شرح الجامع الكبير سنن الترمذي : باب ماجاء في الخيار - الحديث 1205 || ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الترمذي علينا وعليه رحمة الله باب ما جاء في الخيار
0:23حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان عن اسماعيل ابن ابي خالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه افكان طلاقا
0:43اذا قال الترمذي باب ما جاء في الخيار المراد به التخيير وهو جعل الطلاق الى المرأة فان لم تمتثل فلا شيء عليها قوله حدثنا محمد ابن بشار هو محمد ابن بشار ابن عثمان العبدي المتوفى عام اثنتين وخمسين ومئتين
1:02قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وهو العالم الكبير وهو امام من ائمة الجرح والتعديل عبدالرحمن ابن مهدي ابن حسان العنبري المتوفى عام اربع وتسعين وهو شيخ الامام احمد قال حدثنا سفيان وسفيان الثوري وهو امام اهل العراق
1:23عن اسماعيل ابن ابي خالد وهو ثقة جليته في عام ست واربعين ومئة عن الشعبي وهو عامر بن شراهيل الشعبي المتوفى عام اربع ومئة عن مسروقه مسروق ابن الاجدع المتوفى عام ثلاث وستين عن عائشة قالت
1:39خيرنا اي خير ازواجه خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه افكان طلاقا وهنا قولها افكان طلاقا استفهام وانكار اي لم يكن طلاقا لانهن اخترن النبي صلى الله عليه وسلم
1:55عن البخاري قد ساق هذا في كتابه الصحيح في كتاب الطلاق والبخاري حينما يرتب شيئا في التبويب لا تجد احدا يشبهه بالجودة والاتقان البخاري لما ذكره في باب طرق الباب ومن خير نساءه
2:16وقول الله تعالى قل لازواجك ان قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا ثم ساقه من طريق مسلم اللي هو ابو الضحى مسلم بن صبيح عن مسروق
2:38عن عائشة رضي الله عنها قالت قيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترنا الله ورسوله فلم يعد ذلك علينا شيئا ثم ساقهم من رواية عامر اللي هو الشعبي عن مسروق عن اسماعيل يعني نفس طريق الترمذي لكن قال حدثنا مسدد اللي هو المصرخ قال حدثنا يحيى وهو يحيى بن
2:59تعيد القطان عن اسماعيل قال حدثنا عامر عن مسروق يعني بمكان سفيان الثوري يحيى وهذا سند اعلى من سند الترمذي المسروق قال سألت عائشة عن فقالت خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم افكان طلاقا؟ قال مسروق لا ابالي
3:20واحدة او مائة بعد ان تختارني طبعا خير نسائه بين الطلاق والبقاء وفي الاية الحياة اي التوسع فيها زينتها لكثرة الاموال والحلي ونحو ذلك امتعكن اعطيكن شيئا من متاعها وهو المال ونحوه اسرحكن اي اطلقكن
3:40جميلة طلاقا لا اضرار فيها يعد ويعتبر ذلك اذ تخيير شيئا الا يعتبر شيئا من الطلاق. افكان طلاقا استفهام على سبيل الانكار؟ ارادت انه ليس بطلاق ما دمنا قد اخترناه
3:55اذا في هذا الباب ذكر تأخير الرجل زوجته بين الطلاق والبقاء وهل يعتبر هذا التخيير طلاقا ام لا؟ فصرحت عائشة رضي الله عنها في حديث الباب بانه لم يعتبر ذلك طلاقا
4:12اذ ان النبي صلى الله عليه وسلم قد خير نساءه نعم فلم يعد تخييره طلاقا لهن والبخاري ايضا ذكر هذا اين ذكره في كتاب التفسير؟ وانظر الى جودته رحمه الله قال باب قوله تعالى باب قوله
4:32وان كنتن تردن وان كنتن تردن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما فقال قتادة واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة القرآن والسنة. انظر الى جودته
4:54هو هنا بين سياق الاية التاسعة والعشرين من سورة الاحزاب وساق تفسير قتادة لقوله تعالى واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمان لاجل ماذا؟ لاجل ان يبين كيف انهن مأمورات ان يبرزن السنة والكتاب. الذي يحصل في البيوت
5:15ثم قال البخاري يعني بعد هذا الشيء او انه قبله ايضا باب قوله يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعاليها ومتعكن واسرحكن سراحا جميلا
5:39وساقه من طريق الزهري قال اخبرنا يا ابو سلمة ابن عبد الرحمن ان عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم اخبرته ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءها حين امره الله ان يخير ازواجه
5:55فبدأ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اني ذاكر لك امرا فلا عليك في الا تستعجل حتى تستأمري ابويك وقد علم ان ابوي لم يكونا يأمران بفراقه. قالت ثم قال ان الله تعالى قال يا ايها النبي قل لازواجك
6:15الى تمام الايتين فقلت له ففي اي هذا استأمر ابوي فاني اريد الله ورسوله والدار الاخرة اللهم ارزقنا الدار الاخرة يا رب العالمين ثم ساقه قال ايضا من طريق ابي سلمة ابن عبد الرحمن ان عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخير ازواجه بدا ابيه
6:40وقال اني ذاكر لك امرا فلا عليك الا تعجلي حتى تستأمري ابويك. قالت وقد علم ان ابوي لم يكونا يأمران بفراقه. قالت ثم قال ان الله جل ثناؤه قال يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة
6:56دنيا وزينتها الى اجرا عظيما قالت فقلت ففي اي هذا استأمر ابوي فاني اريد الله ورسوله والدار الاخرة. قالت ثم فعل ازواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلتم
7:14اذا ساقه وهذا من دقته فيما يتعلق بالتفسير وفيما يتعلق بالفقه اذا الايات هي قوله تعالى يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالينا وما تأكلن واسرحكن سراحا جميلا
7:31وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما. اذا الحياة هي التوسع فيها زينتها كثرة الاموال والحلي ونحو ذلك ومتعكن يعطيكن شيئا من متاعها. وهو المال
7:50ونحو اسرحكن اطلقكن جميلة اي طلاقا لا اضرار فيه الدار الاخرة اي الجنة وما فيها من نعيم فلا عليك لا بأس عليك تستأذني تستشيرك اذا سبب نزول هذه الايات هو ان نساء النبي صلى الله عليه وسلم
8:10كنا قد اجتمعنا وطلبنا منه من النفقة والكسوة امورا لا طاقة له بها في كل وقت وظللنا على ذلك الامر مدة المتفقات عليه حتى شق ذلك عليه صلى الله عليه وسلم
8:27وبلغ منه الامر ان ال منهن شهرا فانزل الله هذه الايات وفيها ارشاد للنبي صلى الله عليه وسلم بان يخير نساءه بين ان يأخذن شيئا من المتاع ثم يفارقهن او ان يعشن معه
8:48ويتعلمن منه نور الدين ويطعنه فيما يأمرهم به ولهم بذلك ما هو خير وهو الثواب الجزيل في جنات النعيم فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك عائشة رضي الله عنها وامرها ان تستشير اهلها فبادرت الى اختيار الخيار الثاني
9:11لانها لا ترغب الا به ولعلمها بان ابا بكر رضي الله عنه وزوجته لا يرضين بفراقها من النبي صلى الله عليه وسلم فاتبعها نساء النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك
9:31ايضا دلت الايات على شدة عناية الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم حيث انزل عليه ما يرفع عنه الهم والضيق ايضا حرص امهات المؤمنين رضي الله عنهن على رضا الله ورسوله ابتغاء لما اعده الله لهن من الخير والثواب يوم القيامة
9:55ايضا ان الله تعالى قد جعل لنبيه صلى الله عليه وسلم من الكمال شيئا عظيما فاراد ان يجعل لزوجاته من الكمال ما تقر عينه به وكذلك في الاية ارشاد للازواج والزوجات
10:14بان يحسن بعضهم الى بعض في العشرة فلا يضيق بعضهم على بعض لان الله تعالى يريد من عبده المؤمن ان يعيش حياة طيبة هنيئة لا يصرفه فيها شيء عن طاعة الله والتضرع اليه
10:33وقد دل الحديث على ما كان لعائشة رضي الله عنها من المنزلة عند النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من سائر ازواجه حيث قدمها في هذا التسيير على غيرها من نسائه
10:51وايضا فيه ارشاد الى المؤمنين بان يحرصوا على ما يكون لهم نفع وخير عند الله تعالى. وان لا يبالي في ذلك على ما يفوتهم من متاع الدنيا الزائل هذا وبالله التوفيق
11:06وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته