095 - مراتب الأحكام والتنقلات الفقهية من كتاب مجموع الفوائد للسعدي - مشروع كبار العلماء
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الفائدة الرابعة والتسعون فائدة جليلة في مراتب الاحكام والتنقلات الفقهية وجمهور مسائل هذه الفائدة مبنية على السهولة والانتقال من اصل الى بدله
0:35ومن مسألة الى نظيرها فلنذكر من امثلتها ما يحضرنا مبتدئين في العبادات ثم في المعاملات فمنها الطهارة اوجب الله على المكلفين التطهر بالماء من الاحداث والاخباث فاذا تعذر استعماله بعدم او تضرر
1:03انتقل العبد من طهارة الماء الى طهارة التيمم بالتراب في الاحداث والى تخفيف النجاسات والبعد عنها ما امكنه الامر ومنها على وجه العموم على الانسان ان يقتصر على ما اباحه الله له مع القدرة على استعماله
1:33فاذا تعذر واضطر الى تناول المحرم فالضرورات تبيح المحظورات من الاواني والثياب المحرمة والاطعمة والاشربة والاستعمالات وغيرها لان الله تعالى لما حرم الميتة وما عطف عليها قال فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم
2:09وهي في الفقه مسائل لا تعد ولا تحصى ويشبه ذلك ان المكروهات اذا احتيج اليها زالت الكراهة لان الحاجة اكبر سبب للسهولة واليسر ولانها قد تتعارض مع واجب يتعين فعله او محرم يتعين تركه
2:37ولهذا قد يعرض من المصالح او من كف المفاسد للعمل المفضول ما يصيره مثل او افضل من العمل الفاضل والله اعلم ومنها وجوب تقديم الشروط على مشروطاتها فكل شرط لعبادة او تصرف او عقد او فسخ او تلف او اتلاف او غيرها
3:08لابد ان يتقدم على مشروطه فان لم يتقدم عليه مع القدرة لم يصح المشروط ويدخل في هذا ما لا يعد من المسائل الكبار والصغار وكذلك لابد من وجود الاسباب لتترتب عليها مسبباتها
3:35ومن هذا العبادات المشترط فيها الترتيب كالطهارة والصلاة ونحوها فاذا لم يحصل الترتيب وتقديم المقدم وتأخير المؤخر لم تصح تلك العبادة ومنها من كان على عضو من اعضاء طهارته جرح او كسر ونحوه
4:01وجب غسله بالماء فان ضر وجب مسحه او مسح الحائل الذي عليه يتيمم عنه ومنها من عليه حدث وعلى بدنه وثوبه نجاسة وعنده ماء لا يكفي الجميع قدم نجاسة الثوب
4:26لانه لا يتيمم عنه قولا واحدا ثم نجاسة البدن للخلاف في صحة التيمم عنها ثم استعمله للحدث ومنها المرأة المستحاضة يجب عليها ان تجلس عادتها ان كان لها عادة مضبوطة
4:51فان لم يكن جلست التمييز اذا كان بعضه اسود وبعضه احمر او بعضه منتن وبعضه غير منتن او بعضه ثخين وبعضه رقيق جلست الاسود او المنتن او الثخين فان لم يكن لها عادة ولا تمييز
5:16جلست غالب الحيض ستة ايام او سبعة لورود الاحاديث في هذه المراتب الثلاث ومنها الصغير يؤمر بالصلاة لسبع سنين ويضرب عليها لعشرا وكذلك بقية شروطها وكفه عن المفاسد ومنها يصلي المريض قائما
5:45فان عجز او شق عليه مشقة غير محتملة صلى قاعدا فان لم يمكن فعلى جنبه ويومئ برأسه بالركوع والسجود فان عجز صلى مستلقيا فان عجز برأسه اومأ بطرفه واستحضر الفعل بقلبه
6:11وكذلك القول ان عجز عن النطق وعند شيخ الاسلام اخر المراتب الايماء بالرأس والمذهب احوط واولى ومنها اذا كان عنده سترة لا تكفي للصلاة سترى العورة المغلظة وهي الفرجان فان لم يكفي الا احدهما
6:37فالدبر اولى لانه ينفرج في الركوع والسجود ومن الاقوال الضعيفة جدا قولهم الا اذا كفت كتفه وعجزه فقط فيكون مقدما على ستر الفرجين وتعليلهم بقوله لان المنكب لا بدل له عجيب
7:03وهل للقبل بدل والمنكب انما شرع ستره تكميلا مستحبا عند جمهور العلماء وتكميلا واجبا عند الامام احمد فكيف يقدم التكميلي على الضروري والله اعلم ومنها من اشتبهت عليه القبلة اذا اراد الصلاة
7:29فان امكنه اليقين والا صلى بالاجتهاد والنظر في ادلة القبلة فان تعذر ذلك قلد المجتهد كما في مسائل الافتاء وغيرها ومنها الامامة في الصلاة الاولى الجامع بين القراءة والعلم ثم الاقرأ ثم الادين ثم الاسن
7:58وقيل ايضا انه يقدم الاشرف وهو المشهور ولكن لا دليل عليه واولى المساجد الاكثر جماعة ثم الابعد ثم المسجد العتيق الا اذا ترتب في حضوره في المسجد المفضول مصلحة اخرى
8:22ومنها المقدم من الصلوات فروض الاعيان ثم فروض الكفاية ثم ما تسن له الجماعة ثم الرواتب والوتر ثم النوافل المطلقة واذا ضاق الوقت لزم تقديم الفرض على النفل وكذلك الصيام المقدم قضاء رمضان
8:49ثم الكفارات لوجوبها باصل الشرع ثم النذور لان المكلف هو الذي اوجبها على نفسه ولهذا قالوا لا يصح ان يصوم نفلا قبل اداء فرضه ومنها اذا تخلف الامام الراتب فان كان اذن لهم صلوا والا فان كان قريبا راسلوه
9:20فان بعد او شق عليهم الانتظار صلوا ومنها افضل الصفوف الصف الاول ثم الذي يليه ثم الذي يليه فان كان في صف واحد فالايمن افضل الا اذا كان في الايسر مصلحة لا تحصل بالايمن
9:44فقد يفضل على الايمن ومنها يقدم الى الامام مع عدم المرجح الظاهر الرجال اولو الاحلام والنهى ثم الامثل فالامثل ثم الصبيان ثم النساء وكذلك اذا صلي عليهم جميعا قدم الى الامام الرجال ثم الصبيان ثم النساء الافضل فالافضل
10:14واذا دفن جماعة في قبر واحد للضرورة قدم الى القبلة الفاضل من الموتى من الرجال ثم الصبيان ثم النساء ومنها اذا صلي في بلد جمعتان فاكثر لغير حاجة فالصحيحة ما اذن فيها الامام بقوله او مباشرته
10:43فان استويا فالسابقة بتكبيرة الاحرام هي الصحيحة والثانية باطلة فان اشكل ايهما السابق اعاد الجميع على المذهب وفيه قول قوي على انه وان كان لا يحل تعدد الجمعة لغير حاجة
11:08فالصلاة صحيحة من كل من الجمعات لان التبعة في هذا على من لهم الامر واما غيرهم فمعذورون وهب انهم غير معذورين فهذا النهي يعود الى امر خارج عن نفس العبادة وشرطها
11:33والله اعلم واولى الناس بغسل الميت والصلاة عليه وصيه في ذلك ثم الاقرب فالاقرب والحلي له مراتب ان كان للقنية ففيه زكاة النقدين ربع عشر وزنه وان كان للتجارة ففيه زكاة عروض وهي قيمته
11:59وافقت قيمته او زادت او نقصت وان كان للتأجير ففيه الزكاة زكاة وزنه وفعله وان كان للاستعمال او الاعارة فلا زكاة فيه ومنها اذا كان عنده مال يكفي لجميع من تجب عليه فطرتهم
12:26فانه يبدأ بنفسه فامرأته فرقيقه فامه فابيه فولده فالاقرب فالاقرب في الميراث وكذلك في باب النفقات على الزوجات والمماليك واقاربه المعسرين على هذا الترتيب الا انهم هناك قدموا الاب على الام
12:56وهنا اوجب الفطرة على من تبرع بمؤونة شخص شهر رمضان ولم يوجبوا نفقته والصواب عدم الوجوب على من تبرع بنفقته لان الفطرة تبع النفقة وجوبا واستحبابا وعلى المذهب الواجب في الفطرة وفي الكفارات كلها من الاصناف الخمسة
13:26البر والشعير والتمر والزبيب والاقط ثم ان تعذرت عدل الى قوت البلد من غيرها وعند الشيخ تقي الدين يجزئ كل قوت وجدت الاصناف الخمسة او عدمت وعلى المذهب لا تنقل الزكاة مسافة قصر فاكثر
13:53الا اذا لم يجد من يدفعها اليه وعلى الصحيح يجوز ذلك وهو ظاهر الادلة الشرعية ومنها كفارة الوطئ في نهار رمضان وكفارة الظهار عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل
14:19فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين وتشاركها في هذين الامرين كفارة القتل فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ومنها الافضل الفطر على رطب فان عدم فتمر فان عدم فماء ومنها يتأكد طلب ليلة القدر ليلة سبع وعشرين
14:51ثم في افراد العشر الاواخر ثم في بقيتها ومنها من عين بنذره غير المساجد الثلاثة لم يتعين وان عين احد الثلاثة فان عين الفاضل وهو المسجد الحرام تعين ولم يجز غيره
15:17وان عين المفضول وهو المسجد الاقصى جاز فيه وفي المسجدين وان عين المتوسط وهو مسجد المدينة جاز فيه وفي الفاضل لا في المفضول ومنها افضل الانساك التمتع فالافراد فالقران وقيل ان القران افضل من الافراد
15:45لما يحصل فيه من نسكين تامين وان من ساق الهدي افضل له القران من التمتع وهو الصحيح الذي اختاره شيخ الاسلام ومنها الهدي والفدية فعلى متمتع وقارن دم فان عدمه او ثمنه صام عشرة ايام
16:12ثلاثة في الحج وسبعة اذا رجع الى اهله وكذلك في ترك الواجب ومن وطأ في الحج قبل التحلل الاول فسد حجه وعليه بدنه فان لم يجد صام كذلك عشرة ايام
16:35ثلاثة في الحج وسبعة اذا رجع ويجب في فدية الاذى صيام ثلاثة ايام او اطعام ستة مساكين او سفك دم وفي جزاء الصيد المثل من النعم او تقويمه بمحل التلف
16:57ويشتري به طعاما يجزئ في الفطرة في طعم كل مسكين مد بر او نصف صاع من غيره او يصوم عن اطعام كل مسكين يوما ومنها الرهن اذا حل الدين وامتنع الراهن من الوفاء
17:19فان كان اذن في بيعه باعه المرتهن او من بيده الرهن ووفى الدين من ثمنه والا اجبره الحاكم على الوفاء من اي جهة او بيع الرهن فان اصر على الامتناع باعه الحاكم ووفى الدين
17:43ومنها من كان بيده حيوان امانة لغيره فان كان رهنا محلوبا او مركوبا انفق عليه من هو بيده بقدر ركوبه ولبنه متحريا للعدل ولو لم يستأذن صاحبه لاذن الشارع فيه
18:07وان كان غير ذلك فان كان صاحبه حاضرا وقد اذن له ان ينفق انفق عليه ورجع بنفقته على صاحبه وان لم يكن حاضرا ولا اذن في ذلك انفق عليها ولو لم يستأذن الحاكم
18:30ورجع بالنفقة لان استئمانه اياها اذن بحفظها وحفظها لا يتأتى الا بالانفاق ومنها من حصل غصن شجرته في هواء غيره او قراره ولم يرضى الجار امر بازالته فان ابى لواه الجار ان امكن بلا قطع
18:58والا فله قطعه ولا ضمان عليه واختار بعض اهل العلم في هذه الاشياء ان الجار لا يلزم جاره ازالته اذا لم يكن عليه ضرر قال وهو اولى من الزامه بالتسقيف على جدار جاره
19:24نعم لو كان على الجار ضرر فالضرر لا يزال بالضرر ومنها من طولب بدين عليه فان كان معسرا امر صاحب الدين بانظاره وجوبا الى الميسرة وان كان موسرا بحقه او بعضه
19:47امر والزم بوفائه فان ابى حبس او عسر فان اصر مع ذلك ولم يبع ما له باعه الحاكم ووفى دينه هذا اذا كان الدين حالا واما المؤجل فلا يطالب به ولا يحجر عليه قبل حلوله
20:14ومنها من عنده وديعة واراد سفرا ردها الى صاحبها فان غاب حملها معه ان كان احرز والا اودعها ثقة والظاهر انه يبقيها عنده لدلالة العرف على ذلك ومنها اذا اجتمع عاصبان فاكثر
20:41قدم منهم الاقرب جهة ثم ان كانوا في جهة واحدة الاقرب منزلة فان كانوا في منزلة واحدة قدم الاقوى وهو الشقيق ثمان استووا من كل وجه اشتركوا ومنها من نشذت امرأته وتركت الواجب عليها في حقه
21:08وعظها اولا وخوفها ورغبها ورهبها فان اصرت هجرها في المضجع فان اصرت ضربها ضربا غير مبرح ويمنع من ذلك ان كان مانعا لحقها الواجب لها عليه