شرح صحيح ابن خزيمة : حديث (128) كتاب الوضوء // د. ماهر ياسين الفحل
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابن خزيمة علينا وعليه رحمة الله باب الامر بتغطية الاواني
0:25التي يكون فيها الماء للوضوء لفظ مجمل غير مفسر ولفظ عام مراده خاص حدثنا ابو بشر الواسطي قال حدثنا خالد يعني ابن عبد الله عن سهيل عن ابيه عن ابي هريرة قال
0:50امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتغطية الوضوء وايكاء السقاء واكفاء الاناء قوله علينا وعليه رحمة الله باب الامر بتغطية الاواني التي يكون فيها الماء للوضوء لفظ مجمل غير مفسر ولفظ عام مراده خاص
1:18بالخبر الدال على انه ينبغي تغطية الاواني ويكون هذا اللفظ مجمل غير مفسر قد جاء مجملا وقد جاء بلفظ عام لكن لا يراد به العموم انما يراد به الخصوص. قال ولفظ عام مراده خاص
1:42ثم قال حدثنا ابو بكر الواسطي وهو اسحاق ابن شاهين ابن الحارث الواسطي. وهو صدوق توفي بعد خمسين ومئتين خرج له البخاري والنسائي قال حدثنا خالد يعني ابن عبد الله وهو خالد
2:06ابن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن يزيد الواسطي المزني. وهو ثقة ثبت في عام اثنتين وثمانين ومئة. خرج حديثه الجماعة عن سهيل وهو ابو يزيد المدني. سهيل ابن ابي صالح. ابو يزيد المدني وهو صدوق تغير حفظه باخرة
2:28عن ابيه وهو ابو صالح اسمه دكوان وذكوان من الاسماء الجميلة يدل على الذكاء وينبغي على الانسان ان يختار لاولاده الاسماء التي لها معاني طيبة عن ابي هريرة قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتغطية الوضوء. الوضوء
2:50الماء الذي يتوضأ به وهذا يدل على انهم كانوا حينما يبيتون يجعلون ماء الوضوء بالقرب من عندهم بتغطية الوضوء وايكاء السقاء اي ربطها ربط فمها بخيط ونحوه حتى لا يدخل فيها شيء
3:10وكذلك اي تغطيته حتى لا يقع فيه شيء واكفاء الاناء اي وضع الاناء الخالي مقلوبا او تغطية الانسان يغطيه بشيء ما قال ابو بكر اي ابن خزيمة قد اوقع النبي صلى الله عليه وسلم اسم الوضوء على الماء الذي يتوضأ به قبل ان يتوضأ
3:32يعني سم هنا النبي صلى الله عليه وسلم قد سمى ماء الوضوء بهذه التسمية قبل ان يحصل فيه عملية توضب وهذا امر وارد لان العرب تسمي الشيء بما قاربه لما الايماء لما نسمع المؤذن نقول قد قامت الصلاة وقد قامت الصلاة باعتبار ان الامر قد قاربها ستقام الصلاة الان. يعني اوشكت على القيام
3:56يقول ابن خزيمة وهذا من الجنس الذي اعلمته في غير موضع من كتبنا ان العرب توقع الاسم على الشيء في الابتداء على ما يؤول اليه الامر في ابي اذ الماء قبل ان يتوضأ به انما وقع عليه اسم الوضوء لانه يؤول الى ان يتوضأ به
4:22فهذه فائدة لغوية هي في غاية الجمال. ولذلك تجد اهل الحديث السابقين كانوا ارسخ الناس في علوم العربية ولذلك يقولون ان منهج المحدثين والمشتغلين بالحديث كان كما يقال اول الحديث الاستماع
4:43ثم الانصات ثم الحفظ ثم النشر هكذا كانوا يحفظون ويفهمون وينشرون هذا العلم ولذلك كان العلم يطلق على الحديث في القرون الاولى. دلت الوقائع واقوال الناس على انهم كانوا اذا اطلقوا العلم
5:02يريدون به العلم الجديد الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. وقد ذكر ابن سعد في ترجمة عطاء بن ابي رباح ان ابن جريج كان يقول كان عطاء اذا حدث بشيء
5:19قلت له علم او رأي فان كان اثرا قال علم وان كان رأيا قال رأيت. اذا على الانسان ان يتعلم هذا العلم وان يفهم ما يتعلق به وهو باب عظيم من ابواب الحسنات هذا وبالله التوفيق
5:37وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته