62 - الحديث الثالث والستون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث الثالث والستون عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال
0:35رواه البخاري قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه الاصل في جميع الامور العادية الاباحة فلا يحرم منها الا ما حرمه الله ورسوله اما لذاته كالمغصوب وما خبث مكسبه في حق الرجال والنساء
1:10واما لتخصيص الحل باحد الصنفين كما اباح الشارع لباس الذهب والفضة والحرير للنساء وحرمه على الرجال واما تحريم الشارع تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال فهو عام في اللباس والكلام وجميع الاحوال
1:44فالامور ثلاثة اقسام قسم مشترك بين الرجال والنساء من اصناف اللباس وغيره فهذا جائز للنوعين لان الاصل الاباحة ولا تشبه فيه وقسم مختص بالرجال فلا يحل للنساء وقسم مختص بالنساء فلا يحل للرجال
2:20ومن الحكمة في النهي عن التشبه ان الله تعالى جعل للرجال على النساء درجة وجعلهم قوامين على النساء وميزهم بامور قدرية وامور شرعية فقيام هذا التمييز وثبوت فضيلة الرجال على النساء
2:51مقصود شرعا وعقلا فتشبه الرجال بالنساء يهبط بهم عن هذه الدرجة الرفيعة وتشبه النساء بالرجال يبطل التمييز وايضا فتشبه الرجال بالنساء بالكلام واللباس ونحو ذلك من اسباب التخنث وسقوط الاخلاق
3:25ورغبة المتشبه بالنساء في الاختلاط بهن الذي يخشى منه المحذور وكذلك بالعكس وهذه المعاني الشرعية وحفظ مراتب الرجال ومراتب النساء وتنزيل كل منهم منزلته التي انزله الله بها مستحسن عقلا
3:57كما انه مستحسن شرعا واذا اردت ان تعرف ضرر التشبه التام وعدم اعتبار المنازل فانظر في هذا العصر الى الاختلاط الساقط الذي ذهبت معه الغيرة الدينية والمروءة الانسانية والاخلاق الحميدة
4:30وحل محله ضد ذلك من كل خلق رذيل ويشبه هذا او هو اشد منه تشبه المسلمين بالكفار في امورهم المختصة بهم فانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال من تشبه بقوم فهو منهم
5:03فان التشبه الظاهر يدعو الى التشبه الباطن والوسائل والذرائع الى الشرور قصد الشارع حسمها من كل وجه