ما سبب التناقض في الواقع اليوم من حيث الإقبال إلى الدين والابتعاد عنه؟ الشيخ صالح بن محمد اللحيدان
0:00اقول ان المتأمل الى الواقع اليوم يرى تناقضا عجيبا. فاذا نظرنا الى الجانب الايجابي المشرق نسر بذلك ونشعر ان الناس سيعودون الى الدين وان هذا بداية النصر للمسلمين. اما اذا نظرنا الى الجانب السلبي المظلم من الواقع نصاب باليأس والاحباط
0:17ونشعر ان الناس تخلوا عن الدين وان هذه وان هذا نهاية الزمان والساعة لا تقوم الا على شرار الناس ارجو منكم ان تفسروا لنا سبب هذا التناقض وما هو الجانب الذي ننظر اليه؟ لا شك ان
0:32ما يحصل للناس من اعراض وغفلة وجرأة وانتهاك وجرأة على انتهاك المحرمات من الادبار في امر هذا الدين وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان لهذا الدين اقبالا وادبارا
0:51وان من اقباله ان تفقه القبيلة يعني اول مدينة والبلد او الاقليم حتى يغمرها الخير ويقل الشر ومن ادبار الدين ان يقل الخير ويغمر النفاق والاسراف والانحراف وكما في المعنى
1:13وعلينا ان لا نيأس فان الله جل وعلا يهدي من يشاء وانه سبحانه وتعالى يحب من عباده ان ينصر هذا الدين والنبي عليه الصلاة والسلام اخبر ان الناس يظربون بذل
1:33اذا تركوا امر دينهم غفلوا عن الجهاد وارتكبوا المبايعات المحرمة كما في حديث اذا تباعتم بالعينة واتبعتم اذناب البقر وتركتم الجهاد في سبيل الله ضربكم الله بذل لا يرفع عنكم حتى تراجعوا دينكم
1:55فدل ذلك على ان مراجعة الدين ممكنة وان تغير الاحوال من سيء الى حسن امر اه قد يحصل وان التغيير من ذلة ومهانة وفرقة وانحراف الى اجتماع كلمة واقبالا على الخير
2:22امر ممكن والشواهد معلومة فقد كانت البلاد في جزيرة العرب على وضعا كبيرا من الشرك والبدع والخرافات والتفكك لا رابطة قوية تجمعهم ولا سلطان يحكمهم بسلطان الشرع ثم قامت دعوة شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب
2:56رحمة الله عليه في هذا الجو المظلم بدع وشركيات وسلب ونهب وتعطيله للحدود وفقد للسلطان فقام بدعوته الاصلاحية العودة الى بالناس الى دينهم وقام بنصرته وشد ازره الامام محمد بن سعود
3:30فتظافر السلطان والبرهان فاشرقت ارض نجد واشرقت جزيرة العرب وامتد شعاع النور الى مختلف بقاع الاسلام وهذا من الادلة الشاهدة الحية التي اثرها لا زالت باقية فالامر بالله قوي. الله اكبر
4:03وحصول الاشراقة في هذه الاجواء المظلمة متوقعة ونحن في المملكة العربية السعودية انما نتفيأ الظلال تلك الشجرة التي غرسها الامامان المحمدان رحمة الله عليهما واسأل الله ان يصلح عقبهما واعوانهما واتباعهما انه مجيب الدعاء. فهي شواهد حية مشرقة تجعل كل متفائل يطمع بخير في المستقبل ان شاء الله