09 - الحديث التاسع من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث التاسع عن عبدالله بن عمر انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كل شيء بقدر
0:34حتى العجز والكيس رواه مسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه هذا الحديث متضمن لاصل عظيم من اصول الايمان الستة وهو الايمان بالقدر خيره وشره حلوه ومره عامه وخاصه
1:09سابقه ولاحقه بان يعترف العبد ان علم الله محيط بكل شيء وانه علم اعمال العباد خيرها وشرها وعلم جميع امورهم واحوالهم وكتب ذلك في اللوح المحفوظ كما قال تعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض
1:55ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير ثم ان الله ينفذ هذه الاقدار في اوقاتها بحسب ما تقتضيه حكمته ومشيئته الشاملتان لكل ما كان وما يكون الشاملتان للخلق والامر
2:33وانه مع ذلك ومع خلقه للعباد وافعالهم وصفاتهم فقد اعطاهم قدرة وارادة تقع بها افعالهم بحسب اختيارهم لم يجبرهم عليها وهو الذي خلق قدرتهم ومشيئتهم وخالق السبب التام خالق للمسبب
3:14فافعالهم واقوالهم تقع بقدرتهم ومشيئتهم اللتين خلقهما الله فيهم كما خلق بقية قواهم الظاهرة والباطنة ولكنه تعالى يسر كلا لما خلق له فمن وجه وجهه وقصده لربه حبب اليه الايمان
3:50وزينه في قلبه وكره اليه الكفر والفسوق والعصيان وجعله من الراشدين فتمت عليه نعم الله من كل وجه ومن وجه وجهه لغير الله بل تولى عدوه الشيطان لم ييسره لهذه الامور
4:25بل ولاه الله ما تولى وخذله ووكله الى نفسه فضل وغوى وليس له على ربه حجة فان الله اعطاه جميع الاسباب التي يقدر بها على الهداية ولكنه اختار الضلالة على الهدى
4:58فلا يلومن الا نفسه قال تعالى طريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة اولياء من دون الله وقال يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديه
5:53ان ويهديهم الى صراط مستقيم وهذا القدر يأتي على جميع احوال العبد افعاله وصفاته حتى العجز والكيس وهما الوصفان المتضادان اللذان ينال بالاول منهما وهو العجز الخيبة والخسر وبالثاني وهو الكيس الجد في طاعة الرحمن
6:39والمراد هنا العجز الذي يلام عليه العبد وهو عدم الارادة وهو الكسل لا العجز الذي هو عدم القدرة وهذا هو معنى الحديث الاخر اعملوا فكل ميسر لما خلق له اما اهل السعادة فيسرون لعمل السعادة
7:14وذلك بكيسهم وتوفيقهم ولطف الله بهم والكيس والعاجز هما المذكوران في قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها
7:49وتمنى على الله الاماني