تفسير الآية : 74 من سورة البقرة .
0:01ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة اشد قسوة وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار ان منها لما يشقق فيخرج منه الماء غافل عما تعملون ثم قست قلوبكم من بعد ذلك
0:56فهي كالحجامة او اشد قسوة وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون
1:23ثم قست قلوبكم يا معشر اليهود اي اشتدت وصلبت وفي هذا تقريع وتوبيخ لهم والقسوة والقساوة توصف بها الاجسام وتوصف بها النفوس المعبر عنها بالقلوب فالمعنى الجامع للوصفين هو عدم قبول التحول عن الحالة الموجودة الى حالة تخالفها
1:58بمعنى انها صلبت عن قبول الحق والقسوة ذهاب اللين والرحمة والخشوع فالقسوة اذا ذهاب اللين وذهاب الرحمة وذهاب الخشوع من بعد ذلك اي من بعد هذه الايات التي تقدمت من المسخ
2:25ورفع الجبل فوقهم الماء من الحجر واحياء الميت بضرب عضو وهذه الايات مما يصدقون بها فهي كالحجارة اي في القسوة وعدم المنفعة فهي لا تنم ووجد تفضيل تلك القلوب على الحجارة في القساوة ان القساوة التي اتصف
2:56ان القساوة التي اتصفت بها القلوب مع كونها نوعا مغايرا لنوع قساوة الحجارة قد اشتركا في جنس القساوة الراجعة الى معنى عدم قبول التحول كما تقدمت فهذه القلوب قساوتها عند التمحيص اشد من قساوة الحجارة
3:23لان الحجارة قد يعتريها التحول عن صلابتها وشدتها بالتفرق والتشقق وهذه القلوب لم تجد فيها محاولة قال المفسرون انما شبه قلوبهم بالحجارة الغلظة والشدة ولم يقل في الحديث وان كان الحديد اطلب من الحجارة
3:54لان الحديد يلين بالنار وقد لان لداوود باذن الله تعالى حتى صارت العجين ولا تلين الحجارة بمعالجة ابدا وبان في الحديث منافع تلك المنافع لا توجد في الحجارة. فشبه الله قلوبهم بالحجارة لقسوتها
4:19وبعدم المنفعة منها او اشد قسوة وانما عنا بهذه القسوة تركهم الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. بعدما عرفوا صدقه وقدرة الله تعالى على عقابهم لتكذيبهم اياه ثم عذر الحجارة وفضلها على قلوبهم فقال وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار. وان منها لما
4:54تشقق فيخرج منه الماء وان منها لما يهلك يهبط معنى ينزل من علو الى صفر اي يتردى من رأس الجبل الى الارض والسب من خوف الله وخشيته وان منها لما يهبط من خشية الله
5:17قال مجاهد كل حجر تفجر منه الماء او تشقق عن ماء او تردى من رأس جبل فهو من خشية الله نزل به القرآن ثم اوعدهم فقال وما الله بغافل عما تعملون
5:40فالمعنى ان الله تعالى بالمرصاد لهؤلاء القاسي قلوبهم وحافظ لاعمالهم محصن لها فهو يجازيهم بها في الدنيا والاخرة. كما قال تعالى وما كان ربك نسيا وفي هذا وعيد وتخويف كبير لينفجر المقصرون
6:07في هذه الاية تنبيه لبني الانسان والجان. فان الله لم يخلق شيئا في هذا الوجود عبثا. وانما كل شيء لفائدة وفي الاية دلالة على بعض فوائد الاحجار ونحوها من الجمادات التي خلقها الله
6:28وانها تنطاع لامر الله فان تمرد الانس والجن عن الصبغة الالهية ولم يتأثروا بالعباد مع عدم قبولها فالله يجازي جزاء وفاقا في الدنيا والاخرة فيسلطوا على العصاة في الدنيا بعض النقم. ان لم تحركهم النعم
6:54ويعذبهم في نار جهنم في الاخرة لابائهم الحق. ولعدم طاعتهم اوامر الله تعالى