درس الفجر للدكتور صلاح الصاوي- الأسوة الحسنة - التخلية - الانتقام ٢
0:03بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه من وانا اصبحنا واصبح الملك لله والحمدلله لا اله الا هو واليه النشور اللهم انا اصبحنا منك في نعمة وعافية وستر
0:29فاتم علينا نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والاخرة اللهم ما اصبح بنا من نعمة او باحد طلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم
0:50اللهم انا اصبحنا نشهدك حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك انك انت الله لا اله الا انت وحدك لا شريك لك وان محمدا عبدك ورسولك اما بعد فهذه متابعة في سلسلة
1:12الحسنة في قسمها الثاني التخلية وموضوع هذه الحلقة وهي الحلقة الخامسة والعشر الانتقام هذه متابعة حول موضوع الانتقام قد سبق لنا الحديث عنه من قبل لكننا اليوم نتناوله بعض الجوانب المهمة الجديدة
1:38التي ارجو ان نلقي عليها اضاءة نافعة ذلك في واقعنا المعاصر ان نذكر احبتي في الله بما تحدثنا عنه من ان اصل هذه الكلمة انما يدل على انكار الشيء وعيبه
2:01والنقمة هي العقوبة معنى انتقم الله منه اي عاقبه الانتقام انزال العقوبة بكراهية تصل الى حد الضغط مقت انزال العقوبة مصحوبا بكراهية تصل الى حد السخط والمقت وقال ابو هلال العسكري الانتقام
2:28تلب النعمة بالعذاب ابتداء يجوز لمن اعتدي عليه ان ينتصف من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين حق المعتدى عليه ان ينتصف لنفسه
2:53ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق لكن النفس يا من اذا رخص لها في الانتصاف والانتصار من الظالم
3:17ربما تتجاوز الحد ولا تقف عند حدود العدل والقسط فالله جل وعلا قال اتقوا الله عندما تنتصف عندما تأخذ حقك احذر ان تتجاوز احذر من البغي والاستطالة واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين
3:42تتذكر قول الله سبحانه وتعالى ومن قتل مظلوما وقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا من حق اولياء الدم ان يقتصوا من الجاني وهم مخيرون بين القصاص او الدية او العفو
4:08الله جل وعلا يذكر في هذا المقام فقد جعلنا لوليه فلا يسرف في القتل انه كان منصور الله جل وعلا اعطاك الحق في القصاص وحبب اليك العفو وحذرك من البغي وتجاوز حدود العدل والقسط
4:32الذي اذن الله لك تعالى فيه وكان البغي والاستطالة في هذه في زمان الجاهلية عجيبة ولا يزال العجب لا ينقضي منها اذا نظرنا الى جريمة الثأر في واقعنا المعاصر القصاص في لغة الشرع
4:53ان تفعل بالجاني مثل ما فعل هو بالمجني عليه ان يفعل بالجاني مثل ما فعل بالمجني عليه فالنفس بالنفس فلا يجوز ان يتجاوز القصاص الى شخص اخر غير الجاني معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده. انا اذا لظالمون
5:20تقر في واقعنا المعاصر له قواعد جاهلية اخرى اذا يعني اذا كان المقتول رجلا ضعيفا لا يرضون ازا كان آآ القاتل ضعيفا لا يرضون بقتل القاتل بل يبحسون عن عن اكبر شخصية وعن
5:40كره وجاهد كره قوة والتي يمثل قتلها ايلاما وايجاعا لاهلها فيختارونها ولو لم يكن هو القاتل ولو لم يكن موجودا اصلا ساعة القتل ولا عنده صلة بالقضية. ولعله انكرها عندما بلغته
6:03لكن الثأر اعمى لا يقف عند معالم ولا ينتهي عند حدود من البر والقسط ولا ينتهي اصحابه الى هدى ولا الى كتاب منير ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل
6:28ذاكرة التاريخ ذاكرة الايام والليالي لا تنسى قصة ذلك الرجل في زمان الجاهلية الذي قتل ولده فاراد عقلاء القبيلة ان يسعوا لاطفاء هذه النار التي توشك ان تلتهم الاخضر واليابس
6:44وسعوا اليه ليرضوه وقال لهم اعرض عليكم ثلاث خصال اما ان تبعثوا ولدي حيا كما كان طبعا لا سبيل اليه او ان تدفعوا الي اولادكم جميعا فاقتلهم بولدي او الحرب حتى يفني احد الحيين الاخر
7:05افهم معنى قوله تعالى ومن قتل مظلوما وقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا كلمة القصاص تعني المماثلة والمساواة ان يفعل بالجاني مثل ما فعل بالمجني عليه
7:25الا اذا كانت وسيلة القتل محرمة وكان الحق فيها لله سبحانه وتعالى فعندئذ القصاص يأخذ مسارا اخر يعني من اعتدى على رجل فخانه في اهله لا يكون الجواب ان تخونه انت في اهله
7:48لو اعتدى شيعي علينا بسب ابي بكر لا نعتدي عليه بسب علي لاننا اولى بعدي منهم لو اعتدى علينا نصراني بسب النبي محمد لا نعتدي عليه بسب المسيح فنحن اولى بالمسيح منهم
8:09والمسيح نبي كريم من انبياء الله عز وجل. فهذا المعنى يعني يلحز لكن قد يحدس ان يقع هذا ان يقع شيء من هذا عقوبة قدرية لا مدخل للبشر فيها. من يزني يزنى
8:28به ولو بجداره يزنى ولو بجنب جداره ان كنت يا هذا لبيبا فافهم من انتهك حرمة اخيه قد يسلط الله عليه قدرا من ينتهك حرمته انتقاما الهيا لكن لا يجوز للبشر
8:47الذي اعتدي عليه بهتك عرضه ان فيهتك عرض اخيه تنهتك العرض محرم وتحريمه لحق الله عز وجل لكن هذا الباغي الهاتك انما يعاقب العقوبة التي تردعه وتردع انفه كما بين الله عز وجل وكما بين رسوله صلى الله عليه واله وسلم
9:15لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين الله جل وعلا يقول واذا ما غضبوا يغفرون اباء كما انه اباح لانتصاف فقد ندب الى العفو والمغفرة فلم يقل تعالى واذا ما غضبوا هم يقتلون
9:40بل قال واذا ما غضبوا هم يغفرون فالانتقام قبيح فعله على الكرام فقالوا ان الكريم اذا قدر واذا عثر بمساءة ستر وان اللئيم اذا ظفر عقر تعرفون الكلب العقور؟ اذا ظفر عقر
10:04واذا امن غدر وفي قول الله سبحانه لئن بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك اني اخاف الله رب العالمين اني اريد ان تبوء بإثمي واثمك فتكون من اصعب
10:27بالنار لقد كان هابيل اقوى واقدر على الانتقام والبطش لكن الذي منعه خفو الله خوف الله وفي زمان الفتنة عندما يكون التقاتل بين المسلمين اتخذ من هذا مثلا كن كخير يا بني ادم
10:50تمثل هذه الاية لان بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك ان خافوا الله كنت خير ابني ادم وان خفت ان يبهرك شعاع السيف القطارف ردائك على وجهك
11:09وتمثل بهذه الاية لان بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك اني اخاف الله رب نعم وكان هدي سيد الانبياء والمرسلين صلوات ربي وسلامه عليه انه ما انتقم لنفسه قط
11:31الا ان تنتهك حرمة الله فينتقم لله عز وجل. يعني ما غاضب احدا لنفسه لاجل حظها لكن ان انتهكت حرمة لله سبحانه. فانه يعاقب حياد لله لا لغرض اخر بهذا الحديث دليل
11:53على الحث على العفو والحلم واحتمال الاذى بنفس الوقت الانتصار لدين الله عز وجل. ممن فعل محرما او نحوه كان هدي النبي صلى الله عليه واله وسلم انه بحقوق البشر كان يندم الى العفو
12:15اما اذا انتهكت حرمة لله سبحانه وتعالى وتعلقت بحد من حدوده لا يقبل الشفاعة فيها ازا رفعت اليه كان يغضب من هذا غضبا شديدا عندما سرقت المرأة دعا اولياؤها بحب رسول الله اسامة
12:39لكي يشفع لها ويتجاوز النبي عن اقامة الحج فغضب النبي غضبا شديدا وقال يا اسامة لا اراك تشفع في حد من حدود الله عز وجل ما وضع القاعدة تعافوا الحدود فيما بينكم
12:58فما بلغني من حد فقد وجب تعافوا الحدود فيما بينكم يعني قبل ان يصل الامر الى السلطان ايوة اشفعوا وتجاوزوا وتغافروا وتراحموا والدايرة دايرة التعافي والتغافل لا تزال واسعة سعة ولا تزال مفتوحة
13:17اذا بلغ الحد الى السلطان لعن الله الشافع والمشفع ما بلغني من حد فقد وجب كان نايم وتحت رأسه رداؤه جاء سحب الرداء اخذه ليسبقه امسك به فذهب به الى النبي صلى الله عليه وسلم
13:40امر به ان افي رداء يا رسول الله لقد وهبت عايز الرداء ده ازا كانت المسألة فيها قطع انا تجاوزت عن الرداء فقال هلا كان قبل ان تأتيني بي تعافوا الحدود فيما بينكم
14:02فما بلغني من حد فقد وجب يبقى التعافي والتغافر والتراحم قبل ان يصل الامر اذا وصل الامر الى السلطة قال فقد وجبت اقامة الحد ولعن الله الشافع والمشفع لحد يعمل به في الارض
14:20خير لاهلها من ان يمطروا اربعين صباحا النبي صلى الله عليه وسلم رفع عليه امر فيه خصاص الا ندم فيه الى ربه لذة العفو اطيب من لذة التشفي لقد رأى معاوية
14:43ابنه وهو يضرب غلاما له قال يا بني اياك والتشفي ممن لا يمتنع منك ان اذا قدرت عليه وصار في يدك ولا يمتنعوا منه تجاوز اياك والتشفي ممن لا يمتنع منك
15:01لقد حالت القدرة بين ابيك وبين وبين ذوي تراته ناسي يا ولدي يكملنا ومنهم ثأر تارات شهيد بينا وبينهم لكن لما قدر عليهم ابوك لم ينتقم منه لقد حالت القدرة بين ابيك وبين ذوي تراته القدرة تذهب الحفيظ
15:23احيانا نهجر العقوبات نهجر اصحاب المعاصي لكن لسة هاجر على سبيل الانتقام يشفي لما هاجي على سبيل استصلاح احوالهم عندما تشتد على اصحاب المعاصي وتشيح عنهم بوجهك وتقعد عنهم انت مش
15:44انت لا تتشفى تشفيا شخصيا انت تفعل هذا بالله سبحانه لابد ان تكون لك في هذا نية صالحة وان يكون مقصوده استصلاح وللمهجور واستعادته الى التوبة وان تهيئ له من الظروف
16:07ما يمكنه من ان يستعيد عافيته الايمانية فان استحياء النفوس بالتوبة احب الى الله جل جلاله من اهلاكها بالاصرار بحملها على الاصرار والمحادة فاقبح اعمال المقتدرين لانتقام لا ظفر مع بغي
16:30ولا سؤدد مع انتقام والانتقام ليس من الكرام فليس من عادتهم سرعة الانتقام والمنتقم الذي استوفى حق لا يجب شكره ولا يحمد ذكره في الغالب لابد ان تعقبه ندامة فما انتقم احد لنفسه قط
16:57الا اعقبه ذلك نداما طب حكم الانتقام لانتقام مشروع فالواجب عند انتهاك حرمات الله عز وجل اما ب الحقوق الشخصية المندوب اليه العفو طفح ولا بأس بالانتصاف على الا يتجاوز حدود البر والقسط
17:23يبقى عندنا قسط وعندنا بر القسط العدل ان تنتصف وان تقف عند حدود العدل فلا تتجاوز والفضل ان تعفو ان تصفح اكظم غيظك وان تتجرع هذه الجرعة من الغيظ ابتغاء وجه الله تعالى فما تجرأ عبد جرعة غيظ ابتغاء وجه الله عز وجل الا زاده الله بها
17:55ورفعه الله بها الى اعلى الدرجات طب قوله تعالى والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون هل هذا فيه تنافي مع الحض على العفو؟ لأ ابراهيم الحنبلي يقول واما قوله تعالى والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون ليس منافيا للعفو
18:20فان الانتصار يكون باظهار القدرة على الانتقام ثم يأتي العفو بعد هذا العفو عند المقدرة فيكون العفو اتم ويكون العفو اكمل الذي يوقع الناس في الانتقام عدم التحلي بالحلم والصبر
18:39عفوا مصلحة عدم القدرة على كظم الغيظ العداوات والبغضاء التي تكون بين الناس احيانا تسميته الاشياء بغير اسمائها عندما يسمى الانتقام شجاعة ورجولة وعزة وكبر همة وتلقيبه بالالقاب المحمودة غباوة وجهلا حتى تميل النفس اليه وتستحف
19:10طب كيف كيف يتخلص الناس من هذا يعني قال بان تتذكر انتقام الله من اهل معاصيه ان تتذكر فضيلة العفو طفح فلم يقرن شيء الى شيء احسن من عفو الى مقدرة
19:32والحلم اجمل ما يكون من المقتدر على الانتقام تذكر قول الله وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب
19:58تذكر حبيبنا في الله ان تقاوم الدوافع تحملك على الانتقام في مقدمتها الغضب وفي وصفة جميلة ذكرها ابو حامد الغزالي رحمه الله في علاج الغضب فقال وانما يعالج الغضب عند هيجانه بمعجون
20:24العلم والعمل اما العلم فهو امور ان ان تتفكر فيما ورد في فضيلة كظم الغيظ والعفو ان تخوف نفسك بعقاب الله لو امضيت غضبك وهل تأمن من غضب الله يوم القيامة
20:45وانت احوج ما تكون الى العفو ان تحذر نفسك عاقبة العداوة والانتقام تشمروا العدو للمقابلة فتتفاقم فيتفاقم الخطر والضرر الامر الرابع ان تتخيل قبح صورتك عند الغضب وان تتفكر في قبح الغضب في زاته ومشابهة صاحبه للكلب الضاري والسبع العادي
21:20مشابهة الحليم الهادئ تارك للغضب الانبياء والاولياء بين نفسك بين ان تتشبه بالكلاب والسباع واراضي للناس بغينا نتشبه بالعلماء بعاداتهم وحلمهم وصفحهم لتميل نفسك الى حب العفو والمغفرة ان تتفكر في السبب الذي يحملك على الانتقام
21:51كأن يقول الشيطان لك ما يحملك على هذا الا العجز والذلة وتصبح حقيرا في اعين الناس تقول لها يا نفسي ما اعجبك تأنفين من الاحتمال الان ولا تأنفين من خزيه يوم القيامة
22:10ولا تحذرين من ان تصغري عند الله والملائكة والنبيين فمهما كظم الغيظ فينبغي ان يكظمه لله وذلك يعظمه عند الله اه فما له وللناس ويوم القيامة ينادى اين الذين على الرحمن اجرهم فلا يقوم سوى العافي عن الناس
22:36واما العمل الذي تقاوم به الغضب ان تقول بلسانك اعوذ بالله من وان تغير حالتك اقاء من اجلس جالسا رجع ان تتوضأ بالماء البارد فان الغضب من النار والنار لا يطفئها الا الماء
23:02كان الله آآ مما يذكر من الابيات الجميلة في العفو اه ملكنا فكان العفو منا فلما ملكتم بالدم وحللتم قتل الاسارى وطالما غدونا عن الاسرى نعف ونصفح فحسبكم هذا التفاوت بينما وكل اناء بالذي فيه ينضح
23:34وكل اناء بالذي فيه ينضح فاسأل الله سبحانه العلا برحمته التي وسعت ان يحملنا في احمد الامور عنده اجملها عاقل وان يرزقنا القدرة على العفو طفل والمغفرة قدرة انه ولي ذلك والقادر عليه
24:04صل اللهم على نبينا محمد على اله وصحبه اعانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفر