فان تمكن من نصيحة امه بنفسه او بواسطة من تقبل منه وانه لا يحل لها هذا ويخشى عليها من العقوبة الدنيوية والاخروية فهو اللازم. والا فلا يكلف الله نفسا الا وسعها
35:03سين اذا تزوج شخص ولم يقدر على وطأ الزوجة الجديدة وكان يطأ الاولى فما السبب؟ وهل له دواء جيم اما اعتقاد بعض الناس ان النكاح ينفسخ ثم يعقد ثانية فهذا لا يصلح شرعا ولا ينفع طبا
35:22ولو زعم بعض الناس انه مجرب فليس بصحيح. واكثر الاسباب في هذا ان يكون قد احب الزوجة الاولى دون الثانية وعدم الحب لا حيلة فيه فانت تسأله ان كان ليس بقلبه عدم رغبة لها بل هو راغب فيها فلا طب له الا السؤال
35:42ان الله وكثرة التعوذات والورد اول النهار واخره. وان كان ليس بخاطره لها رغبة فهذا هو السبب الاقوى لعدم المحبة فالاحسن ان يؤمر بالصبر لعل الله ان يبدل الرغبة عنها بالرغبة فيها. والله اعلم
36:01سين هل تجبر الزوجات الذمية على غسل الجنابة؟ جيم الصحيح فيه انه يجبرها عليها كما يجبرها على كل ما يعود بنظافتها ويمنعها من كل ما يكره منها ان طاعته واجبة وحقه واجب وهذا من حقه
36:22سين قال ما يبعثه الحاكم للنظر بين الزوجين عند الشقاق حكمان او وكيلان جيم الصواب انهما حكمان كما سماهما الله تعالى. فعلى هذا يحكمان بما يريانه من جمع وتفريق بعوض وبغير عوض
36:41برضاهما او احدهما او بغير رضا. وهو رواية الامام احمد اختارها الشيخ وغيره باب الخلع سين اذا خالع امرأته على عوض ثم اراد الرجوع بعد المقاولة وبعد قبض العوض فهل له ذلك؟ جيم
37:01ان كان قد خلعها فعلا بان جرى بينهما الفسخ ولم يبق الا تسليم العوض فهذا لا خيار فيه ولو لم يقبض عوضه وان كانا قد تقاولا من دون ان يفسخها وانما اتفقا على انه سيخلعها اذا سلمته العوض
37:19فهذا لم يحصل منه فسخ وانما حصل منه وعد انه سيفسخها. اذا كان لم يفسخها بعد فله الرجوع عما نواه ولم يفعله وان كان قد قال لها ان اعطيتني كذا وكذا فقد خلعتك
37:37او فسختك فالمذهب ليس له الرجوع وعند الشيخ اذا لم يقبض العوض فله الرجوع. والاحوط ان كانت جرت هذه الصورة الاخيرة وارادا الاتفاق ان تعقدا عقدا جديدا ليخرجا من الخلاف
37:54تين ذكروا ان الخلع لنقص دين الزوج مباح. فهل هذا صحيح؟ او يجب الخلع جيم ان كان النقص الذي فيه ترك عفة او ترك صلاة فريضة او صيام او بدعة كرفض ونحوه. فالصواب انه يتعين عليها ان تسعى بمفارقته بكل طريقة
38:17لانه لا يحل لها الاقامة مع من هذه حاله اذا لم يمكن تقويمه وان كان النقص التجرؤ على بعض المحرمات خصوصا الصغائر فلا يجب عليها ان تختلع اذا لم يجبرها على فعل محرم
38:33سين اذا خالعت الصغيرة او المجنونة والسفيهة فهل يصح الخلع جيم. اما المجنونة فليس لها مباشرة شيء من الاموال ولو باذن وليها. وليس للولي ان يأذن لها في مثل هذه
38:50الاشياء لعدم العقل والمعرفة منها. واما السفيهة او الصغيرة فمخالفتها بغير اذن وليها ظاهر انه غير صحيح كسائر المعاملات واما اذن الولي فالصحيح انه كسائر المعاملات فكما يصح بيع الصغير والصغيرة والسفيه والسفيهة
39:11واجارته ونحوهما باذن وليه. فكذلك مخالفتها لا فرق بين الامرين. لكن وليها لا يحل له ان يأذن فيما فيه مضرة عليها ولا مصلحة لها فيه. والله اعلم سين اذا طلبت الزوجة ان يطلقها زوجها فابى الا ان تبرئه عما في ذمته لها. فابرأته. فهل يصح وان لم يأذن
39:38جيم اذا كانت عاقلة رشيدة لم يشترط اذن والديها اتفاقها مع الزوج على الابراء المذكور يثبت ولو ابى الوالدان. واما ان كانت غير رشيدة اما صغيرة واما سفينة فليس لها الابراء الا باذن والدها او اخيها. اذا كان لها من ذلك مصلحة مثل راحة كل منهما من الاخر
40:05اذا خالع زوجة ابنه الصغير او المجنون من مال الولد او خلع ابنته من مالها فهل له ذلك؟ اما خلع الاب زوجة ابنه الصغير او المجنون بشيء من مال الولد وخلع ابنته بشيء من مالها
40:22فالمشهور من المذهب معروف انه لا يملك ذلك. ولكن لا وجه له ولا دليل عليه. فالصواب انه يملك ذلك خصوصا طاء والاب له ان يتملك ويأخذ من مال ولده ما شاء بلا مضرة على الولد
40:39فكيف لا يملك مفادات ابنته وازالة الغرر عنها بشيء من مالها او قبول الفداء لابنه بشيء تبذله زوجته اذا كانت العشرة بين الزوجين غير مستقيمة واما اذا حسنت العشرة فلا ينبغي للاب ولا لغيره السعي في كل امر فيه التفريق بينهما بخلع وغيره
41:02سين هل للاب ان يخالع من مال ابنته الصغيرة او عن ابنه الصغير جيم للاب ان يخالع عن ابنه الصغير ويطلق. وكذلك له ان يخالع من مال ابنته الصغيرة. ومال اليه الموفق
41:18كارح حيث رأى فيه مصلحة وصوبه في الانصاف وهذا هو الموافق للاصل. لان الاب نائب مناب ولده الذي لا يستقل باموره في احوالها كلها سين اذا لم يكن في الخلع عوض
41:36فهل يقع جيم اما الخلع فكما قالوا لابد ان يكون بعوض لانه ركنه الذي ينبني عليه. واذا خلا منه فليس بخلع بل يكون طلاقا رجعيا اذا نوى به الطلاق سين هل يصح الخلع بالمجهول؟ جيم
41:56اما الخلع بالمجهول كما في نيتها من دراهم ونحوها فهو صحيح لاغتثارهم الغرر في الخلع لان المقصود منه الافتداء كما اغتفروا ذلك في الوصية بالمجهول والاقرار والصداق وطرده صحته في الهبة ونحوها لوجود العلة. لان ما كان عوضه غير مالي دخله من المسامحة والمساهلة ما لا يدخل
42:22الاعواض المالية وما كان تبرعا فكذلك لانه لا مقابل له فيحتاج ان يحرر ويعرف تين هل يصح جعل نفقة الحامل عوض خلع جيم يصح ذلك وهو المشهور من المذهب. لانها وان كانت للحمل فهي في حكم المالكة لها والله اعلم
42:44تين عن فتوى بن نصر الله في من قال لزوجته ان ابرأتني من حقوق الزوجية ومن العدة اي نفقتها فانت طالق فابرأته بعدم البراءة وعدم وقوع الطلاق. وفي هذه الفتوى نظر
43:01جيم في فتوى ابن نصر الله نظر سواء قلنا بصحة البراءة من نفقة العدة قبل الشروع فيها كما هو الصحيح فيها وفي اسقاط كل حق انعقد بسببه او لم نقل بذلك. وحينئذ فان مراده ولفظه صريح في تعليق طلاقها
43:21على مجرد الاجابة فيها والابراء المذكور سين اذا علقت طلاقها بصفة ثم ابانها فوجدت فهل تطلق؟ جيم ذكروا بانها تطلق من غير تفريق بين صفات التي يقصد بها التعليق المحض كدخول شهر او سنة او قدوم احد او الصفات التي يقصد بها الحلف كتعليقه
43:46على دخول دار وتكليم احد مما يقصد به الحث او المنع. وشيخ الاسلام يفرق بين الاثنين. فيجعل الاخير من باب الف الذي فيه كفارة يمين سواء كان وقوعها في النكاح الذي علقها به او في غيره. ولا شك ان قوله هو الصحيح والله
44:06الله اعلم