1 - شرح صحيح مسلم : المقدمة : باب وجوب الرواية عن الثقات // د. ماهر ياسين الفحل
0:01قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وسبحان الله وما انا من المشركين الله وما انا من المشركين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
0:36والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين صحيح الامام مسلم مقدمة الكتاب للامام مسلم رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم اعتاد المصنفون ان يبدأوا كتبهم بسم الله الرحمن الرحيم
1:03اقتداء بالكتاب العزيز واقتداء بمراسلات النبي صلى الله عليه وسلم واقتداء بقوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق وايضا فان المسلم في جميع اعماله يبدأ اعماله قائلا بسم الله ولها مقاصد
1:29الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى جميع الانبياء والمرسلين طبعا بعد البسملة يبدأ بحمد الله تعالى حمدا لله على جميع نعمه ولا سيما نعمة العلم والتصنيف
1:56ثم بعد حمد الله تذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم دعاء دعاء بذكر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالملأ الاعلى
2:14وهذا من رحمة الله تعالى لنبيه لان الدين قد بلغنا عن الله عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم ثم يوتر الصحابة والتابعون لانهم بلغوا هذا الدين لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:34وبعد حمد الله يؤتى بي ام ماذا؟ فقال مسلم بعد هذا اما بعد ثم قال فانك يرحمك الله. بدأ بالخطاب للمقابل وبدأه بالدعاء والمسلم يستحث رحمة الله تعالى في الصلاة وفي غيرها
2:57حينما يقول الرحمن الرحيم. فالمسلم لا يستغني عن رحمة الله طرفة عين بل ان الحديث الاول لطلاب الحديث لما يذهبون الى شيخ فيسمع منه حديث في اول ما يسمعون حديث المسلسل بالاولية
3:18الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء هنا قال فانك يرحمك الله هذا دعاء من رحمة حتى يجعل الانسان همه في حياته ان يستزر رحمة الله
3:36وان يدعو عباد الله الى رحمة الله يقول فانك يرحمك الله بتوفيق خالقك ذكرت انك هممت بالفحص عن تعرف جملة الاخبار المأثورة ولذا انت تجد طالب الحديث يأتيك بنهم ليتعلم حديث النبي صلى الله عليه وسلم. فالامام مسلم سئل التصنيف في هذا
4:07عن تعرف جملة الاخبار المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنن الدين اي طرائق الدين. واحكام هذه الاحكام المتعلقة بالاحكام الشرعية وما كان منها في الثواب والعقاب. فان بعض الاحاديث قد جاء في بيان ثواب بعض الاعمال
4:30ولذا فانك تجد اهل الحديث قد صنفوا مصنفات ما يسمى بعمل اليوم والليلة والعقاب اي ما جاء من الترهيب في بعض الاعمال والترغيب والترهيب هذا من العرب لاجل التوكيد والا هو ما جاء في الثواب والعقاب عينه ما جاء في الترغيب والترهيب
4:55ولكن لغتنا واسعة يمينا يؤتى بلفظة مشابهة لاجل تأكيد الكلام وغير ذلك من صنوف الاشياء يعني ابواب العلم. ولذا ترى ان كتاب مسلم هو جامع اي يجمع جميع ابواب العلم
5:15وغير ذلك من صنوف الاشياء بالاسانيد التي بها نقلت وتداولها اهل العلم فيما بينهم فاردت ارشدك الله اللهم ارشدنا الى صوابنا وصلاحنا اجمعين وارحمنا وهيئ لنا من امرنا رشدا. واستر علينا في ديار غربتنا يا ارحم الراحمين
5:43يقول فاردت ارشدك الله ان توقف على جملتها اي ان تتعرف على هذه الاحاديث في جميع الابواب مؤلفة محصاة وسألتني ان الخصها لك في التأليف ان يكون التأليف على سبيل الايجاز وليس على سبيل البسط
6:08وسألتني ان الخصها لك في التأليف بلا تكرار يكثر يعني من غيرتك بحيث يطول حجم الكتاب فان ذلك زعمت مما يشغلك عما له قصدت. من التفهم فيها لان الاطالة قد تؤثر
6:32والاستنباط منها لان الاستنباط من الاخبار مهم جدا وللذي سألت اكرمك الله وتأمل كيف دعا له به يرحمك الله ارشدك الله اكرمك الله حتى يتأدب المرء مع الاخرين اين رجعت الى تدبره وما تؤول اليه الحال ان شاء الله
7:00يعني ان الانسان ينتفع حينما يتدبر ولذلك كما نتدبر للقرآن فينبغي ان نتدبر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاقبة محمودة. التدبر يعود الى عاقبة في الانسان يتدبر ويتفهم فيزداد ايمانه بالعلم. ليعمل ثمان قراءة الحديث بحد ذاته
7:24هي عبادة يؤجر عليها الانسان ومنفعة موجودة وظننت حين سألتني تجشم ذلك. يعني طلب الجهد في الجمع والتأليف والقراءة والتفهم ان لو عزم لي عليه وقضي لي تمامه كان اول من يصيبه نفع ذلك اياي خاصة وهذه مسألة مهمة
7:51ان المصنف والمدرس اول الناس ينتفع في القراءة والكتابة هو قبل غيري من النار لاسباب كثيرة يطول بذكرها الوصف الا ان جنة ذلك ان ضبط القليل من هذا الشأن واتقانه ايسر على المرء من معالجة الكثير منه
8:18ولا سيما عند من لا تمييز عنده من العوام الا بان يوفقه الا بان ليوقفه على التمييز غيره. يعني بعض العامة لا يميز بين صحيح الاخبار وغيرها يقول فاذا كان الامر في هذا كما وصفنا فالقصد منه الى الصحيح القليل اولى بهم من ازدياد الثقيل
8:46وانما يرجى بعض المنفعة في الاستكثار من هذا الشأن وجمع المكررات منه لخاصة منا يعني عامة الناس يحتاجون الامر الملخص المبسط حتى لا يطول عليهم الامر ستذهب الفائدة اما المبسوطات والموسعات فهي للمختصين الذين يراجعون الاخبار والطرق والاسانيد
9:15ممن رزق فيه بعض التيقب والمعرفة باسبابه يعني الاطالة لاصحاب الاختصاص وعدني فلذلك ان شاء الله يهجم بما اوتي من ذلك على الفائدة في الاستكثار من جمعه فاما عوام الناس
9:38الذين هم بخلاف معاني الخاص من اهل التيقظ والمعرفة فلا معنى لهم في طلب الحديث الكثير وعجزوا عن معرفة وعجزوا عن معرفة القليل ثم انا ان شاء الله مبتدئون في تخريج ما سألته وتأليفه. يعني بدأ الان
10:10وشرع في التصنيف على ما اراده الاخرون لاجل الفائدة على شريطة سوف اذكرها لك وهو ان هنا يبين شرطه في الكتاب ولذا نحن نقول دائما لابد من قراءة اسم الكتاب ومقدمة المصنف ومعرفة شرطه لاجل ان تفهم كتابه
10:37قال وهو انا نعمد الى جملة ما اسند من الاخبار عن رسول الله يعني هذا الكتاب خاص بالاحاديث المسندة بالاسانيد المتصلة الى المعصوم صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:55قال فنقسمها على ثلاثة اقسام وثلاث طبقات من الناس على غير تكرار هذا الكتاب انه لا يثير الاخبار انما يسوق الحديث الواحد في موطن واحد ويجمهر الطرق في موضع واحد
11:12الا ان ياتي موضع لا يستغنى فيه عن ترداد حديث فيه لا يستغنى فيه عن ترداد حديث فيه زيادة معنى. يعني لا يكرر الحديث باكمله الا لزيادة المهمة او اسناد يقع الى جنب اثنان لعلة تكون هنا يعني يأتي بالخبر له اسناد اخر
11:39وينتفع من هذا الاثناء تقوية او اعلانا لبعض الطرق لان المعنى الزائد في الحديث المحتاج اليه يقوم مقام حديث تام فلا بد من اعادة الحديث الذي فيهما وصفنا من الزيادة
11:58او ان نفصل ذلك المعنى من جملة الحديث على اختصاره اذا امكن ولكن تفصيله ربما عسر من جملته فاعادته بهيئته اذا ظاق ذلك اسلم يعني احيانا يعيد اذا اضطر الى اعادة الحديث
12:19فاما ما وجدنا بدا من اعادته بجملته عن غير حاجة منا اليه فلا نتولى فعله ان شاء الله تعالى فاما القسم الاول فان نتوخى ان نقدم الاخبار التي هي اسلم من العيوب
12:40من غيرها يعني يأتي بالصحيح ويأتي باصح الصحيح وانقى من ان يكون ناقلوها اهل استقامة في الحديث واتقان لما نقلوا لم يوجد في روايتهم اختلاف شديد يعني يأتي احاديث الثقات وان يكون هذا ثقات لم يخطئوا فيها
13:04ولا تخليط فاحش كما قد عثر فيه على كثير من المحدثين وبان ذلك في حديثهم فاذا نحن تقصينا اخبار هذا الصنف من الناس اتبعنا اتبعناها اخبارا يقع في اسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والاخوان. يعني يأتي بالحديث الصحيح من الثقات
13:32ثم يسوق احيانا بالمتابعات والشواهد من هم ادنى من الدرجة العليا من الحفظ والاتقان قال كالصنف المقدم قبلهم على انهم وان كانوا فيما وصفنا دونهم فان اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم كعطاء ابن الثائب
13:57ويزيد ابن ابي زياد وليث ابن ابي سليم واضرابهم من حمى الاثار ونقال الاثار فهم وان كانوا بما وصفنا من العلم والستر عند اهل العلم معروفين فغيرهم من اقرانهم ممن عندهم ما ذكرنا من الاتقان والاستقامة
14:19في الرواية يفضلونهم في الحال والمرتبة اي هم اعلى منهم مرتبة سوف يأتي اعلى مرتبة الثقة يأتي باحاديثهم اصولا ويأتي بمن في حفظهم شيء لاجل المتابعات والشواهد والتقوية لان هذا عند اهل العلم درجة رفيعة
14:41وخصلة ثنية الا ترى انك اذا وازنت هؤلاء الثلاثة الذين سميناهم عطاء ويزيد وليث بمنصور ابن المعتمر وسليمان الاعمش واسماعيل ابن ابي خالد في اسقاط حديثي والاستقامة فيه وجدتهم يمين لهم يعني ادنى منهم لا يدانونهم لا شك عند اهل العلم بالحديث في ذلك للذي استفاض عندهم من صحة
15:17منصور والاعمش واسماعيل اي منصور بن المعتمر وهو ابن الكفار والاعمش اللي هو سليمان الاعمش واسماعيل ابن ابي خالد فهو لا من الطبقة العليا واتقانهم لحديثهم وانهم لم يعرفوا مثل ذلك من عطاء ويزيده اذا عطاء الذي ذكره قبل قليل ويزيد
15:42وليث لا يبلغ مرتبة منصور والاحمش واسماعيل وفي مثل مجرى هؤلاء اذا وازنت بين الاقران كابن عون اللي هو عبد الله ابن عون ابن ارطبان وايوب السختيان وهو ايوب بن تيميمة السختيان
15:58مع عوف ابن ابي جميلة واشعث الحمراني وهما صاحبا الحسن وابن سيرين كما ان ابن عون وايوب صاحباهما ويأتي بالرواسب من طبقة واحدة الا ان البون بينهما وبين هذين بعيد
16:17في كمال الفضل وصحة النقل وان كان عوف واشعث غير مدفوعين عن صدق وامانة عند اهل العلم يعني المرتبة الثانية ادنى وهم ليسوا كذبة ولكنهم في الحفظ والاتقان ليسوا في المرتبة الاولى من تلاميذ الحسن البصري ومحمد كسيرين
16:39يقول ولكن الحال ما وصفنا من المنزلة عند اهل العلم قال مسلم وانما مثلنا هؤلاء في التسليم ليكون تمثيلهم ثمة يصدر عن فهمها من يقول وانما مثلنا هؤلاء في التسلية ليأتون تنفيذهم سمة يصدر عن
17:06فهمها من غبي عليه طريق اهل العلم في ترتيب اهله فيه يعني لاجل معرفة هذا وبيانه فلا يقصر بالرجل العالي القدر عن درجته. ولا يرفع متضع القدر في العلم فوق منزلته. يعني حتى يلينا
17:26لاهل الفضل فضلهم. ويبين لمن نزل عن رتبة اعلى الضبط الى مرتبتهم ويعطي كل ذي حق فيه حقه. وينزل منزلته وقد ذكر عن عائشة رضي الله عنها انها قالت امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ننزل الناس منازلهم
17:54مع ما نطق به القرآن من قول الله تعالى ذكره وفوق كل ذي علم عليم. اي ينبغي ان كل انسان يوضع في منزلته فعلى نحو ما ذكرنا من الوجوه نؤلف ما سألت من الاخبار عن رسول الله على ان تصنيف الكتاب
18:16جاء عن سؤال من طلاب العلم يقول فاما ما كان منها عن قوم هم عند اهل الحديث متهمون او عند الاكثر منهم فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم. هناك مرتبة ثالثة حديثهم ضعيف هذا ليسوا شرطا لهذا الكتاب
18:39قال في عبد الله بن مسور ابي جعفر المدائن وعمرو بن خالد وعبد القدوس الشامي ومحمد بن سعيد المطلوب وغياث ابن ابراهيم وسليمان ابن عمرو ابي داوود النخعي واشباههم ممن اتهم بوضع الاحاديث وتوريد الاخبار
19:00وكذلك من الغالب على حديثه المنكر او الغلط امسكنا ايضا عن حديثهم. هنا يعطيك شرطه في الكتاب وكيف انه تحايد احاديث الرواة الضعفاء ولما ذكر خطأ المخطئ قال وعلامة المنكر اي الحديث الخطأ وعلامة المنكر في حديث المحدث
19:24اذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من اهل الحفظ والرضا. خالفت روايته روايتهم او امتكت توافقها فاذا كان الاغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث. الراوي قد يخطئ مرة او مرتين
19:43ومروياته كثيرة لا يؤثر عليه. اما لما يكثر من الخطأ فهذا يسقط حديثه يقول فاذا كان الاغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبوله ولا مستعمله فمن هذا الضرب من المحدثين عبدالله ابن محرر ويحيى ابن ابي انيسة والجراح ابن المنهال ابو
20:12ابوه وعباد ابن كثير وحسين بن عبدالله بن ضميرة وعمر بن صهبان. ومن نحى نحو وهم في رواية المنكر من الحديث فلسنا نعرج على حديثهم ولا نتشاغل اي احاديث الهيكل
20:31قال لان حكم اهل العلم والذي يعرف من مذهبهم في قبول ما يتفرد به المحدث من الحديث ان يكون قد شارك من اهل العلم والحفظ في بعض ما رووا وامعن في ذلك عدا الموافقة لهم
20:50فاذا وجد ذلك ثم زاد بعد ذلك شيئا ليس عندهم ليس عند اصحابه قبلت زيادتهم واما من تراه يعمل لمثل الزهر في جلالته وكثرة اصحابه هذا الزهري احد من دارت عليه السنة
21:10وله تلامذة كثر فاذا يأتي راوي ليس بالقوي وينفرد بزيادة عن الزهري فهذا لا تقبل اذا لم تجد الزيادة لتلامذته المقربون عند تلامذته المقربين قال فاما من تراه يعمل للبس الزهري في جلالته
21:30وكثرة اصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه. وحديث غيره او بمثل حديث هشام ابن عروة. وحديثهما عند اهل العلم مبسوط مشترك قد نقل اصحابهما عنهما حديثهما على الاتفاق منهم في اكثره فيروي عنهما او عن احدهما العدد من الحليب
21:55مما لا يعرفه احد من اصحابهم وليس ممن قد شاركهم في الصحيح مما عندهم يعني ليس في مرتبتهم ما دروا فغير جائز قبول حديثه فغير جائز قبول حديثه قال هنا فغير جائز قبول حديث
22:20هذا الضرب من الناس والله اعلم. وقد شرحنا من مذهب الحديث واهله بعض ما يتوجه به من اراد سبيل القوم ووفق له وسنزيد ان شاء الله تعالى كرها وايضاحا في مواضع من الكتاب
22:41عند ذكر الاخبار المعللة مثقال الاخبار المعللة يصح ان نقول مع ومعلل ومعلوم اذا اتينا عليها في الاماكن التي يليق بها الشرح والايضاح ان شاء الله تعالى وبعد يرحمك الله
23:03فلولا الذي رأينا من سوء صنيع كثير ممن نصب نفسه محدثا وانتبه جيدا اخي الى هذا الكلام فان علم الحديث علم عزيز شريف انما يتعلمه الانسان لخدمة دين الله تعالى. لا لاجل ان يأكل به حطاما من الدنيا الفاني
23:26نسأل الله ان يحسن نياتنا يقول وبعد يرحمك الله وانظر الى حسن الادب حتى يتأدب الانسان بادب اهل العلم فلولا الذي رأينا من سوء صنيع كثير ممن نصب نفسه محدثا
23:46فيما يلزمهم من طرح الاحاديث الضعيفة والروايات المنكرة وتركهم الاقتصار على الاخبار الصحيحة المشهورة. مما نقله الثقات المعروفون بالصدق والامان بعد معرفتهم واقرارهم بالسنتهم ان كثيرا مما يقذفون به الى
24:11هي الاغبياء من الناس هو مستنكر يعني بعض الناس لبسوا بزة العلم ثم صاروا يبثون العلم غير صواب يقول هنا يقذفون به الى الاغبياء من الناس لان الغبي يمر عليه الخطأ
24:32من الناس ما هو مستنفر اي اخبار مستنكرة ومنقول عن قوم غير مرضيين اي عن رواة لا يصلح لان يؤخذ حديثهم ممن لما الرواية عنهم ائمة اهل الحديث مثل ما لك بن انس
24:53وشعبة ابن الحجاج وسفيان ابن عيينة. ويحيى ابن سعيد القطان وعبدالرحمن ابن مهدي. وغيرهن من من ائمة الحديث ومن ائمة اهل الجرح والتعديل ومن من بينوا للناس احوال من يصلح ان يؤخذ عنهم ولا يصلح ان يؤخذ منهم
25:14لما سهل علينا الانتصاب لما سألت من التمييز والتحصيل اي لاجل هذا وجود اولئك الذين قد انبروا ببث ما هو لا يصلح بثه ان وقفنا هنا لاجل بيان الصحيح من غير الصحيح
25:33قال ولكن من اجل ما اعلناك من نشر القوم الاخبار المنكرة اي بسبب ان بعض من لبس لزة العلم صار ينشر الاشياء الخطأ بالاساليب الضعاف المجهولة وقذفهم بها الى العوام الذين لا يعرفون عيوبهم. العامي سمي عامي من العمى
25:56لانه بيد غيره قال خف على قلوبنا اجابتك اذا ما سألته. يعني صار الامر سهل حينما استجبنا لاننا وجدنا من الضروري ان نبين للناس الصحيح الاخبار من غير صحيحها تبصرة للدين
26:17قال باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين والتحذير من الكذب على رسول الله قال واعلم وفقك الله ان الواجب على كل احد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقدين لها من المتهمين ان لا يروي منها الا ما عرف صحة مخارجه. واستثارة في
26:40لا يحق لاحد ان يروي حتى يعرف صحته وان يتقي منها ما كان منها من اهل التهم والمعاندين من اهل البدع والدليل على ان الذي قلنا من هذا هو اللازم دون ما خالفه قول الله تبارك وتعالى ذكره
27:02يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما ما فعلتم نادمين وقال جل ثناؤه ممن ترضون من الشهداء وقال عز وجل واشهدوا ذوي عدل منكم
27:23فدل لما ذكرنا من هذه الاية ان خبر الفاسق ساقط غير مقبول وان شهادة غير العدل مردودة والخبر وان فارق معناه معنى الشهادة في بعض الوجوه فقد يجتمعان به الشهادة والخبر
27:46فقد يجتمعان في اعظم معانيهما ان كان خبر الفاسق غير مقبول عند اهل العلم. كما ان شهادته مردودة عند جميعهم. ما دام ان شهادة الفاتورة مردودة فكذلك خبرهم في ما اخبر به عن الشرع فهو مردود
28:05ودلت السنة على نشر رواية المنكر يعني دلت الاحاديث الصحيحة على ان المنكر وهو الخطأ حرام على الناس ان يبثوه بين بنحو دلالة القرآن على نهي خبر فاسق يعني دل القرآن على ان خبر الفاسق غير مقبول
28:25وهو الاثر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حدث عني بحديث يرى انه كذب فهو احد الكاذبين ثم ساق الحديث قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا وكيع عن شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن ابن ابي ليلى عن
28:47ثمرة ابن جندب حاء وحدثنا ابو بكر بن ابي شيبة ايضا قال حدثنا وكيع عن شعبة وسفيان عن حبيب عن ميمون ابن ابي كبير عن المغيرة ابن شعبة قال قال رسول الله
29:04صلى الله عليه وسلم ذلك اي من حدث عني بحديث فساغه باسناده ساق الخبر اولا ثم ساق الاسناد واورث ابن ابي شيبة اسمه عبدالله ابن ابي شيبة في عام خمس وثلاثين ومئتين ووفيه وكيع ابن الجراحي في عام ست وتسعين ومئة وقيل سبعة وتسعين ومئة
29:28وشعبة ابن الحجاج العتكي الوافظي او توفي عامه ستين ومئة والحكم ابن عتيبة في عام عشرة ومئة وعبد الرحمن عن عبدالرحمن في عام اثنتين وثمانين عن تمر ابن جندب الصحابي الجليل ثم ساق له اسنادا اخر هذا
29:50التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته