180 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|أحكام القتل وأنواعه|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. ادرس مائة وثمانون. بسم الله الرحمن الرحيم
0:17الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه ومن اهتدى بهداه وبعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع الجنايات واحكامها
0:36ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن القتل شبه العمد والقتل الخطأ حيث سبق الحديث عن القتل العمد فشبه العمدي قد عرفه الفقهاء رحمهم الله بقولهم هو ان يقصد جناية لا تقتل غالبا
0:53فيموت بها المجني عليه سواء كان ذلك بقصد العدوان عليه او لاجل تأديبه فيسرف في ذلك وسمي هذا النوع من الجنايات شبه العمد لان الجاني قصد الفعل واخطأ في القتل
1:10قال ابن رشد رحمه الله من قصد ضرب رجل بعينه بالة لا تقتل غالبا كان حكمه مترددا بين العمد والخطأ فشبهه للعمد من جهة قصد ضربه وشبهه للخطأ من جهة ضربه بما لا يقصد به القتل انتهى
1:31ومن امثلة شبه العمد ما لو ضربه في غير مقتل بسوط او عصا صغير او لكزه بيده او لكمه في غير مقت قلم فمات وشبه العمد تجب به الكفارة في مال الجاني وهي عتق رقبة
1:49فان لم يجد صام شهرين متتابعين كما يجب ذلك في الخطأ وتجب به الدية مغلظة في مال عاقلة الجاني في حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال اقتتلت امرأتان من هذيل
2:07ورمت احداهما الاخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدية المرأة على عاقلتها متفق عليه اي على عاقلة القاتلة ادل هذا الحديث على عدم وجوب القصاص في شبه العمد
2:27وعلى ان ديته تكون على عاقلة الجاني لانه قتل لا يوجب قصاصا فكانت ديته على العاقلة كالخطأ قال ابن المنذر اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم انها على العاقلة
2:46وقال الموفق وغيره لا نعلم خلافا انها على العاقلة انتهى واما قتل الخطأ فقد عرفه الفقهاء بقولهم هو ان يفعل ما له فعله مثل ان يرمي صيدا او هدفا فيصيب ادميا معصوما لم يقصده
3:06فيقتله او يقتل مسلما في صف كفار يظنه كافرا وكذلك عمد الصبي والمجنون يجري مجرى الخطأ لانهما ليس لهما قصد فهما كالمكلف المخطي ويجري مجرى الخطأ ايضا القتل بالتسبب كما لو حفر بئرا او حفرة في طريق
3:32او اوقف فيه سيارة فتلف بسبب ذلك انسان ويجب بالقتل الخطأ الكفارة في مال القاتل وهي عتق رقبة فان لم يجد الرقبة او وجدها ولم يقدر على ثمنها صام شهرين متتابعين
3:53فتجب الدية على عاقلته وهم ذكور عصباته الا من قتل مسلما في صف يظنه كافرا فانه لا يجب فيه الا الكفارة لقوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة
4:12هدية مسلمة الى اهله الا ان يصدقوا فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق هدية مسلمة الى اهله وتحرير رقبة مؤمنة
4:31ومن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله كان الله عليما حكيما فجعل قتل الخطأ على قسمين اسم تجب فيه الكفارة على القاتل والدية على عاقلته وهو قتل المؤمن خطأ في غير صف الكفار
4:52وفيما اذا كان القتيل من قوم بيننا وبينهم عهد وقسم تجب فيه الدية فقط وهو قتل المؤمن بين الكفار يظنه القاتل كافرا قال الامام الشوكاني رحمه الله في فتح القدير
5:10فان كان من قوم عدوا عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة اي فان كان المقتول من قوم عدو لكم وهم الكفار الحربيون وهذه مسألة المؤمن الذي يقتله المسلمون في بلاد الكفار
5:28الذين كان منهم ثم اسلم ولم يهاجر وهم يظنون انه لم يسلم وانه باق على دين قومه فلا دية على قاتله بل عليه تحرير رقبة مؤمنة واختلفوا في وجه سقوط الدية
5:45فقيل وجهه ان اولياء القتيل كفار لا حق لهم في الدية وقيل وجهه ان هذا الذي امن ولم يهاجر حرمته قليلة يقول الله تعالى والذين امنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء
6:04وقال بعض اهل العلم ان ديته واجبة لبيت المال انتهى قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هذا في المسلم الذي هو بين الكفار معذور كالاسير والمسلم الذي لا تمكنه الهجرة
6:22والخروج من صفهم. فاما الذي يقف في صف قتالهم باختياره فلا يظمن بحال لانه عرظ نفسه للتلف بلا عذر والدليل على وجوب دية قتل الخطأ على عاقلة القاتل حديث ابي هريرة رضي الله عنه
6:41قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد او امة ثم ان المرأة التي قضي عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ميراثها لزوجها وبنتيها
7:02وان العقل على عصبتها متفق عليه فدل الحديث على ان دية الخطأ على العاقلة وقد اجمع العلماء على ذلك والحكمة في ذلك والله اعلم ان ايجاب الدية في مال المخطي فيه ظرر عظيم من غير ذنب تعمده
7:23والخطأ يكثر وقوعه ففي تحميله ظمان خطأه اجحاف بماله ولابد من ايجاب بدل للمقتول لانه نفس محترمة وفي اهدار دمه اضرار بورثته لا سيما عائلته الشارع الحكيم اوجب على من عليهم موالاة القاتل ونصرته ان يعينوه على ذلك
7:47وذلك كايجاب النفقات وفكاك الاسير ولان العاقلة يرثون المقتول عنه لو مات في الجملة فهم يتحملون عنه جنايته من قبيل الغنم بالغرم وحمل القاتل الكفارة لامور اولا احترام النفس الذاهبة
8:10ثانيا لكون القتل لا يخلو من تفريط ثالثا لان لا يخلو القاتل عن تحمل شيء حيث لم يحمل من الدية فكان في جعل الدية على العاقلة والكفارة على القاتل عدة حكم ومصالح
8:29فسبحان الحكيم العليم الذي شرع للناس ما يصلحهم وينفعهم في دينهم ودنياهم ولا يدخل في العاقلة الرقيق والفقير والصغير والمجنون والانثى والمخالف لدين الجاني لان هؤلاء ليسوا من اهل النصرة والمواساة
8:48وتؤجل دية الخطأ على العاقلة ثلاث سنين. ويجتهد الحاكم في تحميل كل منهم ما يستطيع ويبدأ بالاقرب فالاقرب وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لا تؤجل الدية على العاقلة اذا رأى الامام المصلحة في ذلك انتهى
9:08ايها المستمعون الكرام بهذا القدر انتهت هذه الحلقة فالى الحلقة القادمة باذن الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين