098 - السبب في عدم ذكر أحكام الخنثى المشكل في الكتاب والسنة من كتاب مجموع الفوائد للسعدي
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الفائدة السابعة والتسعون السبب في عدم ذكر احكام الخنثى المشكل في الكتاب والسنة اذا قيل كان الفقهاء رحمهم الله يذكرون احكام الخنث المشكل في جميع ابواب العلم المتعلقة بالذكور والاناث
0:38مع انك لا تجدها مذكورة في الكتاب ولا في السنة مع ان الحال تقتضي على حسب ذكر الفقهاء لها ان تتكرر في الكتاب والسنة مرات لانه على هذا الناس او اناث او خناثا
1:01فيقتضي ان يكون القسم الاخير مساويا او مقاربا في ذكره لاحد القسمين فالجواب مقصود الفقهاء رحمهم الله تحرير الاحكام الشرعية والتدقيق في الامور الفقهية ولهذا يذكرون الامور النادرة بل الامور غير الواقعة اذا احتاجوا الى ادخالها في العمومات
1:34او استثنائها منها او تقسيمها الذي يستوعب كل ممكن منها فكون هذا مرادهم لا يرد ما ذكره السائل ثانيا عدم ذكر ذلك في الكتاب والسنة اما لندرته كما هو الواقع انه من اندر النادر
2:00ثم اشكاله وعدم تمييزه اندر واندر والكتاب والسنة انما يذكر ما يحتاج الناس اليه غالبا لا نادرا ثالثا طريقة الكتاب والسنة اذا كانت الامور على قسمين وربما تولد من بينهما قسم ثالث
2:27ان تذكر احكام كل من القسمين المشتركة والمتميزة ويكون المتولد من بينهما يؤخذ من علل احكامها فانه من المتقرر ان الاشياء كثير منها يكون فيه صفات متباينة ويكون لكل صفة مقتضاها من الاحكام والثواب والعقاب
2:59وكذلك يذكر الله جزاء المؤمن الكامل وعقاب المجرم المحض كثيرا ويعرف منهما حكم من فيه ايمان واجرام وخير وشر كما انه صرح بهذا القسم في مواضع لكثرة وجوده فلو لم يصرح به لعرف حكمه من ذكر حكم القسمين المتباينين
3:29ولهذا نقول للخنثى حالتان حالة يطلب فيها تمييزه هل هو ذكر او انثى وقد ذكر الفقهاء الاشياء التي يحصل فيها التمييز وعلى هذا وغيره من المشتبهات دلت نصوص الكتاب والسنة على وجه العموم
3:58على الامر والارشاد الى تمييز الامور وتوضيحها بطرقها وكل شيء له طريق يوصل الى تمييزه من غيره فيدخل هذا في هذا العموم الحالة الثانية اذا تعذر التمييز ووقع الاشكال وهو الخنث المشكل الذي لم تتضح ذكوريته ولا انوثيته
4:29فهذا ان كانت الاحكام مشتركة بين الذكر والانثى كاكثر احكام التكاليف فالخنثى مثلهما وان كانت من الاحكام المختلفة التي للذكر فيها حال وللانثى حال اخرى جعل الخنث المشكل وسطا بين الطرفين
4:55كما في المواريث ونحوها هذا في الاحكام التي يمكن التوسط فيها واما ما لا يمكنك نقضي الوضوء بمس المرأة وكالزواج ونحوه بني في ذلك على الاصل ففي نقض الوضوء اذا مس الخنث المشكل لا يحكم بنقض الوضوء
5:22لان الاصل الطهارة وقد شككنا بوجود الناقض هل هو ذكر او انثى وفي مسألة التزويج ليس له ان يتزوج انثى ولا ذكرا لان الاصل في الاضلاع التحريم فلا يقدم على زواج لا نعلم هل هو صحيح او باطل
5:47هذا الغالب على احكام الخنثى بعد التتبع لها ولمآخذها والله اعلم