تفسير الآية : 104 من سورة البقرة .
0:01يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب اليم يا ايها الذين امنوا اي بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وهذا النداء وقع في القرآن الكريم في ثمانية وثمانين موضعا
0:31وهذا اول خطاب خوطب به المؤمنون في هذه السورة بالنداء قوطبوا بالنداء الدال على الاقبال عليه ونداء المخاطبين باسم المؤمنين فيه تنبيه بان الايمان يقتضي من صاحبه ان يتلقى اوامر الله تعالى ونواهيه
1:04ويحسن الطاعة والامتثال وان اول نداء اتى عاما يا ايها الناس اعبدوا ربكم وثاني نداء اتى خاصا يا بني اسرائيل اذكروا وثالث نداء في امة الاجابة امة محمد صلى الله عليه وسلم. المؤمنين
1:31فكان اول نداء عاما امروا فيه باصل الاسلام وهو عبادة الله وثاني نداء ذكروا فيه بالنعم الجزيلة وتعبد بالتكاليف الجليلة وخوفوا من حلول النقم الوبيدة ثم الامر بالتكبير بالامر بالتزام الاوامر
2:03وتصدير الحكم بالنداء دليل على الاهتمام به لان النداء يوجب انتباه المنادى ثم النداء بوقف الايمان دليل على ان تنفيذ هذا الحكم من مقتضيات الايمان وعلى ان فواته نقص في الايمان
2:28يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا كان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم راعنا سمعك وكان هذا بلسان اليهود سبا قبيحا فلما سمعوا هذه الكلمة يقولونها لرسول الله صلى الله عليه وسلم اعجبتهم
2:56فكانوا يأتونه ويقولون ذلك ويضحكون فيما بينهم فنهى الله تعالى المؤمنين عن ذلك وانزل هذه الاية وامرهم ان يقولوا بدل راعنا انظرنا اي انظر الينا حتى نفهمك ما نقول واسمعوا
3:24اي اطيعوا واتركوا هذه الكلمة لان الطاعة تجب بالسمت فقوله واسمعوا اي ايها المؤمنون اسمعوا القرآن سماع قبوله وللكافرين واليهود عذاب مؤلم شديد اذا هذا ادب للمؤمنين وتشجيع على اليهود
3:55قال الطبري علينا وعليه رحمة الله وكأن الله جل ثناؤه قد امر المؤمنين بتوقير نبيه صلى الله عليه وسلم وتعظيمه حتى نهاهم جل ذكره فيما نهاهم عنه عن رفع اصواتهم فوق صوته
4:17وان يجهروا له بالقول كجهر بعضهم لبعض وخوفهم على ذلك حبوب اعمالهم فتقدم اليهم بالزجر لهم عن ان يقولوا له من القول ما فيه جفاء وامرهم ان يتخيروا بخطابه من الالفاظ احسنها
4:41ومن المعاني ارقها فكان من ذلك قولهم راعنا لما فيه من احتمال معنى ارعى ما نرعاك اذ كانت المساعدة لا تكون الا من اثنين كما يقول القائل عاظمة وحاجتنا وجالسنا. بمعنى افعل بنا ونفعل بك
5:08ومع نرعى ما سمعك حتى نفهمك. وتفهم عنا فنهى الله تعالى ذكره اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ان يقودوا ذلك كذلك وان يخرجوا مسألته بانتظارهم وامهالهم ليحصلوا عنهم. بتبجيل منهم له وتعظيمه
5:31وان لا يسألوه ما سألوه من ذلك على وجه الجفاء والتجهم منهم له ولا بالفظارة والغلظة تشبها منهم باليهود في خطابهم نبي الله صلى الله عليه وسلم بقولهم له اسمع غير مسمع وراع