183 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|القصاص في الأطراف|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان ادرس مائة وثلاثة وثمانون. بسم الله الرحمن
0:17الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه ها هو بعد. ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:33نواصل الحديث معكم في موضوع الجنايات وكنا في الحلقة السابقة قد انتهينا الى بيان احكام القصاص فيما دون النفس من الاطراف والجروح فليكن ذلك موضوع حديثنا في هذه الحلقة ان شاء الله
0:50القصاص في الاطراف والجروح ثابت بالكتاب والسنة والاجماع. قال الله تعالى وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس بعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص وفي الصحيحين في قصة كسر ثنية الربيع قال صلى الله عليه وسلم كتاب الله القصاص. فمن اقيد باحد في النفس
1:18اذا به في الطرف والجروح اذا توفرت شروط القصاص السابقة وهي العصمة والتكليف والمكافأة وعدم الولادة وذلك بان يكون المجني عليه معصوما. والجاني مكلفا ويكون المجني عليه مكافئا للجاني في الحرية والرض
1:39ويكون الجاني غير والد للمجني عليه امن لا يقاد باحد في النفس بتخلف شرط من هذه الشروط فانه لا يقاد به في الطرف والجروح هذه هي القاعدة في هذا الباب. وموجب القصاص وموجب القصاص في الاطراف والجروح. هو موجب القصاص في النفس
2:00وهو العمد المحض فلا قود في الخطأ ولا في شبه العمد ويجري القصاص في الاطراف فتؤخذ العين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن واليد باليد والرجل بالرجل اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى
2:17ويكسر سن الجاني بسن المجني عليه المماثلة لها ويؤخذ الجفن بالجفن الاعلى بالاعلى والاسفل بالاسفل وتؤخذ الشفة بالشفة العليا بالعليا والسفلى بالسفلى لقوله تعالى والجروح قصاص. ولان كلا من الجفن والشفت له حد ينتهي اليه
2:39وتؤخذ الاصبع بالاصبع التي تماثلها في موضعها وفي اسمها وتؤخذ الكف بالكف المماثلة اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى. ويؤخذ المرفق بمثله الايمن بالايمن والايسر بالايسر للمماثلة فيهما ويؤخذ الذكر بالذكر لان له حدا ينتهي اليه
3:02ويمكن القصاص فيه من غير حيث لعموم قوله تعالى والجروح قصاص ويشترط للقصاص في الطرف ثلاثة شروط الاول الامن من الحيث وذلك بان يكون القطع من مفصل اوله حد ينتهي اليه
3:19فان لم يكن كذلك لم يجز القصاص فلا قصاص في جراحة لا تنتهي الى حد كالجائفة وهي التي تصل الى باطن جوف لانها ليس لها حد تنتهي اليه ولا قصاص في كسر عظم غير سن ككسر الساق والفخذ والذراع لعدم امكان المماثلة
3:42اما كسر السن فيجري فيه القصاص بان يبرد سن الجاني حتى يؤخذ منه قدر ما كسر من سن المجني عليه الشرط الثاني من شروط القصاص في الطرف التماثل بين الجاني والمجني عليه في الاثم والموضع فلا يؤخذ يمين بيسار ولا يسار بيمين من الايدي والارجل
4:06والاعين والاذان ونحوها لان كل واحد منها يختص باسم وله منفعة خاصة فلا تماثل ولا تؤخذ خنصر ببنصر من الاصابع للاختلاف في الاسم ولا يؤخذ عضو اصلي بعضو زائد الشرط الثالث استواء العضوين من الجاني والمجني عليه في الصحة والكمال
4:33فلا تؤخذ يد او رجل صحيحة بيد او رجل شلا ولا تؤخذ يد او رجل كاملة الاصابع او الاظفار بناقصتهما ولا تؤخذ عين صحيحة بعين قائمة وهي التي بياضها وسوادها صافيان غير انها لا تبصر
4:54لعدم التساوي ولا يؤخذ لسان ناطق بلسان اخرس بنقصه ويؤخذ العضو الناقص بالعضو الكامل فتؤخذ الشلاء بالصحيحة وناقصة الاصابع بكاملة الاصابع لان المعيب من ذلك كالصحيح في الخلقة وانما نقص في الصفة
5:16ولان المقتص يأخذ بعض حقه فلا حيف وان شاء اخذ الدية بدل القصاص واما القصاص في الجروح فيقتص في كل جرح ينتهي الى عظم بامكان الاستيفاء فيه بلا حيف ولا زيادة
5:33وذلك كالشجة الموضحة في الرأس والوجه وكجرح العضد والساق والفخذ والقدم لقوله تعالى والجروح قصاص واما ما لا ينتهي الى عظم فلا يجوز القصاص فيه من الجراحات سواء كانت شجاجا او غيرها كالجائفة. وهي التي تصل الى باطن جوف كبطن وصدر وثغر ونحر
5:58لعدم الامن من الحيث والزيادة روى ابن ماجة مرفوعا لا قود في المأمومة ولا في الجائفة ولا في المنقلة والمأمومة هي الشجة التي تصل الى جلدة الدماغ والجائفة هي التي تصل الى باطن جوف
6:16والمنقلة هي التي تهشم الرأس وتنقل العظام قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله القصاص في الجراح ثابت بالكتاب والسنة والاجماع. بشرط المساواة فاذا شجه فله شجه كذلك فاذا لم يمكن
6:36مثل ان يكسر عظما باطنا او شجه دون الموضحة فلا يشرع القصاص بل تجب الدية واما القصاص في الظرب بيده او بعصا او صوت ونحو ذلك فقالت طائفة لا قصاص فيه بل فيه التعزير
6:54والمأثور عن الخلفاء وغيرهم من الصحابة والتابعين ان القصاص مشروع في ذلك وهو نص احمد وغيره من الفقهاء وبذلك جاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصواب قال عمر اني ما ارسل عمالي ليضربوا ابشاركم
7:15فوالذي نفسي بيده من فعل له قصنه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه رواه احمد ومعناه ان يضرب الوالي رعيته ضربا غير جائز فاما الضرب المشروع فلا قصاص فيه بالاجماع انتهى كلامه رحمه الله
7:38وقال الامام ابن القيم رحمه الله قالت الشافعية والحنفية والمالكية ومتأخر الاصحاب يعني من الحنابلة لا قصاص في اللطمة والظربة وحكى بعضهم الاجماع وخرجوا عن محض القياس وموجب النصوص واجماع الصحابة
7:59قال تعالى وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به فالواجب للمظلوم ان يفعل بالجاني عليه كما فعل به. فلطمة بلطمة وضربة بضربة في محلها بالالة التي لطمه بها او مثلها
8:17اقرب الى المماثلة المأمور بها حسا وشرعا من تعذيره بغير جنس اعتدائه وصفته وهذا هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه ومحض القياس ونصوص احمد انتهى كلامه رحمه الله وبذلك تنتهي هذه الحلقة
8:39بين الحلقة القادمة باذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه