شرح الجامع الكبير : باب ماجاء في المطلقة ثلاثا لاسكنى لها ولا نفقة ، الحديث 1208 || ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الترمذي علينا وعليه رحمة الله
0:21معقبا على الحديث الذي مر في الدرس الامس حدثنا احمد بن منيع قال حدثنا هشيم قال حدثنا حصين واسماعيل ومجالد وتأمل ان هنا مجالد مقرون بحصين واسماعيل قال هشيم وحدثنا داوود ايضا عن الشعبي. قال دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء
0:53الله صلى الله عليه وسلم فيها وهكذا كانوا يسألون حتى يتعلموا الفقه ويتعلموا الحديث فقالت طلقها زوجها البت فخاصمته في السكنة والنفقة فلم يجعل لها النبي صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة
1:18بان التي لها السكنى والنفقة هي المطلقة طلاقا رجعيا. بحيث يملك رجعتها لانها محبوسة عليه اما المبتوتة فهي لا تحل له وتذهب الى اهلها ولذا لا نفقة لها ولا سكنى الا اذا كانت حاملا لانها تحمل في احشائها جنينا له
1:46وتجد ان هذه الامور في غاية الترتيب قال الترمذي في حديث داود قالت وامرني ان اعتد في بيت ابن امي مكتوم باعتبار انه اعمى ثم قال هذا حديث حسن صحيح. فالحديث صحيح
2:08ثم قال الترمذي بعد قال وهو قول بعض اهل العلم منهم الحسن البصري وعطاء ابن ابي رباح والشعبي وبه يقول احمد واسحاق. تأمل ترتيب المذاهب فهو امر مهم جدا. يؤتى باقوال الصحابة والتابعين
2:26ثم يؤتى باقوال اصحاب المذاهب اتى بقول الامام احمد وهو صاحب المذهب واتى بقول اسحاق وهو ابن راهويه وهو ايضا صاحب مكانة وعلم في زمانه وفي زماننا هذا لكن ليس له مذهب كمذهب الامام احمد ابن حنبل
2:45وقالوا ليس للمطلقة السكنى ولا نفقة اذا لم يملك زوجها الرجعة هذا هو الراجح وهذا هو الذي ظاهر الكتاب وهو الذي صح في السنة في حديث فاطمة بنت قيس ثم قال وقال بعض اهل العلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم عمر طبعا عمر صاحب مكانة عظيمة في الفقه
3:13وعبدالله ابنه وهو ايضا فقير. ان المطلق ثلاثا لها السكنى والنفقة طبعا هذا اجتهاد هذا اجتهاد واخذوا بظاهر الاية الكريمة والراجح انه لا سكنى لها ولا نفقة ثم قال الترمذي وهو قول سفيان الثوري واهل الكوفة. قول سفيان هو سفيان الثوري المعروف. سفيان بن سعيد بن جناد. الثور المتوفى عام احدى وستين ومئة
3:44والغزالي في احياء علوم الدين ذكر انه ذكرهم اصحاب المذاهب فذكر انه المذهب الخامس فهو فقيه ومحدث قال واهدي الكوفة لما يطلق لما يطلق الترمذي ويقول اهل الكوفة فهو يريد
4:01والحنافير ثم قال وقال بعض اهل العلم لها السكنى ولا نفقة لها. وهو قول مالك ابن انس والليث ابن سعد والشافعي لها السكنى ولا نفقة ثم قال وقال الشافعي انما جعلنا لها السكنى بكتاب الله. قال الله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين
4:28فاحشة مبينة طبعا هذا هذه الاية الكريمة في المطلقة طلاقا رجعيا وليست في المبتوتة قالوا هو البذاء ان تبدو على اهلها واعتل بان فاطمة بنت قيس لم يجعل لها النبي صلى الله عليه وسلم السفنى لما كانت تبدو على اهلها
4:52يعني اول احاديث فاطمة قال الشافعي ولا نفقة لها لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة حديث فاطمة بنت قيس. اذا الراجح هو الاخذ بحديث فاطمة وهو حديث صحيح
5:08هو حديث صحيح وعمر ابن الخطاب حينما لم يأخذ بهذا الحديث لانه اخذ بظاهر الكتاب اذا لما قال لا نترك كتاب ربنا لقول امرأة هنا الذي في كتاب ربنا انما هو اثبات السكنى
5:28نعم واحتج من لم يجب نفقة ولا سكنى بحديث فاطمة بنت قيس واحتج من اوجب السكنة دون النفقة لوجوب السكنى بظاهر قول الله تعالى اسجدوهن من حيث سجنتم. اخذوا بالظاهر. هذا هو
5:45يعني اجتهاد عمر ولعدم وجوب النفقة بحديث فاطمة مع ظاهره. وان كن اولاء وان كن ولاة حمل فينفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فمفهومه انهن اذا لم يكن في النحو من لا ينفق عليهن
6:04واجاب هؤلاء عن حديث فاطمة في سقوط النفقة بما قاله سعيد ابن المسيب وغيرهم انها كانت امرأة لسنة. طبعا الشافعي اخذ هذا القول من قول سعيد واستطالت على احمائها فامرها بالانتقال عند ابن ام
6:20مكتوم وقيل لانها خافت في ذلك المنزل بدل ما رواه مسلم من قوله اخاف ان يقتحم علي ولا يمكن شيء يعني هذا الامر لا يمكن تأويله ورد الخبر فاذا حديث فاطمة حديث صحيح
6:39وتأويله هذا يكون بعيد فالراجح ما ذكره الترمذي عن هذا الجمع الغفير من اهل العلم وهو الذي اخذ به الامام احمد بن حنبل واسحاق ابن راهويه وهو قول الحسن البصري وعطاء ابن ابي رباح
7:00والشعبي هو عابر المسرحيل الشعبي. ليس للمطلقة سكنة ولا نفقة. لماذا؟ لانه لا يملك زوجها الرجعة لان المطلقة بالطلاق رجعيا محبوسة عليه والحامل تحمل له ولدا او بنتا فلها النفقة والسكنى اما المبتوتة وليست حاملا فهذه
7:25لا نفقة لها ولا سكنة هذا هو الراجح هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته