108 - خطبة حين زادت الأمطار وحصل فيها بعض الأضرار بالمساكن من كتاب مجموع متفرق للشيخ السعدي
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله خطبة حين زادت الامطار وحصل فيها بعض الاضرار بالمساكن. الحمد لله الرحيم الحكيم. اللطيف بعباده البر الكريم. واشهد ان لا اله الا الله المدبر لجميع الامور. الذي يبتلي عباده
0:32في المحاب والمكاره والميسور والمعسور. ليظهر بذلك الجازع الساقط من الشاكر احتسب الصبور واشهد ان محمدا عبده ورسوله الذي ارشد امته للشكر عند الرخاء والصبر والرضا بمر القضاء اللهم صل وسلم على محمد وعلى اله واصحابه الذين من اقتدى بهم فقد
1:02سعد واهتدى ومن زاغ عن طريقهم فقد ضل ولقي الردى. اما بعد ايها الناس اتقوا الله تعالى فان اصلك تقوى وفرعها الشكر لله عند السرور والرضا والصبر على المكاره احتسابا للثواب ورضا المولى. فقد اولاكم
1:22نعما سابغة وايادي كثيرة شاملة. من اهمها هذا المطر والغيث الغزير. وهذا الخير تابعوا الكثير ولله حكمة ورحمة حيث ترتب عليه شيء من اضرار المساكن والاموال. وقد اخبر انه لابد
1:42دمنا ابتلاء العباد وتنوع الاحوال. قال تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال ونقص من الاموال والانفس سوى الثمرات وبشر الصابرين. الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون
2:22صلوات من ربهم ورحمة. واولئك هم المهتدون. فاخبر تعالى انه لابد ان يبتلي عباده بشيء من المذكور ليتبين الصابر من الجازع ويسعد الموفق بالصبر والساخط. فهم اذا حصل عليهم شيء من هذه
2:52انقسموا قسمين. فمن منهم سخط بما جرى وتبرم بالقدر والقضاء. لم يستفد الا حبوط الاجر ونقص الثواب وتضاعفت عليه الحسرات وازداد به المصاب. واما من صبر لحكم الله ورضي بقضاء الله
3:12واحتسب ثواب الله فليبشر بالخلف العاجل والثواب العظيم. فان الذي قدره حكيم عليم وليحمد الله ان المصيبة كانت بالمال ليست في الدين ولا في الاعمال. قال صلى الله عليه وسلم
3:32امن عبد تصيبه مصيبة فيقول ما امر الله انا لله وانا اليه راجعون. الا اجره الله في مصيبته واخلف له خيرا منها. مع ان استمرار المطر ودوامه احدث مع الناس الخوف والهم
3:52اما والقلق الكثير فيرجى ان يكون ذلك خيرا لهم وزيادة تطهير. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا اذى حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها خطاياه
4:12كما يدخل في قوله تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف. فانه شامل لكل خوف من حصوله لمكروه او فوات محبوب. جعلنا الله واياكم من الراضين بقضائه المحتسبين لمر بلائه. الشاكرين نعمائه واعاض المنتقصين رزقا عاجلا. وثوابا اجلا وخلفا صالحا. ووفقهم للصبر والاحتساب
4:42وعوض من فضله جزيل الثواب