استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

69 - الحديث السبعون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء

0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث السبعون عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
0:30يا ابا ذر لا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف ولا حسبك حسن الخلق رواه البيهقي في شعب الايمان قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه هذا الحديث اشتمل على ثلاث جمل
1:01كل واحدة منها تحتها علم عظيم اما الجملة الاولى فهي في بيان العقل واثاره وعلاماته وان العقل الممدوح في الكتاب والسنة هو قوة ونعمة انعم الله بها على العبد يعقل بها الاشياء النافعة
1:33والعلوم والمعارف ويتعقل بها ويمتنع من الامور الضارة والقبيحة فهو ضروري للانسان لا يستغني عنه في كل احواله الدينية والدنيوية اذ به يعرف النافع والطريق اليه ويعرف الضار وكيفية السلامة منه
2:11والعقل يعرف باثاره فبين صلى الله عليه وعلى اله وسلم في هذا الحديث اثاره الطيبة فقال لا عقل كالتدبير اي تدبير العبد لامور دينه ولامور دنياه فتدبيره لامور دينه ان يسعى في تعرف الصراط المستقيم
2:46وما كان عليه النبي الكريم من الاخلاق والهدي والسمت ثم يسعى في سلوكه بحالة منتظمة كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم استعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغ
3:18وقد تقدم شرح هذا الحديث وبيان الطريق الذي ارشد اليه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وانها طريق سهلة توصل الى الله والى دار كرامته بسهولة وراحة وانها لا تفوت على العبد من راحاته واموره الدنيوية شيئا
3:55بل يتمكن العبد معها من تحصيل المصلحتين والفوز بالسعادتين والحياة الطيبة فمتى دبر احواله الدينية بهذا الميزان الشرعي فقد كمل دينه وعقله لان المطلوب من العقل ان يوصل صاحبه الى العواقب الحميدة من اقرب طريق وايسره
4:34واما تدبير المعاش فان العاقل يسعى في طلب الرزق بما يتضح له انه انفع له واجدى عليه في حصول مقصوده ولا يتخبط في الاسباب خبط عشواء لا يقر له قرار
5:02بل اذا رأى سببا فتح له باب رزق فليلزمه وليثابر عليه وليجمل في الطلب ففي هذا بركة مجربة ثم يدبر تدبيرا اخر وهو التدبير في التصريف والانفاق فلا ينفق في طرق محرمة او طرق غير نافعة
5:39او يسرف في النفقات المباحة او يقتر وميزان ذلك قوله تعالى في مدح الاخيار والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان اين ذلك قواما فحسن التدبير في كسب الارزاق
6:13وحسن التدبير في الانفاق والتصريف والحفظ وثوابع ذلك دليل على كمال عقل الانسان ورزانته ورشده وضد ذلك دليل على نقصان عقله وانحراف لبه الجملة الثانية قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
6:48لا ورعك الكف فهذا حد جامع للورع بين به صلى الله عليه وعلى آله وسلم ان الورع الحقيقي هو الذي يكف نفسه وقلبه ولسانه وجميع جوارحه عن الامور المحرمة الضارة
7:20فكل ما قاله اهل العلم في تفسير الورع فانه يرجع الى هذا التفسير الواضح الجامع فمن حفظ قلبه عن الشكوك والشبهات وعن الشهوات المحرمة والغل والحقد وعن سائر مساوئ الاخلاق
7:50وحفظ لسانه عن الغيبة والنميمة والكذب والشتم وعن كل اثم واذى وكل كلام محرم وحفظ فرجه وبصره عن الحرام وحفظ بطنه عن اكل الحرام وجوارحه عن كسب الاثام فهذا هو الورع حقيقة
8:25ومن ضيع شيئا من ذلك نقص من ورعه بقدر ذلك ولهذا قال شيخ الاسلام الورع ترك ما يخشى ضرره في الاخرة الجملة الثالثة قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
8:55ولا حسبك حسن الخلق وذلك ان الحسب مرتبة عالية عند الخلق وصاحب الحسب له اعتبار بحسب ذلك وهو نوعان النوع الاول حسب يتعلق بنسب الانسان وشرف بيته وهذا النوع انما هو مدح لانه مظنة ان يكون صاحبه عاملا بمقتضى حسبه
9:32مترفعا عن الدنايا متحليا بالمكارم فهو مقصود لغيره واما النوع الثاني فهو الحسب الحقيقي الذي هو وصف للعبد وجمال له وزينة وخير في الدنيا والدين وهو حسن الخلق المحتوي على الحلم الواسع والصبر والعفو
10:13وبذل المعروف والاحسان واحتمال الاساءة والاذى ومخالقة طبقات الناس بخلق حسن وان شئت فقل حسن الخلق نوعان الاول حسن الخلق مع الله وهو ان تتلقى احكامه الشرعية والقدرية بالرضا والتسليم لحكمه
10:48والانقياد لشرعه بطمأنينة ورضا وشكر لله على ما انعم به من الامر والتوفيق والصبر على اقداره المؤلمة والرضا بها الثاني حسن الخلق مع الخلق وهو بذل الندى واحتمال الاذى وكف الاذى
11:22كما قال تعالى خذ العفو وامر بالعروف واعرض عن الجاهلين ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها
12:10الا ذو حظ عظيم فمن قام بحسن الخلق مع الله ومع الخلق فقد نال الخير والفلاح والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.