استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

28 - الحديث الثامن والعشرون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء

0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث الثامن والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
0:35ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة متفق عليه وفي لفظ والقصد القصد تبلغ قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه
1:14ما اعظم هذا الحديث واجمعه للخير والوصايا النافعة والاصول الجامعة فقد اسس صلى الله عليه وعلى اله وسلم في اوله هذا الاصل الكبير فقال ان الدين يسر اي ميسر مسهل في عقائده واخلاقه واعماله
1:51وفي افعاله وطروكه فان عقائده التي ترجع الى الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره هي العقائد الصحيحة التي تطمئن لها القلوب وتوصل معتقديها الى اجل غاية وافضل مطلوب
2:32واخلاقه واعماله اكمل الاخلاق واصلح الاعمال بها صلاح الدين والدنيا والاخرة وبفواتها يفوت الصلاح كله وهي كلها ميسرة مسهلة كل مكلف يرى نفسه قادرا عليها لا تشق عليه ولا تكلفه
3:09عقائده صحيحة بسيطة تقبلها العقول السليمة والفطر المستقيمة وفرائضه اسهل شيء اما الصلوات الخمس فانها تتكرر كل يوم وليلة خمس مرات في اوقات مناسبة لها اه وتمم اللطيف الخبير سهولتها بايجاب الجماعة والاجتماع لها
3:56فان الاجتماع في العبادات من المنشطات والمسهلات لها ورتب عليها من خير الدين وصلاح الايمان وثواب الله العاجل والاجل ما يوجب للمؤمن ان يستحليها ويحمد الله على فرضه لها على العباد
4:30اذ لا غنى لهم عنها واما الزكاة فانها لا تجب على فقير ليس عنده نصاب زكوي وانما تجب على الاغنياء تتميما لدينهم واسلامهم وتنمية لاموالهم واخلاقهم ودفعا للافات عنهم وعن اموالهم
5:12وتطهيرا لهم من السيئات ومواساة لمحاويجهم وقياما لمصالحهم الكلية وهي مع ذلك جزء يسير جدا بالنسبة الى ما اعطاهم الله من المال والرزق واما الصيام فان المفروض شهر واحد من كل عام
5:51يجتمع فيه المسلمون كلهم فيتركون فيه شهواتهم الاصلية من طعام وشراب ونكاح في النهار ويعوضهم الله عن ذلك من فضله واحسانه تميم دينهم وايمانهم وزيادة كمالهم واجره العظيم وبره العميم
6:33وغير ذلك مما رتبه على الصيام من الخير الكثير ويكون سببا لحصول التقوى التي ترجع الى فعل الخيرات كلها وترك المنكرات واما الحج فان الله لم يفرضه الا على المستطيع
7:06في العمر مرة واحدة وفيه من المنافع الكثيرة الدينية والدنيوية ما لا يمكن تعداده وقد فصلنا مصالح الحج ومنافعه في محل اخر قال تعالى ليشهدوا منافع لهم اي دينية ودنيوية
7:43ثم بعد ذلك بقية شرائع الاسلام التي هي في غاية السهولة الراجعة لاداء حق الله وحق عباده فهي في نفسها ميسرة قال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
8:19ومع ذلك اذا عرض للعبد عارض مرض او سفر او غيرهما رتب على ذلك من التخفيفات وسقوط بعض الواجبات او صفاتها وهيئتها ما هو معروف ثم اذا نظر العبد الى الاعمال الموظفة على العباد في اليوم والليلة المتنوعة
8:55اه من فرض ونفل وصلاة وصيام وصدقة وغيرها واراد ان يقتدي فيها باكمل الخلق وامامهم محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم رأى ذلك غير شاق عليه ولا مانع له عن مصالح دنياه
9:35بل يتمكن معه من اداء الحقوق كلها حق الله وحق النفس وحق الاهل والاصحاب وحق كل من له حق على الانسان برفق وسهولة واما من شدد على نفسه فلم يكتف بما اكتفى به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
10:15ولا بما علمه للامة وارشدهم اليه بل غلا واوغل في العبادات فان الدين يغلبه واخر امره العجز والانقطاع ولهذا قال ولن يشاد الدين احد الا غلبه فمن قاوم هذا الدين بشدة وغلو
10:55ولم يقتصد غلبه الدين واستحسر ورجع القهقرى ولهذا امر صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالقصد وحث عليه فقال والقصد القصد تبلغ ثم وصى صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالتسديد والمقاربة
11:32وتقوية النفوس بالبشارة بالخير وعدم اليأس فالتسديد ان يقول الانسان القول السديد ويعمل العمل السديد ويسلك الطريق الرشيد وهو الاصابة في اقواله وافعاله من كل وجه فان لم يدرك السداد من كل وجه فليتق الله ما استطاع
12:11وليقارب الغرض فمن لم يدرك الصواب كله فليكتفي بالمقاربة ومن عجز عن العمل كله فليعمل منه ما يستطيعه ويؤخذ من هذا اصل نافع دل عليه ايضا قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم
12:49وقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم والمسائل المبنية على هذا الاصل لا تنحصر وفي حديث اخر يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا
13:23ثم ختم الحديث بوصية خفيفة على النفوس وهي في غاية النفع فقال واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة وهذه الاوقات الثلاثة كما انها السبب الوحيد لقطع المسافات القريبة والبعيدة في الاسفار الحسية
14:02مع راحة المسافر وراحة راحلته ووصوله براحة وسهولة فهي السبب الوحيد لقطع السفر الاخروي وسلوك الصراط المستقيم والسير الى الله سيرا جميلا فمتى اخذ العامل نفسه واشغلها بالخير والاعمال الصالحة المناسبة لوقته
14:47اول نهاره واخر نهاره وشيئا من ليله وخصوصا اخر الليل حصل له من الخير ومن الباقيات الصالحات اكمل حظ واوفر نصيب ونال السعادة والفوز والفلاح وتم له النجاح في راحة وطمأنينة
15:23مع حصول مقاصده الدنيوية واغراضه النفسية وهذا من اكبر الادلة على رحمة الله بعباده بهذا الدين الذي هو مادة السعادة الابدية اذ نصبه لعباده واوضحه على السنة رسله وجعله ميسرا مسهلا
16:04واعان عليه من كل وجه ولطف بالعاملين وحفظهم من القواطع والعوائق فعلمت بهذا انه يؤخذ من هذا الحديث العظيم عدة قواعد القاعدة الاولى التيسير الشامل للشريعة على وجه العموم القاعدة الثانية
16:42المشقة تجلب التيسير وقت حصولها القاعدة الثالثة اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم القاعدة الرابعة تنشيط اهل الاعمال وتبشيرهم بالخير والثواب المرتب على الاعمال القاعدة الخامسة الوصية الجامعة في كيفية السير والسلوك الى الله
17:25التي تغني عن كل شيء ولا يغني عنها شيء فصلوات الله وسلامه على من اوتي جوامع الكلم ونوافعها

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.