استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

13 - مبادئ في مصطلح علم الحديث || د.ماهر ياسين الفحل

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد اهلا وسهلا بكم اخواني في دورة المصطلح الحديث
0:23وما زلنا نتحدث عن الحديث الصحيح وتكلمنا عن اول من الف في الصحيح المجرد فكان الكلام عن صحيح البخاري ثم عن صحيح الامام مسلم وقد يقول القائل هل بالامكان ان تعقد لنا مقارنة بين
0:46صحيحي البخاري ومسلم فالسؤال هكذا ما المقارنة بين صحيحي البخاري ومسلم الجواب ان من الامور المتفق عليها بين اهل العلم تفضيل الصحيحين على سائر الكتب المصنفة في الحديث من حيث الصحة
1:11وكذلك من حيث الاهمية الا ان الامر الذي اختلف فيه هو تفضيل احدهما على الاخر فقد اختلف اهل العلم في تقديم اي الكتابين على الاخر فالجمع الغفير من اهل العلم على تقديم صحيح البخاري. على صحيح مسلم
1:36ونقل عن بعض اهل المغرب وابي علي النيسابوري وابن حزم تقديم صحيح مسلم ونقل الزركسي في نكته قولا ثالثا وهو انهما سواء وعزا لابي العباس القرطبي ميله لهذا القول. حيث قال والاولى ان ان لا يقال في احدهما اولى
2:05بل هما فرتارهان وليس لاحد بمسابقتهما يدان اذا الحاصل من الامر انهما اجل كتب الحديث وانهما افضل كتب الحديث واصح كتب الحديث واكثر كتب الحديث فائدة لكن لا بأس في هذه العجالة ان نجري مقارنة بينهما
2:36ونبين ابرز وجوه التباين بينهما لذلك سيتناول الموضوع من عدة جوانب هي اولا من حيث الصحة لعل من اهم الفقرات التي تنكر عند المقارنة بين الصحيحين هي اي الكتابين اصح حديثا من الاخر
3:03وبيان ذلك يستلزم عدة امور تمثل مذاق صحة الحديث اذ تتوقف صحة الحديث عليها وبالتالي يظهر جليا الفرق بين الكتابين وهي اولا منزلة الرواة بل ان الناظر في الرجال الذين انتقدوا على صاحبي الصحيحين
3:28لاخراجهما احاديثهم يجد ان عدة الرباط الذين انتقدوا على البخاري ممن فرض البخاري بتخريج احاديثهم المسلم اقل منهم بالنسبة لمن انفرد مسلم بالتخريج لهم وانتقدوا على مسلم حيث بلغ عدد ما انتقد على البخاري ثمانون رجلا فقط
3:53من عدة اربعمائة وخمسة وثلاثين راويا انفرد بالاخراج لهم البخاري دون مسلم في حين بلغ عددهم في صحيح مسلم مئة وستين رجلا من ست مئة وعشرين راويا انفرد بالاخراج لهم
4:13عن البخاري فهذا من جهة يبين وجه المقارنة ومن جهة اخرى فان الرواة الذين على البخاري لن يكونوا من الذين اكثراج احاديثهم بثلاث رواة مسلم فانه اكثر من الاخراج لهم
4:36ومن جهة اخرى ان من تكلم فيه من رجال صحيح البخاري الذين انفرد بهم عن مسلم كانوا من شيوخه الذين عرف حالهم وصبر مروياتهم وميز بين صحيح حديثهم من من ثقيل
4:58بخلاف مسلم حيث ان جلة من تكلم فيهم كان من الرواة الذين ليسوا من شيوخه ومن جهة اخرى ان من اخرج لهم البخاري ممن انتقدوا عليه انما اخرج لهم في المتابعات والشواهد في الاعم الاغلب
5:17بخلاف مسلم فانه اخرج لهم في الاصول والاحتجاج فبهذا يظهر جليا ان حال الامام البخاري من ناحية الرواة وكذلك الشر اقوى واشد من شرط مسلم ثانيا الاتصال اما ما يخص الاتصال وهو من شروط الصحيح فلا يخفى ان مسلما شرطه
5:51واضح في هذه المسألة وقد دافع عنه في مقدمة صحيحه وهو انه يكتفي بالمعاصرة بين الراوي والراوي عنه مع امكان اللقي في الاسناد المعنعن وكذا المؤنن وكذا ما يشبههما حينما يؤتى بصيغة
6:09ليس فيها تصريح بالثمر وصنيع مسلم بخلاف الامام البخاري الذي يشترط ثبوت اجتماع الراوي بمن روى عنه وسماعه منه ولو لمرة واحدة ولا يكتفي البخاري بالمعاصرة وهذا واظح في ارجحيته
6:32وافضلية شرط البخاري على شرط مسلم وبالتالي نقاء واسانيده نقاء اسانيد صحيح البخاري وتقدم هذه الاسانيد على اسانيد صحيح مسلم فهذا هو ثاني الوجوه الظاهرة اما ثالثها فهو عدم العلة التي تندرج تحت شروط الصحة
6:59وفي هذا الجانب نجد ان الاحاديث المنتقدة على صحيح البخاري اقل منها في صحيح مسلم فجملة ما انتقد عليهما من اخرجاها في صحيحيهما بلغت مئتين وعشرة احاديث اختص البخاري منها باقل من ثمانين حديثا وباقيها ممن فقد على صحيح مسلم
7:19ولا شك ان فرق الاحاديث المنتقدة على الكتابين تتضمن افضلية ضمنية لاقلهما عددا من الاحاديث المنتقبة ثانيا من حيث السياقة والترتيب وفيه عدة امور منها ان البخاري علينا وعليه رحمة الله يرى تقطيع الحديث على الابواب
7:43اذ احتاجي الى ذلك على عكس الامام مسلم فانه يسوق الاحاديث في الموضع الذي يكون فيه اشد الحاجة له هو اقرب التصاقه به ولذا قال الحافظ ابن حجر ومسلم لم يعتمد ذلك بل يسوقه احاديث الباب كلها تردا عاطفا بعضها على بعض في موضع واحد
8:03ولو كان المتن مشتملا على عدة احكام فانه يذكره في امس المواضع واكثرها دخلا فيه ويسوق المتون تامة محررة وكذلك الامام البخاري اكثر من تكرار الاحاديث لكن نادرا ما يكرر حديثا بنفس الاسناد والمتن الا لفائدة فقهية او حديثية
8:30في متنه او اسناده علما اني قد جمعت اكثر من عشرين حديثا ساقها بالمثن والاسناد ومن هذه الفوائد ان فيها كثرة الطرق الحديثة وقوة مخرجه كذلك تبين الروايات التامة والمختصرة واحيانا تختلف عبارات الرواد في لبس الفاظ
8:49والحديث ربما زاد احد الرواة كلمة فيحتج بها اذا وافقت شرطه او ان يروى الحديث موصولا ومرسلا. فيصح عنده الموصول فيردفه بالمرسل ليبين للقارئ ان علة الارسال هنا في هذا الحديث خاصة
9:06لا تضر وكذلك الحال مع الوقف والرفع فقد يسوق الحديث مرفوعا ثم يردفه بالموقوف شهر لانه لم يضره في هذا او ان يورد الحديث في موضع بالعنعنة ثم يسوق له اسنادا
9:22له اخر فيه التصريح بالسماع وغير ذلك وقد صرح الامام البخاري نفسه بمنهجه في هذا حيث قال يزاد في هذا الباب حديث مالك عن ابن شهاب ولكني لا اريد ان ادخل فيه معادا البخاري
9:40نص على هذا في صحيحه وبين تمرة. اما الامام مسلم فهو يسوقها في موطن واحد وانفهي بهذا القدر وموعدنا غدا ان شاء الله تعالى في اكمال السلام عليكم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.