استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

71 - الحديث الثاني والسبعون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء

0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث الثاني والسبعون عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
0:32لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فقال ان الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس
1:03رواه مسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه قد اخبر الله تعالى ان النار مثوى المتكبرين وفي هذا الحديث انه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر
1:31فدل على ان الكبر موجب لدخول النار ومانع من دخول الجنة وبهذا التفسير الجامع الذي ذكره النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يتضح هذا المعنى غاية الاتضاح فانه جعل الكبر نوعين
2:04كبر على الحق وهو رده وعدم قبوله فكل من رد الحق فانه مستكبر عنه بحسب ما رد من الحق وذلك انه فرض على العباد ان يخضعوا للحق الذي ارسل الله به رسله
2:32وانزل به كتبه المتكبرون عن الانقياد للرسل بالكلية كفار مخلدون في النار فانه جاءهم الحق على ايدي الرسل مؤيدا بالايات والبراهين فقام الكبر في قلوبهم مانعا فردوه قال تعالى ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان
3:20اتاهم ان في صدورهم ان في صدورهن الا كبر ما هم ببالغين واما المتكبرون عن الانقياد لبعض الحق الذي يخالف رأيهم وهواهم فهم وان لم يكونوا كفارا فان معهم من موجبات العقاب بحسب ما معهم من
4:01كبر وما تأثروا به من الامتناع عن قبول الحق الذي تبين لهم بعد مجيء الشرع به ولهذا اجمع العلماء ان من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
4:34لم يحل له ان يعدل عنها لقول احد كائنا من الناس من كان فيجب على طالب العلم ان يعزم عزما جازما على تقديم قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم على
5:04قول كل احد وان يكون اصله الذي يرجع اليه واساسه الذي يبني عليه الاهتداء بهدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم والاجتهاد في معرفة مراده واتباعه في ذلك ظاهرا وباطنا
5:37فمتى وفق في هذا الامر الجليل فقد وفق للخير وصار خطأه معفوا عنه لان قصده العامة اتباع الشرع فالخطأ معذور فيه اذا فعل مستطاعه من الاستدلال والاجتهاد في معرفة الحق
6:08وهذا هو المتواضع للحق واما الكبر على الخلق وهو النوع الثاني فهو غمطهم واحتقارهم وذلك ناشئ عن عجب الانسان بنفسه وتعاظمه عليهم فالعجب بالنفس يحمل على التكبر على الخلق واحتقارهم والاستهزاء بهم
6:43وتنقيصهم بقوله وفعله وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم ولما قال هذا الرجل ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا
7:15وخشي ان يكون هذا من الكبر الذي جاء فيه الوعيد بين له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ان هذا ليس من الكبر اذا كان صاحبه منقادا للحق متواضعا للخلق
7:44وانه من الجمال الذي يحبه الله فانه تعالى جميل في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله يحب الجمال الظاهري والجمال الباطني فالجمال الظاهر كالنظافة في الجسد والملبس والمسكن وتوابع ذلك والجمال الباطن التجمل بمعالي الاخلاق واحاسنها
8:25ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اللهم اهدني لاحسن الاعمال والاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيء الاعمال والاخلاق لا يصرف عني سيئها الا انت
8:57والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.