استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

87 - الحديث الثامن والثمانون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء

0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث الثامن والثمانون عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
0:33لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها متفق عليه قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه
1:02الحسد نوعان نوع محرم مذموم على كل حال وهو ان يتمنى زوال نعمة الله عن العبد دينية او دنيوية وسواء احب ذلك محبة استقرت في قلبه ولم يجاهد نفسه عنها
1:33او سعى مع ذلك في ازالتها واخفائها وهذا اقبح فانه ظلم متكرر وهذا النوع هو الذي يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب والنوع الثاني الا يتمنى زوال نعمة الله عن الغير
2:03ولكن يتمنى حصول مثلها له او فوقها او دونها وهذا نوعان محمود وغير محمود فالمحمود من ذلك ان يرى نعمة الله الدينية على عبده فيتمنى ان يكون له مثلها فهذا من باب تمني الخير
2:36فان قارن ذلك سعي وعمل لتحصيل ذلك فهو نور على نور واعظم من يغبط من كان عنده مال قد حصل له من حله ثم سلط ووفق على انفاقه في الحق
3:02في الحقوق الواجبة والمستحبة فان هذا من اعظم البرهان على الايمان ومن اعظم انواع الاحسان ومن كان عنده علم وحكمة علمه الله اياها فوفق لبذلها في التعليم والحكم بين الناس
3:29فهذان النوعان من الاحسان لا يعادلهما شيء الاول ينفع الخلق بماله ويدفع حاجاتهم وينفق في المشاريع الخيرية فتقوم ويتسلسل نفعها ويعظم وقعها والثاني ينفع الناس بعلمه وينشر بينهم الدين والعلم الذي يهتدي به العباد في جميع امورهم
4:10من عبادات ومعاملات وغيرها ثم بعد هذين الاثنين تكون الغبطة على الخير بحسب حاله ودرجاته عند الله ولهذا امر الله تعالى بالفرح والاستبشار بحصول هذا الخير وانه لا يوفق لذلك الا اهل الحظوظ العظيمة العالية
4:47قال تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون وقال ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه
5:32كأنه ولي حميد وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها انا ذو حظ عظيم وقد يكون من تمنى شيئا من هذه الخيرات له مثل اجر الفاعل اذا صدقت نيته وصمم من عزيمته ان لو قدر على ذلك العمل لعمل مثله
6:17كما ثبت بذلك الحديث وخصوصا اذا شرع وسعى بعض السعي واما الغبطة التي هي غير محمودة فهي تمني حصول مطالب الدنيا لاجل اللذات وتناول الشهوات كما قال الله تعالى حكاية عن قوم قارون
6:51يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه لذو حظ عظيم فان تمنى مثل حالة من يعمل السيئات فهو بنيته ووزرهما سواء فبهذا التفصيل يتضح الحسد المذموم في كل حال
7:25والحسد الذي هو الغبطة الذي يحمد في حال ويذم في حال والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.