214 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|في بيان الدعاوى والبينات|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. الدلتا مائتين واربعة عشر. بسم الله الرحمن الرحيم
0:17الحمد لله وحده والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه وكل من اتبعه واهتدى بهداه وبعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث اليكم في هذه الحلقة كسابقاتها عن احكام القضاء
0:38وقد انتهينا الى احكام الدعاوى والبينات فليكن ذلك موضوع حديثنا الان الدعاوى جمع دعوى وهي لغة الطلب. قال الله تعالى ولهم ما يدعون اي يطلبون ويتمنون والدعوة في اصطلاح الفقهاء اظافة الانسان الى نفسه استحقاق شيء في يد غيره او ذمته
1:02والبينات جمع بينة وهي العلامة واضحة وهي كل ما يبين الحق من شهود او يمين قال العلامة ابن القيم رحمه الله البينة في الشرع اسم لما يبين الحق ويظهره قد نصب سبحانه على الحق علامات وامارات تدل عليه وتبينه
1:24فمن اهدر العلامات والامارات بالكلية فقد عطل كثيرا من الاحكام وضيع كثيرا من الحقوق انتهى والفرق بين المدعي والمدعى عليه ان المدعي هو الذي اذا سكت ترك فهو المطالب والمدعى عليه هو الذي اذا سكت لم يترك فهو المطالب
1:47فيشترط لصحة الدعوة وصحة الانكار ان يكون من جائز التصرف وهو الحر المكلف الرشيد واذا تداعيا عينا بان ادعى كل منهما انها له. وهي بيد احدهما فهي لمن هي بيده منهما مع يمينه
2:07ويسمى من كانت العين بيده منهما الداخل ويسمى من لم تكن العين بيده منهما بالخارج فان اقام كل منهما بينة ان العين المدعى بها له قضي بها للخارج لحديث ابن عباس مرفوعا لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم
2:33ولكن اليمين على المدعى عليه رواه احمد ومسلم ولقوله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين وعلى من انكر رواه الترمذي ودل الحديثان على ان البينة على المدعي فاذا اقامها قضي بها له. وان اليمين على من انكر اذا
2:53الم يكن مع المدعي بينه وذهب اكثر اهل العلم في هذه المسألة ان العين تكون لمن هي بيده وهو ما يسمى بالداخل وان الحديث محمول على ما اذا لم يكن مع من هي بيده بينة
3:10والا فاليد مع بينته اقوى والاخذ بقول الاكثر اولى وان لم تكن العين التي تداعياها بيد احد وليس هناك ظاهر يعمل به ولا بينة لاحدهما تحالفا بان يحلف كل واحد انه انه لا حق للاخر فيها وقسمت بينهما بالسوية لاستوائهما في الدعوة مع عدم
3:38مرجحي لاحدهما وان وجد ظاهر لاحدهما عمل به ولو تنازع الزوجان في قماش البيت ونحوه فما يصلح للرجل يكون للزوج وما يصلح للمرأة يكون للزوجة وما يصلح للاثنين فلهما ولما كانت الشهادة من اقوى البينات التي تبين الحق
4:00قد اهتم الفقهاء بموضوعها وبحثوه بحثا دقيقا مستفيضا في كتب الفقه وعقدوا له بابا او كتابا يسمى كتاب الشهادات. ونحن هنا نلخص من ذلك ما يمكننا تلخيصه من كلامهم في هذا الموضوع
4:18الشهادة مشتقة من المشاهدة لان الشاهد يخبر عما شاهده وعلمه وهل يشترط في اداء الشهادة ان يكون ذلك بلفظ اشهد او شهدت هذا هو المشهور من مذهب الحنابلة والقول الثاني وهو رواية عن احمد وقول جماعة من الائمة ان ذلك لا يلزم. واختاره الشيخ تقي الدين ابن تيمية وتلميذه ابن
4:45قيم وغيرهما قال الشيخ ولا يشترط في اداء الشهادة لفظ اشهد وهو مقتضى قول احمد وغيره ولا اعلم نصا يخالفه ولا يعرف عن صحابي ولا تابعي اشتراط لفظ الشهادة وقال ابن القيم الاخبار شهادة. الاخبار شهادة محضة في اصح الاقوال وهو قول الجمهور. فانه لا يشترط في
5:12صحة الشهادة لفظ اشهد بل متى قال الشاهد رأيت كيت وكيت او سمعت او نحو ذلك كانت شهادة منه وليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم موضع واحد يدل على اشتراط لفظ الشهادة ولا عن رجل واحد من
5:31ولا قياس ولا استنباط ولا قياس ولا استنباط يقتضيه بل الادلة المتظافرة من الكتاب والسنة واقوى للصحابة ولغة العرب تنفي ذلك انتهى كلامه وتحمل الشهادة في غير حق الله تعالى فرض كفاية اذا قام به من يكفي سقط عن بقية المسلمين لحصول الغرض. وان لم يوجد الا
5:56بل يكفي تعين عليه لقوله تعالى ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا اي اذا دعوا لتحمل الشهادة فعليهم فعليهم الاجابة والاية عامة في الدعوة للتحمل والدعوة للاداء وقال ابن عباس وغيره في معنى الاية المراد به التحمل للشهادة واثباتها عند الحاكم
6:18ولان الحاجة تدعو الى ذلك لاثبات الحقوق والعقود فكان واجبا كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر واما اداء الشهادة فهو فرض عين على من تحملها متى دعي اليه. لقوله تعالى ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه
6:37اثم القلب ومعنى الاية الكريمة اذا دعيتم الى اقامة الشهادة فلا تخفوها ولا تغلوها ومن يكتمها فانه اثم قلبه اي فاجر قلبه. وهذا وعيد شديد بمسخ القلب وانما خصه لانه موضع العلم بالشهادة فدلت الاية الكريمة على فرضية اداء الشهادة عينا على من تحمل
7:03متى دعي اليه قال الامام العلامة ابن القيم رحمه الله التحمل والاداء حق يأثم بتركه وقال قياس المذهب ان الشاهد اذا كتم الشهادة بالحق ضمنه لانه امكنه تخليص حق صاحبه فلم يفعل
7:22لزمه الضمان كما لو امكنه تخليصه من هلكة فلم يفعل انتهى ويعتبر لوجوب التحمل والاداء انتفاء الظرر عن الشاهد فان كان يلحقه بذلك ظرر في نفسه او عرضه او ماله او اهله لم يجب عليه. لقوله تعالى ولا يضار كاتب ولا شهيد
7:43ولحديث لا ظرر ولا ظرار والله اعلم. والى الحلقة القادمة باذن الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه