تفسير الآية : 11 من سورة البقرة .
0:02واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون القائل هو الله تعالى والله يدعو الى دار السلام وثبت رسوله عليه الصلاة والسلام وهو مبلغ عن الله وكان المؤمنون
0:25فهم قائمون برسالة الرسول لا تفسدوا في الارض اي بالكفر والنميمة وايقاع الشر وغير ذلك اي لا تعصوا في الارض وكان فسادهم ذلك معصية لله لان من عصى الله في الارض او امر بمعصية الله فقد افسد في الارض
0:53لان صلاح الارض والسماء بالطاعة والفساد خروج الشيء عن حال استقامته وكونه منتفعا به والمقصود هنا اظهار معصية الله النهي عن اظهار معصية الله لان الفساد هو اظهار معصية الله
1:16وانما كان افسادا في الارض لان الشرائع سنن موضوعة بين العباد فاذا تمسك الخلق بها زال العدوان ولزم كل احد شأنه فحقن في الدماء وسكنت الفتن وكان فيه صلاح الارض وصلاح اهلها
1:41اما اذا تركوا التمسك بالشرائع والدين واقدم كل احد على ما يراه لزم الهرج والمرج والاضطراب وحصل القتل ونقيض الفساد الصلاح وهو الحصول على الحالة المستقيمة النافعة وكان فساد المنافقين في الارض انهم كانوا
2:07يمايلون الكفار ويمادئونهم على المسلمين بافشاء اسرارهم اليهم واغرائهم عليهم وذلك مما يؤدي الى هيج الفتن بينهم فلما كان ذلك من صنيعهم مؤديا الى الفساد قيل لهم لا تفسدوا فمن الفساد في الارض
2:35اتخاذ المؤمنين الكافرين اولياء من الفساد في الارض اتخاذ المؤمنين الكافرين اولياء قالوا انما نحن مصلحون فجمعوا بين العمل بالفساد في الارض واظهارهم انه ليس بإفساد بل هو اصلاح قالوا ذلك قلبا للحقائق
3:02وجمعا بين فعل الباطل واعتقاده حقا وهذا اعظم جناية ممن يعمل بالمعصية مع اعتقاد انها معصية فهو اقرب للسلامة وارجى لرجوعه ولذا كان المبتدع على خطر عظيم لانه يعتقد صحة ما هو عليه من السوء
3:27وانما كان العمل بالمعاصي في الارض افسادا لانه يتضمن فساد ما على وجه الارض من الخيرات والحبوب والثمار والاشجار والنبات بما يحصل فيها من الافات بسبب المعاصي وبان الاصلاح في الارض ان تعمر بطاعة الله والايمان به
3:51لهذا خلق الله الخلق واسكنهم في الارض وادر عليهم الارزاق ليستعينوا بها على طاعته وعبادته وتطبيق شرعه فاذا عمل فيها بضده كان سعيا فيها للفساد وتخريبا لها عما خلقت له
4:15والمنافقون وقعوا في السبأ ولم ينتفعوا من عقولهم فحقيقة السفه جهل الانسان بمصالح نفسه وسعيه فيما